في هذا الكتاب، يطرق المؤلف حقلاً جديداً ويقدّم دراسة ريادية في موضوعها تبحث في التأثيرات العميقة لكرة القدم بصفتها ظاهرة ثقافية طاغية خلقت ولاءً بديلاً انتصرتْ به على الولاءات الأصيلة، عندما جرى استغلال الشغف الكروي وتكريسه وتطويره واستدامة تنميته بغية الإنتقال بالشباب من منطقة الرفض والتمرّد والمطلبية والإنتفاضات والثورات، إلى منطقة الهوس بكرة القدم، أي تحويلهم من الولاء الأصيل إلى الولاء البديل حيث تصبح الحياة كرة قدم وهي تخترق وجدان الشباب لتذهب بهم إلى أولوية أخرى يتماهون من خلالها في أنديتهم المفضّلة، ويندمجون معها بهوية واحدة حيث يُعاد إنتاج وعيهم بآخر يوجّههم نحو ولاء بديل لولاتهم الأصلي، ليتّخذوا من كرة القدم بلاداً ينتمون إليها، ومن الأندية احزاباً يقتِلون ويُقتلون في حروبها، ومن اللاعبين النجوم أنبياء يتمثّلون سيرهم، الإعلامُ الرياضي هو الإعلام الذي يتابعون، وثقافة كرة القدم هي ثقافتهم، يتحدثون حولها في أوقات انشغالاتهم فضلاً عن أوقات فراغهم، ولا يبخلون عليها بمال، يتقمّصون فوز الفائز وبطولة البطل، ينشدون بحماس الحرب لفرسانهم اللاعبين، باتت كرة القدم ديانتهم والنوادي طوائفهم، لم تثبقَ في اهتماماتهم أوطانّ أو قضايا، وقد اختاروا ولاءً بديلاً في عالمٍ استحالَ كرةَ قدِم، ولا شيء آخر.
علي ناصر كنانة ، باحث ومترجم وكاتب عراقي من مواليد 1959 م
1- تراتيل لوعة الزنبق- شعر/ عن دار سارا - ستوكهولم/ 1990 على نفقة المجلس الوطني للثقافة في السويد. 2- بغداهولم - شعر/ دمشق/ 2000 عن دار المدى (مجموعتان في كتاب). 3- فُجـاءة النيزك- شعر/ بيروت- عمّان/2002 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. 4- سيّدة الصيف- شعر/ اللاذقية/ 2004 عن دار الحوار. 5- ليلاً على سفر – شعر: توماس ترانسترومر (ثلاث مجموعات ومختارات) – ترجمة عن اللغة السويدية بتمويل من المعهد السويدي/ بيروت/عمّان/ 2003 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. 6- حُفاة العولمة – قراءة نقدية لقضايا الواقع العربي/ بيروت 2004 عن دار الرحاب الحديثة. 7- الإعلام وأنظمة الإيهام – قناة الجزيرة أنموذجاً، دار الشرق، الدوحة، 2006. 8- في العراء- شعر/ عن دار الحوار/ اللاذقية/ 2007.
في هذا الكتاب الفريد، يطرق د. علي ناصر كنانة حقلا جديدا ويقدم دراسة ريادية في موضوعها، تبحث في التأثيرات العميقة لكرة القدم بصفتها ظاهرة ثقافية طاغية، خلقت ولاء بديلا انتصرت به على الولاءات الأصيلة عندما جرى استغلال الشغف الكروي وتكريسه وتطويره واستدامة تنميته، بغية الانتقال بالشباب من منطقة الرفض والتمرد والمطلبية والانتفاضات والثورات، إلى منطقة الهوس بكرة القدم، أي تحويلهم من الولاء الأصيل إلى الولاء البديل حيث تصبح الحياة كرة قدم، وهي تخترق وجدان الشباب لتذهب بهم إلى أولولية أخرى يتماهون من خلالها مع أنديتهم المفضلة، ويندمجون معها بهوية واحدة، حيث يعاد إنتاج وعيهم بآخر يوجههم نحو ولاء بديل لولائهم الأصلي، ليخلقوا من كرة القدم بلادا ينتمون إليها، ومن الأندية أحزابا يَقتلون ويُقتَلون في حروبها ، ومن اللاعبين النجوم أنبياء يتمثلون سيرهم.. الإعلام الرياضي هو الإعلام الذي يتابعون، وثقافة كرة القدم هي ثقافتهم، يتحدثون حولها في أوقات انشغالاتهم فضلا عن أوقات فراغهم ولا يبخلون عليها بمال..يتقمصون دور الفائز وبطولة البطل، ينشدون بحماس الحرب لفرسانهم اللاعبين. باتت كرة القدم ديانتهم والنوادي طوائفهم.. لم تتبق في اهتماماتهم أوطان أو قضايا، وقد اختاروا ولاء بديلا في عالم استحال كرة قدم ولاشيء. د علي ناصر كنانة ، باحث ومترجم وكاتب عراقي من أعماله الفكرية النقدية: «إنتاج وإعادة إنتاج الوعي: عناصر الاستمالة والتضليل»، «حُفاة العولمة – قراءة نقدية لقضايا الواقع العربي»، «الإعلام وأنظمة الإيهام – قناة الجزيرة أنموذجاً»، «اللغة وعلائقياتها». أصدر في باب الشعر:» تراتيل لوعة الزنبق»- «بغداهولم «- «فُجـاءة النيزك»- «سيّدة الصيف»- «في العراء».
كتاب جيد، ركز على زاوية قليلا ما تركز عليها كتب كرة القدم، وهو التأثير الثقافي السلبي للعبة، إذ تتحول إلى ولاء بديل، أو بالأحرى دين بديل، يغذي العنف والتطرف والجهل.