في رأيي أن أكثر ما ميّز سنوات الخمسينات والستينات هو طغيان حالة من الرومانسية على المشهد الأدبي خاصةً الروايات ذات الطابع الواقعي والرومانسي آنذاك ،حيث نجد الفتاة الغنية التي تقع في حب الشاب الفقير ويتصاعد الصراع وينتصر الحب في النهاية . تركت هذه التوليفة المتكررة بصمتها في رأيي على ذلك الجيل وبقى متأثراً بها حتى يومنا هذا خاصةً وأنه لم يقرأها وحسب وإنما شاهدها أيضاً من خلال الأفلام التي قدمت الكثير من الروايات الرومانسية والعاطفية . هنا نحن أمام رواية كتبها أحد أبناء ذلك الزمن الجميل، حيث بهية ابنة الأكابر ، ومحمود الشاب المكافح ، واختار الأستاذ جمعة الستراوي أرض الكنانة مسرحاً لروايته .