كتاب يجمع بين أدب الرحلة والسيرة، يقدم فيه المؤلف شهادة في بلاد المغرب، هي مزيج بين الانطباعات الشخصية والملاحظات الواقعية واستقراء التاريخ واستنطاق الجغرافيا.جمع المؤلف خيوط شهادته من رحلة دراسته في المملكة المغربية للحصول على شهادة الدكتوراة، تحضر في الشهادة المدن المغربية بدءا من الرباط في أقصى الغرب ووصولا إلى وجدة في أدنى الشرق، مرورا بمراكش وطنجة وفاس ومكناس، ووقوفا عند ظواهر مغربية كالدَّارِجة المغربية والأتاي المغربي وطقوس شهر رمضان ويوم الجمعة في المغرب .
الدكتور علي عبدالقادر الحمادي مدير قسم المناهج العربية بمجلس أبوظبي للتعليم. يشغل حالياً منصب عضو مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية ومديرها المنتدب. حصل على البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الإمارات، وعلى الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة بتقدير امتياز. حصل على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز (مشرف جداً) من جامعة محمد الخامس بالمملكة المغربية، في تخصص مهم ونادر وهو أدب الطفل وثقافته، وذلك عن دراسته «أدب الأطفال في الإمارات».
أعود من جديد لأدب الرحلة من خلال كتاب سرد الأتاي رحلة خليجي في المغرب للدكتور علي عبد القادر خريج جامعة محمد الخامس بالرباط، حيث يسرد لنا أحداث عدة رحلات قادته إلى المغرب خلال ثلاث سنوات من أجل الدراسة، فإذا به يقدم لنا صورة بانورامية تجمع تاريخ البلد العريق وجغرافيته المتنوعة بعادات وتقاليد الشعب المغربي الزاخرة بأحداث رافقت هذه الرحلات من حضور ملتقيات وزيارة معالم تاريخية إلى الاجتماع على كؤوس الشاي الأخضر على الطريقة المغربية المعروف ب"الأتاي" عند عموم المغاربة و الذي اختاره وسما لكتابه عبر جمع السرد كفن بالأتاي كذوق ليقدم لنا سرد الأتاي في حلة بهية خفيفة على القلب. سرد الأتاي كتاب يأخذك عبر الزمان والمكان لتكتشف المغرب ويحسب للكاتب هذا المجهود رغم ورود بعض المعلومات غير الدقيقة التي لا تنقص من جمالية الكتاب بكل تأكيد، دعوة لمحبي أدب الرحلة ولباقي القراء لاكتشاف هذا النوع الأدبي الجميل ولغير القراء أن ينطلقوا الآن لاكتشاف سحر القراءة.
اشتريت الكتاب لثمنه الزهيد ومعرفتي القديمة بالمؤلف، حين كنت أزور جمعية حماية اللغة في مقرها القديم في القصباء بالشارقة بشكل دوري لاقتناء مجلتهم "العربية" الشهرية لم أتوقع أن يشدني الكتاب لهذه الدرجة السرد ممتع جدا، والمواضيع متنوعة، لا تخلو من فائدة ومعلومات جديدة عن المغرب بالنسية لي ورغم ضغوطات العمل التي أمر بها هذه الأيام، إلا أني كنت أختلس الوقت اختلاسا لأقرأ ولو صفحات قليلة أروح بها عن نفسي وتحملني من المشرق إلى المغرب الأقصى...
تعقيباً على ما كُتب في جزء ١٨، برأيي أن مبدأ المقارنة غير سديد في تلك العبارات المكتوبة و التعميم بالكلام أسلوب خاطيء سواءً كان سلبي أو ايجابي لأن لابد أن يكون هناك على الأقل شخص واحد لا ينطبق عليه القول.