هذا الكتاب ينشغل بعدد من الأسئلة والقضايا التي تدور حول تطور البنية السردية في الرواية العربية، وحول مظاهر التنوع في تقنيات هذه البنية الروائية ومستجداتها، أو ما طرأ عليها وجدَّ منها واستحدثته العقلية المنتجة للخطابات الروائية، هذه المستجدات التي هي في الأصل ناتجة عن عدد من المغايرات الاجتماعية والثقافية الطارئة، واختلاف الإنسان نفسه أو تطور بنيته الذهنية والمعرفية بما ينعكس بالضرورة على بنية الخطابات السردية التي ينتجها أو يستقبلها. فالسرد يبدو مرآة للإنسان وللمجتمع بشكل عام، وليس هذا على مستوى المضمون فحسب، بل تبدو البنية والشكل الروائي نفسه ربما أكثر استجابة للتغيرات الثقافية وتحولات الحياة وتطوراتها وتأثرًا بها.