أيها الشعب الأبي: لن أعود لسدة الحكم، لأن لي خصومًا، ولا أحب أن أراهم أمامي ضعفاء. أريد أن تبدأ السلطنة حياتها من جديد، وأن نأخذ العبرة من الاختيار المرير الذي تجاوزناه بفضل الله. أريد أن أخدمكم من موقعي كمواطن في أي مكان، وسأبذل قصارى جهدي في خدمة هذا الوطن العزيز علينا، وأقول للذين يريدون أن أنتقم لنفسي ممن ظلمني، وظلم أسرتي وشردها: أنا لا أريد أن أثأر لنفسي، بل أريد حق الشعب وحق السلطنة، لأن كل ما فعلته ومن معي من المخلصين كان في سبيل الله ونحن ننتظر جزاءه في الآخرة.
أيها الأخوة والأخوات في هذه المرحلة الهامة من عمر السلطنة، أريد أن ألفتَ انتباهكم إلى أن بلادنا ستخوض حرب استقلال جديدة، وإن عناصر هذه الحرب هي: عقيدة السلطنة ونظامها، مؤسساتها واقتصادها وسياستها الخارجية، وكافة العناصر التي تقوم عليها وهي تتعرض لهجوم شرس، وحرب لن تهدأ مع أعدائنا، إن السلطنة تعيش مخاض الانتقال إلى مرحلة جديدة، ونحن نريد من هذا الانتقال ان يكون مشرفًا بقوة تمسكنا بأهدافنا المنشودة، ولذا فعليما الاعتصام بوحدتنا وأخوتنا، وهذا ما نعنيه عندما نقول إننا شعب واحد بعلم واحد ووطن واحد ودولة واحدة. فالعدو لا يستطيع النيل من شعب، تنبض قلوبه حبًا.
السلطان آتان