لقد كان في هذا الجزء من الوطن عدد لا بأس به من الشعراء والأدباء؛ فغالب العلماء الذين أنجبتهم الزوايا السنوسيَّة يجيدون الشعر بصفة تضعهم في صفوف الأدباء المعروفين في مختلف العصور الإسلاميَّة، وكان من بينهم العلَّامة الأديب: عمران بن بركة الفيتوريُّ، وما هذا الجهد المتواضع إلَّا محاولة لإماطة اللثام عن سيرة هذا العَلم، وجمع شتات نتاجه الأدبيِّ، وتكمن أهمِّيَّة هذا العمل–أيضًا - في أنَّه يسلِّط بصيصًا من الضوء على حقبة من تاريخنا الثقافِيِّ يظنُّ كثيرون أنَّها كانت مظلمة، أو خالية من أيِّ نشاط ثقافِيٍّ أو أدبيٍّ.