أما الكتابة فداء ولعنة .. وتلك قصة أخرى. خذ بندقيتك الأقوى - بتعبير نابليون- وصوبها نحو الأفق، فإن لم تصل الرصاصات، فعلى الأقل سيصل دويها.ربما لن نستطيع منع الطيور من التحليق فوق رؤوسنا،لكننا نستطيع أن نمنعها من بناء أعشاشها هناك .. وتلك أيضا فلسفة الكتابة...تيه.. عشق .. حنين .. رؤى غبطة ..وبكاء على الأطلال تلك الحروف التي تجد في الأوراق مسارحا لها، فتتكاثف شوقا لتكوين روح لغة فاتنة .. أو لتسطير الجماليات الرائعة.. الكتابة إطلاق لسراح أنفاس مكتومة وخوالج مدفونة، وأيضا تعبير عن الوجود، وما جاوز استقراء الذات والواقع وتحريرهما، فذاك شيء آخر !!