ما أتوقّعه هو أن لغتنا قد تواجه، مع مرور الزمن، صعوبات قاسية قد لا تستطيع مواجهتها والنجاة منها إذا لم نفعل لها شيئاً، لذلك تراني لا أؤمن بجدوى اللجوء إلى مساحيق العطّارين التي لا تصلح ما أفسده الدهر، ولا إلى المسكّنات التي تهدّئ الألم إلى حين، ليعود أقوى وأشدّ؛ بل باستخدام مبضع الجرّاح لاستئصال العلّة من مكامنها العميقة؛ فإنه لمن الخير أن نقطع من الجسم عضواً مصاباً من أن يمتدّ المرض إلى الجسم كلّه ويهلكه.عندما حاول الأتراك، وعلى مدى أربعة قرون من الزمن، طمس هويّتنا العربية عن طريق فرض لغتهم علينا بشتّى الوسائل، ووقف العرب آنذاك بأسرهم مكتوفي الأيدي لا يفعلون شيئاً، انبرى أجدادنا اللبنانيون إلى مقاومة سياسة المحتلّ ومسعاه، واستنبطوا الكرشونيّة كي تبقى اللغة حيّ
إميل منذر، من مواليد بلدة كفرقطرة، قضاء الشوف- جبل لبنان 1959. حائز على دبلوم دراسات عليا من الجامعة اللبنانية في اللغة العربية وآدابها. يُعدّ حاليّاً أطروحة دكتوراه في المجال ذاته. صدر له: طريق الوطن (رواية وطنية)، المكتبة الاهلية، 2009. من أماسي السمر (مجموعة قصصية)، دار الفارابي، 2012.