نبذة النيل والفرات: حاول الدكتور زكي نجيب محمود في هذا الكتاب أن يقيم موازنة دقيقة بين حياة الفكر والواقع، إذ كلاهما يؤثران في بعضهما، وهو وقد هاله ما يتعرض له مجتمعنا العربي حاول أن يحدد مكانة العقل ومركزه ودوره في الخروج من تلك الأزمة التي بلغت حد الكارثة. إنه يرى أن العقل هو التخطيط المدروس الذي يهدف إلى أهداف واضحة مقصودة. وعلى هذا العقل أن يطوع الواقع لبلوغ الأهداف.
وهو يدعو في هذا الكتاب إلى ثورة فكرية تغير المنوال الفكري السائد أو القديم الذي يتضمن فيما يتضمنه (الركون) إلى سلطة فكرية نستمد منها الأسانيد، وهو يشير هنا إلى النصوص المحفوظة في الكتب. وهنا لا بد من إحلال نمط جديد محل نمط قديم وأن يكون معيارنا هو: ما هي النتائج العملية المستقبلية التي تترتب في حياتنا الفعلية على هذه الفكرة أو تلك مما يقدم لنا رجال الفكر.
والمستقبلية أو-علم حساب المستقبل-أصبحت في عصرنا علماً ذا ضبط ودقة شبيهان بما في سائر العلوم. كما أضحى بوسعنا أن نكتب اليوم تاريخاً للمستقبل كما نكتب تاريخاً للماضي على حد قوله.
إن زكي نجيب محمود يعالج الأمور هنا من زاوية منطقية مؤسسة على المذهب التجريبي الذي يؤمن به، ويتناول في كتابه هذا قضايا التجديد والتطوير والفكر والثورة، والتقاء الثقافات والإقطاع الفكري القائم في حياة الأمة وغير ذلك من القضايا التي شغلت غيره من المفكرين والفلاسفة.
نبذة الناشر: تعقب لمشكلات المجتمع ومتابعته جذورها وأساليبها الأولى رغبة فى التعرف على الحلول الصحيحة وذلك رغبة فى تخليص مجتمعنا العربى من الكارثة التى تحيق به .
ولد زكي نجيب محمود عام 1905، في بلدة ميت الخولي عبد الله، بمحافظة دمياط. تخرج من كلية المعلمين العليا بمصر، عام 1930. في عام 1933 بدأ في كتابة سلسلة من المقالات عن الفلاسفة المحدثين في مجلة الرسالة. وفي عام 1936 سافر إلى إنجلترا في بعثة صيفية لمدة ستة شهور. وفي عام 1944 سافر إلى إنجلترا للدراسات العليا. وبعد عام واحد حصل على البكالوريوس الشرفية في الفلسفة من الدرجة الأولى من جامعة لندن (وكانت تحتسب في جامعة لندن آنذاك بمثابة الماجستير لكونها من الدرجة الأولى). عام 1947 حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن (كلية الملك) في موضوع (الجبر الذاتي)، بإشراف الأستاذ هـ.ف. هاليت. (وقد ترجم البحث إلى اللغة العربية الدكتور إمام عبد الفتاح بنفس العنوان عام 1973).
عاد إلى مصر عام 1947 والتحق بهيئة التدريس بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة (جامعة فؤاد الأول آنذاك). سافر عام 1953 إلى الولايات المتحدة أستاذاً زائراً ومحاضراً في جامعتين بها حيث قضى فصلاً دراسياً في كل منهما. وبعد عام اختير مستشاراً ثقافياً لمصر بالولايات المتحدة لمدة عام. في عام 1956 تزوج من الدكتورة منيرة حلمي، أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس. سافر إلى الكويت أستاذا بقسم الفلسفة بجامعتها لمدة خمس سنوات (حتى 1973). عام 1973 بدأ كتابة سلسلة المقالات الأسبوعية في جريدة الأهرام.
نال جائزة التفوق الأدبي من وزارة المعارف (التربية والتعليم الآن)،عام 1939. نال جائزة الدولة التشجيعية في الفلسفة من مصر على كتابه الصادر بعنوان "نحو فلسفة علمية" عام 1960. نال جائزة الدولة التقديرية في الأدب من مصر عام 1975، وفي عام 1984 نال جائزة الجامعة العربية "للثقافة العربية" من تونس.1985 حصل على درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة.
مجتمع جديد او الكارثه هى مقاله من عشرات المقالات فى هذا الكتاب كتبها فى الاهرام على مدى عدة اعوام فى الستينات و السبعينات. ليس كتابا فى الفلسفة و لا فى علم الاجتماع بل تأملات للكاتب حرص على ان تكون خواطر خفيفه تصلح للنشر فى الجرائد اليوميه ليقرأها غير المتخصصين
زكي نجيب محمود هنا بيحاول يعالج المشكلات المجتمعيه من زاوية العقل والمنطق والتفكير المنهجي علي المذهب التجريبي العلمي اللي بيؤمن بيه ... الكتاب بيناقش قضايا ومشكلات مجتمعنا العربي اللي معظمها بيتلخص في التيه بين القدامه والحداثه ورغم إنه عباره عن مجموعة مقالات مجمعة من كتاباته في الأهرام إلا إن الكتاب به وحده موضوعيه الكتاب رائع وعظيم وبيكسر تابلوهات وأصنام ورغم ذلك يدعو إلي عدم تمهيش الماضي والتراث وهو ما أحبه في فكر الدكتور رحمه الله
الكتاب اقرب الى التدوينات التى تحمل افكار مختلفة للمجتمع الجديد او حلول الكارثة. المجتمع الجديد القائم على الأستنارة و فلسفة العلم و تحطيم القالب النموذجى المجتمعى المفروض علينا لنسوق على غراره أفكارنا و أفعالنا. دور الثورات الأجتماعية و السياسية فى إحداث التغيرات فى النمط الفكرى السائد و التمهيد للثورة الفكرية التى يدعو إليها الكاتب و ضرورة خروج الانسان من كهفه الفكرى المعتم و ازالة الضباب فالحقيقة لا نصل اليها إلا باكتمال الرؤية و النظر. نريد أنوالاً جديدة لننسج عليها القماش الجديد. الكتاب فى مُجمله جيد و ملئ بالأفكار.
مجتمع جديد أو الكارثة .. الدكتور زكي نجيب محمود .. مصر .. 1981 ..
هي مقالات للدكتور زكي جمعت في كتاب تحت عنوان لإحدى مقالاته .. وبما إنه فلسفي فقد أيد العقل في حل المشكلات في عصره .. وهو يعتمد على المذهب التجريبي في حل القضايا في المجتمع .. مقالات منها الرائعة ومنها الجيدة .. من أفكاره إن الأديب الذي يخلد في عالمنا .. هو الأديب الذي يحل المشكلات بما يتناسب مع العصر يأخذه من التراث .. أي الماضي .. بالفعل هناك أمور .. أفكار .. فتاوى .. معتقدات .. لابد أن تساير العصر الذي أنت فيه .. فلا حرج في ذلك .. حتى يسير قطار الحضارة .. ومن أجمل ما كتب أن السياسة هي صناعة التغيير للمجتمع ..
سلاسة رائعة في اسلوب الكتابة، ثيمة واضحة تجمع المقالات المنفصلة المتصلة التي اشتمل عليها الكتاب، لا يعرض أفكار كثيرة، ولا يطمح الكاتب بأن يفعل، يهدف للاشارة نحو عوار منهج التفكير العربي وخطورة التفكير بالوجدان. أربع نجوم ونصف. يستحق القراءة والتوصية حتمًا
«وفي هذا الكتاب الذي بين يديك فِكرٌ من النوع الذي يَتعقَّب ما هو مباشر إلى ما هو أصول له، لعله يقع على جذور العِلة في مَكامنها ليقتلعها، فإذا المجتمع قد بَرئ مما هو فيه. وإنها لَكارثة تكرث حياتنا بعد حين، إذا نحن تركنا مجتمعنا العربي يعاني كما يعاني.»
سجَّل الدكتور «زكي نجيب محمود» في مقالاته التي جمعها في هذا الكتاب موقفَه من مشاكل المجتمع العربي عامةً، والمصري خاصةً، وأوضح العلاقةَ بين الفكر والمُفكِّر والواقع، ودعا إلى اتخاذ نَهجٍ جديد في التعامل مع ما ورثناه من أفكار، وقياسها بمقياس النتائج المستقبلية التي نتوقَّع حدوثها. و«مجتمع جديد أو الكارثة» هو عنوان لإحدى هذه المقالات التي يضمها الكتاب، وفيه بيان لما نحن فيه من كارثة؛ من جوع وعُري وأُمِّية وموت مُبكِّر وإسكان لا يليق، وغيرها من مشاكل الإنسان الحديث، التي لا يَرى المُؤلِّف حلًّا لها سوى تطبيق مجموعةٍ من الأُسس، تبدأ بالمساواة ولا تنتهي بالإنتاج والعمل وتوفير الحاجات الأساسية من تعليم وإسكان وغذاء.
الدكتور زكي نجيب محمود أول لقاء بيننا في هذا الكتاب
جعل بداخلي ثورة علي القديم فقد كنت متمسكا به بشدة فهو رحمه الله قال :الثورة هى أن يتغير الأساس، أن يتغير النمط أو المنوال، تغيراً يتبعه بالطبع أن يتغير المحصول الناتج، و أن تتغير الأوضاع و القوانين، بما يتناسب مع الأساس الجديد، أو النمط الجديد، و المنوال الجديد.
يبحث في أسباب وجذور الأمور باستخدام التّفنيد العقلي، وذلك للوصول لمشاكل الإنسان في العالم العربيّ، الرّاجعة للسّكون والجمود العقليّ، أملاً في مجتمعٍ جديد يُبعدهُ عن الكارثة.
🔹الأفكار في الكتاب جديدة، منهجيّة وواضحة. 🔹المغزى منه مهم، ويعالج قضيّة جوهريّة في المجتمعات العربيّة. 🔹الأسلوب سلس جداً. 🔸برأيي فقط أنّ الفصول بحاجة لتنظيم أعلى من المذكور في الكتاب.
إنما أنظر إلى جماعات متفرقة ، لكل جماعة منها لغتها الخاصة التي تفهمها هي ، ولا يفهمها أحد سواها ، ولكل جماعة منها تصوراتها التي تعتقلها اعتقالًا داخل أسوارها ، حتى لكأنها تحيا في جزيرة معزولة ، ليس بينها وبين سائر الجزر وسيلة للتفاهم وتبادل الرأي ، إنها "بابل" في تعدد لغاتها ، إنها مجموعات صوتية لا ترتبط في معزوفة واحدة ، إنها البحيرات المتفرقة التي لا تصنع بحرًا ، والروافد الكثيرة التي لا تتجمع في نهر واحد ، إنها إحدى مسرحيات العبث الحديثة : التي لا يفهم فيها أشخاصها بعضهم عن بعض . والجماعات التي يخيل إلي أني أراها ، يمكن تلخيصها في أربع :
الأولى تنظر نظرة سلفية إلى موضوعات سلفية .. والثانية تنظر نظرة سلفية إلى موضوعات عصرية .. والثالثة تنظر نظرة عصرية إلى مشكلات عصرية ، لكنها تستعين بروح سلفية .. والرابعة تنظر نظرة عصرية إلى مشكلات عصرية ، لكنها مبتورة الصلة بالسلف ..
إنها جماعات مختلفة المعايير ، لأنها مختلفة البناء والتكوين ، كأن إحداها تزن أمورها بالرطل لأنها أثقال ، والثانية تكيل أمورها باللتر لأنها سوائل ، والثالثة تقيسها بالمتر لأنها أطوال ، والرابعة تقدر مسائلها بالدقائق لأن طبيعتها من طبيعة الزمن .... نظرات متنافرة ، وموازين متنوعة ، والإلتقاء في مثل هذه الحالة ضرب من المحال .