Qasim Amin قاسم امين (December 1865, in Alexandria – April 22, 1908 in Cairo) was an Egyptian jurist, Islamic Modernist and one of the founders of the Egyptian national movement and Cairo University. Qasim Amin has been historically viewed as one of the Arab world's "first feminists", although he joined the discourse on women's rights quite late in its development, and his "feminism" has been the subject of scholarly controversy. Amin was an Egyptian philosopher, reformer, judge, member of Egypt's aristocratic class, and central figure of the Nahda Movement.
قاسم محمد أمين (1280 هـ - 1326 هـ) (1 ديسمبر 1863م - 23 أبريل 1908م). كاتب وأديب ومصلح اجتماعي مصري وأحد مؤسسي الحركة الوطنية في مصر وجامعة القاهرة كما يعد رائد حركة تحرير المرأة.
شعرتُ بذهول أقرب للصدمة حين قرأت هذا الكتاب خاصة أن مؤلفه هو "قاسم أمين" الشخص الذي إذا تكلم عنه أحد إما سيسبه ويلعنه إلى يوم الدين أو سيقدسه كالآلهة في المعابد المصرية القديمة وكلما تكلمت يقولون أن لولا قاسم أمين لما كنت سأتكلم وأدافع عن المرأة اليوم.
هذا هو كتاب قاسم أمين الأول..قبل تحرير المرأة بسنوات يكتبه بأسلوب مدافع بطريقة عمياء عن المصريين نتيجة كتاب صدر في فرنسا عن شخص لا يذكره التاريخ اليوم اسمه الدوق داركور زار مصر مرتين وكتب كتابـًا ينقد فيه الوضع المصري والإسلامي كتاب عنصري إذا كان قاسم أمين تركه لزمانه لاندثرمع صاحبه ولكن لا..فهاهو قاسم أمين يرد عليه بكتاب آخر كُتب بالفرنسية في الأصل وتمت ترجمته من قبل حفيد قاسم أمين إلى العربية.
وهنا لنا وقفة.
أولاً : أعجبني جدًا رد قاسم أمين بنفس اللغة التي كُتب بها الكتاب وبنفس الوسيلة.."الكتابة"..لم يشجب ويندد في الصحف المصرية وطالب بمقاطعة البضائع الفرنسية أو معاملة الفرنسيين في مصر معاملة سيئة..لم يحشد لمظاهرات تدافع عن الإسلام الذي تم تشويهه..لم يترصد أحدهم للدوق في فرنسا ليقتله أو يحرق منزله أو مكان عمله ..لم يحرق أحدهم العلم الفرنسي..لم يسبُ أحدهم حكومة فرنسا..باختصار كان رد قاسم أمين متحضرًا عما نره اليوم من بذاءات تُبرر بصفة الدفاع عن الإسلام والمسلمين والمصريين. ليتنا نتعلم.
ثانيـًا: كان على الحفيد المُترجم أن يبذل بعض المجهود ليترجم الآيات لنصها الأصلي..كيف تكتب معنى الآية إذا كانت بنصها الأصلي موجودة في لغتك أصلا بالعربية؟!
رأي قاسم أمين أتى بشكل معمم وسخيف..فقط استفدتُ من بعض المعلومات عن حالة البلاد في ذلك الوقت ولكن دفاعه المستميت عن تقاليد المصريين في ذلك الوقت والفلاح المصري و"حبس" المرأة جاء سخيفـًا مبتذلاً..لا أستطيع تخيل أن يكون قاسم أمين كاتب هذا الكتاب هو نفسه الداعي إلى تحرير المرأة..فهو هنا يبرر أن المرأة لها مجالسها الخاصة التي لا تخالط فيها الرجال لأننا شرقيون غيورون ومنعـًا للخيانات الزوجية -أنا حقـًا أعترض-ومع ذلك يتغزل في المرأة المصرية في كتابه وشعرتُ بتناقضه الرهيب في كلامه.
لم يعجبني أبدًا وكنت أحس "بالنرفزة" بمعنى أصح طوال فترة قرائته.
تجربة سيئة .
ربما أقرأ تحرير المرأة قريبـًا لأقرر موقفي من قاسم أمين.
من الاسم نستطيع أن نعرف عما يتحدث الكاتب.. قاسم أمين يتحدث عن الأمة المصرية.. يناقش مجموعة من أفكارهاو عاداتها وتقاليدها.. لماذا كتب قاسم أمين هذا الكاتب؟ كتبه ردا على كاتب اجنبي كتب كتابا عن المصريين و قال أننا شعب متأخر همجي و أن الإسلام هو سبب تخلفنا.. و هو ما أثار حفيظة قاسم أمين و استفزه للرد على تلك الإدعاءات...
ماذا تتوقع إذن من كتاب قاسم أمين؟ بالقطع كتاب يفخم في المصريين.. كتاب يمجد كل فعل يقوم به المصريين.. كتاب يري المصريين أعظم شعوب الأرض قاطبة.. كتاب يبرر كل أخطائنا و يعتبرها مميزات.. و طبعا كتاب مثل هذا لابد أن يكون فاقدا تماما للمصداقية.. يكفي أن تقرأ تصوره للحياة الجيدة التي يعيشها الفلاح المصري وعن الجهود الجبارة التي تبذلها الحكومة و القصر لرفعة مصر و شعبها لتكتشف مدى كذبه!
يكفي أيضا أن نراه يدافع بشدة عن احتجاب المرأة في هذا الكتاب و يعتبره احتراما لها و تقديرا لدورها.. ثم يأتي بعدها بسنوات قليلة ليكتب كتاب عن تحرير المرأة و يعتبره من أهم أسباب تأخر المصريين... يكفي أن نرى كل هذا لندرك أن كتاب المصريين يحتوى على كم هائل من تفخيم الذات و الإعجاب النفس لدرجة المرض!
وهذا الكتاب كتبه قاسم أمين للرد علي كتاب دوق داركور الذي تجني فيه علي الاسلام والمسلمين ومصر والمصريين. ودهشت في ذلك الكتاب حتي كاد عقلي يطير فإني رأيت قاسم أمين يدافع عن الإسلام دفاعا مستميتا ويرد عن شبهات داركور ردا مفحما. فلما تحدث دوق داركور عن الرق في امتنا انهال عليه قاسم امين برأي الاوروبيون في الرق وكيف أن الامر بدأ من عندهم فلا داعي لأن يعيبون الامم الاخري وهم الجناة ثم ان الاسلام لا يدعو لرق بل حرر الاحرار والرقيق علي حد سواء. وتحدث عن تعدد الزوجات كلاما سمعته من الفقهاء وان كنت أخالفه ثم رد شبهة تعدد زوجات النبي صلي الله عليه وسلم ردا لم اره من قبل. ثم تحدث عن الحجاب ومزايا منع الاختلاط ودافع عن حجاب المرأة كشيخ من دعاة السلفية. وأخذ في مدح الاسلام وذم المسيحية المحرفة وان الاوروبيون هم سبب تدني احوال الناس في مجتمعنا وان الاخلاق ما زالت قائمة في الاماكن التي لم يلوثوها . ويتحدثون عن السماحة ويذكرهم هو بمحاكم التفتيش عندهم حقا عار عليهم انتقاض معايبهم.
قرأتُ كتاب «المصريون» بعد قراءتي لكتاب «تحرير المرأة»، وكان من المدهش أن أرى حجم التطوّر الفكري الذي طرأ على قاسم أمين خلال خمس سنوات فقط؛ إذ تجده يعكس جميع أفكاره ومعتقداته وآراءه حول قضايا المرأة. فبعد أن كان لا يرى عيبًا في المجتمع الشرقي الانعزالي، تراه يهاجمه بقوة في كتابه «تحرير المرأة».
ويذكر الدكتور محمد عمارة في كتابه ( الأعمال الكاملة لقاسم امين )أن قاسم أمين قال عن كتابه «المصريون»:
> "إنني حين قرأت كتاب دوق داركور، مرضت عشرة أيام، وقد قلت ذلك لجميع أصدقائي قبل أن يرد على خاطري فكرة الرد عليه. لقد وجدته بالغ القسوة، وأحزنني أنه حاول انتزاع جميع آمالي، غير أني أخذت أسترد هدوئي شيئًا فشيئًا، وبعدها شرعت أطيل التفكير في كل ما كتبه عنا، وتأملت جميع المشكلات التي وضعها وحلّها، وخلعت على نفسي صفتي المزدوجة كمصري مسلم، لأحلل الموقف في حياد تام ودون انفعال أو تحيز، ولم أسترشد بغير الرغبة في معرفة الحقيقة، حتى أستطيع أن أعبّر عن عواطفي كما يفعله أجنبي يعرف عن مصر كل ما أعرف، ويقيمها بطريقة محايدة."
والعِبرة من هذا الكتاب: لا تكتب كتابًا وأنت غاضب أو محمومًا. وأرى أن الإمام محمد عبده كان له أثر بالغ في نضوج فكر قاسم أمين، وربما شارك بالفعل في صياغة بعض أفكار «تحرير المرأة»، إذ تتجلى في الكتاب روح الإصلاح الديني والعقلي التي عُرف بها الإمام.
أكثر ما اضحكني هو قوله في الختام، لقد تجردت من كوني مصري ومسلم وناقشت بحيادية الدوك داركور.
قاسم أمين اتخذ منحنى سلفي بالمعني الحرفي في الدفاع عن الإسلام، فحتى الخطأ دافع عنه لا يريد اسبات أي قصور في البنية الإسلامية، يذكرني بمشكلة زواج الرسول بعائشة، يدافع بعض السلفيين بأن السن وقتها لم يكن مهم وأنه العرف وأن الثقافة مختلفة، ثم يقولوا أن الخطأ في كتب التاريخ آلتي لم تسجل سن عائشة صحيح بسبب عدم الإهتمام والثقافة السائدة، إذن أي مبدأ هو الصحيح؟.
والتدليس طافح من بين السطور، تخلى قاسم عن تلك الرؤي والأفكار في تحرير المرأة على ما أعتقد.