(( لا يمكن تخيلل أن كاتبة شابة من جيل ما بعد السبعينيات تستطيع استيعاب التفصلات الدقيقة و التقلبات العاطفية العميقة في العلاقة بين فتاة حضرية و شاب ريفي بمثل هذه المهارة الشديدة . تلقي قصتها هذا الترحيب الواسع بفضل العاطفة المشبوبة و المشاعرة الزاخرة وراء القصة البسيطة ، و العلاقة بين الشخصيات التي تتخلل القصة كلها . مثل الحبر الذي يتغلغل في قلبي انا ))
مجموعة قصصية من أربع قصص قصيرة، ولولا القصة الأخيرة التي تحمل اسم المجموعة (وهي مجموعة مترجمة مختارة غير متجانسة فليس هنالك كتاب أصلي بهذا الاسم يضم هذه القصص الأربعة فحسب) لولاها لما أحسست أني قرأت شيئًا ذا بال في هذا الكتاب، فالقصة الأولى والثانية كانتا مفرطتين في التقليدية الصينية، تلك التقليدية التي أفاضت بيرل باك في وصف أمثالها عن وجود الضرائر في البيت الصيني الواحد والحياة داخله، فلم تكن القصتان عصريتين بحال أو يحملان لمسة جديدة في حكايتهما، فيما كانت القصة الثالثة باردة وفي غاية الإملال ولم أشعر بفضول لإتمامها وعندها كنت قد حدثت نفسي بإغلاق الكتاب والاكتفاء بهذه التجربة السيئة، لولا أنني نظرت عفوًا ثانية إلى كلمة الغلاف الخلفي وكان بها فقرة حماسية من وصف ناقد صيني للقصة الرابعة صاحبة العنوان وفقط (وهذا يدلّ كذلك أن القصص مختارة) فعدت إليها، وبدا الأمر وكأن قلم كاتبة أخرى تمامًا حلَّ محلَّ الكاتبة التي كتبت الثلاث قصص السابقة، لقد تغيّرت المعالم وانسابت قصة الحب العصرية البسيطة من أولها إلى آخرها في تيار متدفق يحمل الكثير في صوره البسيطة المنطلقة، ويصدق عليها تمامًا ما قاله الناقد الصيني المتحمس في كلمة الغلاف الخلفي: لا يمكن تخيل أن كاتبة شابة من جيل ما بعد السبعينات تستطيع استيعاب التفصيلات الدقيقة والتقلبات العاطفية العميقة في العلاقة بين فتاة حضرية وشاب ريفي بمثل هذه المهارة الشديدة، تلقى قصتها هذا الترحيب الواسع بفضل العاطفة المشبوبة والمشاعر الزاخرة وراء القصة البسيطة والعلاقة بين الشخصيات التي تتخلل القصة كلها مثل الحبر الذي يتغلغل في سائر الحكاية ويتغلغل في قلبي أنا!
طوبى إذن لهذه القصة، وطوبة للقصص الثلاث الأخريات (على تعبير كاتبنا الساخر محمود السعدني رحمه الله)