يبدو أن الكتاب الذي تتحدث عنه يقدم تحليلًا عميقًا ومتميزًا للحركة النسوية، ويعرض رؤى جديدة حول تطورها، خصوصًا في السياق الغربي والعالمي المعاصر. الكتاب يوضح أن الحركة النسوية ليست مجرد منتج ثقافي غربي كما كان يُعتقد، بل تحولت إلى حركة معولمة تعتمد على فكرة "التضامن النسوي" (sisterhood)، وهو ما يتضح في حركات حديثة مثل MeToo وMyBodyMyChoice التي اجتاحت المنصات الرقمية.
يُبرز الكتاب كيف أن الحركات النسوية تعتبر حركات غير ذرائعية، بمعنى أنها تتبنى قضايا كلية وعامة مثل الأخلاق والتغيير الاجتماعي، بدلًا من السعي وراء مصالح فئات اجتماعية محددة. الحركات النسوية موجهة نحو المجتمع المدني بشكل أكثر فعالية من توجهها نحو الدولة، فهي تسعى لتغيير التصورات الشعبية بدلاً من التركيز على مؤسسات النخبة، وتهتم أيضًا بالجوانب الثقافية وأسلوب الحياة والمشاركة في السياسة الرمزية.
كما يلفت الكتاب إلى أهمية الوسائل الإعلامية والشبكات الاجتماعية في تحريك هذه الحركات، حيث تساهم وسائل الإعلام الجماهيرية والشبكات الإلكترونية في إيصال المناشدات وتحفيز الاحتجاجات وتوجيه الرسائل إلى الجمهور بشكل مرن وسريع.
من النقاط المهمة التي يناقشها الكتاب هو الفرق بين الجنس البيولوجي والجندر (النوع الاجتماعي)، حيث تؤكد الحركة النسوية على أن التمايز بين الذكر والأنثى ليس فطريًا بل اجتماعي، وتهدف إلى محو الفروق الفسيولوجية التي تساهم في تشكيل الأدوار التقليدية للمرأة والرجل. يشير الكتاب إلى أن الحياة في ظل التمايز الجنسي كانت تقتصر على المرأة في الأدوار المنزلية المرتبطة بالإنجاب والأمومة، بينما كان الرجل يتحمل المسؤولية العامة في إعالة وحماية الأسرة. هذه الثنائية شكلت أساسًا للعديد من الممارسات الاجتماعية التي شكّلت التحديات النسوية.
كما يعرض الكتاب صعوبة دخول المرأة إلى مجال العمل بسبب المسؤوليات المنزلية، ويعبر عن رأي مثير مفاده أن تحرير المرأة لا يكمن فقط في دخولها مجالات التعليم والعمل المأجور، بل في رفضها لمؤسسة الزواج كجزء من إعادة النظر في الأدوار الجنسانية. يرى الكتاب أن حرية المرأة الحقيقية تتحقق عندما تتحرر من كونها مجرد ملكية جنسية لزوجها، وعندما ترفض القيود التي تفرضها الأسرة النووية التقليدية.
يشير الكتاب أيضًا إلى الموجات المتتابعة من الحركة النسوية: الأولى والثانية والثالثة وما بعد الحداثة، مع التركيز على الفروق في مطالب النسويات حسب الطبقات الاجتماعية والعرقية في أوروبا والولايات المتحدة، حيث تتعدد التحديات بحسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
بعيدًا عن الإعادة والتكرار الكثير، ولكني استمتعت فعلا بجزء العرض التاريخي. مشكلتي الأكبر مع الكتاب تحيزات الكاتبان اللاعلمية وخصوصا خلال الخاتمة إلي بيفردوها لنقد النسوية، فلا يعقل إن كتاب بيحاول يظهر في مظهر البحث العلمي الرصين يقدم اقتراحات لمعالجة المثلية طبيًا، أو يقول في معرض المقارنة بين حال النساء في الشرق والغرب إن الأمور مختلفة عندنا لأن عندنا أديان سماوية و هما لا!
من الكتب العربية الرصينة والرائعة، في ما يقارب الــ360 صفحة ، يسرد الكاتبين وباسلوب جميل، تعريف النسوية، وعلاقتنا بها، وكيف نشأة ومراحل تطورها وأبرز اهدافها وتفرعاتها ، وخلافاتها بين بعضها ، كالنسوية السوداء مقابل النسوية البيضاء، أو النسويات التي من اعراق أخرى. مع القاء الضوء على اسباب ظهور هذه الحركات النسوية من خلال سرد أو ذكر آراء كثير من الفلاسفة الغربية ونظرتهم الدونية تجاه المرأة،. مع ذكر بعض النقودات على النظرية النسوية وتناقضاتها في مطالبها وطرحها .. وتسليط الضوء على النظرية النسوية في العالم العربي ... والتعليق عليها .. عموماً، كتاب رائع يستحق القراءة،
لم أكمل الكتاب بسبب امتحانات الماجستير ولكن الكتاب شرح الفكر النسوي بشكل مكثف من بداياته وتطوراته وغيرها.. الكتاب يستحق القراءة وهو كتاب أكاديمي وممتع، من الملفت الجميل أن يتشارك أستاذ وتلميذه في تأليف كتاب معا، سوف اعيد قراءته مرة أخري علي مهل بعد الامتحانات اللعينة اللي مش بتخلص على رأي الحيزبونة اللي قالتها.
كتاب مهم كمقدمة للفكر النسوي ، لمن لم يقرأ بإسهاب عن هذه الحركة هذا الكتاب من الكتب المثرية و التفصيلية حول الفكر ، يُقرأ اكثر من مرة حقيقة لا تكفي القراة فيه لمرة واحدة أعجبني تقسيم الفصول و ترتيب الكتاب مما يساعد القارئ ع ترتيب افكاره كذلك