هذا الكتاب "المنتخب من كتاب فضائل البلدان" لابن الدمياطي(748هـ) يرى النور لأول مرة بتحقيق الدكتور عبد الرحمن قائد، أصله ما جمعه الذهبي(749هـ) من أحاديث ذاعت وانتشرت في فضائل بعض البلدان والبقاع، نسخه ابن الدمياطي منتخبا منه بعض الأحاديث وزاد عليه، وفي المنتخب والزيادات ذُكر حكم الأحاديث ودرجته من الصحة والضعف، وخرج المحقق الأحاديث بحكم أهل الحديث عليها صحة وضعفا وحكم رواتها جرحا وتعديلا.
قدّم المحقق في بداية الكتاب مقدمة بديعة عن فضائل البلدان.. الكتب والمظان.. التساهل في رواية أحاديثها، وترجم لابن الدمياطي ووثّق نسبة الكتاب له وذكر عمله ومنهجه في التحقيق.
أعجبني جدا الدقة في تحليل المحقق، ففي موضع في المنتخب ذكر ابن الدمياطي "الرملة والأردن" وأورد حديثين كلاهما في الرملة ولم يذكر الأردن، فقال المحقق: كذا في الأصل. وليس في الحديثين التاليين هنا إشارة إلى الأردن… وأحسب أنه ورد في الأصل حديثا في فضل الأردن ولم يثبته ابن الدمياطي في هذا المنتخب، ثم رأيت مصداق ذلك في كتاب تلميذه الشهاب أبي محمود المقدسي «مثير الغرام»" ص74
الكتاب خفيف وصغير في حجمه لكنه مُلأ علما، استشعرت أثناء القراءة كيف حفظ الله دينه بحفظه لسنة نبيه ﷺ من أن يدخلها ما ليس منها.