يكتب إدريس في مقدمته لهذا الكتاب: "اخترت هذا العنوان عن عمد، لا لأنها انطباعات مستفزة، ولكن لأنني حين كتبتها، كنت أريد أن أفرغ نفسي من استفزازاتها. لا أفرغها في عقل القارئ ووجدانه، وإنما لأفرغها على الورق" ويضيف إدريس: "إن الإنسان نفسه ليس سوى ظاهرة خُلقت لتستفز كل ما في الكون من مادة وجماد وحيوان وحتى الإنسان، وبقدرات الخلق الاستفزازية إلى ما يشبه الحياة أو الحياة الأسمى"
Yusuf Idris (also Yusif Idris; Arabic: يوسف إدريس) was an Egyptian writer of plays, short stories, and novels. He wrote realistic stories about ordinary and poor people. Many of his works are in the Egyptian vernacular, and he was considered a master of the short story. Idris originally trained to be a doctor, studying at the University of Cairo. He sought to put the foundations of a modern Egyptian theatre based on popular traditions and folklore, his main success in this quest was his most famous work, a play called "Al-Farafeer" depicting two main characters: the Master and the "Farfour" [=poor layman]. For some time he was a regular writer in the famous daily newspaper Al-Ahram. It is known that he was nominated several times to win the Nobel prize for literature.
From the English edition of The Cheapest Nights: "While a medical student his work against Farouk’s regime and the British led to his imprisonment and suspension from College. After graduation he worked at Kasr el Eini, the largest government hospital in Egypt. He supported Nasser’s rise to power but became disillusioned in 1954 at the time when his first collection of stories The Cheapest Nights was published . . Yusuf Idris’ stories are powerful and immediate reflections of the experiences of his own rebellious life. His continuing contact with the struggling poor enables him to portray characters sensitively and imaginatively."
كما في حالة نجيب محفوظ، هناك فرق شاسع بين الفنان وبين الصحفي، لم أرى في حياتي فنان جيد يكون صحفي جيد في نفس الوقت، فأنت واحد من الاثنين. قرأت كل أعمال يوسف إدريس الأدبية وأعجب بها للغاية لغة واسلوبا وأفكارا ولكن يوسف إدريس الصحفي في أحسن الحالات صحفي متوسط لا يميزه إلا سلامة اللغة، ولكن أسلوبه ممل وآراه تقليدية ورجعية أحيانا خاصة سياسيا وهي نفس ملاحظاتي على نجيب محفوظ الكاتب الصحفي.
مجموعة مقالات متفرقة بين صفحات الجرائد جمعها الكاتب في كتاب واحد حتي لا تضيع يجمع هذه المقالات أنها تتحدث عن يوميات سياسية واجتماعية جرت في فترة الثمانينيات المقالات عن موضوعات غالبا أصبحت غير مهمة
"لا بد إذن من شيء ممتع آخر هو الذي يجعلنا نتمسك بالبقاء أحياء. تلك المتعة لا بد أن تكون هي الوجود بمتعة أو الحياة بمتعة. ومتعة الحياة هي الإحساس بالحياة، ولكي تحس بالحياة لا بد أن تكون لحياتك فاعلية ما. إذن أنت تحيا وتحس أنك تحيا وتستمتع بأنك تحيا بمقدار ما تحس لحياتك بفاعلية ما" ...
لعل اهتمام الكتاب - في أغلب مواضيعه - بقضايا سياسية عربية/قومية تنتمي لوقتها وسياقاتها السياسية/الاجتماعية/الثقافية هو ما دفعني لهذا التقييم المنخفض، بل والمنخفض حتى عن توقعاتي الشخصية قبل قراءة الكتاب، ولكن تظل نصائح يوسف إدريس التي يمكننا وصفها بأنها خفية في بنية المقالات المتعددة، أقول تظل هذه النصائح بمثابة "تأسيسات" لكل كاتب يبحث عن التفرد أو الموضوعية في كتاباته، وهذا بالطبع بعد فهم ما هو المقصود بالتفرد والموضوعية كما يراهما يوسف إدريس، فالموضوعية لا تعني عنده "عدم الانحياز" بل أن يتناول كل إنسان الموضوع الذي يشغله بأسولبه هو، وفكره هو، ومقاربته الخاصة وفي هذا المعنى ينبثق معنى "التفرد" كذلك
وكما يقول يوسف إدريس: إن أحداً منا لا يريد أن يكتب مثلما يفكر، مثلما يعيش، ومثلما تتوارد له الخواطر؛ لأنه دائماً يريد أن يكتب مثلما يكتب الآخرون. ولأن الذاتية في الكتابة هي الموضوعية نفسها، لأن الذاتية تعني التفرد، والموضوعية في الكتابة تعني أن يقترب كل منا من الموضوع بطريقته، ويتناوله من وجهة نظره الشخصية المحضة، ومن جماع وجهات النظر الشخصية تأتي الموضوعية"
يظل في الكتاب 3 مقالات هامة عن التحول الذي أصاب "خالد محمد خالد" الذي بدأ من ضرورة فصل الدين عن الدولة في كتابه الذي هوجم بسببه؛ (من هنا نبدأ)، إلى "خالد محمد خالد" الذي ينادي بأن الإسلام دين ودولة معاً وهو بالمناسبة النسخة التي يعاصرها يوسف إدريس ويناقشها، ولعل من أهم ما جاء في الكتاب رسالة يوسف إدريس لخالد محمد خالد ثم رد خالد محمد خالد على يوسف إدريس ثم إرفاق رد فرج فودة على خالد محمد خالد ... ولعلي أنوِّه لأن التحول الذي أصاب خالد محمد خالد يحتاج لتحليل عميق وهادئ
وفي النهاية ... رحمة الله على الجميع، وهي التي نتمنى أن تشملنا نحن أيضاً
القراءة المتأنية الاولي لـ يوسف إدريس .. الكتاب مجموعة من المقالات الاجتماعية السياسية التي تتحدث عن مواقف مستفزة للفكر والنقد قابلها الكاتب في رحلاته خارج مصر أو في بعض المواقف داخل مصر مع مجموعة من الأصدقاء والصحفيين وصناع القرار ..
حسناً .. لا أنكر أن الكتاب دسم ومهم وحواره مثير للفكر والنقد .. ولكن ربما لغبلة الطابع السياسي عليه والمواقف الشخصية مع أناس بعينهم عرفهم الكاتب في مواقف خاصة جداً .. لم استمتع كثيراً ..
علي ايه حال هناك بعض المقالا التي تستحق القراءة مثل .. التخليص في التلخيص غذاء في الحادية عشر أمر بالستر وليس التستر من يخشي الله ؟ إعجاز الخالق الأول ما هذا يا سادتنا في الخارج ؟
هو أول لقاء معا الراحل يوسف أدريس مقالات بعضها سخرية و منها الجاد ومنها المفيد ة من اجمل المقالات الحوار بينه و بين خالد محمد خالد حوار راق جدا بين الدكتور يوسف أدريس و الدكتور خالد رحمهم الله
كتاب جيد بلغة ممتازة ونقاشات مهمة - رغم عدم اتفاقي مع بعض رؤى الكاتب إلا أنني اعجبت بشجاعته في الدفاع عن العلمانية بطريقة شخص مؤمن علماني. راقت لي بعض الرسائل ووجدت بعض المقالات مملة.
في الربيع الماضي، شاهدتُ فيلم وثائقي عن الجزائر من إعداد البي بي سي وفوجئت حينها بمظاهر "الميكروفونات" والإزعاج الذي كانت تقوم به الحركات الإسلامية للسكان المدنيين لبث رسالتها وفرض سيطرتها على الفضاء العام، وفوجئت اليوم بقراءة وصف مماثل لاستخدام الميكروفونات بذات الطريقة في الإسكندرية بمصر في رسالة للدكتور يوسف إدريس - في ثمانينيات القرن الماضي - وجهها للكاتب خالد محمد خالد لامَ فيها الأخير عن مطالبه بتطبيق الشريعة وربط الدين بالدولة واختزال مشاكل البلاد بهذه الجزئية - ومع كون يوسف إدريس مؤمن إلا أنه وقف بقوة ضد فرض الدين وفكّر بالتقدم والفنون والحريات وحقوق مواطني مصر من الأقباط، وسأله عن شكل الحكم الديني الذي يريده - الخميني أو الوهابي أو النميري أو الباكستاني، إلخ- وقد ردّ خالد محمد خالد على رسالته يدافع فيها عن الشريعة، فكتب له إدريس رسالة أخرى جاء فيها مقطع مثير للإهتمام، "لا شيء يُثير غضبي — مثلي مثل أي مواطن — إلا أن يُفرض عليّ الرأي فرضًا وبدكتاتورية عصبية لا تَقبل الجدل، وأفضل لو جاء داعٍ ديني مسلم أو مسيحي، وخيّرني بين اعتناق هذا الدين أو ذاك بالقهر والقوة أو أن يقطع رقبتي، لفضّلت أن أموت على أن أؤمن خوفًا أو نفاقًا، أو تماشيًا مع رأي لا أؤمن حقّا به، ولا أقتنع به عن إيمان حقيقي، فالأديان إن لم تَصدر عن إيمان صادق فقدت رسالتها كدين؛ إذ الدين هو الإيمان الصادق المصفى الخالص لوجه الله، وليس الإيمان عن خوف من حاكم أو تيار أو إيذاء." يبدو أن أواخر الثمانينيات قد شهدت غليانًا في استغلال الدين في المنطقة ودعوات متصاعدة لليائسين كانت لها نتائجها على الوضع في العقود التالية، لكنني أعجبت بإصرار إدريس على عدم صلاحية مثل هذه الدعوات الرجعية.
أثارت دهشتي من أن يحدث لي كل هذا من مجرد إنفلونزا، قالت لي الدكتورة: إنها تقتل في العادة ما بين ٢٥٠٠ إلى ٣٠٠٠ شخص في كاليفورنيا وحدها، وهي ليست كالأنفلونزا عندكم؛ إن ميكروبها يجيء طازجا من أقصى الشرق، اليابان والصين وكوريا والساحل الشرقي لآسيا؛ إذ إننا في لوس أنجلوس نُعتبر نهاية العالم الغربي، وليس بعدنا سوى الشرق عبر المحيط الهادي، والقادم الجديد مثلك ليست لديه مناعة ضد هذا الفريوس
اقتباسات راقت لي:
الاستفزاز إذا كتبه كاتب ٍ مستفز، يتحول بسحر غريب، هو سحر الكتابة، إلى بلسم يضمد املناطق امللتهبة من النفس البشرية، إنه يحدث نتيجة عكس التي أوجدته وخلقته، فالكاتب الحقيقي لا يكتب إلا مستفزا، وليس ضروريٍّا أن يكون الاستفزاز استفزاز غضب، إنما الاستفزاز الحقيقي هو هبة من النفس البشرية تتفجر كالبركان الخلاق؛ لتطهر مكنونتها وتعيدها إلى توازنها، وتظهر وجهها الإنساني الجميل.
نتضاعف عشرين مرة، ونبقى على نفس النمط من التفكري وعلى شاكلة التصرف؟ فالماضي يعود أبدا، والزمن لا يتوقف، والحياة هي التغير المستمر، وهو تغير دائما إلى الأرفع والأفضل، حتى وإن بدا — خاصة وهو يحدث أمام أعيننا — تغريًا إلى الأسوأ.
الرأسمالية لا يمكن أن تنمو في ظل الديكتاتورية أبدا، أو في ظل انعدام العدالة. َّ فالرأسمالية يؤمن بها الفرد العادي؛ لأنه يتصور أنه في ظلها من املمكن أن يصبح غنيٍّا، وصاحب رأسمال، وعضو ً مجلس شيوخ، بل وحتى رئيسا للجمهورية، فإذا وجد الطريق ً أمامه مسدود ُّ ا بتحك َّ م فرد أو أفراد، أو أحس أن فرصته غري متساوية؛ كفر بالنظام وانعدم ولاؤه
الرأي يستمد َّقوته وفاعليته من عدد المجمعين عليه.
نقول كثيرا: «ومن ناحية ٍ موضوعية محضة" لأننا حقيقة نستعمل هذا التعبير لإخفاء عدم موضوعيتنا، وإلباس َ ذاتيتنا لباس الموضوعية.
يخلق الكتاب الكذَّابون قراءً كذَّابين؛ فالكتَّاب ينظر إليهم الناس كمعلِمين سواءٌ أرادوا أو لم يُريدوا، ولأن معظمنا يُفضل أن يساير الرأي العام والذوق العام والنفاق العام والكذب العام؛ فإننا نصل إلى درجة الفقر الفكري المدقع؛ فالكل مسترخٍ في ظل الرأي المتفق عليه، ولا أحد يريد أن يَصدم الآخرين بالحقيقة حتى لو كان شديد الإيمان أنها الحقيقة، إنه يُفضل أن يَقول ما يُحب الناس أن يقوله، أو ما يُحبون سماعه، حتى لو كان هذا على حساب الحق، وحين يقرأ الناس ما يحبون قراءته فقط يتعودون ألا يَقولوا أو يكتبوا للآخرين ما يحبون قراءته أو سماعه. ولا يبقى إلا رأي ٌ عقيم واحد، رأي لا يمكن أبدا أن يُثير الفكر أو يحرك الوجدان أو يُنشط الهمة، ومحلَّك سر نتوقف!
نحن نحيا في عصر المعلومات؛ الدول المتقدمة متقدمةٌ بما لديها من معلومات، والمتأخرة متأخرةٌ بمقدار ما ينقصها من معلومات، ولا بد أن تكون معلومات دقيقةً وصحيحة مائة في المائة؛ فعلى أساس تلك املعلومات تبني تلك الدول سياساتها، وتضع خططها وتناور مناوئيها وأعوانها، وفي أحيان كثيرة تنجح في قهرهم.
الكاتب ليس كالسياسي يَحترف مبادئه. الكاتب هو مبادئه.
الكتاب هو مجموعة مقالات صحفية للاديب الكبير يوسف ادريس في فترة ما بعد السادات اهم ما يميز يوسف ادريس في مقالاته هو انه لايريد صداما مع احد و لكنه دائما ما يريد ان يوجد مبررا ليتكامل الناس ببعضهم و بالتالي يحيي وطنهم و امتهم بهذ التكامل و التفاهم فهو ليس من أولئك اللذين يرون الدنيا من وجهة نظرهم فقط بل يريد للناس على اختلافهم و خلافهم ان تتفق على قضية واحدة و هي الوطن أجمل ما قرات في هذا الكتاب هو مقال بعنوان <عكس الكتابة> و كأنه يوصف حال كتابنا الى الان و لكن ما وجدته حقيقة في هذه المقالات هو ذلك الفارق الكبير بين الاديب الكبير يوسف ادريس و الصحفي يوسف ادريس فتلك المقالات ليست بروعة رواية <الحرام> ولا<قاع المدينة>ولكن محاولة لمشاركة الناس رأيه في قضايا الوطن بشكل مباشر
تأريخ رائع لفترات زمنية هامة بالنسبة للعرب يتناول الكتاب بمقالاته المختلفة،تلك الأبعاد الكثيرة التى تتناول حياة المواطن العربى والعرب (فى الوعى المنفرد والجمعى)،وعلاقة العرب ببعضهم البعض وبالعالم المتربص بهم خارجا..بالتحديد تلك القوى العظمى التى ترسم مسار العلاقات العربية وقوالبها سياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا.. أسلوب ناضج ورائع وتحليلات منطقية مستمدة من متابعة ومعلومات وفكر راقى الكتاب يعد كنزا حقيقيا لمن يرغب فى فهم العرب والأيديولوجيات العالمية التى تجعلنا مانحن عليه إلى اليوم ،وحتى مستقبلا..فللأسف..حاضرنا وماضيناالقريب لا يختلفان كثيرا!