يشهد العالَم سباقاً محموماً نحو التعرف على الاقتصاد الإسلامي، بعد أنْ هُزِم في عقر داره مِن نظامه الرأسمالي الذي أودى به لأزمة اقتصادية عالمية طاحنة. ويتسم الاقتصاد الإسلامي بربانية المنهج وعقلانية الواقع، وتتسع حدوده التطبيقية زماناً ومكاناً بما يملكه مِن أُسس الإيمان والاستخلاف والعدل. ويستمد النظام الاقتصادي الإسلامي أُسسه ومنهجه مِن شمولية الإسلام ذاته وما وضعه مِن ضوابط وأحكام تحقق للبشرية جمعاء الأمن الروحي والمادي، فهو نظام عقائدي يرتبط ارتباطاً عضوياً ووثيقاً بعقيدة التوحيد عبادةً وإيماناً وأخلاقاً، ويراعي الفطرة الإنسانية، ويرسخ مفاهيم الأخلاق الفاضلة، ويؤكد على سد حاجات المجتمع. وفي هذا الإطار يأتي هذا الكتاب الذي يتضمن عدداً مِن الموضوعات المهمة في الاقتصاد الإسلامي المرتبطة بالواقع الاقتصادي المعاصِر، والتي تجمع في طرحها بين الأصالة والمعاصَرة. ويتناول الكتاب بالدراسة: - المشكلة الاقتصادية بين خرافة الندرة وانحراف الحاجات، - والتنمية البشرية مِن منظور إسلامي، - ودور الوقف في دعم الموازنة العامة للدولة، - والأسرة الخليجية وثقافة الاستهلاك، - والجوانب الاقتصادية في حياة قارون، - والتكامل الاقتصادي العربي آفاق وتحديات، - وتكامل الأسواق المالية العربية بين الواقع والمأمول، - ومخاطر استثمار الأموال العربية في الدول غير الإسلامية، - والدروس المستفادة مِن الأزمة المالية العالمية، والرؤية المستقبلية لمؤسسات الزكاة، - وتمويل المشروعات الصغيرة بالاستصناع.