عجيب أمر هذه الأنثى، يتداول الناس اسمها مذيلًا بتاء التأنيث، لكنه تذييل زائف، وقعت في شركه أولا، حين كانت طفلة تحدق في المرايا وهي ترتدي مكاسي العيد، وتضع على مقدمة شعرها تاجًا ملونا بألوان قوس المطر، ثم تخرج مباهية أترابها بمنمنمات أنثى تفتش عن حلو الكلمات، ونعومة المديح، وجمال الوصف، فتمتزج النظرات، وتطفو الضحكات، وتتراقص الضفائر، وتنتشي الكفوف بحمرة الحناء، ثم لا تلبث أن يطال شباكها عمر المراهقة، حيث شطط الانتظار لتلك النتوءات النامية.. تتمسمر عند مرآتها، تقيس خصرها، وتلامس جسدها براحتها، ترقبه وهو يتأهب لملاقاة إرهاصات الأنوثة المنتظرة، تستشعر حمحمة روحها التواقة لمجاراة النسوة وعالمهن الحافل بالدهشة، لكن كل ذلك لا يلبث أن يتلاشى، لتستفيق عيناها الحالمتان على حقيقة مرة؛ هي ليست ككل النساء!
" أمي كولجهان " كنز من كنوز الأدب العماني. كان هدية من إحدى الصديقات العزيزات في عامي الحادي والعشرين، وادّخرته للقراءة حتى صيف أغسطس. تنقسم الرواية الى قسمين: القسم الأول: كولجهان القسم الثاني: حياة تبدأ كولجهان في سرد قصتها بدايةً من طفولتها في ولاية المصنعة، و تكمل حياة السرد. كلتيهما ملاذًا للأخرى، تقرآن الفرحة و الأسى في الأعين، و تمنحان بعضهما عزاء غير معلن. أجيال مختلفة تسرد الحكايات في عُمان مع تغيرات قساوة الزمن. رواية من الأدب النسائي العماني - و هو المفضل لديّ شخصيًا - اتقنت فيه الكاتبة غنية أسلوب السرد، و تشبعت فيه بالفصاحة و حلاوة اختيار المفردات المناسبة. تنقل فيه المشاعر و المآسي متواريةً خلف بعضها، كأن لا سبيل لها إلا الاختباء من الضوء.
إنه إسم غريب على الحويره لم يحدث أن سمى أحدهم بناته به (كولجهان) هي صديقه أمي وعمتي شمسه سألت عمتي عن معنى إسمي ولماذا لايشبه أسماء البنات الحويره يومها حكت لي كل شي مايزال سردها لفتات حكايات قديمه يطن في أذني يهدر بمزيج من دهشة وحنين وربما فخر.... 🌹 هل يرث المرء الأقدار كما يرث الأسماء "