حصريا من كتب العالم ، شاهد متجرنا لمزيد من الكتب العربية وأحدث الإصدارات في مختلف المجالات ، تصفح الصور لمعرفة المزيد عن الكتاب ، نوفر الكتب الأصلية للحفاظ على حق المؤلف والناشر والقارئ ، هدايا مجانية مع كل كتاب ، ابحث عن كتابتك باللغة العربية ، الرابط المباشر للمتجر
يسعى الباحث والروائي المغربي عبدالإله بن عرفة، وهو خبير في منظمة الاسيسكو، وباحث في اللسانيات والتصوف والفكر الإسلامي، في مشروعه السردي العرفاني الى التأسيس لما سماه “أدب جديد” ذي مرجعية قرآنية، يتكئ على مفهوم مختلف للأدب وغاياته المعرفية التي يرى أن من أهمها إنتاج أدب معرفي يحقق تحولاً في وجدان القارئ ومعرفته وسلوكه.
أراد الكاتب عبدالاله بن عرفة في هذا اللقاء المتخيل بين عظماء الأدب والحكمة و الشعر و الفلسفة و أختامها أن يطرح مسئلة المدينة الفاضلة و يناقشها بين الترمذي في الحكمة و الفارابي في الفلسفة و المتنبي في الشعر و المعري في الأدب.
يجتمع الأربعة في المدينة الفاضلة و يختلفون في من ستكون الأحقية في سيادة المدينة و يقدمون الحجج و الشهود في محاولة لاثبات الأحقية. على أن يفصل في مابينهم الختم الخامس ابن عربي.
ناقشت الرواية الكثير من الآراء حول المدينة الفاضلة فلسفيا و أدبيا و امتزجت باستشهاد من الحكمة و الشعر. و حيث أن الأختام الاربعة قد تطرقوا لها في مؤلفاتهم، فقد تناقشوا حول المؤلفات في حواراتهم. ولا تخلو الرواية من الآراء الصوفية على يد ابن عربي. و في حديثهم يدرج الكاتب قليلا من آثار الأختام الأربعة و سيرتهم.
أعجبت جدا في فكرة الرواية و أسلوب الطرح و موضوعها. أعتقد ان الرواية قدمت غايتها و محتواها بشكل مميز و لطالما كان للخيال تأثير ساحر لا سيما اذا كانت حول شخصيات مؤثرة و محبوبة. فهي تجمع بين الحكمة و الأدب و الشعر و الفلسفة و التاريخ و الدين و الصوفية. استمتعت بقرائتها جدا.
هذا هو سر التوحيد الحقيقي يا أبا عبد الله. من كان في سلم مع السماء كان في سلم مع الأرض. أو لتقل : من كان في سلم مع الحق كان في سلم مع الخلق..... يا أبا عبد الله، أصلح ما بينك و بين السماء ينصلح لك ما بينك و بين الأرض... رواية عبد الإله بن عرفة الأخيرة (آلمر ، أختام المدينة الفاضلة) تحمست لها كأقصى الحماس في البداية و كدت أحسبها تستحق البوكر لكني مع الغوص فيها و الوصول لنهايتها بدت لي مزيج من التكرار للمعاني العرفانية و الأشعار الشهيرة للمتنبي و المعري مع محاوارات متخيلة بين هذه الشخصيات في العالم الآخر (رسالة الغفران ، الكوميديا الإلاهية .. الخ ..) .. لاشك أن الكاتب سعى من روايته تحريك الأفكار و الغوص في المعاني العرفانية التي يسترشد بها العقل الغيبي في الإسلام لإقامة حاضره و إعادة قراءة ماضيه. و لكنها خلت من أي حبكة و لم يشكل السرد فيها نموذج فكري يمكن الإشتباك معه بالسلب أو بالتأييد .. مجرد إعتماد على ثقافة و قراءة المؤلف الغزيرة و البناء عليها في قالب حواري كاد يكون مملا في كثير من الأحيان. أحببت لغتها و إستمتعت ببعض جوانب الحوار بين الشخصيات التي اختارها المؤلف لكنها خيبت ظني.
حتى يكتملَ الاستمتاع في سبر أغوار هذا الكتاب لابد أن يحمل القارئ الحد الأدنى من معرفة قامات مثل الفارابي والمتنبي والمعري والترمذي وابن عربي.. إذ أن الكاتب سوف يجمعهم في جلسة افتراضية واحدة. وإذا كانت معرفتك بهم ضعيفة فلابد وأن يقوم مقام ذلك حبك للفلسفة والتفكير العقلي والمنطقي... يطوّف الكتاب بين جنبات حكماء ومفكرين وشعراء وأدباء باحثا عن أصحّ الصحيح وأكمل الكمال في أيسر المسير.. إذ ليست جميع المتنزهات العقلية مستوية في جمالها وتناسقها ورسوخها في الزمن ثالث رواية أقرؤها ضمن المشروع العرفاني الجدير بالتعرّف والمتابعة.. الحمد لله الذي ألهم كاتبه بهذا
شكرًا جزيلًا لكاتب هذا الكتاب، إنني دارسة للفلسفة الإسلامية في بلاد المشرق الإسلامي ومحبة للحق، دخلت أزمة روحية وجودية مؤخرًا وهذا الكتاب كان من الكتب التي غيّرت في وجداني حقًّا وردّت لي الرغبة في الحياة والعودة إلى الروح مجدّدًا، أرغب إلى الله العظيم أن يرى الكاتب هذه الرسالة فهي شكرٌ لهُ، مع احترامي لوران قادري
القراءة ممتعة، خاصة من ناحية اللغة المستعملة، لكن القفز على الشطحات العقدية لكل من المعري و المتنبي وحتى ابن العربي لهو أمر غريب فيه نوع من الاعتذار لكل منهم ومحاولة لتنزيههم عما وقعوا فيه. لكن على أي اذا كانت القراءة فقط من أجل المتعة فستجد ضالتك.
الحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين والصّلاة و السّلام على عبده ورسوله وخليله وصفوته من خلقه نبيّنا وإمامنا وسيّدنا محمد بن عبد الله وعلى آله و صحبه ومن والاه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. اللّهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللّهم آتي أنفسنا تقواها وزكّها أنت خير من زكّها أنت وليّها ومولاها. اللّهم أخرجنا من ظلمات الوهم وأكرمنا بنور الفهم وافتح علينا بمعرفة العلم وسهّل أخلاقنا بالحلم أما بعد، اليوم في مراجعتنا لن يكون القلم هو الأداة التي تكتب بل ستكون الروح بمعراجها نحو المدينة الفاضلة هي من تخطّ المراجعة بعد أن سكرت برحيق تراب تلك المدينة وبعد أن جالست أختاما وأعلاما قد ملكوا بعلومهم مشارق الأرض ومغاربها ... (المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ) يأخذنا الدكتور عبد الإله بن عرفة عبر مشروع سلسلة الرواية العرفانية إلى مدينة ترمذ مع أحد أكبر أعلامها الحكيم الترمذّي في ليلة ماطرة عاصفة هبّت رياحها هوجاء وقد جلس قرب مدفأته لينعم بقليل من الدفء، إذ تراءت لعينيه حدود المدينة الفاضلة التي كانت منذ قديم الأزمنة تشغل الفلاسفة والمؤرخين لما تحمله هذه المدينة من معان روحية سامية فسماؤها علم و ترابها علم و سكّانها من العلماء كل حسب ما فتح الله سبحانه و تعالى عليه من فنون العلم وعوامل المعرفة. أغمض الحكيم الترمذيّ عيناه فإذا به قد جالس ثلاثا من الأختام الفارابي الفيلسوف، والمتنبّي الشّاعر، والمعرّي الأديب وكلّ واحد منهم يأمل أن يتربع على عرش السلطنة في هذه المدينو ويتوج بلقب الختم الأكبر. يلتقي الأختام الأربعة في مجلس حوار تخيليّ على أرض المدينة الفاضلة في زمن يمتدّ من أفلاطون إلى عصرنا هذا وكلّ واحد منهم يستدعي شهودا ليذودا عن أفكاره وآرائه ... يأخذنا الدكتور عبد الإله بن عرفة كما هي عادته دائما في كل روايته نحو عالم السرد البديع مستعينا بأجمل التصاوير والإستعارات و صور البيان و التي تجلت في هذه الرواية بمشاركة ربات الحسن العازفات بآلاتهن الموسيقيّة ومرافقتهنّ للأختام إذ أن كل حسناء منهنّ قد هامت عشقا بالأختام فصوّر لنا الكاتب أبهى محاورات الغزل التي لا يمكن أن تدور إلّا في هذه المدينة، ... وحين احتدم الجدال وبلغ النّقاش أوجه وغابت الشمس وظهرت الأقمار وتوالى الليل والنهار ظهر الختم الأكبر سيّدي "محي الدّين ابن العربيّ" الحاتميّ الأندلسيّ ليقود بعلمه النورانّي دفة الحوار، فهنا أناخ الأختام نياق النّقاش وخيّموا في بوادي ابن العربيّ مهطعين مستمعين لما يقوله ويقصّه عليهم من معرفته وعلومه التي فتح الله سبحانه وتعالى عليه بها، ففي مفهومه أنّ المدينة الفاضلة هي المدينة التي يتبوأ فيها الفضلاء مكان الصّدارة حيث يقودون الرّكب الإنسانيّ نحو مراتب الكمال، فالأوليّة حضرة ظهر بها كلّ أوّل من جميع الأنواع كآدم في البشر، وكالعقل الأولّ في الأرواح، وكالماء من الأركان، وكالدّائرة من الأشكال، وكالألف من الحروف فمن أدرك ووعى هذا المعنى استحقّ لقب سلطان المدينة الفاضلة. أخيرا أخذنا الدكتور عبد الإله بن عرفة في مشهدية برزخية الصورة حين تراءت للأختام مشهدية من الجنّة فنظر ابن العربيّ إلى حال اصحابه فتجسّدت أمامه صورة إنسيّة روحانيّة تلبس غلالةشفيفة من النّور الوضيء كأنّها عين الشمس ترسل خيوط غزلها فتحيل ما تلمسه وجودا وحياة ثمّ تدانت فتدلّت وتراءت حتى توارت ثمّسترت حتى أسفرت فوا عجبا لجمال ستره بالجمال " زعمت راحتي بأنّ فؤادي وضميري لها وكل ودادي يممت نحونا فيممت أيضا نحوها والهوى ينادي فؤادي نالكم من بعادها مثل ما قد نالها من بعاد عين العماد بلغوها عني رسالة صبّ لم يزل باكيا عليها ينادي" فأذن للأختام جميعا بوصل في ليلة عشق محموم وتختّم منظوم، في كل دفعة لذّة لا تعدلها لذّة، لو قدّر ��ها أن تكون في الحياة الدنيا لغشي على العشّاق من شدة طلاوتها، كانت ليلة تعدل عمر الدنيا كلها فقطف كل ختم فاكهة جنيه كما تقطف فاكهة الجنة مقطوعة لا ممنوعة ... ألقى الحكيم الترمذيّ فجأة نفسه وقد عاد إلى عالم الحسّ مستلقيا قرب مدفأة بيته ونفحه عرف طيّب فانكشف عنه الحجاب و أدرك سرّ التوحيد و أنّ الزمان قد اتّحد في الآن وأنّه قد استدار كهيئته يوم أن خلق الله السماوات و الأرض، وأبرق البرق في مدينة الحكيم وانهمر الماء مهطالا فدفع الحكيم آخر نفس آت من المدينة افاضلة ليختم به قراءة سورة الرعد (قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) رواية أقل ما يقال فيها أنها آية من الجمال السرديّ العرفانيّ الروحانيّ بكل ما تحمل هذه الكلمات بين طيّاتها من شوق و عشق وقد أبدع الروائي الكبير بتأليف هذه المحاكاة البهيّة للأختام بإطار خياليّ يدفع القارئ ليتمنّى بكلّ جوارحه ألّا يصل إلى نهاية هذه الرواية. والله وليّ التوفيق
لم يخلفنا الدكتور عبد الإله بن عرفة و هو عارف بالله يوما وعده، ولا خيب لنا ضنا، رواية عليك أن تقرأها أكتر مرة و كل مرة ستبرز لك حلة جديدة، في مشهد تخيلي يجمع خاتم الفلسفة الفارابي و خاتم الشعر المتنبه، و خاتم الأدب أبو علاء المعري، يحاورهم الترمذي واحد من جهابدة الأمة، حتى ينبعث عبق الكبريت الأحمر و الشيخ الأكبر خاتم الولاية لكي يفصل بينهم و يزيد لكل علم علما