إن اعتبار الذكر الحكيم موحى ومقدساً لا يعني أبداً أن فهم آياته مقدس منزه، فالفهم مجهود إنساني خاضع لعدة عوامل مؤثرة محيطة مرتبطة بالزمان والمكان. وإن المعضلة الأساسية اليوم تكمن في الخلط بين الموحى المنزل المقدس والفهم الإنساني المقيد المحدد الذي يمثله ما يسمى بالفقه الإسلامي، والفصل بينهما يشكل الجوهر الرئيسي اللازم لنهضة الأمة الإسلامية، إذا أرادت البقاء، والاستمرار بين أمم العالم المعاصر.
بعد كتاب "جناية سيبويه" وكتاب "جناية البخاري" يقف المؤلف زكريا أوزون في هذا الكتاب عند علم من أعلام الفقه الإسلامي ومؤسس من مؤسسيه هو الإمام الشافعي، دارساً لجهده ونتاجه الفقهي الذي كان له أثر كبير ما زال مستمراً في الأمة العربية الإسلامية إلى يومنا هذا.
زكريا اوزون شخصية قلقة تسعى للظهور فقط كتابه في 194 صفحة و كل الكتاب قائم على التعليق على نصوص الإمام الشافعي والرد عليه ولا يدري المسكين زكريا اوزون بسبب جهله أن كل ما ساقه من أقواله ذكرته قبله المعتزلة وأطالوا الرد والكلام عليه فقضية الترادف بين كلمات العربية التي يقول ان الشافعي ايدها ويعترض عليه هناك قسم ضخم من العلماء وقبل الف سنة يعارض الترادف، ثم ان زكريا اوزون من الواضح جهله فهو يحمل الشافعي اختلاف الشافعين في فهم نصوصه ويرى أن هذا بسبب تناقض الشافعي على الرغم من ان خلاف علماء المذهب الشافعي في قضايا مختلفة عما ذكره، كتاب زكريا في اول 32 الصفحة لم يأت بشيء جديد سوى تسويد وتضخيم للكتاب بما لا فائدة منه فقضية هل يتطور الفقه وهل هو مقدس وهل الشافعي مقدس كل هذه القضايا تكلم فيها أهل العلم منذ قدم وليست اختراع من المؤلف لكن مشكلة عصرنا أن من يقرأ كتابات هاذا التافه ليس لديه حصيلة علمية ولا يعرف عن الشافعي الا اسمه وبتالي كيف سيفهم أن الباحث جني على نفسه وفضح نفسه وأنه جاهل بمرتبة الشرف، ولولا أن دور النشر تسعى للكسب والتكسب بامثال هؤلاء الرويبضات لما وجدت مكتبة ودار نشر تنشر له سطرا واحد بيد أن الناشر جاهل والقارئ جاهل والباحث متعالم والله المستعان
آخر ثلاثية الجنايات للكاتب زكريا أوزون... من حيث التنظيم؛ كان هذا الكتاب أكثر تنظيمًا من سابقيه... إلا أنه طرح نقاط ولم يُفضلها أو لم يُبين مشكلتها أو بيّن مشكلتها ولم يُبيّن حلولها... لم يكن الكاتب هو أول من انتقد الإمام الشافعي، فليس الدكتور/ نصر حامد أبو زيد- رحمه الله - منّا ببعيد؛ الذي تدمرت حياته بكل أشكالها، بسبب تاليفه كتابًا أكاديميًا يطرح الإمام الشافي وفكره في الميزان... ولكن مشكلة المحمديين أن مسألة الإقصاء لمن يُخالف هو أسلوب حياتهم على هذه الأرض؟ هناك بعض القضايا التي طرحها الكاتب؛ قد عالجها كتابٌ آخرون، لكن هناك قضايا لم تر الحل بمعد الآن. يعيب على الكاتب رؤيته السلبية لوضع العرب، ووضع لغتهم، فهو يرى تطوير اللغة العربية، ومن ذلك التطوير أن لا حاجه للتعريب في المصطلحات الجديدة؛ هذا ما ذكره في كتابه الأول... وهناك يرى أن حال العرب أسوأ حالاً من الهنود الحمر، وأنه لا حل مع العرب (البرابرة حسب وصف أحد الكتاب الآخرين) سوى الإبادة.. حسب ما فهمته من سطور الكاتب في آخر هذا الكتاب... إننا أمام صراع ديني، وحروب باسم الدين في كل بقعة وفي كل زمن. ليس من العيب الاستفادة من التراث العربي والإسلامي القديم، ولكن لا بد من التجديد والتطوير... والتخفيف على الإنسان العربي والمسلم في مسألة الفتاوى المليونية؛ التي تُحاصر المؤمن وتكاد تخنقه... بانتظار حلول الكاتب؛ الذي وعد بها في نهاية كتابه؛ لتلك المشكلات التي عرضها.
ان الباحث العلامة زكريا اوزون في بحثه المضني وصعوبة اختصاره لكي لا يثقل على القارئ يوجه فكره الى كل مسلم عاقل أراد احترام الفكر الديني الاسلامي بعيدا عن التطرف وتأطير النصوص والفقه تبعا لزمان ومكان واحد فالاسلام دين تحكمه المرونة لكي يتمكن من مواكبة العصور الذي ينتمي اليها رافضاقولبة الدين في قالب محرم من ايدي العلماء الدين يريدون النهوض بامتهم الى علو بعد تأخرنا في ذيل الركب بسسب التعجرف والنمطية.....كل ما يريده الرجل هو الاحتكام الى العقل في الحكم لا على النقل كما انه يرفض التقنيين الذي يوصل الى درجة التقديس ...مشوار صعب يواجهه الباحث عسى الله أن يثيبه خيرا على علمه وبعد افقه ...لا جدال كتاب اكثر من رائع
تبعاً للعلامة أحمد محمد شاكر (محقق كتاب الرسالة للإمام الشَّافِعِي) أن الإمام الشَّافِعِي - رحمه الله - قد أخطأ في آية قرآنية ومن عجب أن يبقى هذا الخطأ في الرسالة، وقد مضى على تأليفها أكثر من ألف ومائة وخمسون سنة، وكانت في أيدي العلماء هذه القرون الطوال !! ـــ إذ يقول رحمه اللَّه: والعصمة لله ولكتابه ولأنبيائه، وقد أبى الله العصمة لكتاب غير كتابه، كما قال بعض الأئمة من السلف. فإن الشَّافِعِي رحمه الله: ذكر هذه الآية محتجاً بها على أن الله قرن الإيمان برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مع الإيمان به، وقد جاء ذلك في آيات كثيرة من القرآن، منها: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) . ومنها: قوله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) . ومنها: قوله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا) . ولكن الآية التي ذكرها الشَّافِعِي هنا ليست في موضع الدلالة على ما يريد. لأن الأمر فيها بالإيمان بالله وبرسله كافة. ووجه الخطأ من الشَّافِعِي - رحمه الله -: أنه ذكر الآية بلفظ: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) بإفراد لفظ الرسول وهكذا كتبت في أصل الربيع، وطبعت في الطبعات الثلاثة من الرسالة، وهو خلاف التلاوة، وقد خُيِّل إلي بادئ ذي بدء أن تكون هناك قراءة بالإفراد، وإن كانت - إذا وجدت - لا تفيد في الاحتجاج لما يريد؛ لأن سياق الكلام في شأن عيسى عليه السلام، فلو كان اللفظ: (وَرَسُوله) لكان المراد به عيسى، ولكني لم أجد آية قراءة في هذا الحرف من الآية بالإفراد. لا في القراءات العشر، ولا في غيرها من الأربع، ولا في القراءات الأخرى التي يسمونها: (القراءات الشاذة) . ومن عجب أن يبقى هذا الخطأ في الرسالة، وقد مضى على تأليفها أكثر من ألف ومائة وخمسون سنة، وكانت في أيدي العلماء هذه القرون الطوال. وليس هو من خطأ في الكتابة من الناسخين، بل هو خطأ علمي، انتقل فيه ذهن المؤلف الإمام، من آية إلى آية أخرى حين التأليف: ثم لا ينبه عليه أحد! أولا يلتفت إليه أحد! وقد مكث أصل الربيع من الرسالة بين يدي عشرات من العلماء الكبار. والأئمة الحفاظ، نحواً من أربعة قرون إلى ما بعد سنة 650 هـ يتداولونه بينهم قراءة وإقراء ونسخاً ومقابلة، كما هو ثابت في السماعات الكثيرة المسجلة مع الأصل، وفيها سماعات لعلماء أعلام، ورجال من الرجالات الأفذاذ، وكلهم دخل عليه هذا الخطأ، وفاته أن يتدبر موضعه فيصححه. ومرد ذلك كله - فيما نرى واللَّه أعلم -: إلى الثقة ثم إلى التقليد، فما كان ليخطر ببال واحد منهم أن الشَّافِعِي، وهو إمام الأئمة، وحجة هذه الأمة يخطئ في تلاوة آية من القرآن، ثم يخطئ في وجه الاستدلال بها، والموضوع أصله من بديهيات الإسلام، وحجج القرآن فيه متوافرة، وآياته متلوة محفوظة، ولذلك لم يكلف واحد منهم نفسه عناء المراجعة، ولم يفكر في صدر الآية التي أتى بها الشَّافِعِي للاحتجاج، تقليداً له وَثِقَة به، حتى يرى إن كان موضعها موضع الكلام في شأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو في شأن غيره من الرسل عليهم السلام. ونقول هنا: ما قال الشَّافِعِي رحمه اللَّه فيما مضى من الرسالة في الفقرة / 136: (وبالتقليد أغفل من أغفل منهم، واللَّه يغفر لنا ولهم) . انتهى كلام محقق الكتاب.
غثيان! جهل! سطحية! حماقة! نصف علم! فعلاً .. نصف العلم أخطر من الجهل نفسه!
على خطى كتابه الكارثي: الإسلام هل هو الحل؟ يتابع أوزون مسلسل ركاكته وحماقته (عفواً على اللفظ!!) ينتقي شذرات سلبية من كتابات الإمام الشافعي ثم ينتقده جملة وتفصيلاً! وغالباً ما يسيء فهم مقصد الشافعي ويحاكمه على أشياء لم يقصدها أصلاً!
والكارثة الكبرى أن أوزون يستمر في ادعائه بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة!
هذا الكتاب بكل صدق .. مضيعة للوقت! أكثر من تافه!
طبعاً هذا لا يعني أنني لا أتفق معه تماماً. قد أتفق معه في أمور كثيرة. ولكن أسلوبه المتعالم الساذج يزعجني جداً.
سوف أقرأ آخر كتاب له: لفق المسلمون إذ قالوا. يا رب يكون أحسن! مع إني فقدت الأمل!!!
1. لم يأتي الكاتب بجديد في مذهبه النقدي لفكر السلف 2. حين تستعصي الآيات القرآنية الكريمة على خدمة فكرته، فبدلا من السعي للتفكير فيما وصل إليه و محاولة تعديل فكرته فإنه يبتر الآية و يخرجها عن سياقها 3. لم يستطع أن يفهم أن القرآن به أحكام استهدفت الرجال بما لهم من دور يختلف عن الإناث في الحياة، و أن الإناث لهم أحكام تتناسب و دورهم في الحياة و أن ذلك لا ينقص من دور الأنثى و لا يقلل منها. 4. أفكاره و أطروحاته حول العبادات بها شطط عنيف و هذا الشطط يخرج العبادة من مقاصدها
أنا مع الكاتب في كثير مما طرحه إلا أن مشكلته تبقى هي السطحية في تقديم الحلول وتقديم منهجية واضحة في مقابل ما تم انتقاده فهو قد طرح تساؤلات كثيرة كنت أنتظر منه ردا وشرحا إلا أنه تركها دون إجابة ، أعتقد أن الرجل الوحيد القادر على تخليصنا مما نعاني منه اليوم هو حسن المالكي لأنه أعمق من غيره