حصريا من كتب العالم ، شاهد متجرنا لمزيد من الكتب العربية وأحدث الإصدارات في مختلف المجالات ، تصفح الصور لمعرفة المزيد عن الكتاب ، نوفر الكتب الأصلية للحفاظ على حق المؤلف والناشر والقارئ ، هدايا مجانية مع كل كتاب ، ابحث عن كتابتك باللغة العربية ، الرابط المباشر للمتجر
عبد الرحمن الرافعي هو مؤرخ مصري، عني بدراسة أدوار الحركة القومية في تاريخ مصر الحديث. من أشهر أعماله هو 15 مجلد يؤرخ فيها منذ أواخر القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر حتى خمسينياته. تخرج الرافعي من مدرسة الحقوق الخديوية سنة 1908م.
انشغل بعلاقة التاريخ القومي بالوعي القومي من ناحية، وبنشوء وتطور الدولة القومية الحديثة من ناحية أخرى. هو أول من دعا في مصر والعالم العربي إلى (حركة تعاونية) لتطوير الزراعة وتنمية الريف ورفع مستوي الحياة الريفية كشرط للنهوض الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وتدعيم أسس الاستقلال السياسي وأول من دعا إلي ربط الريف بحركة التصنيع وبنظام التعليم العام في منظومة متكاملة تستهدف تنمية شاملة لا غني عنها وكذلك حماية الاستقلال الوطني وكان الرافعي قد بدأ نشاطه السياسي عام 1907 حيث انضم إلى الحزب الوطني بزعامة مصطفى كامل.
بدأ الرافعي تأليف سلسلة كتبه التاريخية بعد أن انسحب من الترشيح لعضوية البرلمان، ونشأ عن ذلك فسحة كبيرة من الوقت استثمرها في كتابة التاريخ.
لم تسلم كتب الرافعى التاريخية من النقد والاتهام بعدم الالتزام بالمنهج التاريخي الصارم، وانحيازه للحزب الوطني الذي ينتمي له، وتأريخه للأحداث من خلال هذه النظرية الحزبية، وتعاطفه الشديد مع مصطفى كامل، وإسباغه عليه كل مظاهر النبوغ والعبقرية والبراءة من كل سوء، وكذلك فعل مع محمد فريد، وإدانته الشديدة لأحمد عرابي ورفاقه، واتهامه للثورة العرابية بأنها سبب كل بلاء، وأنها كانت وراء الاحتلال البريطاني، وهجومه على حزب الوفد وإنكاره عليه إجراء مفاوضات مع بريطانيا؛ لأن أحد مبادئ الحزب الوطني الراسخة كانت لا مفاوضة إلا بعد الجلاء.
An Egyptian historian. He dedicated his life to the study of the roles of the national movement in the history of modern Egypt. His most prominent work was 15 volumes in which he documented the state of Egypt from the late 18th century to the mid 19th century. He was born in Cairo even though his family was from the Levant countries.He graduated from the Khadawia school of law in 1908. He spent most of his life in Cairo but moved to Alexandria for high school.immediately after his graduation he practiced law for less than a month until Mohammad Farid محمد فريد (a prominent lawyer and historian) asked him to become the editor of the Major General Al-San newspaper بجريدة اللواء لسان and this proved to be the first step in his life as a historian and a politician.
وما أكثر ما تُنسى الحوادث وتُنسى الأشخاص في بلادنا! — قرأت اسم عبد الرحمن الرافعي اول مرة فى كتاب رسالة فى الطريق إلى ثقافتنا حينما انتقده الاستاذ محمود شاكر بسبب ما ذكره الرافعي عن الحملة الفرنسية .. ثم اشتريت من معرض الكتاب كتاب الرافعي عن ثورة١٩ و ما بعدها لكن مازال الكتاب على رفوف المكتبة لم اقرأ منه شيئا حتى الآن..و اتذكر أيضا انى شاهدت مقطعا قديما من فترة الستينات على اليوتيوب الرافعي رحمه الله و كان قد بلغ من العمر عتيا ثم انتبهت من قراءة مذكراته اليوم .. و هى بالغة الأهمية فى نظرى .. فالاستاذ هو المؤرخ المصرى الاشهر فى القرن العشرين و كان شاهدا على نضال الشعب لطرد المستعمر و ظهور الحركة الوطنية على يد مصطفى كامل ثم محمد فريد و كان الرافعي تلميذا لكليهما و ضلعا اساسيا فى الحزب الوطنى الذى كان أول الاحزاب التى ظهرت فى مصر للمناداة بالاستقلال و الجلاء و الرافعي كما هو ظاهر فى كتابه .. دمث الأخلاق.. بعيدا تماما عن العلمانية التى انتشرت بعد ذلك بين السياسيين فى مصر بعد ثورة ١٩ و استيلاء الوفد على الحياة الحزبية فى البلاد.. الرجل كثير الاستشهاد بالقرآن و الحديث . دائم الاستعانة بالله . ربما كان ذلك راجعا لتاثره بمصطفى كامل استاذه الذى كان ينادى بالوحدة الإسلامية انتقل الرافعي بعد تخرجه من كلية الحقوق إلى مدينة المنصورة و ينشأ فيها مكتبا للمحاماة لمدة ٢٠ سنة كاملة دخل خلالها اول مجلس للنواب سنة ١٩٢٤ ناءبا عن مدينة المنصورة . و كان خلالها جزءا من المعارضة امام الاغلبية الوفدية التى كانت كثيرا ما تضيق بمن يعارضها كعبد الرحمن الرافعي التى عملت لاحقا على اسقاطه فى الانتخابات فى كل مرة يترشح فيها الاستاذ عن دائرة المنصورة و ذكر الرافعي كثيرا من الاستجوابات التى قدمها فى المجلس خصوصا تمسكه التام بمبدأ الاستقلال التام و عدم انفصال السودان عن مصر ..ثم رفضه لمعاهدة ٣٦ التى وقعها النحاس مع بريطانيا و صورها أعضاء الوفد للمصريين باعتبارها فتحا و نصرا و رآها الرافعي كارثة فهى لم تحقق الجلاء التام و سمحت لبريطانيا بالاحتفاظ بمنطقة القناة و أيضا مهدت الاتفاقية لانفصال السودان .. رآها الرافعي كارثة فقدم عنها أكثر من استجواب فى مجلس النواب لكن كانت اغلب استجواباته تذهب سدى بسبب الأكثرية الوفدية فى المجلس أيضا أكد الرافعي كثيرا على أهمية الكفاح الاقتصادي و انشاء الجمعيات التعاونية و كونها لا تقل أهمية عن الكفاح السياسى و كانت آراء الرافعي فى هذا الجانب مبكره من سنة ١٩٠٨ بدأها بإنشاء جمعية تعاونية فى المنصورة ثم دعوته لانشاء جمعيات أخرى فى كل أنحاء البلاد و هو ما تحقق لا حقا .. ثم اصراره و جهده لاصدار قانون لتنظيم و تشجيع العمل التعاونى أثناء عضويته فى مجلس النواب
الحقيقة ان الرافعي رحمه الله كان اديبا كبيرا ..يظهر ذلك فى الكتاب الذى بين ايدينا و هو تقريبا من أكثر الكتب التى نقلت منها اقتباسات فى حياتى .. و كان الرجل حكيما جدا .. يحكى عن جهده الوطنى الهائل ثم تنكب الناس له و عدم ملاقاته بما يستحق من اهتمام .. ثم يبرر لهم ما يفعلون و يعزرهم بسبب الجهل و الفقر
أيضا اعجبنى ما قاله عن زوجته و عرفانه بما فعلت معه و كونها سببا اساسيا فى نجاحه فى حياته من سياسة و من تأليف هذه الموسوعات الضخمة المهمة
و أيضا يحكى الاستاذ عن أهمية الاستقامة فى الحياة السياسية و كونها السبيل الوحيد لنهضة البلاد .. و يرفض تماما ما يقوله كثير من الناس من كون " السياسة نجاسه " و ان النجاح فى السياسة يلزمه الغش و الخداع و الكذب .. يرفض الرافعي ذلك و يؤكد التمسك بالاستقامة شىء سهل يلزمه فقط الارادة ..مدللا على ذلك بما فعله هو شخصيا فى مدة توليه وزارة التموين سنة ١٩٤٩ م و التزامه التام بالاستقامة فى إدارته للوزارة.. و ان اغلب العاملين فى الوزارة التزموا بالاستقامة حينما عرفوا ان على رأسهم وزير يلتزم بالنزاهة و الصدق كما أنه ملتزم بالمراقبة و التفتيش عن الانحرافات..و يرى الرافعي ان الناس على دين ملوكهم
أيضا ما حكاه الرافعي عن عودة من القاهرة إلى المنصورة سنة ١٩٢٠ م أثناء الثورة على ظهر مركب شراعى فى رحلة استمرت ٣ ايام كاملة بسبب تعطيل الطرق البرية و السكك الحديدية
لم يعجبني فى الكتاب تمجيده لمحمد على و اعتبار أفعاله جزءا من تاريخ الحركة القومية الوطنية فى البلاد .. و الحقيقة ان كثيرا من أفعال الباشا كانت تتم بالحديد و النار .. فكما قال محمد عبده ان " أسوأ ما فعله محمد على أنه قد اذهب بأس الاهالى" .. فكل ما فعله محمد على طوال سنوات حكمه الخمسين هو " تدجين المصريين " دولة كبيرة و مواطنين صغاراا ..
و مازال فى ذهنى ملاحظات أخرى عن الكتاب اضيفها لا حقا إلى المراجعة ان شاء الله
كان عبدالرحمن الرافعي محقاً في ما يقوله. فبالنسبة اليه كان «التاريخ» سجلاً لحوادث يكفي لقلم نبيه أن يدونها ويقضى الأمر. وهو لم يكن مؤمناً بأي من مدارس التاريخ الحديثة، التي تقوم على أساس فلسفة التاريخ، أو تحليل الحوادث أو مبدأ العلية، ومن هنا كانت دهشته، إذ يدعى للمشاركة في عمل، كان يرى أنه سبق أن قام به، بمفرده، وأن أية إضافات إليه لا يمكنها أن تكون أكثر من استكمال له بمعنى أن الجهود يجب أن تنصبّ على تدوين الحوادث التالية لتلك التي رصدها في كتابه. فإذا كان هو قد توثق عند زمن محدد، على من يكملون من بعده، إن كان هو، صحياً، غير قادر على ذلك، عليهم أن ينطلقوا من حيث توقف و «لا داعي طبعاً لإضاعة الجهد والوقت وربما المال أيضاً»!
> والحال أن تأملنا في قائمة مؤلفات عبدالرحمن الرافعي، ستدفعنا الى الإعجاب بعمل دائم مكثف تحرّى وقائع التاريخ المصري طوال قرن ونصف القرن من الزمن، وأسفر عن كتب لا يزال بعضها يشكل، حتى اليوم، مرجعاً أساسياً لكل الباحثين في تاريخ مصر، وأكثر من هذا: مرجعاً موثوقاً به الى حد كبير، بالنسبة الى وصف الحوادث وتأريخها وتقديم سلسلة تتابعها، ولكن ليس طبعاً بالنسبة الى عملية تحليل التاريخ واستقراء دلالاته الاجتماعية والاقتصادية وغير ذلك من العناصر التي باتت تشكل العمود الفقري للكتابة التاريخية في أزماننا الراهنة. مهما يكن، فإن الجزء الأكبر من كتب الرافعي يتناول حقاً «تاريخ مصر القومي»، وهو تاريخ شرع عبدالرحمن الرافعي يكتبه منذ أواسط العشرينات، ونشر في عام 1929 جزءه الأول «تاريخ الحركة القومية»، ويتضمن «ظهور الحركة القومية في تاريخ مصر الحديث وبيان الدور الأول من أدوارها وهو عصر المقاومة الأهلية التي اعترضت الحملة الفرنسية، وتاريخ مصر القومي في هذا العهد»، أما الجزء الثاني فيشمل المرحلة الفاصلة بين «إعادة الديوان في عهد نابوليون الى عهد ولاية محمد علي». ومنذ ذلك الحين تتابعت أجزاء ذلك التاريخ: «عصر محمد علي» (1930) و «عصر اسماعيل» في جزءين (1932) ثم «الثورة العرابية والاحتلال الانكليزي» (1937) و «مصر والسودان في أوائل عهد الاحتلال» (1942) و «مصطفى كامل، باعث الحركة الوطنية» (1939) و «محمد فريد رمز الإخلاص والتضحية» (1941) و «ثورة 1919» في جزءين، ثم «في أعقاب الثورة المصرية» في ثلاثة أجزاء، وهذه الكتب وضعها الرافعي خلال النصف الثاني من الأربعينات، قبل أن يكتب «مقدمات ثورة 23 يوليو» ثم «ثورة 23 يوليو» ويعود بعدذاك الى «تاريخ الحركة القومية في مصر القديمة» ثم الى «تاريخ مصر القومي، من الفتح العربي حتى عصر المقاومة والحملة الفرنسية» وهو كتاب طبع بعد وفاة المؤلف.
> إذاً في هذه الأجزاء المتتالية مما يبدو وكأنه كتاب واحد دوّن عبدالرحمن الرافعي، الذي لقبه بعضهم كما أشرنا بـ «جبرتي مصر الحديثة» (تيمناً بالمؤرخ الكبير عبدالرحمن الجبرتي)، دوّن تسلسل الحوادث التاريخية في مصر، وهو لئن كان في بعض الأحيان قد حاول أن يحلل مسار التاريخ، فإنه في معظم كتبه ظل عند حدود السرد، وكان هذا واحداً من المآخذ الرئيسية عليه، من المؤرخين والنقاد، أما المأخذ الآخر فكان أنه كثيراً ما كان يقلب سترته (وفق التعبير الفرنسي) بمعنى أنه يكون مع عهد ثم ما إن ينقضي ذلك العهد حتى يصبح أقل حماساً له بكثير. ومن هنا يأخذ عليه خصومه، وخصوصاً الوفديين منهم، وقوفه بلا حدود الى جانب جمال عبدالناصر، وصولاً في بعض الأحيان الى التقليل من شأن زعماء من أمثال مصطفى كامل ومحمد فريد، زعيمي «الحزب الوطني» الذي كان حزبه أولاً وأخيراً، ووضعهما في ظل عبدالناصر. والحال أن الرافعي لم يكن يرى في الأمر غضاضة، إذ، مثلاً، نجده في مقدمة كتابه عن «ثورة 1919» (الطبعة الثانية، 1955) يقول لنا انه بين الطبعة الأولى والطبعة الثانية، لم يحدث أي تغيير اللهم إلا تبديل عبارتين: أولاهما «القران السلطاني السعيد» بـ «زواج السلطان فؤاد»، والثانية «مولد الفاروق» بـ «مولد فاروق»! ولقد اشتهر الرافعي كذلك بهجومه على عرابي ومحمد عبده وسعد زغلول بنفي صفة الزعامة والفكر عنهم. ومع هذا، كان الرافعي هو الذي عرف دور المؤرخ ذات يوم بأن «المؤرخ يشبه أن يكون قاضياً في الحوادث التي يؤرخها وعليه أن يقتبس من القاضي روح العدل».
كتاب مليء بالأحداث المهمة وبه بعض التفاصيل الكاشفة والتي لا تتاح لأي كاتب سوى الرافعي الذي كان مشارك بصناعة الأحداث .ز ولكن ربما تلك الميزة كانت عيب أيضا في بعض الحالات التي جعلتنا نرى تلك الأحداث من وجهة نظر الكاتب فقط .. نعم هو بالنهاية مذاكرات شخصية لكن الرافعي مؤرخ كبير ولهذا طمعت منه في التجرد حتى في مذكراته .. ربما هو طمع مني فعلا
مذكرات أحد رجال السياسة المثاليين القلائل في تاريخ مصر... نموذج للمعارض السياسي صاحب المبدأ الثابت على مواقفه ومبادئه في كل العصور.. ابن الحزب الوطني القديم المعارض لبرنامج حزب الوفد طوال فترات وجوده في الحكم أو في المعارضة، وتحمل في سبيل ذلك الكثير وضحى بالكثير ولم تلن قناته ولم تضعف عز��مته... عبدالرحمن الرافعي نموذج للسياسي المحترم الذي اختار أن يسير عكس التيار ويدفع ثمن ذلك راضيا على أن يتنازل عن مبادئه التي يؤمن بها ويدعو لها.
مذكرات طيبة، فعبد الرحمن الرافعي كان قريبا من الأحداث المؤثرة وبروح المحامي وحس المؤرخ نقل لنا لوحات صادقة عما رآه، كأحداث ثورة 1919 ومعارك الوفد والانتخابات ومعاهدة 1936، وعمن عاصره .. كذكرياته مع مصطفى كامل ومحمد فريد والأمير عمر طوسون، وعن تجربة الانتخابات التي خاضها وعن منصب الوزارة الذي تولاه
وفصول كثيرة عن كتبه المعروفة في التاريخ القومي وعن معاناته في نشرها وكيفية استقبال الناس لها الذي كان يدفعه إلى حافة اليأس بسبب حالة الفتور وعدم الاهتمام، ففي فصل: كيف قوبلت كتبي؟، يقول:
وأذكر على سبيل المثال أني سمعت من بعض مثقفينا أسئلة تثير الدهشة حقًا، سألني بعضهم: هل أرخت شيئا بعد عصر محمد علي؟ مع أني كنت قد وصلت إلى ثورة 1919 وسألني البعض الآخر: سمعتُ أنك قد وضعت كتابًا في تاريخ مصر، فهل هو جزء واحد أو جزآن؟ مع أني كنت قد أخرجت اثنى عشر جزء منه، وفهمت من سؤاله أنه لم يقرأ جزءً واحدًا منها! وكثيرا ما يسألونني من قبيل المجاملة: هل تباع كتبك؟، وأين؟، وما ثمنها؟؛ وهذا بالطبع سؤال من لم يقرأ شيئا منها، أو ممن يريد أن يقرأها مجانا وسألني بعضهم: هل أرخت عصر إسماعيل؟، وما اسم الكتاب الذي أرخته فيه وأين أجده؟، فأجبته على سؤاله، وبعد عام سألني نفس السؤال، فأجبته بنفس الجواب، ثم دفعني حب الاستطلاع أن أسأله بدوري عن سبب اهتمامه بهذا الكتاب بالذات حتى يسألني عنه مرةً في كل عام!، فأجابني أن يبحث عن تاريخ والده – أو جده لست أدري!، في هذا الكتاب، فدهشت لهذا الجواب، إذ كنت أتوقع منه أنه يريد أن يطلع على تاريخ مصر في عصر إسماعيل، لا أن يكون قصارى اهتمامه أن يعرف تاريخ والده!
اها، لا جديد تحت الشمس ^_^
ولكن لم يعجبني في الكتاب قلة عدد صفحاته مع اتساع نطاق الأحداث، والمقالات العديدة التي أوردها في متن المذكرات!، وكثير منها اعتبرته كلاما جافا، يزدرد كما يزدرد الحجر!، فالجمل التقريرية فيه تثير الملل وهي تمضي كذا دون نظرات عميقة في الأحداث!، وكذلك هي المثالية الزائدة في فصل الوزارة وكيف دخلها وكيف كانت تصرفاته كوزير – والمثالية وروح الجد الحكيم الوادع تظهر كثيرا بين صفحات الكتاب -، وفي النهاية ما تتوقع من أسلوب مذكرات آخر فصولها فصلٌ عنوانه: نصائحي للشباب!
.. فنصيحتي إلى الشباب أن يكوّنوا لأنفسهم مراكز محترمة في المجتمع، وأن يعتبروا واجبهم نحو أنفسهم هو الحجر الأساسي لما تطلبه البلاد منهم، وأنهم بتكوينهم هذه المراكز يمهدون لأنفسهم سبيل العمل المنتج والجهاد المثمر في سبيل إحياء البلاد ورقيها وعظمتها! .. إني أدعو الشباب أن يحيوا بالعقيدة الوطنية، لأنها أساس التقدم والكفاح، كما أنها الملاذ الأخير للإنسان إذا ما صادفته في حياته عقبات أو صدمات أو نكران للجميل، والرجل الذي يخلو من العقيدة لا يلبث أن يتخاذل ويتراجع، وينتهي في آخر الأمر إلى اطراح الجهاد ..
كما أنني أدعوهم ..
بس!، ما أثقل النصح!
كنت أريد بهذا الكتاب ان أدخل عالم كتب الرافعي ومؤلفاته التاريخية، ولكن فيما يبدو سيتأخر هذا الدخول كثيرا!
مذكرات رجل وطني من الدرجة الأولى ، تلميذ الزعيمين الراحلين مصطفى كامل و محمد فريد . رجل نشد المثالية و الاستقامة و النزاهة في حياته الوطنية و ظل متمسكا مطالبا ب" الجلاء و وحدة مصر و السودان " و من القلائل الذين عارضوا معاهدة سنة 1936 (التي وافق عليها و تمسك بها الوفديون و قال عنها النحاس باشا :"وثيقة الشرف و الإستقلال" ) التي كانت تسمح لبريطانيا بإبقاء جيوشها في مصر بحجة الحماية ، و تفصل مصر عن السودان . معارضته للوفد و حكوماته و معارضته للمعاهدة كانت سببا في تعرضه للعديد من المضايقات في حياته السياسية و النيابية و لكنه صمد لأنه كان مؤمن بأن السياسة ليست بالضرورة لاتتفق و الاستقامة . ظل طوال حياته يحاول تطبيق مبدأ آمن به: الاستقامة هي أساس السياسة الناجحة (يقصد السياسة الداخلية فقط "علاقات الناس بعضهم ببعض في الشئون العامة" ) * " إن الاستقامة و النزاهة هي المذهب السياسي الأول لمن يريدون أن يخدموا البلاد عن طريق الاشتغال بالسياسة ، و هي السبيل إلى إصلاح ما فسد من شئون الحكم و إلى جعل الأداة الحكومية أداة إنتاج و تقدم و مناعة ، و ذود عن حقوق البلاد و كيانها . الاستقامة هي أساس كل صلاح و فلاح . " ما لم يعجبني في المذكرات أن عبد الرحمن الرافعي ذكر خطاباته و الرسائل الواردة إليه بالنص (بعد أن تحدث عن محتوى هذه الخطابات و الرسائل ) و هو ما لم يعجبني نظرا لصغر المذكرات أصلا .
المذكرات تتحدث عن نشأته و وجوده المؤثر في بعض الأحداث ما قبل الحرب العالمية الأولى الي إخراجه من مجلس الشيوخ 1951 مروراً بعلاقاته مع كل من مصطفي كامل و محمد فريد و عمر طوسون ، و عن الحياة النيابة، و عن الحركة الوطنية، و عن اعتقاله و أيضاً عن دخوله الوزارة من أفضل الكتب اللي قرأتها في آخر فترة و حقيقي كنت بعيش مع عبدالرحمن الرافعي لحظة ب لحظة و كأني كنت موجودة في الأحداث دي أكثر شئ أكدلي إحساسي ده هو الفصل الذي يتحدث فيه عن عيوبه ( فصل: اعترافاتي) كأنه صديق قريب مني يحكي لي عن حياته الطويلة في الجهاد الوطني و ايضاً يحكي لي عن صفاته و في آخر الكتاب كان يقدم لي بعض النصائح ( فصل: نصائحي للشباب) أحببته❤
كتاب جيد، استفدت من سرد تفاصيل ومواقف الكاتب من بعض الأحداث التاريخية. يعيب الكتاب فقط أن في كثير من الأحيان، يذكر الكاتب موقفه أو تداعيات حدث سياسي ما، دون أن يفصل الحدث. بالتالي، إذا كان القارئ غير ملم بالحدث، قد يجد صعوبة في فهم الصورة كاملة دون هذه الخلفية.
رحلة في حياة واحد من ذوي التأثير في حياتنا السياسية و أيضا في قرائتنا للتاريخ. لا أنكر أنني شعرت بالملل في الكثير من أجزائه و بالأخص تفاصيل حياته النيابية. الكتاب في مجمله جيد.