«كنت أمتلك من القدرة أو الثقة في علاقتي بالأستاذ نجيب محفوظ بما يكفي لأنقل له هواجس أو ما فهمت أنها هواجس لدى مبدعين كبار شعروا بانجذاب النقاد على مختلف توجهاتهم من اليمين واليسار له, تاركين ــ إلا قليلًا ــ كبار الأدباء الآخرين. فضحك ضحكته المجلجلة وقال لي: "أصل أنا نجيب محظوظ". وفي حوار أجريته معه قبل حصوله على نوبل بنحو عامين اعترف بغياب النقد عن مجايليه, لكنه قال لي بجدية شديدة: "عندما تنظر ستجد أن النقد المكتوب عني أكثر من النقد الذي كُتِب عنهم مجتمعين, ولكن لاحظ أنه إذا كان هناك نقد لصالحي فإن هناك أيضًا ما هو ضدي تمامًا, ولا يوجد واحد من هؤلاء تعرض للهجوم مثلي, لقد أخذت النقد من طرفيه, ويدهشني أني لست مسؤولًا عن أقلام النقاد, ومثل قناطير الثناء تحملت قناطير الذم"».