أماريتا الجزء الثانى من رواية أرض زيكولا
يبحر بنا الكاتب أكثر فى بحر الخيال أكثر من الجزء الأول
تنتقل بنا الأحداث بين ثلاثة بلدان
أرض زيكولا
بيجانا
أماريتا
هذا الجزء الخيال به أكثر خصبا من الجزء الأول خاصة انه أخذ الطابع السياسى فى توجيه خيال الرواية
تدور الرواية حول فكرتين أساسيتين هم
أولا, الظلم السياسى و المجتمعى
أرض بيجانا التى أنهكت بالحروب و أهمل الحكام الاصلاح, دولة لا تنتج فأضحت دولة مفلسة و مدانة, فأضطرت للتضحية بفقرائها. دخل الحكام فى اتفاقية تبادل البشر مقابل الديون مع أماريتا. أصدقائى الرواية ليست خيالية تماما. عندما تعجز الدولة عن سداد ما عليها فى شكل نقدى, تعوضه عادة فى صورة موارد بشرية و لذلك صور كثيرة
أقليم اكتارا.. لا يختلف كثيرا . متوسط ذكاء السكان مرتفع للغاية, و لكن مشكلتهم فى الفقر فكبلت الأغلال أيديهم و رقابهم و سيقوا كعبيد الى أرض زيكولا. الفقر و ما يتبعه من ذل و مديونية و عجرفة عند بعض البشر خاصة الحكام يتسبب فى تشرد الملايين من المدنيين
أليس هذا ما نعانيه اليوم؟
أبدع الكاتب فى تصوير الفقر المدقع و الذل الذى تعرض له الاكتاريون ثم تحريرهم و عودتهم الى بلادهم
ثانيا, فكرة التضحية
كل مرء حياته مبنية على تضحيات الاخرين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر, تدور عجلة الحياة ثم بدورك عليك أن تضحى لغيرك, و لا يحسب هذا فضل لك و لكنه دورك الطبيعى فى الحياة
لى وجه اعتراض على فكرة ان التفكير كان يقلل من مخزون ذكاء أهل زيكولا
أظن ان العكس كان يجب أن يكون هو الصحيح
كم نفتقد الهروب الى عالم اخر لبعض الوقت! تكمن روعة هذة الرواية فى ان خيالها يحترم عقلك. لطالما كانت الروايات العربيةالخيالية ضعيفة ان وجدت
تحية كبيرة للكاتب و انتظر صدور المزيد من رواياته