ميلونجا الاسم وغلاف الرواية كانت السبب في إقتنائي هذا الكتاب، بحثت عنه لم أجد أي معلومة تُذكر عن الكتاب، ونتائج البحث أغلبها مقاطع فيديو من اليوتيوب لرقصة ميلونجا التي أسمع عنها لأول مرة.
ولأن الغموض يعني صعوبة الفهم والإدراك وإختفاء المعنى، ولأن ذلك يثير الفضول للبعض الذين أنتمي لهم، حدثتُ نفسي المرتبكة (الرقص أحد أهم ثقافات الشعوب).
بدايةً فكرة الرواية جميلة. لم أصادف مثلها مسبقاً.
لماذا تانجو (يقول الكاتب) : التانجو للرجل روح القيادة، التانجو للمرأة هو روح التناغم التانجو للمُقْدِمين هو الجرأة وللمحبين التفاني. للنرجسيين الإستعراض، وللمجموعات المشاركة. للمهنيّن وظيفة جميلة مرهفة وللهواة شغف شديد. للميلونجيين هو أسلوب حياة، وللأغراب هو (مجرد قصة) للأرجنتينيّن والبارجويين هو ثقافة عميقة الجذور.
أحمد تاج الشاب صاحب هذه الرواية نقل لي شغفة برقص الميلونجا أو التانجو (كما أعتقد) ولأنه يحاول أن يكون أحد الروائيين المهمين في يوم ما ذلك ما أظن، ربط الميلونجا بل دمجها، ونقل ثقافتها وطرقها وكيفية أدائها على شكل مشاعر محكيّة لشخوص الرواية.
ربطها بطريقة أداء كل رقصة، بذكاء منقطع النظير (رغم الضعف اللغوي القابع بين السطور)، لكن كانت مشاعرهُ صادقة نقلها لي بشكل لم أهتم بمدى رصانته اللغوية وأكتفيت أن أحسها.
منذ بدأت تاندا الرقصات، إستعنت باليوتيوب باتشاتانجو، ميلونجيرو تانجو، كونتاكتو تانجو، تانجو أرجنتينو أي إبداع هذا... انظر إلى الرقصة ثم أُتابع الشرح واستمتع بشخصيات الرواية التى تشرح مشاعر الراقصين في كل تفصيلية أداء، وأقول لنفسي أيّ فكرة مجنونة وأىّ عفريت تلبس عقلية هذا الكاتب ليكتب بهذة الطريقة وكأنه يعلمني الرقص على صفحات كتابه وأنا أشارك شخصيات كل رقصة أتراحها، وأفراحها.
إستمعت الي موسيقي الرقصات على منصة ساوندكلاود التى وضع الكاتب فيها موسيقى الرقصات. مع شرح تاريخي جميل عنها، (تجربة أعجبتني) .
المرة الاولي التي أقرء فيها للكاتب كانت في آخر إصدارته أعتقد أن إسم أحمد تاج سيكون مهماً في قادم الأيام وهو غير بعيد عن منصات الشهرة. لأنه مجتهد.
أزعجني جداً الأخطاء الإملائية، والنهاية التي كانت تحتاج المزيد من التفكير والصبر والأناة. كذلك زيادة جرعة اللهجة البيضاء أكثر من الفصحى.
إقتباس الختام : "حافظو على المسافة بينكم لاتبتعدوا كثيراً فتفقدوا التواصل، ولا تقتربوا جداً فتتعثروا أثناء الرقص".
الآن تنتهي الميلونجا، عودوا جميعاً إلى دياركم منتشيّن.