سلامه موسي كما أقول دائماً منذ أول كتاب قرأته لها -وما يتأكد لي مع كل كتاب يُضاف الي رصيدي من انتاجه- كاتب موسوعي المعرفة وصاحب مشروع نهضوي عظيم, لا شك ولا جدال حول ذلك.
في هذا الكتاب يضع الخطوط العريضة وأسس هذا المشروع استمداداً من تجربته الشخصية وتجربته الحياتية لراغبي المعرفة والمتعطشين دائماً للاستيزادالثقافي والفكري.
وكعادته أيضاً منظم جداً في ترتيب وعرض أفكاره. هو يبدأ بمنظور عام وعرض لمصادر التكوين الثقافي لأي فرد في مجتمع من مدرسة وأسرة وعادات وتقاليد هذا المجتمع وطبعاً الديانات أو الدين السائد وأثرهم علي الفرد ومدي أهميتهم أو عدمها. يناقش العقبات والمشاكل التي تقابل أي شخص راغب في المزيد من المعرفة وكيفية معالجتها في أسوأ الظروف وبأبسط الطرق. ثم كيفية اكتشاف الذات عن الطريق التعرض لمجالات مختلفة وتحديد ما يتماشي مع ميول كل شخص ورغباته. كيف تكون انساناً موسوعي المعرفة اذا كنت راغباً في ذلك. بعض بل الكثير من التوصيات من كتب ومعاجم ومراجع موسوعات كوسيلة مساعدة. يُعرّف الثقافة من وجهة نظره ثم يخصص فصولاً لمختلف المجالات المهمة والضرورية لراغبي الثقافة وكيفية التعرف عليها والانخراط فيها لاحقاً اذا ما لاقت استحسان من القاريء.
في الخاتمة يضع نوعين مختلفين من الكتب وأثرها وأهم الكُتّاب المؤثرين فيه شخصياً وبعض الأمثلة عن التجارب التي تعرض لها في شبابه أو صباه مما دفعته ليصبح الشخص الذي أصبح عليه.
في المُجمل هو كدليل للأخذ بيد من يتحسسون طريقهم للمعرفة البشرية. ان كنت راغباً/راغبة فعليكم بهذا الكتاب.