حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني وتخرج فيها 1960
عمل مديراً للتثقيف الصحي بوزارة الصحة دولة الإمارات العربية المتحدة
نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك
يكتب القصة والرواية والشعر .
حصل على جائزة الرواية 1958 والقصة القصيرة وميدالية طه حسين الذهبية من نادي القصة 1959، والمجلس الأعلى للفنون والآداب 1960، وجائزة مجمع اللغة العربية 1972، والميدالية الذهبية من الرئيس الباكستاني 1978
ومضة سردية خفيفة و لذيذة، لم يغب عنها أسلوب نجيب المعتاد، لغة و حبكةً. القصة عن أبو الفتوح، و هو فلاح " غلبان " عرف عنه اختلاق القصص و الحكايات بغرض إمتاع الناس و الترويح عنهم، لكنه في أحد الأيام سيكذب بشأن رؤيته لجثة قال أنها تعود لإحدى سيدات مصر الثريات و التي فرت مع عشيقها، ذاك أن أبو الفتوح هذا لم يشهد جريمة و لم يرى جثةً، و أن السيدة الثرية المختفية و التي قال أبو الفتوح أنه رأى جثتها، لا زالت على قيد الحياة. تتسارع الأحداث بوتيرة سريعة، و يلقى أبو الفتوح مصيرا دراميا سيئا في التحقيق و يدفعه ما قساه من تعذيب في مخافر الشرطة إلى الاستمرار في كذبته و فسح المجال أمام خياله لخلق قصص و إدخال شخوص أخرى في هذه المعجنة. القصة هي عن الطبيعة البشرية، عن عمق المجتمع المصري البسيط، عن النفاق الاجتماعي و الفساد السياسي، عن الورع و الزهد الديني متمثلا في الشيخ، و عدة أمور أخرى....
أبو الفتوح الشرقاوي هو رجل متزوج وله أولاد،، هو رجل كثير الكذب تاجر خضر وفواكه بسيط يقضي نهاره في العمل وتأليف القصص الخيالية لجذب الناس إليه. بسبب هذا الكذب يقع أبو الفتوح في مأزق كبير حيث يصرح أنه شهد جريمة قتل لسيدة ويؤخذ للتحقيق ويتهم أيضا بالمشاركة في الجريمة- الجريمة التي لم تحدث أصلا- رواية جميلة بتعبير سلس وجميل ومحافظ، يسرد حياة سكان القرى آنذاك وعاداتهم وطريقة عيشهم... تعلمنا كيف للكذب أن يخرب البيوت ويقلب الأحداث رأسا على عقب، وكيف أن الإنسان البسيط الجاهل لا يمكن له العيش وسط السياسيين والأغنياء وكيف أنه لا يقدر على مواجهة ألاعيبهم
عدد صفحاته: 116 مغبات الكذب والثرثرة والتفاهة والكلام الذي هدفه الترفيه والمرح، بدأت القضية بحادثة سقوط سيارة في النهر-الترعة، ليجعلها أبو الفتوح الشرقاوي أمثولة يتندر بها أهل قريته، أضاف أمورا جثة وقتل وامرأة، فزادت تلويك ألسن الناس للحكاية؛ بين من يقول جريمة شرف وآخر جريمة سياسة، وثالث يربطها بالباشا الكبير الذي هربت زوجه الشابة مع أحدهم، حديث بين رؤوس الأشهاد، جعل من أبو الفتوح المتهم بقتل بدون جثة، رجل جاهل قذفه لسانه في بئر عميق، أصبح مناط الأحاديث والأخبار على صعيد مصر؛ قضية رأي عام بدأت بأكذوبة ملفقة، وتفاهة غطت عن واقع مؤلم؛ فقر يضرب الأطناب وتعاسة وبؤس، ونقص من القمح والأغطية والألبسة، والجيش الألماني على أبواب مصر يتربص بالإنجليز، واحتلال وفساد سياسي يخنق العباد. اقتباسات: -القضايا الهامة في البلد تتوارى، وتطفو على السطح أحداث ثانوية أو فرعية لا قيمة لها، وينشغل الناس بأمور تافهة، ويبقى الحال على ما هو عليه. -التعساء وحدهم يدفعون الثمن حتى يظل الكبار كبارا، وتبقى أمامهم فرص الحياة مفتوحة حتى النهاية.
كعادة روايات الكيلاني الرائعة في محاكاة الواقع بالإستعارة .. " أبو الفتوح " يجد نفسه متهما في قضية تجبٌّ به فالسجن لمجرد أنه تكلم " كما يتكلم الجميع لكن الكلام للعامي " الفلاح " حرام !! الإعلام كعادته هو هو لم ولن يتغير !! أجمل اقتباس " إن أمورا كثيرة تجري فالخفاء ، القضايا المهمة فالبلاد تتوارى ، وتطفو على السطح أحداث ثانوية أو فرعية لا قيمة لها ، وينشغل الناس بأمور تافهة ، ويبقى الحال على ماهو عليه !! "