فى ظواهر الأمور وعلى السطح للمجتمع : المجتمع المصرى مرّ بأحداث كثيفة خلال 30 سنه تقريبا :
-حركة 52
-عدوان 56
-حرب اليمن
-النكسة
-حرب 73
كما كانت هناك أخطاء نظام حاكم أودى الى التهلكة مستقبل عظيم (المفروض يعنى) وهو الحاضر الأسود الذى نعيشه الآن.
وخلال تلك الفترة كان يوجد مجمتع يعيش أو يتعايش مع تلك الأحداث عظيمة الأثر. بشر يمارسون حياتهم تحت ظروف فُرضت عليهم , ولكن أى حياة كانت وأى مشاعر مارسوا ؟ وكيف عاش الشاب والكهل والعجوز خلال تلك المرحلة؟
وكيف وُجد من كان صدره يموج بالوطنيه الخالصة ومن كان يعانى من بلادّه كاملة.
ومن حسن حظنا أن وُجد قلم عظيم كقلم محفوظ ليؤرخ لنا تلك المرحلة .
أم عن الروايه
: فهى تدور بين النكسة والنصر , ليست ظاهر الأمور بل بواطنها,
روايه عظيمة من وجهة نظرى , بتقليديه روائيه بحتة يقدم لنا محفوظ هذا العمل
يقدم لنا كيف كان المجتمع فى تلك الفترة مجتمع متناقض أثّرت الهزيمة على بنيانه .
قدّم لنا الشخصية البليدة التى لا تهتم بأى شئ يخص الوطن مهتما بملذاته الشخصيه متخذا شعار : (عليهم اللعنة فهم يقبلون الضيم والظلم والاستعباد وينقلبون أسوداً فاتكة فى وجه الحب واللهو) أمتطرفا فى ممارسة نزواته.
كما قدم لنا كيف كانت الهجرة حلم جيل بأكمله متذرعا بأن (لم يعد الوطن أرضا وحدودا جغرافية ولكنه وطن الفكر والروح)لكى يهرب من واجبه تجاه وطنه الحقيقى.
وقدم لنا الوضع الاجتماعى المذرى فى تلك المرحلة وكيف باع الناس شرفهم تحت وطأة الظروف.
فى العمل نماذج انسانية فريدة : فريده فى عهرها , فريدة فى سموها ورقيها الانسانى . كل ذلك فى خليط رائع.
اللغة رائعة والشخصيات أكثر روعة , والحس الاجتماعى النقدى لدى الكاتب أضفى على الرواية عظمة على عظمتها.
فى المجمل عمل جيد.