Jump to ratings and reviews
Rate this book

قبل النكسة بيوم

Rate this book
تضيء رواية "قبل النكسة بيوم" لكاتبها الدكتور إيمان يحيى أمام الأجيال التي لم تشهد هزيمة 1967 الأسباب والمسببات التي أدت إلى تلك الكارثة الوطنية. من خلال العامين اللذين سبقا النكسة، وعبر ثلاثة أصوات لشباب الستينيات تنساب الرواية مع الأحداث الشخصية والعامة.
تنقل سطور رواية "قبل النكسة بيوم" الصورة الكاملة للمجتمع المصري آنذاك: الأحاديث، ونمط الحياة، والأفكار، والأغاني والأفلام. طريقة التفكير التي كان يفكر بها الناس، والأحلام التي تراودهم. تتجاور الطموحات العامة التي وصلت الى غزو الفضاء، مع أحلام الفقراء بالمساواة والعدل. سنشهد تحرر المرأة في ملبسها، وحقها في الارتباط بمن تحب، واندماجها في سوق العمل. شعارات الاشتراكية والتقدم الاجتماعي المرفوعة، دون ديمقراطية سياسية حقيقية. ماذا حدث داخل الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب الوليدة ومؤتمر المبعوثين عام 1966. كيف تمرد مثقفون وشعراء وكتاب من جيل الثورة على سلطتها؟ وكيف انبثقت تنظيمات سرية معارضة؟
تحكي الرواية عن الصدام الذي حدث ما بين جيل الثورة وبين قادتها. نجد وصفا لصعود طبقة المنتفعين بالثورة من بيروقراطية وانتهازية.
كريمة وعبد المعطي وحمزة، ثلاث شخصيات تتناوب الحكي. هل هم ضحايا أم أنهم أيضا جناة؟! ما الذي حدث قبل يونيو 67، لتتلقى مصر كارثة لا يمكن إلا أن نقارنها بالاحتلال الإنجليزي عام 1882؟
هذا ما تحاول رواية "قبل النكسة بيوم" أن تجيب عليه!

306 pages, Kindle Edition

First published May 1, 2022

13 people are currently reading
339 people want to read

About the author

إيمان يحيى

10 books54 followers
هو الأستاذ الدكتور إيمان يحيى الأستاذ بكلية الطب جامعة قناة السويس. أتم دراسته الجامعية فى جامعة المنصورة ودراسته العليا فى الإتحاد السوفييتى.

وهم من أعلام اليسار المصرى وقد كان منذ صغره من أصحاب النشاط السياسى. فتطوع لمساعدة المقاومة الفلسطينية فى شبابه وكان من أعضاء حركتى كفاية و9 مارس المصريتين المعارضتين.

والدكتور إيمان يكتب المقالات السياسية بإنتظام فى عدد من الصحف العربية السيارة ويرأس تحرير مجلة "الطليعة 21" الثقافية، السياسية، اليسارية التى تصدر فى مصر.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
35 (16%)
4 stars
92 (43%)
3 stars
57 (27%)
2 stars
19 (9%)
1 star
7 (3%)
Displaying 1 - 30 of 59 reviews
Profile Image for Pakinam Mahmoud.
1,018 reviews5,177 followers
September 17, 2024
قبل النكسة بيوم ..كتاب حينضم لقائمة الكتب اللي مش حقدر ولا عاوزة أكملها!

الكتاب كما هو واضح من العنوان بيتكلم عن مصر في العامين اللي قبل النكسة..شكل البلد..أفكار الشباب..ستجد في الرواية مانشيتات من جريدة الأهرام.. أجزاء من خطب لعبد الناصر...الأغاني المتداولة حتي الكاتب ذكر أسعار بعض الفاكهة والخضروات في الوقت دة..

الكاتب في أول الكتاب كان يتنقل بين الماضي والحاضر اللي أحداثه بتقع وقت ثورة ٢٥ يناير و اتكلم عنها بكلام مكرر ،قرأنا عنه ١٠٠ مرة قبل كدة وكانت أجزاء ملهاش أي طعم ومفيهاش أي جديد!

لغة الكاتب أقل من عادية..لغة جافة جداً..مفيش ولا جملة وقفت عندها...
الإسلوب مفيهوش أي حاجة مميزة...وعلي الرغم إني وقفت قراءة عند الإنتهاء من ٦٥٪؜ من الكتاب الا انه مكانش فيه فعلاً أي تشويق ولا حتي بصيص من الأمل إن ممكن الرواية تتحسن..
حقيقي مش قادرة أصدق إن دة نفس الكاتب اللي كتب الرواية الرائعة الزوجة المكسيكية...!

مش عارفة ليه الإصدارات الجديدة لهذا العام اللي قريتها معظمها دون المستوي!
Profile Image for Raya راية.
845 reviews1,646 followers
July 13, 2023
رواية مهمة تناقش أفكاراً مهمة. أعجبتني جداً

...
Profile Image for Taher Bellah.
Author 17 books534 followers
August 8, 2022
الفواصل التاريخية بين الفصول تستحق كتاب وحدها.
Profile Image for Ahmad Shuhait.
401 reviews102 followers
March 18, 2023
مزج جميل بين الماضي البعيد والماضي القريب
وكيف تبدأ الحكايات وكيف يمكن لنهايتها أن تكون

أنصحكم بها
Profile Image for Mahmoud El Neanaey.
45 reviews12 followers
July 17, 2022
قبل النسكة بيوم .. اول قرائتي للدكتور إيمان يحيى… و افضل ما قرأت في ٢٠٢٢ حتي الأن .

نبدء بأسم الروايه .. قبل النكسه بيوم .. الحقيقه ان الروايه بتروي ما قبل النكسه بسنين و ايام.. بتروي ما أدي إلي النكسه.

المختلف في الروايه دي انها بتروي من وجهك نظر المواطن العادي .. مش من وجهة نظر النظام او معارضيه.. لا مجرد مواطنين عاديين.. أمنوا بالحلم الأشتراكي الناصري الكاذب .. و أفاقوا علي هزيمة وطنية مروعه.. و بعدهم افاق علي عروسة التعذيب و ظهره يجلد في زنازين عبد الناصر .

الروايه كمان بتورينا قد ايه الناس في الزمن ده كانت مصدقة اكاذيب نظام يوليو.. دولة الأعلام الواحد و التنظيم السياسي الواحد اللي فهمت المواطنين انهم سواسيه.. عشان يكتشفوا انهم خلصوا من طبقة الباشوات و الأقطاعيين و بدلوهم بطبقة جديدة من المقريبن من ظباط يوليو .

الروايه فيها شخصيات كتير حقيقية كانت ناشطة سياسيا في فترة يوليو.. زي الأبنودي و زوجته .. سيد حجاب .. المناضل كمال عطية.. صلاح عيسي.. و غيرهم.

الروايه بتورينا مصير شخصيتها بعد اكتر من ٤٠ سنه من النكسة.. و تفاعلهم مع ثورة يناير.. دون الخوض زيادة علي اللزوم في احداث ثورة ٢٥ يناير لأن الحدث الرئيسي في الروايه هو هزيمة نظام ناصر بكل جبروته و كذبه و ظلمه.

و في خلفية الهزيمة بتسمع اغاني صوت نظام يوليو عبد الحليم حافظ و هو بيغني كلنا كده عايزين صورة.. و اغنية اسمها ( أضرب ) نزلها حليم قبل النكسة بأيام قليلة من كلمات الأبنودي اللي كان معتقل و بيتعذب قبل ما يعمل الأغنية بشهور.. انا دورت علي الأغنية و لقيتها علي يوتيوب أعتقد انها مخدتش أي شهره بسبب الهزيمة .

بقترح بشدة ان اللي هيقرا الروايه دي يشوف قبلها حلقات الدكتور خالد فهمي عن نكسة ١٩٦٧ ( هزيمة يوليو المستمرة ) علي يوتيوب عشان يفهم اكتر الخلفية السياسية و التاريخيه للروايه.

الروايه لغتها سلسة و مسترسلة جدا... مكنتش قادر اسيبها غير لما خلصتها.. هدور علي أعمال دكتور إيمان السابقة و اقرها أكيد
Profile Image for محمد على عطية.
660 reviews453 followers
July 1, 2023
فصول هذه الرواية مكتوبة من منظور أبطالها المتفرقين في المصائر والبلاد، والذين جمعهم ماضٍ شبه مشترك، مرتبط بالانخراط في الحياة السياسية في أواخر الستينيات، إما بالعمل تحت مظلة منظمة الشباب والاتحاد الاشتراكي، أو العمل بالصحافة والارتباط بالتنظيمات اليسارية أو مثقفي اليسار.
تنتقل الرواية زمنياً ما بين العامين الأخيرين قبل هزيمة يونيو 67، وثورة 25 يناير. وما بين الفصول ترد بعض الفواصل التي تضم إما مجموعة مختارة من بعض عناوين الصحف آنذاك، على النمظ الذي نراه في بعض روايات صنع الله إبراهيم، أو مشاهد حقيقية مستلة من مذكرات بعض الشخصيات الفاعلة في هذه الحقبة، والتي يظهر فيها ناصر وعامر وغيرهما، حتى لو لم تًذكر الأسماء صراحةً.
الرواية أعجبتني لما جاء فيها من تفاصيل دقيقة للحياة السياسية والاجتماعية في هذه الحقبة، ولتفاصيل العمل داخل منظمة الشباب، وحماس الشباب ونظرتهم لعبد الناصر في سنوات ما قبل الهزيمة، والصدمة والخوف والترقب حينما وجدوا أنه حتى الولاء والتأييد والحب للزعيم لم يقهم شر الاعتقال والتعذيب والإهانة!
يختلط الواقع بالخيال في شخوص هذه الرواية، فكان من اللطيف أن تجد أبطال الرواية يذكرون عدداً من الأسماء التي لمعت بعد ذلك في الحياة السياسية والثقافية، بل ويلتقون بعضها بالفعل، كصلاح عيسى والمستشار طارق البشري وعبد الرحمن الأبنودي وعطيات الأبنودي وسيد حجاب ونجيب سرور...إلخ.
أعتقد أن الجزء الخاص بالستينيات مرتبط بتجربة الكاتب الذاتية بصفته اليسارية، فحتى لو لم يكن من كوادر منظمة الشباب فلابد أنه رافق من أقطاب اليسار من نقل له تفاصيل العمل والمؤتمرات والمحاضرات والمعسكرات التثقيفية لشباب المنظمة، أما الجزء الخاص بالثورة فأرى أنه اراد إيصال رسالة أن هذا الجيل من شباب الستينيات المنخرط في العمل السياسي في حينه كان من الطبيعي أن ينضم للشباب في ثورتهم على نظام مبارك، حتى مع تخطيهم سن الستين، ومع وجود خلط بسيط في بعض التفاصيل يدركه من عاش هذه المرحلة، مثل حديثه عن زي الأمن المركزي الذي شبهه بالنينجا، وهو زي لم يظهر إلا بعد الثورة بقرابة العام.
Profile Image for Sherif.
232 reviews13 followers
June 27, 2022
رواية قوية جدا من كاتب واعد ومثقف...تحكي عن ٦٧ وما قبلها والذي أدي لهذه المأساة والتي لا نزال نعيش في رحاها حتي الآن...محاولة لربط الهزيمة في ٦٧ بالأمل المنشود من يناير العزة والحرية...والتي ما زلت مؤمن بانتصارها....يوم ما...ولكن القصة يعيبها بعض التفكك...كانت في حاجة لبعض الترابط والعمق وكان لابد من إضافة بعض الرؤي الفلسفية لها...ولكنها في المجمل العام في منتهي الروعة
Profile Image for Mohamed Sherif.
46 reviews2 followers
August 22, 2022
رواية رائعة متماسكة بتحكي عن فترتين من أهم الفترات في تاريخ مصر الحديث بالأخص من سنة 65 لسنة 67 قبل النكسة و من 25 يناير ل 11 فبراير وقت التنحي، من خلال 3 شخصيات من طبقات مختلفة و وظائف وظروف مختلفة، أحلى شئ في الرواية أنها نقلتني لأجواء مصر قبل النكسة وبعد حرب اليمن و مشاكلها الاقتصادية اللي سببتها للبلد، وطريقة تعامل السلطة وقتها مع منظمات اللي نبعت من الأتحاد الإشتراكي زي منظمة الشباب و التنظيم الطليعي اللي كان يعتبر الشباب فيه مجندين وبيكتبوا تقارير في بعض، مش شايف خالص أنه تحامل على عبد الناصر ولكن أداله حقه في الفترة اللي أتحكت فيها الرواية و بالذات على لسان شخصياته نفسهم حتى قبل ما يشوفوا الجانب التاني من الزعيم وقتها، من أهم الحاجات اللي في الرواية هي الفواصل اللي بين الفصول، مهمة فعلاً لأنها بتبين مدى النفخة الكدابة اللي احنا مرينا بيها ساعتها و الناس صدقوها للأسف وأن الحرب كانت واضحة زي الشمس وأستعدادات إسرائيل ساعتها للحرب كانت بتتنشر في الأهرام عادي بطريقة هامشية، ولا كانت مفاجأة ولا حاجة ولكن بالعكس دا إحنا اللي سعينا ليها أو كنا بنهوش بيها على رأي توفيق الحكيم في عودة الوعي، و بعض الفواصل أتكلمت على عبد الحكيم عامر اللي كان حاطط ايده في كل حاجة في البلد من كورة و مواصلات و جيش وليه سلطات كتير ملهاش أول من أخر، في النهاية رواية مهمة بتوثق فترتين مهمين في تاريخ مصر بطريقة أزعم أنها حيادية ولا مال بتحيز ناحية اليسار ولا العكس، ولكنه الكاتب وضح وجهات نظر شخصياته على أساس اللي مروا بيه بدون تحيز لأي جانب عن التاني.
Profile Image for Mohamed Abdellatef.
269 reviews35 followers
January 5, 2023
بعد ٧٠ عام ... لا جديد يذكر.... و كل القديم يعاد

يحيا الزعيم - أي زعيم - المفدي ... و يموت الشعب بن الكلب

.
الراوية تمشي في خطين زمنيين مختلفين ( الأول ما بين عامي ١٩٦٥ و ١٩٦٦ وصولا لما قبل هزيمة ١٩٦٧ الفاضحة ، والثاني في أيام ثورة يناير ٢٠١١ ) ، وخطين سير للأحداث مختلفين ( عام يختص بالاحداث العامة في مصر / خاص داخل كل شخصية من شخصيات الرواية , و فيما بينهم )

الرواية متوسطة المستوي من حيث البناء الدرامي للأحداث ، وبناء الشخصيات ، و الحوار فيما بينهم ، و أيضا فيما يتعلق بإسقاط الأحداث الحاصلة في الماضي البعيد علي تلك في الماضي القريب ، وربطهم ببعضهم البعض.

الأحداث نمطية و مكررة و متوقعة إلي حد كبير بدون إبداع أو إبتكار عن عشرات و ربما مئات الروايات المشابهة ، والمعالجة نفسها مستهلكة.

ربما كانت الفواصل بين الفصول المختلفة و التي تم ذكرها كمقتطفات من كتب أو مقالات لكتاب آخرين نقطة مميزة إلي حد ما في الرواية ، ربما بدونها كانت فقدت أي نوع من الجودة الكافية لترشيحها.
Profile Image for Kⲁrim Hⲁlim.
340 reviews5 followers
December 13, 2024
أعتقد أن حقبة عبد الناصر هي الأسوأ على الإطلاق
أعجبتني الفواصل جداً وذكرتني برواية لا أحد ينام في الإسكندرية
Profile Image for Hager Moharram.
1,007 reviews59 followers
October 5, 2022
At first I was thrilled by the book and then the book didn’t manage to grasp me. The writing style at times tend to be boring. And my issue with historical information that have no references mentioned (should I take the word of the author)
Profile Image for Ahmed.
39 reviews2 followers
July 18, 2022
( فى نقض الناصرية ..... و ليس نقدها )

فى حوار مع مجلة المصور عام ١٩٦٩ قال نجيب محفوظ :

"ما اشتريت كتابا الا و قراته و ما قرات كتابا الا و اكملته، فليس لدي كتابا نصف مقروء "

تلك القاعدة التي وضعها محفوظ قد فرضتها علي نفسي دائما، مهما كان اختلافي مع الكتاب و مؤلفه فلابد ان اقرا الكتاب حتي النهاية، كان هذا حالى مع تلك الرواية التي لم تعجبني اطلاقا و لم اتكمن من قراءتها بشكل متواصل فكنت اقرا فيها جزء ثم اقرا عملا اخرا ثم اعود اليها، و هكذا حتي انهيتها بصعوبه بالغه !!

يقول الاستاذ هيكل فى كتابه لمصر لا لعبد الناصر :
" و لم يتجاسروا جميعا علي سلبياته حتي جاء الموت و منحهم الحرية، و هذا شيء سيء، و اسوأ منه انهم ظلوا من ٢٨ سبتمبر ١٩٧٠ الي بداية عام ١٩٧٤ يتمسحون بذكري الراحل و الرحيل و كأنهم لا يصدقون المقادير، ثم بعد اربع سنوات كاملة اطمأنوا فيها الي ان الجسد المكفن بالثوب الابيض لن يخرج من قبره .... فتحوا افواههم و تكلموا "

منذ عام ١٩٧٤ و حتي الان لم يتوقف اولئك الذين يكرهون عبد الناصر عن ذلك، حتي الان مازالت الحملات تطول الرجل الذي رحل عن عالمنا منذ ٥٢ سنه !!

انا ناصري الانتماء، اعتقد ان عبد الناصر افضل حاكم مصري و عربي فى التاريخ الحديث كله و لم يأت فى مصر مصريا حاول ان يصنع شيئا لمصر كما حاول عبد الناصر، و لكن التجارب التاريخية ليست ملائكيه و لم يكن عبد الناصر يأتيه الوحي من السماء، كان بشرا و كانت تجربتة تجربة انسانيه، تجربة ضخمه و ثرية للغايه و ليس هناك دليلا علي ثراء تلك التجربة اكثر من اننا حتي اليوم مازلنا نتحدث عنه و عنها !!
نعم لقد كانت لعبد الناصر اخطاء، نعم لقد كان لنظامه كوارث و لا ينكر ذلك الا من يغلق عينيه و اذنيه رافضا الحقيقة، و لكن التاريخ له حقائقه، كما يقول المثل الروسي " الوثائق لا تحترق " ، و الارقام لغه لا يمكن تكذيبها، فمن الممكن ان تقول ما تشاء من اراء فى ثورة ١٩١٩ و لكن ليس هناك راي يقول ان الثورة كانت سنه ١٩١٨ !!

يبني الكاتب روايتة علي ثلاث ابطال رئيسيين، كانوا شبابا فى زمن ناصر، امنوا بتجربته و شاركوا فيها و لكن النظام المستبد و الزعيم المخادع قهرهم و عذبهم و سجنهم، اكلت الثورة ابناءها و دفعتهم دفعا لليأس و القنوط و الهجره من البلاد حتي جاءت ثورة يناير فأعادتهم للحياه .
فكره الرواية مكرره للغايه و قد تم تناولها فى العديد من الاعمال التي انتقدت ثورة يوليو بل انك تستطيع ان تجد تلك الفكره فى معظم الثورات الاخري، ربما الربط بين النكسة و ثورة يناير هو الجديد فى هذا العمل.

" لا تقربوا الصلاة " الايه صحيحة و لا يمكن التشكيك فى ذلك، و لكنها رغم صحتها الا انها ناقصه و لا يمكن فهم المعني القراني من الاية الا حين نستكمل .. " و انتم سكاري"
و لذلك لا يجوز قراءة التاريخ علي طريقة لا تقربوا الصلاه و لا يجوز الحديث عن مساويء تجربه تاريخية فقط قائلين ان العصر كله كان ذلك و لا يمكن تقييم حدثا تاريخيا خارج الظروف و الاطار التاريخي و السياسي و الاجتماعي الذي احاط به و كذلك لا يمكن تقييم رجلا فى التاريخ بورقة واحده او حدث واحد، فلو انك قلت عبد الناصر النكسة فهذه رؤيه ناقصه للتاريخ و لا اعتقد انهم فى انجلترا يقولون عن تشرشل انه فقط معركه جاليبولى ( احد معارك الحرب العالميه الاولى و قد اتخذ تشرشل خلالها قرارا خاطئا بعبور مضيق الدردنيل و فشلت خطته و كلفت بريطانيا ١٥٠ الف جريح و ١٠٠ الف قت*يل)
و لكن الرجل ( اي تشرشل ) كان تاريخه طويلا و قد كان حقا اهم الزعامات الانجليزية فى القرن العشرين بما له و ما عليه ... و كذلك كان عبد الناصر .
يقولون ان عبد الناصر فشل فى بناء تنظيما سياسيا فى مصر و ان كل التنظيمات من هيئه التحرير الي الاتحاد القومي الي الاتحاد الاشتراكي جميعا لم تنجح و لم تحقق بناء نظاما سياسيا قادرا علي الاستمرار و يقولون ان السبب فى ذلك كان ديكتاتورية عبد الناصر، و تلك هي الرؤيه الناقصه التي اتحدث عنها فهؤلاء يغفلون العصر و ما كان فيه و ما احاط به، فقد حكم عبد الناصر مصر و ٨٠ % من شعبها تحت خط الفقر، لا يملكون قوت يومهم و لا يعرفون القراءة و الكتابه، تعلقوا بالزعيم الذي حقق لهم و لابناءهم الكثير و ربما كانت زعامه عبد الناصر احد اهم اسباب عدم قيام تنظيم سياسي قوي فى مصر، فقد كانت الناس لا تسمع الا هو و لا تؤمن الا به، يغفل هؤلاء ان احزاب ما قبل الثورة ( بدايه من ١٩٠٧ ) كانت احزاب الاعيان، الاغنياء المدللون فى القاهرة و ان الاحزاب المصريه قبل الثورة و مع بداية القرن العشرين لم تقم اصلا للمارسة الديمقراطيه و حكم الشعب نفسه بنفسه و لكن الهدف كان ايجاد مكانا فى الحكم لطبقه الاعيان بين الاتراك و الانجليز !! و يمكن الرجوع الي كتابات د. احمد لطفي السيد فيسلوف حزب الامه فى ذلك الوقت ثم حزب الاحرار الدستوريين بعد ذلك، كان عبد الناصر متجها للشعب و للفقراء و ليس الي مقاعد الحكم الوثيرة، لم يكن يريد مكانا للمصريين بين الاتراك و الانجليز، كان يريد الاستقلال التام، تماما كما كانت الحركه الوطنيه المصريه منذ عرابي، كان يدرك ان بناء تنظيم سياسي عملية معقده للغاية و ان الوصول الي الفقراء فى القري و النجوع امرا حتميا و لكن كيف السبيل؟ حاول كثيرا و اعترف هو نفسه ان الحزب الواحد لعبه خطره فى هذا العصر و علي النظام ان يجدد نفسه ( احد محاضر اجتماعات عبد الناصر فى ابريل ٦٧ )

و هنا مجموعه اسئله لابد من طرحها بعد قراءة الرواية :

* هل يمكن ربط الديكتاتورية و فشل بناء التنظيم السياسي بالنكسه ( كما يقول الكاتب ) ؟

يقول بهاء طاهر فى روايتة الرائعه الحب فى المنفي
" حاربوا عبد الناصر بقولهم دكتاتور، فلماذا الليندي الذي جاءت به الانتخابات؟
الذئب قال للحمل ان لم تكن عكرت الماء لانك ديكتاتور فقد عكرتها لانك ديمقراطي. انت مأكول مأكول علي اي حال "

لا يمكن القول ابدا ان امريكا جهزت اسرائيل بكل هذا الكم الهائل من السلاح لهزيمة مصر فقط لان عبد الناصر كان ديكتاتورا، لم تحارب امريكا قط من اجل الديمقراطية و التاريخ الحديث يحدثنا عن ذلك فى كل البقاع التي ذهب اليها الامريكان !!
امريكا لا تحارب الا من يهدد مصالحها، و لو ان الامر امر ديمقراطية فالمنطقة العربية كلها لا تعرف نظاما ديمقراطيا واحدا و لكنها جميعا انظمه صديقة للامريكان ( و كانت تعادي عبد الناصر )
نعم لقد كان عبد الناصر اكثر من يهدد مصالح امريكا و الغرب عموما فى الشرق الاوسط، لم ينسي الغرب انه نجح فى السويس، منذ العام ١٩٥٦ و الغرب يفكر فى كيفية هزيمة هذا الرجل الذي قرر الا يصبح فى جانبنا، يبني بلاده و يريد الاستقلال، يمول الحركات التحررية و يفقدنا السيطرة علي المستعمرات، ماذا لو سيطر علي باب المندب؟ ماذا سنفعل اذا نقل الثورة الي الخليج و سيطر علي البترول؟ يقول لهم بترول العرب للعرب، القوة الدفاعيه لابد ان تكون قوي عربية لا تتبع اي قوة اخري و لا تحقق مصالح الاستعمار، لابد ان نحاربه و نحفظ مالصحنا هناك، لم يكن الامر انه يخطب كثيرا و يتحدث كثيرا الي الناس، الخطب الرنانه لا تصنع زعامات، و قد عرفت المنطقه العربية و مناطق اخري فى العالم كثيرين ممن حاولوا شراء الزعامه بالخطب و الاموال و المرسيدس و لكن لم يصبح احدا منهم عبد الناصر !!
بالتأكيد كان لدينا اخطاء داخليه، و كانت لدينا ايضا انجازات عظيمة، كانت التجربة فى بدايتها و كل ثورة فى العالم ارتكبت الكثير من الاخطاء و هي تحاول بناء نظاما جديدا، و لكن عبد الناصر كان يحاول دائما التعلم و تجاوز اخطاءه و لم يكن عهده كله اعتقال و فصل و تجاوز، و لم تكن الدكتاتورية هي السبب فى النكسة فلو ان عبد الناصر كان ديكتاتورا مواليا لامريكا لما حدث ما حدث.
نعم كانت هناك تجاوزات ما فى ذلك من شك، نعم حدث اعتقال و تعذيب و فصل تعسفي، و لكن هل كان الامر كما يحاول البعض تصويره؟ هل كانت مصر كلها معتقله؟
مع منتصف السبيعينات فتح السادات الباب الي ما سمي التعويض فى قضايا التعذيب، و كان مجمل عدد هذه القصايا وقتها لا يزيد عن ٣٠٠ قضية !! الطريف فى الامر انه كان بينها ١٣ قضية تابعه للمخابرات و معظمها فى قضايا جاسوسية .
عندما حاولوا حصر عدد من تم اعتقالهم فى عصر عبد الناصر فوجدوا ان العدد لم يزد عن ٤٠٠٠ معتقل ( زاد هذا العدد كثيرا فى عصور الحريات بعد ان رحل الديكتاتور )
لا احد يوافق او يرضي عن تلك التجاوزات او يدافع عنها و لكننا ندرس تجاربنا لنتعلم لا لنهدم ماضينا.

* هل كان العصر كله هكذا، اعتقال و فصل و تعذيب و زعيم مخادع و ثورة تأكل ابناءها؟
لقد احدثت ثورة يوليو طفره سياسية و اقتصادية و اجتماعيه فى مصر لم تشهدها مصر قبل ذلك و لم تشهدها بعد ذلك ايضا، و كل من يقرا ارقام و حقائق تلك الفترة ( بعيدا عن حكاوي التعذيب و فيلم الكرنك ) سيجد ان عبد الناصر احدث طفره فى مصر قفزت بمصر قفزات هائله فى تلك السنوات، بني اكبر قاعده اقتصادية عرفها العالم الثالث فى ذلك الوقت و بني السد العالى احد اهم المشاريع الهندسية فى القرن العشرين، عرفت القري و النجوع الوحدات الصحيه بعد ان كان نصف اطفال مصر يموتون فى القري من نقص العلاج و سوء التغذيه، عرف المصريون الجامعات و الحياة الكريمة، العمال فى المصانع اصبحت لهم مرتبات و تامينات و معاشات و لا اجنبي يستبد بقوت يومهم، اختلفت حياة الاغلبيه فى مصر و انهار مجتمع النصف فى المئه الذي كان يملك ٥٠ % من الناتج القومي المصري دون ان يعمل او يدفع شيء !!
لم تحقق مصر فائض فى الموازنه العامه فى تاريخها الحديث الا عام ١٩٦٩ فقط !! فى ظل اعاده بناء القوات المسلحه و الظروف الحرجه و لكن عجله الاقتصاد لم تتوقف و مات عبد الناصر و الاقتصاد المصري قادرا و قويا و السد العالى يزيد الاراضي الصالحه للزراعه كل عام ( بين عام ١٩٦٦ و ١٩٧٠ استصلحت مصر مليون فدان جديد قبل اكتمال السد نهائيا فى ١٩٧٠ )
اذن لهذا العصر اوجه متعدده و مجالات كثيره حاول خلالها، نجح احيانا و فشل احيانا و لكن بقيت اهدافه ثابته لم تتغير ، الاستقلال التام و العداله الاجتماعيه، رغم الهزيمه لم يفرض احد ارادته علينا و لم يذهب اليهم عبد الناصر يطلب الصلح و لكنه واصل القتال و اعاد بناء الجيش و الجيش الذي بدا بناءه بعد ٥ يونيو هو من عبر القناة فى ٦ اكتوبر .
حتي الذين تم اعتقالهم لم يقل جميعهم ان العصر كان كله عصر اعتقال و تعذيب و انكروا كل شيء فعله عبد الناصر بل انك تجد معظم الذين اعتقلوا ايام عبد الناصر كانوا هم اشد المدافعين عنه بعد وفاته، و الشاعر الكبير عبد الرحمن الابنودي الذي تحدث الكاتب عن اعتقاله كان هو الرجل الذي دافع عن عبد الناصر كثيرا و كتب فى مدحه القصائد ( كتب الابنودي قصيدة بعنوان " يعيش جمال عبد الناصر" قبل ثوره يناير بايام قليلة )
* هل هناك رابط حقيقي بين النكسة و ثورة يناير ؟
ان كل الاهداف التي سعي اليها عبد الناصر قد انتهت فى ٢٨ سبتمبر عام ١٩٧٠، حين توفي عبد الناصر سار السادات فى طريق مغاير تماما لما كان عليه عبد الناصر و انتهج سياسيات اخري تماما و دمر كل ما حاول عبد الناصر انتاجه و فعله و تسلم مبارك الدوله و قد تحولت تحولا كاملا عن طريق عبد الناصر حتي ان تلك السنوات من بدايه الثمانينات كان الصحف و المجلات لا هم لها الا التنكيل بعبد الناصر و الاساءه له و لعصره، لم تشارك مصر فى اي حروب طيله ثلاثين عاما و لم تغضب امريكا او اسرائيل فى شيء و لم يكن النظام يسير علي درب عبد الناصر اطلاقا لا فى العاداله الاجتماعي و لا فى التصنيع و لا غيرها، بل انه سار ضد طريق عبد الناصر تماما، قالوا ان النظام استمر فى ديكتاتوريته التي اورثهم اياها عبد الناصر و لكن لا احد يقول لنا متي كانت مصر ديمقراطيه و اين كانت تلك الديمقراطية التي عصف بها عبد الناصر ( الفترة الليبراليه ما بين ١٩١٩ و ١٩٥٢ على امتداد ٣٣ سنه لم تشهد مصر سوي ٣ حكومات ديمقراطيه كان مجموع فترات حكمها ٢٧ شهر !! ) و طالما ان انهم اكتشفوا كل تلك الماسويء فيه و في عصره فلماذا ظلوا هم ايضا علي حاله ؟ ان ليناير اسباب اخري ليس من بينها عبد الناصر و لا النكسه و لا اعتقد ان الربط بينهما جائزا ( ذلك مجرد راي شخصي )

الاعمال الادبية قد لا تكون وسيلة جيدة لقراءة التاريخ، الادب يرتبط بالخيال و هوي الكاتب بينما التاريخ له حقائقه، من الصعب ان تجد عملا ادبيا تاريخيا دقيقا متجردا من الهوي فذلك امر صعب و شاق للغاية .

بقيت اشارة اخيرة ....
هناك بعض المعلومات التي ذكرت علي صفحات الرواية غير صحيحة و لذلك وجب الاشارة اليها ..
* ص ١٤٢ يصف الكاتب جنازة النحاس باشا قائلا :
" كان فى ميدان التحرير دوشة كبيرة اوي، نزلت من الشغل عشان اتفرج. عشرات الالاف من الناس ماشيين ورا نعش، البوليس محاوطهم، و بيحاول يسرق النعش منهم .... "
تلك معلومه خاطئة فلم تكن جنازة النحاس باشا بعشرات الالاف، كانت جنازة كبيرة بالفعل و لكن وصف الكاتب مبالغ فيه و غير صحيح.
* ص ١٩٤ محادثة بين بطلة الرواية و صديقتها عن شارع مغلق، تخبرها صديقتها ان بالشارع فيلا مني عبد الناصر و هدي عبد الناصر و ان الشارع مغلق دائما و انهم بنوا الفيلا الواحده ب ٣ الالاف جنية، و تلك ايضا معلومه خاطئه فلم يكن عبد الناصر يوزع الفيلات علي ابناءه و لكن حين اراد عبد الناصر ان يزوج بناته فقد حصل علي قرض من بنك مصر !! و استبدل معاشه وقتها كموظف فى الدوله و مات و هو مديون للدوله المصرية ب ٢٦ الف جنية كانت قيمه بيتين بناهم لبناته لتزويجهم و لم تكن فيلات و لم يحصل عليها عبد الناصر ب ٣ الالاف جنيه ( يمكن مراجعه شهاده السيد حسن عباس زكي رئيس بنك مصر وقتها الذي اجري القرض لعبد الناصر )
* ص ٢٢١ يقول الكاتب " لم تكن بطاقة التموين اختراعا لثورة يوليو، بل كانت من اثار الحرب العالميه الثانية، و اصبحت مع الثورة و معاركها المتواصله فى الخارج طقسا شهريا دائما " و تلك معلومه خاطئه فلم تكن مصر تعرف المجمعات الاستهلاكيه قبل ثورة يوليو و من صاغ تلك الفكره و نفذها كان د. كمال رمزي ستينو وزير التموين فى زمن عبد الناصر و قد كانت تجربه الدكتور ستينو من انجح التجارب التموينيه التي عرفتها مصر ( يمكن الرجوع الي المصادر التي تحدثت عن تجربة الدكتور كمال رمزي للتأكد من ذلك، علي سبيل المثال
كتاب صنايعية مصر (الجزء الثاني) _ فصل بعنوان صنايعي التموين ) .
Profile Image for Bookworm.
296 reviews79 followers
July 7, 2022
رواية رائعة تقدم لك التاريخ في نسيج روائي جميل تمزجة مع الواقع
تنتقل بك الى الستينات الجميلة بتفاصيلها الناس و الشارع و نبض الحياة و رائحتها و اذهب بك القى الحاضر بطريقة رشيقة و باسلوب مشوق و جميل
اتوقع لتلك الرواية الترشح ليلقائمة الطويلة للوكر 2023
Profile Image for Shaimaa.
145 reviews118 followers
December 30, 2022
نختم السنة باكتشاف كاتب معرفش ازاي مكنتش اعرفه قبل كدة
Profile Image for Sherif Ismail.
605 reviews12 followers
September 10, 2023
جيده جدا و اسلوب هادئ و سلس تدور في زمنين مختلفين الستينات قبل هزيمة يونيو و وقت ثورة يناير...
أعجبني جزء فترة الستينيات اكثر بكثير و خصوصا الفواصل..
Profile Image for Ahmed Yasser.
2 reviews
Read
October 1, 2023
لم تحوي الرواية على نكسة واحدة .. ربما جسدت احوال سبقت نكسة الهزيمة .. و لكنها ايضا اشارت لنكسة سرقة حلم شعب
54 reviews1 follower
November 14, 2024
ماكنتش متوقعة انه يعجبنى كده و خصوصا الفواصل بجد كانت حلوة اوى
Profile Image for يحيى عمر.
Author 6 books106 followers
October 12, 2022

عن الحلم الذي تبخر تدريجيًا...ثم تحول إلى كابوس

مقدمة
قدمت الرواية سردية تدور بين مرحلتين سبقتا انفجارين؛ مرحلة أواسط الستينيات التي سبقت نكسة يونيو، ومرحلة أواخر العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين التي سبقت ثورة يناير، حيث كانت الشخصيات الشابة الرئيسية في الرواية أعضاء في منظمة الشباب، ويملأهم الأمل في الغد المشرق الذي لاح في الأفق، قبل أن يقعوا بلا مقدمات في فخ صراع الأجهزة الأمنية، وهكذا يجد الشاب الواعد (حمزة) - الصاعد بقوة في صفوف المنظمة - نفسه رهين الاعتقال والتعذيب عام 1966(!!) - على يد أجهزة وزارة الداخلية التابعة للسيد شعراوي جمعة– فقط للشك في انتمائه لتنظيم سري لحركة القوميين العرب، وهذا ما حدث أيضًا مع (عبد المعطي) الصحفي الشاب المتزوج حديثًا، مع أن حركة القوميين العرب كانت أصلًا داعمة لعبد الناصر، ولم يكن هناك أي تنظيم، لكنه كان صراع القوى بين (علي صبري) أمين المنظمة ومساعده (سمير حمزة) الذي وجد نفسه في السجن، وفيما بينهما سحقت عشرات الكوادر الواعدة، وضاع حلمها، ومعظمهم تحطم مستقبله، ومنهم حمزة الذي ضاع حبه، وانتهت قصته، وأفرج عنه قبيل النكسة، لتتم معاودة اعتقاله في العام التالي لمدة عام، ليهاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، ولا يعود إلى مصر أبدًا، بينما تحطم زواج (عبد المعطي) سريعًا بعدها.
وتستعرض الرواية في ثناياها مواضيع متفرقة متعلقة بمراكز القوى؛ مثل التدريب الذي تم في معسكر أبي قير على التصرف في حالة حدوث انقلاب، وهو ما أثار ضجة واسعة، وموضوع زواج المشير السري، وتجاوزات شعراوي جمعة الأمنية، والتجاوزات المالية التي تحدث في اليمن، والامتيازات التي كانت تقدم للضباط هناك على يد (علي شفيق)، وانتشار التقارير السرية بين الزملاء، والرقابة على الجلسات والهواتف، وتوضح أن النكسة لم تأت من فراغ، ولم تكن مجرد عدم توفيق عسكري، أو نتاج مؤامرة خارجية كبرى كان يمكن لولاها أن يكون هناك إنتصار، فترسم هذه الرواية عن طريق إنكسار الحلم داخل أبطالها الرئيسيين لتقول أن الوطن انكسر قبل أن تبدأ الحرب، وأن الحلم الواعد بالعدالة والمساواة قد وأده الفساد، فكان صرحًا من خيال نفخ فيه العدو فهوى.

مع الرواية
تبدأ الرواية مستخدمة تقنية (تعدد الرواة)، حيث يتناوب الأبطال الرئيسيين (كريمة) و(حمزه) و(عبد المعطي) رواية الأحداث، مع وجود فواصل تجمع بين التوثيق والتعليق، فتتحدث (كريمة) بنت حارس العقار النوبي التي تسكن مع والديها وأخوتها في حجرتين فوق سطح إحدى البنايات بشارع قصر النيل، حصلت على دبلوم تجارة، وتعمل سكركيرة، وفي الوقت ذاته تنتسب لمعهد الخدمة الإجتماعية، فوجئت بأنها تُرَشَّح للعمل في منظمة الشباب الإشتراكي، حيث بدأت تحضر معسكرات المنظمة في حلوان والإسكندرية، وفي تلك المعسكرات أعجب بها (حمزه) الكادر الواعد في منظمة الشباب وخريج الجامعة، والذي ينتمي إلى الطبقة المتوسطة، وهناك في المعسكر في أواخر 1965 تقابل كريمة عبد الناصر نفسه الذي يزورهم هناك، وتبدأ قصتها مع حمزه.
وحمزه يمتلئ ثقة في مجتمع الثورة الذي يتشكل، ويتعجب من الذين يعيشون في عهد الرجعية، لدرجة أنهم يحتفون بجنازة النحاس باشا زعيم البلاد في العهد البائد، فكيف يحن هؤلاء إلى عهد العبودية وتنكر أعينهم شمس الإشتراكية.
وعلى النقيض يتحفظ عم (إدريس) والد كريمة كثيرًا على اتجاهات عبد الناصر، فمازال لم ينس له تهجيرهم من أراضيهم بسبب السد العالي، صحيح أنه يستفيد بالإشتراكية، وعَلًّم أولاده بالمجان، إلا أنه يُدين التورط في اليمن وضياع الأرواح والأموال دون طائل واضح، وينتظر أن تنتهي الحرب ليزوج ابنته كريمة من زكي ابن أخيه، فالبنت النوبية أبدًا لا تتزوج إلا من النوبيين، وعندما حاول حمزه في النهاية خطبتها بعد مجادلات طويلة مع أهله فإن إدريس رفض بشدة، بل وضرب ابنته بعد انصراف حمزه، وهكذا لم يستطع مبدأ (تذويب الفوارق بين الطبقات) أن ينجح في تخطي الصعاب الفكرية والإجتماعية على الأرض.
ثم جاءت الصدمة الثانية بأن ذهب حمزه ضحية صراع داخل منظمة الشباب بين أمينها (علي صبري) ومساعده (سمير حمزه)، فقبض على الأخير وعدد كبير من المقربين منه رغم إخلاصهم الشديد للنظام وشخص عبد الناصر، ووجد إلى جواره الصحفي (عبد المعطي) الصاعد في جريدة الجمهورية وزوج (فاتن) الشديدة الحرص عليه والغيرة عليه، ويتعرض المقبوض عليهم للتعذيب، ويعتقل معهم شعراء كالأبنودي، وبخيت، وكتاب مثل صلاح عيسى، ويخرج حمزه من المعتقل قبل النكسة بأسابيع ليصدم مرة أخرى بالنكسة، ثم يعتقل بعدها مرة أخرى ليخرج كافرًا بالنظام وناسيًا حلمه الشخصي مع كريمة، وناسيًا حلمه العام في مجتمع العدل والمساواة والإشتراكية.
وتتنقل الرواية بين ما قبل النكسة حيث وئد الحلم، وبين أيام ثورة يناير حيث جيل الأحفاد، وحيث أبطال الستينات يرون الحلم يبعث من جديد كطائر اسطوري يجمع عظامه ليستوي عملاقًا، وتسترد (كريمة) نشاطها لتخرج وتشارك في الثورة مع حفيدها الذي ينبهر بمعرفة جدته بتفاصيل وسط البلد حيث نيران الثورة متأججة، بينما يتابعها حمزه من منفاه الإختياري أو وطنه الأخير الولايات المتحدة، بينما يكتفي (عبد المعطي) بالمتابعة الصحفية التي تليق برئيس مكتب القاهرة لجريدة خليجية، فحساباته معقدة.

لمحات في صفحات:
ص 9: يتحدث عن سرية (منظمة الشباب) في خلط بينها وبين التنظيم الطليعي.
ص 12 – 22: مشاهد من ثورة يناير.
ص 24 – 27: مشاهد من ثورة يناير.
ص 29: معسكر الشباب في أبو قير ومحاكاة حدوث إنقلاب وكيفية مجابهته.
ص 38 – 40: هل يحتاج إقناع مصري يعمل في الكويت بعرض عمل في الولايات المتحدة، هل يحتاج إقناعه إلى خطة إصطياد وفراش وخمور ؟!!.
ص 41 – 42: مشاهد من ثورة يناير.
ص 43: شعراوي جمعة وزير الداخلية عام 1966، وإعتقاله لبعض أفضل الكوادر في منظمة الشباب لشبهة وجود رأي سياسي مخالف.
ص 63، 77، 90، 97، 191، 220: ذكر أسعار المواد الغذائية والمنتجات في الستينات.
ص 125: التنكيل بأقل بادرة معارضة.
ص 151: الإنحرافات المالية في اليمن.
ص 162 – 165: ظهور عبد الناصر في الرواية ولقاءاته المتعددة مع الشباب.
ص 215: القبض على حمزه.
ص 230: ثورة حارس العقار النوبي على ابنته.
ص 224 – 230: القبض على عبد المعطي الصحفي.
ص 235 – 246: تفاصيل اعتقال وتعذيب حمزه.
ص 247 – 248: زيارة سارتر وسيمون دي بفوار لكمشيش، وما ارتكب فيها من جرائم.

في النهاية خرجت الرواية متوازنة – اللهم إلا من وجهة النظر الناصرية البحتة – فقدمت حلم الشباب وانحيازهم للتجربة، وأوضحت إيجابيات التجربة من مجانية تعليم وتصنيع ومقاومة للإستعمار، وفي الوقت ذاته بينت سلبيات التجربة، والتي أدت في النهاية إلى إنكسارها، وذلك في إطار روائي متوسط التركيب، لا نقول محكمًا ولا نقول مهلهلًا، وإنما كان نسيجًا روائيًا معقولًا يغلف المتحوى التاريخي.

التقييم الختامي: 4/5
3.5/5، والنصف يجبر.
Profile Image for Harith Alrashid.
1,050 reviews81 followers
October 19, 2022
رواية جيدة تقارن بين زمنين ماقبل هزيمة ٦٧ وبدايات ثورة ٢٠١١ واعتقد كما اشار الى ذلك اكثر من مراجع للرواية ان تعدد الرواة احدث ارباكا في تتبع الاحداث كما ان فكرة ادخال شخصيات واحداث حقيقية في الرواية فكرة جيدة لكن كان ينبغي ان تستغل بشكل افضل ولا تبدو دخيلة على الرواية
Profile Image for أحمد سعيد سالم.
280 reviews5 followers
January 1, 2025
من أكبر مميزات رواية قبل النكسة بيوم تجسيدها القوي جداً جداً للفترة الناصرية بكل أفراحها وأطراحها، أعتقد ان الكاتب نجح كثيراً في نقل كل شئ يخص فترة منتصف الستينات إلى وقت النكسة بأدق التفاصيل، فقد عشت بين شوارع القاهرة في الستينات بأزياء الرجال والنساء، الأسعار، شكل المحلات، والأهم من ذلك نقل مشاهد الشباب المؤمن بالحلم الناصري وأجواء الجماعات السياسية والاتحاد الاشتراكي، كانت الأجواء حية بشكل مذهل حتى أنني استطاعت التفاعل تماماً مع المشاهد الحماسية والحزينة والثورية، إلا أنني كان لي بعض الملاحظات
أولاً لم أجد داع لاقحام ثورة يناير في الأحداث، ولم أجد رابطاً قوياً بين الزمنين، ربما أراد الكاتب أن يقول أن ثورة يناير هي نتيجة للنكسة، ولكنه لم يحاول تبيان ذلك والتأكيد عليه، ولم يرقني وهذا ربما ما يخصني افراد الصفحات لوصف ما حدث في الميادين وقت يناير، فالذكرى القريبة لا يحبذ الحديث عنها فمازال الجرح مفتوحاً والذكريات والأحلام عالقة في الهواء
ثانياً اختار الكاتب أن يكون الحوار بالعامية وهذا حقه، ولكن كان عليه طبقاً لهذا الاختيار أن تتكلم كل شخصية بما يناسبها من لهجة ومفردات، وأنا لم أجد هذا أبداًَ فكان عم ادريس البواب يتكلم كما يتكلم حمزة أمين الحزب الاشتراكي كما تتكلم كريمة ابنته
ثالثاً جاءت النهاية مفاجاة ومبتورة حتى أنني تشككت في الملف الصوتي الذي أسمعه، فكانت النهاية عبارة عن بعض المناشتات الصحفية قبيل النكسة
رابعاً ما هي دلالة الاسم قبل النكسة بيوم، والأحداث بدأت قبيل النكسة بعام أو يزيد إلى وقت النكسة
Profile Image for عبدالله .
32 reviews
June 17, 2022
** قبل النكسة بيوم **

اول عمل اقرأه للدكتور ايمان يحيى .. ولن يكون الاخير قطعا.
رواية رائعة .. شدتني من اول صفحة فيها ولم استطع الا قراءتها للنهاية في جلسة واحدة. شعرت مع صفحاتها بالقهر والغضب .. عشت مع ابطالها مرارة خيبات الامل .. بل وذرفت دموعي في بعض المشاهد التي صورها المؤلف بحرفية عالية وغور في اعماق المشاعر الانسانية المتضاربة.

تتنقل الرواية بين زمنين .. الستينيات من القرن الماضي وتحديدا الثلاث اعوام قبل النكسة .. وثورة يناير حتى تنحي الرئيس المصري الراحل حسني مبارك في تقاطع عبقري يقارب نكسة امتنا العربية في حزيران وخيبة الامل والاحباط الذي حصل بعد الهزيمة بخيبة الامل والاحباط بعد فشل ثورات الربيع العربي في تحقيق اهدافها وهزيمتها امام الثورة المضادة التي تحالفت وقتها مع الاخوان وتيارات الاسلام السياسي.

بعض الاقتباسات من الرواية:

" بعد انتهاء المؤتمر ..قامت السلطات المغربية بإعطاء التسجيلات الصوتية والمحاضر والاوراق للمخابرات الإسرائيلية "

" كلما تذكرت هذا المشهد بعد الهزيمة، شعرت بالخديعة والتهريج الذين غرقنا فيهما٠ ظننا أننا سنحرر فلسطين بالأغاني والرقصات والهتافات"

" لست نادما على هجرتي من وطن أنكرني ، وحطم آمالي وأحلامي ... والان انظر الى مظاهرات ابناء جلدتي في القنوات الفضائية، وأتوجس من القادم"

" هذه المنطقة (العربية) ثقب اسود من الاستبداد والظلم الاجتماعي والتخلف"
Profile Image for Ahmed Amer.
38 reviews72 followers
April 29, 2023
ماهذا الجمال الصدفة الجمعتني بالرواية ادي انا اشترتها من عصير الكتب اول يوم عيد صدفة لا اعرف الكاتب ولا حد رشحهالي بس نقطة كده ومن اول السطر الرواية دي جميلة وتحفة جدا بس عشان تتفهم صح يبقي شغل نور الاباجورة واغنية لان كلثوم او تتر مسلسل ليالينا او حاجه فيها نوتستالجيا
تاني حاجه لازم تكون عارف الفترة دي كويس وقريتها من كذا مكان الاهم من ده كله جدي رحمة الله علية وجدتي رحمة الله عليها وجدي الثاني اطال الله في عمره كانو بيحكيلي كل حاجه عن الفترة دي خروجاتهم الاتحاد الاشتراكي خطابات عبد الناصر حفلات ام كلثوم خروجات وسط البلد هدوم صيدناوى كل حاجه والاجمل من ده كله لما تشوف البومات الصور دي ويشاء القدر ان جدي شارك في نكسة ٦٧ كضابط واستشهد اخوة رحمة الله عليه فيها الرواية فيها كل حاجه رابط الماضي بالحاضر حلو اوي حتي الغلاف كانه مجسد الفترة دي بالظبط فعلا ياقاهرة ياتاريخ كل مرة اخرج في وسط البلد او اتمشى في شوارعها تحس ان كل طوبة وكل اسفلت وكل رخامه شاهدة علي حدث وتاريخ حصل ياااااه الكاتب ابدع لدرجة انه خلاني كاني عايش في الفترة دي فعلا وهو بيوصف شارع الفلكي وشارع عدلي وشارع شريف من اكتر السطور العجبتني وراح ضهرة علي الكرسي وتذكر اخر ذكرياته في القاهرة لما كان عايش هناك قاهرة الستينات المواصلات العامة وزحامها الاتحاد الاشتراكي اعداء الثورة ودي كانت اخر ذكي تربطه بينه وبين القاهرة بعد ماهاجر بلا عودة فعلا مزج جميل بين الماضي والحاضر
Profile Image for شيماء.
28 reviews1 follower
May 6, 2023
قبل النكسة بيوم ل د.إيمان يحيى

دار النشر : دار الشروق
عدد الصفحات : ٣٠٥

الرواية بتحكى عن فترتين من أهم فترات مرت على مصر؛
الأولى كانت عن النكسة ٦٧ والهزيمة ؛ والثانية كانت عن ثورة ٢٥ يناير وحتى ١١ فبراير ( تنحى مبارك ) ..

الربط بين أحداث الماضى البعيد والماضى القريب ربط متناسق ومميز ؛ شاركنا الكاتب فيها قصص وحكايات مواطنين مصريين عاشوا أحداث ما قبل نكسة ٦٧ والهزيمة والأمل الضائع وعاشوا نفس الأشخاص لحد ما شهدوا على ثورة ٢٥ يناير والأمل الجديد .

ثلاث شخصيات رئيسية بالعمل تدور حولهم الأحداث
" عبد المعطى " الكاتب والصحفى ؛ و" حمزة " رجل الأعمال بالولايات المتحدة الامريكية ؛ و" كريمة" السيدة النوبية الثورجية المؤمنة بالأمل والتغيير .

كلاً منهم كان له قصة وأمل وحلم وإيمان بالانتصار وبتحقيق العدل والمساواة !

الرواية أيضا مليئة بحكايا عن شخصيات حقيقة نعرفها جيداً
ك ( صلاح عيسى / الأبنودى وزوجته / سيد حجاب / وغيرهم .. )

متعنا الكاتب بفواصل بين كل فصل والتانى ؛ فواصل توضح الأحوال فى زمن معظمنا كجيل لا يعرف عنه الكثير
زمن القرش الصاغ والتروللى باص والألة الكاتبة والجمعية التعاونية وأشياء أخرى كثيرة من زمن فات .

سرد علينا فى روايته حكاوى عن حليم وثومة وناصر والمشير والاعتقالات والتعذيب ؛ كل هذا بسرد رائع سلس يجعلك تتنقل بكل يسر وسهولة من سنة ٦٤ لسنة ٢٠١١ .

كانت أول قراءة ليا ل .دإيمان يحيى ولن تكون الأخيرة ❤️

Profile Image for Hatem Raouf.
38 reviews10 followers
May 28, 2022
ها قد صدرت الرواية الجديدة للدكتور إيمان يحيى والتى إتظرتها متوقعا تجربة غنية كتجرِبتىَّ مع روايتيه السابقتين "الكتابة يالمشرط" و "الزوجة المكسيكية". وجدت نفس المتعة فى "قبل النكسة بيوم".

فى هذا العمل يصور د. إيمان بمهارة وسلاسة شديدة التغيرات التى وصلت بمصر إلى نكسة 67 على لسان ثلاثة شخصيات محورية من الشباب الذى تشكل وعيه فى ظل ثورة يوليو وآمن بها ثم تحطم كل منهم على يد النظام المهترئ. ترسم الرواية صورة واضحة لتجريف السياسة من المجتمع المصرى ومناخ الصوت الواحد والسيطرة التامة لمجموعة صغيرة غير جديرة بالثقة على الدولة. وتناظر الرواية بين هذا وبين حال مصر فى نهاية عهد مبارك عن طريق الإنتقال بمهارة بين الأحداث التى عاشتها الشخصيات المحورية الثلاث أثناء ثورة 25 يناير 2011 والتى عاشوها فى العام السابق لنكسة 67. وتنتهى الرواية يمزيج من الإحباط الناتج عن هزيمة 67 والأمل الذى خلقته ثورة يناير عند نجاحها فى إجبار مبارك على التنحى.

والرواية لا تشير صراحة إلى وضع مصر الحالى إلا أن القارئ لا يمكن ألا ير�� بوضوح التشابه الشديد بين العوامل التى دفعت بمصر إلى هزيمة 67 وبين الوضع الراهن. وهنا نجح د. إيمان بمهارة فى قرع ناقوس الخطر بدون أن يتعامل بشكل مباشر مع الحاضر. هل نستطيع أن نتفادى المصير الذى بدء بدهس ثورة يوليو لأبناءها وإنتهى بكسر مصر فى 67؟

عمل فنى ممتع ومثير للتفكر
Profile Image for Hossam Saber Morsy.
223 reviews13 followers
February 26, 2023
#قبل_النكسة_بيوم
ضفر د ايمان روايته بين دفتى حدثين الاول هو جمعة الغضب فى 2011، وانهاها بالثانى جمعة التنحى 11 فبراير ،وبينهما كانت احداث الستينات وثلاث سنوات من خكم عبد الناصر، شرح فيها قوى اليسار وبين تنوعها ،وانه لم يكن يسارا واحدا قبل النكسة وبعدها وللآن.
ورغم ان الرواية روايات اصوات تنقل وجهات النظر المختلفة بحيادية ،الا انى شعرت انها سيرة روائية كان الكاتب احد الابطال وداخل كل بطل ويعرف كل الابطال .
انكسار قصة الحب بين حمزة النادى من الطبقة المتوسطة وكريمة عثمان النوبية ابنة البواب كان رمزا على انكسار البلد جميعها فى 5 يونية 1967.
اشارات كثيرة اوردها الكاتب مثل اختيار ان تكون بطلة العمل نوبية ، ومثل انها تهرم وتشيخ ولكن لا يزال قلبها مشحون بثورية الستينات فنجدها فى الميدان جنبا الى جنب وكتفا بكتف حفيدها .
شخصيات الاصحاب الاربعه كتبت بحرفية ،وخاصة وتعاملهم مع انكسار اليسار وصراعات الاجنحة ومأل كل واحد منهم ،اظن ان الوحيد الذى بقى على اشتراكيته بمبادئها هو الصيرفى ، اما حمزة فانكساره فى المعتقل غير افكاره ، سافر وهاجر وتزوج من امريكية ونسي ،وعبد المعطى الصحفى صار يهادن اكثر مما يعارض، وكريمة تزوجت من ابن عمها بعد ما هجرها حمزة .
الرواية نوع من نوستالجيا الحنين لايام خلت ، تجددت بالامل فى يناير ثم انطفأ الحنين عندما لم تكتمل يناير وكأنها نكسة اخرى تشبه نكسة الستينات .
Profile Image for Amel Muhammed.
269 reviews3 followers
May 5, 2024
قبل النكسة بيوم
رواية لد. إيمان يحيى

مابين مقدمات ثورة عظيمة لم يسهب الكاتب في الحديث عنها بقدر ما أسهب في الحديث عن مقدمات نكسة مريرة كانت كل مقدماتها واضحة لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد.
نظام صعد على أنقاض الملكية ليقضي على الإقطاع والرأسمالية فصنع رأسمالية ديكتاتورية مدججة بالسلاح وجهاز مخابرات موجه بالكامل لحماية نظام عسكري يسيطر على الكرة والإذاعة والتلفزيون و حتى المواصلات بقيادة عبدالحكيم عامر، ثورة _كما أسماها مؤيدوها_ تتخلص من مؤيديها قبل معارضيها، ممن آمنوا باشتراكية ناصر فانتهى بهم المطاف على عروسة التعذيب في سجن القلعة، وبلد منهك يخرج من حرب لا طائل منها في اليمن ليفيق على نكسة يونيو بعد جعجعات مستمرة في الإعلام عن قوة الجيش وقدرته على محو إسرــئل من الوجود، رغم حديث العدو المستمر عن جاهزيته وتحركاته يوماً بيوم في جريدة الأهرام المصرية.
يدور في الخلفية طيلة قراءتي للرواية صوت الشيخ إمام " اتجمعوا العشاق في سجن القلعة .. اتجمعوا العشاق في باب الخلق ".
الفواصل التاريخية بين الفصول عظيمة، والرواية تطرقت لدور مثقفي مصر في تلك الفترة كصلاح عيسى والابنودي وزوجته، وسيد حجاب وزوجته.
تنتهي الرواية بتنحي مبارك، في محاولة لبث أمل بانتصار الثورة الحقيقية يوماً ما ..


التقييم ⭐⭐⭐⭐⭐
Profile Image for fathi esam.
608 reviews27 followers
September 19, 2022
قبل الثورة بيوم....

يمكنك أن تسمى ذلك الخيط الرفيع الذي جمع أحداث الماضي الذي لن نعيشه بالواقع الذي عشناه وعاش فينا خيبة او هزيمة ربما كان هذا هو دافع الكاتب ايمان يحيى في الربط بين الاحداث او بين الهزائم التي كنا نظن انها انتصارات.....

يبدأ الكاتب روايته بفصل اول في الماضي القريب ثورة 25 يناير ثم يعود إلى الماضي ( نكسة 67)مع شخصيات روايته التي عاصرت الحدثان لتستمر رحلته في الماضي طويلا بعض الشئ ليتذكر في آخر خمسين من الرواية انه يجب يشد ذلك الخيط الرفيع وان يعود إلى الواقع....

أجاد الكاتب رسم تفاصيل في الأعوام التي سبقت النكسة اجتماعيا وسياسيا وفنيا ولكن ذلك لم يكن كافيا لكي يصنع عمل جيدا... بالرغم من وجود مساحة كافية للكاتب كي يصنع شخصيات و يكتب عن أوجه التشابه بين احلام المصريين قبل النكسة و احلامنا بعد الثورة مباشرة ولكنه اكتفي بثلاث شخصيات وحبكة درامية مكررة مئات المرات و نهاية مهترءة تكاد ان تشك انها كتبت على عجل.....

للأسف تجربتي الأولى مع الكاتب ايمان يحيى كانت غير مبشرة للغاية....

قبل النكسة بيوم رواية متواضعة كان من الممكن أن تكون رواية جيدة
Profile Image for Mo'men Tawhid - تَوْحِيد‎.
85 reviews21 followers
January 11, 2023
تتحرك الرواية بين لحظتين، الأولى هزيمة 67 والثانية ثورة الشعب في 2011
وترصد حكايات 3 شخصيات من عاشت اللحظتين لكن بنفسيات مختلفة، يجمع بينهم جميعًا أنهم آمنوا حقًا بالمشروع (الفكري) لدولة 52 أو خطاب ناصر، وتمكين الثورة والقضاء على الطبقية وتحقيق التنمية ومناطحة المجتمعات المتقدمة إلى أن أذوا جميعًا في إيمانهم وتم خذلانهم بطريقة حطمت قلوبهم قبل عقولهم وتفرقت بهم السبل مهزومين بعد أن خذلهم من وعدهم بالشعارات وهم بذلوا ما عليهم من بد.

إلى أن تأتي 25 يناير 2011 تحيي ما تبقى في نفوسهم من أحلام ذابلة، ليروا من جديد هل من الممكن أن يضيف إدراك التجربة نتيجة مختلفة على صراع الشعب ضد الاستبداد؟

النص لطيف، والدكتور إيمان القصة واضحة في ذهنه، وكان مجهوده الأكبر في تدوين الأحوال الاجتماعية الحقيقية التي حاوطت اللحظتين، كنوع من التسجيل الاجتماعي، كالقيمة التي كان يضعها محفوظ في روايته ويتتبعها أغلب الكتاب المصريين.

تقييمي 7/10

وجيدة لآجيال فاتتها اللحظة ويعيشوا الخيبة والانكسار الحالي، دون أن يؤمن الناس في حاكمهم ودعواه الكاذبة، لكن لم تختلف الأمور أن ما باليد حيلة، ولا للشعب قيمة.
Profile Image for Abdelazemsaid.
48 reviews5 followers
June 19, 2022
مبحبش اقرأ روايات تاريخية لأن في اعتقادي أن مش اي حد يقدر يكتب رواية تاريخية لأن كتابة الرواية اساسا لازم تعتمد علي الخيال و الخلق و كتابتها بطريقة واحد زي ابراهيم عيسى مثلا قمة التخلف و البعد عن طريقة كتابة الرواية يعني ايه اكتب أحداث الرواية مطابقة للي حصل و في آخر الرواية اكتب مصادري الي أخدت منها الأحداث كده تبقي مقال مش رواية - و هو فعلا كل رواياته مقال و مش بس روايته فيلم زي الضيف مثلا يعتبر مقال برضو -
و لكن الرواية دي مختلفة لأنها شاملة اللاحداث زي مهي بحيث انك تعيش الفترة الي قبل النكسة كانك واحد من أبطالها و كمان ثورة يناير كانك كنت في الميدان بالظبط - الجزء ده بالذات فكرني بايام الثورة لحد مجالي إحباط - و في نفس الوقت تعيش معاناة الابطال جيل النكسة الي شاف كتير و بدأ يعيش حياة جديدة بعد ثورة يناير
الرواية تاريخها سبتمبر ٢٠٢١
مبحبش احرق الأحداث لكن الرواية دي لازم تتقري
Displaying 1 - 30 of 59 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.