في السنوات الماضية من قبل الحرب، نجحت إسرائيل في صناعة أكبر مناورة لغوية وسياسية في المجال العام:
تحويل تهمة “معاداة السامية” من جريمة عنصرية ضد اليهود… إلى أداة لقمع أي نقد موجَّه لسياسات الاحتلال.
كتاب “صنع معاداة السامية أو تجريم نقد إسرائيل” يشرح ببساطة، وبدقة، كيف تمّت إعادة تعريف المفهوم عالميًا بحيث يُصبح:
انتقاد إسرائيل = كراهية اليهود.
وهو خلط متعمد، هدفه الأساسي حماية الكيان من المساءلة، لا حماية البشر من العنصرية.
يرصد الكتاب أمثلة من الجامعات والإعلام والحكومات الغربية خصوصا الألمانية، وكيف تُمارس ضغوطًا لإسكات الناشطين، ومعاقبة الأكاديميين، وتجريم حركات حقوقية مثل BDS… لمجرد أنها تقول ما يجب أن يُقال: إن الاحتلال احتلال، وإن القوة ليست برهانًا أخلاقيًا.
هذه ليست معركة تعريفات، بل معركة على المجال العام نفسه:
من يملك حق الكلام؟
ومن يقرر ما هو “عنصري” وما هو “مسموح”؟
ولماذا يُغلق باب النقد حين يصل الحديث إلى إسرائيل وحدها؟
وفي النهاية:
إذا كان نقد دولة يمارس الاحتلال منذ عقود يُعتبر “عداءً للسامية”…
فماذا تُسمّى مساندة الظلم تحت شعار حماية الضحية؟