هنا سنكون أمام سيرة جماعة بشرية ملأى بالحُبِّ والعنفوان والجنون، بالفساد والاستبداد، بالمكائد والمناورات .. التي يصنعها مَنفيُّون نفياً جماعيَّاً، لا يجدون طريقاً أفضل للعودة سوى إعادة تشييد المكان الأوَّل من الصفر.
وقائلةٍ: أما لكَ من جديدٍ؟ أقول لها: القديم هو الجديدُ
رواية عن قديم سورية الجديد، عن الوجع السوري المُختطَف، سواء عَبَدَ الله أو عَبَدَ ربة آفاميا، إنه السوري نفسه، عبوديته نفسها، سعيه للتحرر نفسه، ارتباطه الديني نفسه، حبه لبلاده نفسه.
رواية تثير الأسئلة عن حقبة سياسية لم نكن قد عشناها بعد أثناء كتابتها، منذ 2022 تسائل هذه الرواية مرحلة ما بعد النظام السوري بطريقة عبقرية، إلا أن عبقرية الفكرة هنا لا تغفر فجاجة الترميز والتشبيه فيها والربط بين الحقبتين التاريخيَّتَين.
كانت ستنال نجمة رابعة وخامسة، لتصير فانتازيا تاريخية سياسية سوريّة بامتياز، لو لم يختزلها الكاتب، ويلجأ إلى المباشرة في النص والرمزية، ولو لم يحاول أن يكتب أدبَ رسائل سياسية مشفرة.
ليته حافظ على السياسةِ سياسةَ أدب، ذلك خيرٌ من أن يكون الأدبُ أدبَ سياسة.