What do you think?
Rate this book


143 pages, Unknown Binding
First published January 1, 1966
-المقدمة
إذا تصفحت يوماً يا بنفسجتي
هذا الكتاب الذي لا يشبهه الكتبا
تباركي بحروقي .. كل فاصلة
كتبتها عنك يوماً .. أصبحت أدبا ..
كتبت بالضوء عن عينيك . هل أحد
سواي بالضوء عن عينيك قد كتبا ؟
وكنت مجهولة حتى أتيت أنا ..
أرمي على صدرك الأفلاك والشهبا
أنا .. أنا .. بانفعالاتي وأخيلتي
تراب نهديك قد حولته ذهبا ..
************
من قصيدة البحرية
في مرفأ عينيك الأزرق
أركض كالطفل على الصخر
أستنشق رائحة البحر
وأعود كعصفور مرهق
في مرفأ عينيك الأزرق
أحلم بالبحر وبالإبحار
وأصيد ملايين الأقمار
وعقود اللؤلؤ والزنبق
في مرفأ عينيك الأزرق
تتكلم في الليل الأحجار
في دفتر عينيك المغلق
من خبأ آلاف الأشعار ؟
لو أني لو أني بحار
لو أحد يمنحني زورق
أرسيت قلوعي كل مساء
في مرفأ عينيك الأزرق
*****************
من قصيدة الى تلميذة
قل لي - ولو كذباً- كلاماً ناعما
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة .. طفلة
بيني وبينك أبحر وجبال
لم تستطيعي - بعد - أن تفهمي
أن الرجال جميعهم أطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً
قزماً .. على كلماته يحتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمت في حرم الجمال .. جمال
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال
*****************
من قصيدة ماذا اقول له
ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول : إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. اعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
***************
من قصيدة إغضب
إغضبْ!
فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ
إغضب!
فلولا الموجُ ما تكوّنت بحورُ..
كنْ عاصفاً.. كنْ ممطراً ..
فإنَّ قلبي دائماً غفورُ
إغضب!
فلنْ أجيبَ بالتحدّي
فأنتَ طفلٌ عابتٌ ..
يملؤهُ الغرورُ..
وكيفَ من صغارها ..
تنتقمُ الطيورُ؟
**************
من قصيدة الرسم بالكلمات
لا تطلبي مني حساب حياتي
ان الحديث يطول يا مولاتي!
كل العصور انا بها … فكأنما
عمري ملايين من السنوات
تعبت من السفر الطويل حقائبي
وتعبت من خيلي ومن غزواتي...
لم يبق نهد ... اسود او ابيض
الا زرعت به راياتي...
لم تبق زاوية بجسم جميلة
الا ومرت فوقها عرباتي...
فصلت من جلد النساء عباءة
وبنيت اهراما من الحلمات ...
وكتبت شعرا .. لا يشايه سحره
الا كلام اللّٰه في التوراة ...
...واليوم اجلس فوق سطح سفيني
كاللص .. ابحث عن طريق نجاه
وادير مفتاح الحريم ... فلا ارى
في الظل غير جماجم الاموات
اين السبايا ؟ .. اين ما ملكت يدي؟
اين البخور يضوع من حجراتي؟
اليوم تنتقم النهود لنفسها
وترد لي الطعنات بالطعنات..
ماساة هارون الرشيد مريرة
لو تدركين مرارة الماساة
اني كمصباح الطريق .. صديقي
أبكي .. ولا احد يرى دمعاتي..
**********
من قصيدة صباحك سكر
فحين أنا . لا أقول : أحبُّ
معناه أني أحبُّكِ أكثر
إذا جئتِني ذات يوم بثوبٍ
كعشب البحيرات .. أخضرَ.. أخضر
وشَعْرُكِ ملقىّ على كتفيكِ
كبحر..كأبعاد ليل مبعثر
ونهدك..تحت ارتفاف القميص
شهيّ. شهيّ. كطعنة خنجر
ورحتُ أعبُ دخاني بعمق
وأرشف حبرَ دَواتي وأسكر
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجَّر
فبالوهم أخلقُ منكِ إلها
وأجعلُ نهدكِ..قطعة جوهر
وبالوهم..أزرعُ شعرك دفلى
وقمحاً..ولوزاً..وغابات زعتر ..
إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
كمملكةٍ من عبير ومرمر
وأغمضتُ عن طيِباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطّر
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبصر
ففي الظلِّ يغدو لعطركِ صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أحبُّكِ فوقَ المحبَّة..
لكن دعيني أراكِ كما أتصوَّر ...
************
من قصيدة حبك طير اخضر
حبك ما يكون يا حبيبتي!؟
أزهرة أم خنجر؟
أم شمعة تضيء؟
أم عاصفة تدمر؟
أم أنه مشيئة اللّٰه التي لا تقهر؟
*************
من قصيدة مهرجة
أصديقٌ؟ .. وبعد خمس سنين
كنت فيها الشذا وكنت الرحيقا
ياله منطق النساء أمّثلي
يقبل الآن أن يكون صديقا؟
إسألي ناهدك عن بصماتي
كل نهدٍ أشعلت فيه حريقاً
هكذا بين ليلةٍ و ضحاها
نتلاقى شقيقة و شقيقا
فكأني لم أملأ الصدر لوزاً
وعلى الثغر ما سكبت العقيقا
************
من قصيدة ديك الجن الدمشقي
ولقد قتلتك عشر مرات
ولكني ...فشلت
وظننت والسكين تلمع
في يدي ....إني انتصرت
وحملت جثتك الصغيرة
طي أعماقي .....وسرت
وبحثت عن قبر لها
تحت الظلام فما وجدت
وهربت منك وراعني
إني إليك ... أنا هربت
في كل زاوية أراك
وكل فاصلة..... كتبت
في الطيب في غيم السجائر
في الشراب.... إذا شربت
أنت القتيلة ....أم أنا
حتى بموتك ما استرحت
حسناء ... لم أقتلك أنت
وإنما ........ نفسي قتلت
***************
من قصيدة أحزان في الأندلس
كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارق، يفتحُ باسم اللّٰه دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافع
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أمية..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
نحملُ من دمشقَ.. في ركابها
حضارةً و عافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمر،
بجوف الآنيه..
وأعين كبيرةٍ.. كبيرة
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبق من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
************
من قصيدة غرناطة
سارت معي.. والشعر يلهث خلفها
كسنابل تركت بغير حصاد
يتألق القرط الطويل بجيدها
مثل الشموع بليلة الميلاد..
ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريخ كوم رماد
الزخرفات.. أكاد أسمع نبضها
والزركشات على السقوف تنادي
قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا
فاقرأ على جدرانها أمجادي
أمجادها؟ ومسحت جرحاً نازفاً
ومسحت جرحاً ثانياً بفؤادي
يا ليت وارثتي الجميلة أدركت
أن الذين عنتهمُ أجدادي
عانقت فيها عندما ودعتها
رجلاً يسمى "طارق بن زياد"
ثالث ما قرأت لنزار قباني بعد قصيدة من الطابع السياسي وقصيدة رثاء زوجته بلقيس.
في البداية لم أخمن أي نوع هي قصائد الكتاب حيث لم يوحي عنوانه "الرسم بالكلمات" بشيء, قصائد عامة ام قصائد حب, وإن كنت لا أميل للأبيات الرومانسية فهي تذكرني بمقولة "غني يا سعيد غني", فأنا أميل لكل ما هو جيد.
حقيقة لم يزعجني في بدايتها تفاخره ببطولاته الذكورية –كما يظن- فوق أجساد النساء, فعادة الرجال أن "يهفلطوا" بهذه الأشياء تعويضاً لإحساسهم بنقص ما, ألم يقل إحسان عبد القدوس "الراجل الواثق في نفسه يعرف قدرته ولا يحتاج أن يجربها على النساء" وهنا تكمن مشكلتين, التدني الأخلاقي في الأبيات, وعدم حبي لأدب رجل غير واثق في نفسه.
كنت غير منزعجة بالقدر الذي يجعلني اتوقف عن القراءة حتى جاء بيت:
"وكتبت شعرا لا يشابه سحره إلا كلام الله في التوراة "
الله لما يحرقك :)..
ثم:
مارست ألف عبادة و عبادة
فوجدت أفضلها عبادة ذاتي
حينها بحثت عن طبيعة ايمان هذا الرجل وقرأت أن هذا تكرر في الكثير من قصائده والجدل الذي أثير حول أغنية "أشهد أن لا امرأة الا أنت" ومساواتها بالشهادة لكن العيب لا يطول سوى المسلم التافه الذي قام بنشر هذه السفالة في صورة أغنية.
لو كان الجنون وراثي في عائلة غادة السمان و نزار قباني, اتمنى ان لا يطل علينا منها المزيد من الكتاب, لقد أكتفينا..
اتمنى ان يوضع خيار "ربع نجمة"