بلغة شاعرية متأنقة، يتناول الروائي بشير أبو زيد أشياء من الذات ومشاعرها وأفكارها وأحلامها، ليعكس لنا قصة حب لم تكتمل. لذلك تحضر المرأة في سردياته بأسلوب حميم يتخذ شكل التذكر والإعترافات والتخيلات واتجاه نحو الماضي البعيد. يوزع الروائي عمله على عناوين مثل: رسالة البطل، إيقاعات، دمدمات آهات، زمزمات، نبضات، زغردات، أناث. يجمع بين العناوين ثيمة واحدة هي ثيمة الحب، وفيها يبدو أبو زيد عاشقاً للمرأة رغم خيبات الأمل، فهو لا يعيش لذاته أبداً، بل لسلطان الحب. يقول: " ... كيف نبرمج قلوبنا لنرفض كل زائر من الماضي .. كيف لا نشعر بصقيع الحنين ولهيب الإشتياق. كيف أنسى؟ كيف أنسى أوجع ما علمتني إياه الحياة، بأنني لن أجد الأمان لا في البشر ولا في الوطن .. وبأن وحده الموت أكثر أمانا.