من يدي القارئ الجزء التاسع من سلسلة مقالات صراحة، التي كتبها الصحفي الأستاذ محمد حسنين هیکل، في جريدة الأهرام. يأتي هذا الجزء الذي يضم 48 مقال ليغطي مجريات احداث سنة 1967. وقام الأستاذ بمراقبة وقائع تلك السنة الحرجة داخليًا ودوليًا. وقام «هيكل» بتسليط الضوء على وظيفة الملك حسين ودوره في الصراع العربي - الاسرائيلي. وشدد هجومه على الحلف الإسلامي، الذي تقوده السعودية، واستعرض أسباب الخلاف المصري - السعودي، ومنها الحرب في اليمن.
وسبر أغوار العلاقات المصرية - الأمريكية منذ قيام ثورة 23 يوليو. ونشر وقائع لقاءه مع المارشال الإنجليزي برنارد مونتجومري قبيل معركة يونيو. واستعرض أسباب حدوث نكسة 1967، ودور القوات المسلحة القادم لإزالة آثار العدوان و مؤتمر الخرطوم الشهير بـ اللاءات الثلاث ، ودور الجبهة الداخلية في المعركة القادمة و استبعاد الحلول السياسية لاستعادة الأرض المحتلة
أبرز الصحفيين العرب والمصريين في القرن العشرين. من الصحفيين العرب القلائل الذين شهدوا وشاركوا في صياغة السياسة العربية خصوصاً في مصر. قام بتحرير كتاب فلسفة الثورة الذي صدر للرئيس جمال عبد الناصر. عين وزيراً للإرشاد القومي ولأنه تربطه بالرئيس جمال عبد الناصر صداقة نادرة في التاريخ بين رجل دولة وبين صحفي ـ يعرف تمسكه بمهنة الصحافة - فإن المرسوم الذى عينه وزيراً للإرشاد القومي نص في نفس الوقت على إستمراره فى عمله الصحفى كرئيس لتحرير الأهرام.
بقي رئيساً لتحرير جريدة الأهرام لمدة 17 سنة وفي تلك الفترة وصلت الأهرام إلى أن تصبح واحدة من الصحف العشرة الأولى في العالم. رأس محمد حسنين هيكل مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم - الجريدة والمؤسسة الصحفية - ومجلة روز اليوسف. أنشأ مجموعة المراكز المتخصصة للأهرام: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية ـ مركز الدراسات الصحفية ـ مركز توثيق تاريخ مصر المعاصر. إعتزل الكتابة المنتظمة والعمل الصحافي بعد أن أتم عامه الثمانين ومع ذلك فإنه لا يزال يساهم في إلقاء الضوء بالتحليل والدراسة على تاريخ العرب المعاصر وثيق الصلة بالواقع الراهن مستخدماً منبراً جديداً وهو التلفاز حيث يعرض تجربة حياته فى برنامج أسبوعى بعنوان مع هيكل في قناة الجزيرة الفضائية.
الكاتب الصحفي الوحيد الذي تجد فى نهاية كتبه ملحق كامل بصور الوثائق. الكاتب السياسي الوحيد الذي يكتب بأسلوب أدبى ممتع دون الإخلال بالموضوع لأنه خبير بخفايا النفس البشرية. قال عنه أنتوني ناتنج - وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية فى وزارة أنتوني إيدن - ضمن برنامج أخرجته هيئة الاذاعة البريطانية : عندما كان قرب القمة كان الكل يهتمون بما يعرفه وعندما إبتعد عن القمة تحول اهتمام الكل إلى ما يفكر فيه. ساند الكاتب نجيب محفوظ عند مهاجمة روايته أولاد حارتنا.