هذا الكتاب أردنا به أن يعبر لكم عن إيماننا بفكرة التسامح، الذي لطالما تمنينا أن يقود العالم.. ولقد قال إمامنا وحبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم: "أمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا".. ومن أهم الأخلاق التي دعا إليها رسولنا الكريم التسامح، فبه تصفو القلوب وتسمو الأرواح ويرقى المجتمع..
نحن قلوب يخفق بين جوانحها الحُب ..الطموح ...الإيمان ، نحن مُختلفون وأرواحُنا لا تتشابه إلاّ في نقطة صغيرة هي(الحُلم) ..هذه النقطة لها أفاقٌ واسعة يتنفس تحت ظلالها القلب و الوجدان والعقل ! بداية الحُلم كان صغيرًا مُبعثرًا ، لم نكن نموذجًا جادًا أو منظمًا ، كنّا كل ما نحلم به " أن نقدم شيئًا لدينِ منحنا الحياة ! ولوطنِ منحنا الدفء ، " ، كنّا كل ما نتخيله عند العمل " ابتسامة لحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم " أو " إنجازٌ تفخر به الأمة " ، كبر بدواخلنا الحُلم ونضجت أفكارنا بالتجربة والأمل والعلم ،مَنَحنَا ( الطفل) أو منحناه نافذة نُطل بها على حضارةِ كبيرة تقوم على أكتافٍ جيل جاد ومفكر وفعّال ! كبرت الرغبة واشتد العزم وارتفعت الهمة ..فأردنا أن ننتقل من حماسة الصحوة إلى رشد اليقظة ، أردنا أن تكون مساهمتنا لائقة بالدين الذي علّمنا الإتقان وحثّنا على الإبداع ، أردنا أن يكون مشروعنا لائقًا أن نقدمه يوم القيّامة بين يديّ رسولِ كريم علمنّا " أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه "وقبل ذلك كانت تتملكنا الرغبة في أن نُنجز بالطريقة التي يُحبها " الله" لذلك وضعنا أهدافا وترجمنا الحُب في خُطة ، جمعت أحلامنا وطموحاتنا ، رتبت أفكارنا ورؤانا وها نحن اليوم نُقدمها للأمة ونحن نستحث الخطى لننجزها ليُصبح الحُلم حقيقة ، لنحتفل جميعًا بأطفالنا نجومًا تُضيء سماء الأمة والوطن والقلب
أرواح متسامحة انسمجت وتعاونت.. فأنتجت هذا الكتاب بل هو أقرب إلى مسمى ال كتيب بسيــط بكل ماتحوي الكلمة من معنى لكنه يحمل بين طياته شعوراً جميلاً بالرغبة في العطاء والتغيير شعوراً ألامسه كل خميس وأراه يبرق في أعين غراسياتي دمتن بعطاء :)