تزخرُ المكتبة العربيّة بعدد غير قليل من المؤلّفات في علم العَروض، وتُعدّ هذه المقدّمةُ من أهمّ ما صُنّفَ في هذا الفنّ، وتكمُنُ قيمتُها في كونها من المصادر العروضيّة القديمة، ومن أقربها مأخَذا، وأسهلها معالجة لمسائله، وفي كون مؤلّفها من العلماء المُبرِّزين في علوم العربيّة عامّة، وفي النحو والبلاغة والعَروض خاصّة.
وممّا امتازت به هذه المقدّمة، الوضوح والثبات في منهج التأليف؛ حيث إنّ المصنّف لم يحِد عن المنهج الذي رسمه لنفسه قيد أنمُلة. كما امتازت بالاختصار، والاقتصار على الأساسيّ من مباحث هذا العلم، وعدم الخوض في الخلافات، وهذا يفيد المبتدئين من طلّاب العربيّة، فكان هذا الكتاب، كما أراده مؤلّفه، مقدّمة في علم العَروض.