يونس بحري الرحّالة والصحافي والإعلامي والأديب العراقي كما يرويه سامي البدري هو "رجلٌ وُلِدَ وبيده أحد صولجانات تطويع الحياة". يسرد مغامراته في الحب كما السياسة بلغة أنيقة نقدية ساخرة آسرة بأسلوب روائي إبداعي أجاد الكاتب معاقبة فصوله وأنهاه ببراعة. رواية صادمة بواقعية أحداثها التي تجري في النصف الأول من القرن العشرين يُبحر معها القارىء إلى عوالم يونس بحري المجنونة الممتدّة على زوايا الأرض الأربع، ليرسو عند موانىء أقداره الألف ويتعرّف بعضًا من زوجاته الثلاثمئة، ويلتقي هتلر وقادة الحكم الملكي العراقي ومحرّكي الثورة ضدّه ومهندسي انقلاب العام 1968. فكيف نجا يونس بحري من الحروب التي عاصرها ومن سخط من تناولهم بلسانه السليط وكيف التفّ على طيش رصاص الحياة؟ وما القدر الوحيد من بين أقداره الألف الذي لم يستطع إرضاخه؟
خليط من دون جوان و كازانوفا و شهريار و سندباد البحري نكون أمام "يونس البحري" عاشق التجوال و عاشق و معشوق النساء، العمل هو سيرة متخيلة لهذا الرجل الذي ترك بصمته على تاريخ المنطقة في المنتصف الأول من القرن 20 . رحلة عبر المكان و النساء نصاحب فيها يونس فمن العراق و إلى العراق نقطع الأرض شرقا و غربا شمالا و جنوبا و مع رحلدلة بحث ابنته إلينا الغجرية عنه نكتشف جوانب أخرى من تاريخه و من تاريخ العراق .
رواية مملة نوعا ما، جملها و الوصف فيها متكررين جدا و كأنها وضعت فقط لاكمال عدد محدد من الصفحات. لكن يمكن ان تجد وصف أو تشبيه جميل في بعض الصفحات.
معظم الرواية هي عبارة عن وصف ليونس بحري و مشاعر "عميقة" لنساء تجاهه، و لكن الكاتب لم يوفق بذالك، فكيف يمكن لرجل (الكاتب) أن يعرف طريقة تفكير و ما تشعر به جميع النساء تجاه رجل ما؟ و كيف يمكن أن يكون لجميع النساء (و هم بالعشرات) نفس الفكر و نفس الخلفية الثقافية و نفس طريقة الوصف عن مشاعرهم و عن يونس البحري، (الرجل الذي احببن بنفس الطريقة خلال أيام قليلة). فليس هناك اي اختلاف لا في الفكرة لا اللغة و لا في الشخصيات و كانهم جميعا امرأة واحدة.
و هناك الكثير من الملاحظات الاخرى لكن لا أريد أن اظلم الكاتب من عمل واحد. للأسف لم اقتنع بالعمل و لا بواقعيته و لا برسالته و لا جماليته.
ما لنْ يفهمَه مَن يقتربُ منكِ هو أنك تخوضين سباقًا خاصًّا بكِ في مضمار الآخرين، وهذا هو سببُ عدمِ فهمِهم إيّاك.
الحياةُ مليئةٌ بالألم، أينما تَوَجَّهنا سنجدُ الألم، هذه هي الحقيقةُ وقاعدةُ الأمر.
أعتقد، وعلى الرغم من أنّ كلًّا منّا يسير في اتجاهٍ مغاير، إلَّا أننا نعرفُ الأشياءَ والمواضعَ ذاتَها عن الألم، ولكنّ كلًّا منا يهرب إلى الناحيةِ التي يراها أكثرَ رِفقًا بألمِه.
بعدَ كلِّ خروجٍ من البيت وممارستي أيَّ نشاطٍ أشعرُ كأنني أفرَغْتُ من ذاتي وأدخلْتُ في جوفي شيئًا غريبًا عني ويرفضه جسدي. حقيقةُ الأمر هي أنني كنتُ أشعر كأنني حجرٌ، قد يبدو جميلًا للآخرين لكنه يقاوم الكَسْرَ ليبدأَ حياةَ الإنتاج، ولهذا فهو حجرٌ عاطل عن الفعل والحياة.
الرواية صورت لي يونس بحري كبطل خارق متمرد يحمل عضوه على كتفه ومسؤول عن انجاب ثلثين الشعب! بسبب كثرة زواجه من النساء الذين يقعن في حبة ويركضن وراءه وهو ينصرف عنهم للبحث عن غيرهن والمشاكسات السياسية التي كرس لها نفسه لجعل العالم مكان أفضل! وفي نفس الوقت العالم في منظوره وكر ممارسة ليس اكثر.
رواية للمراهقين تعدت المبالغة بمراحل كثيرة ، وكأنها تسويق لشخصية السوبرمان يونس بحري للقراء الشباب، هي للبنات زرع للأمل الكاذب الذي لن يروه يوماً ، رواية يجب ان يقرأها فقط الساذج الحالم كي يستسيغها ولكن ان تدخل العقل خلال القراءة مستحيل فهي تسلية للمراهقين ليس الا.
شخصيه غير ورقيه و حقيقيه ! هو عاش حياته بقوه عاشق للبحث عن معاني كثيره ...مسافر ..مغامر ..مقامر ..حر باندفاعه ...
روايه تتحدث عن ما كان يميزه و يتماهى بما كان يميز العراق في تلك الفتره الزمنيه...الحريه ...و لكن التاريخ غادر يدفع بك في اتجاهات اخرى...الزمن يقلب كل الكيانات ....و لا يذر الا حنين مكتوم!