إن الاحتفاء العالمي المستمر بعبقرية ابن خلدون يجعلنا كل حينٍ نعاود قراءته واستنباط فهمٍ جديد من بين سطوره، فهذا المؤرخ والفيلسوف السياسي المؤسس لعلم الاجتماع بمعناه المعاصر، والمؤشر نحو التاريخ بوصفه علمًا وليس أحد الفنون، سابقًا البشرية لمئات السنين إلى ذلك، جهزه وأعده لذلك كثيرٌ من الدرس والترحال والتأمل في أحوال الأمم والحضارات ومآلاتها، بين صعودٍ وانحطاط. مُنظِّمًا معارفه بالتجربة والاختبار، مُتحررًا من كل قيد فكري بعصره، ومُطبِّقًا في بحثه ودرسه وقراءته للأحداث ما عُرف بعد قرونٍ بمناهج البحث التاريخي.وستجد عزيزي القارئ كثيرًا من مقولاته تُتداول في قاعات الدروس وفي الأسواق على حد سواء. ذلك ما يؤكد تأثيره شرقًا وغربًا. ولعل عميد الأدب العربي طه حسين حين اختاره موضوعًا لنيل رسالة الدكتوراه الثانية في فرنسا، كأول بحثٍ علمي عربي مُنظم حول ذلك الفيلسوف صاحب النظريات التي استمد منها الأوروبيون ما أسموه "الفلسفة الاجتماعية"، كان يوجِّه نحو فرادة الفكر العربي وأسبقيته وإسهامه الكبير في المُنجز الحضاري الأوروبي، وأنه وإن كان اليوم يدرس على أيدي المستشرقين الفرنسيين فقد سبق الفضل العربي على الأكاديمية الأوروبية بمثل ما قدم ابن خلدون وغيره من مُفكرين وفلاسفة ومُنظِّرين.
Taha Hussein was one of the most influential 20th century Egyptian writers and intellectuals, and a figurehead for the Arab Renaissance and the modernist movement in the Arab World. His sobriquet was "The Dean of Arabic Literature".
إذا كنت مهتماً بمقدمة ابن خلدون وبفلسفته الإجتماعية، فيجب أن تقرأ هذا الكتاب الذي هو عبارة عن أطروحة الدكتوراة -الثانية لطه حسين - باللغة الفرنسية في جامعة السوربون العريقة، ثم تمت ترجمتها إلى العربية في هذا الكتاب. ابدأ أولاً بمقدمة ابن خلدون، ثم اقرأ هذا الكتاب، ثم اعرج بعد ذلك على منطق ابن خلدون لعالم الإجتماع العراقي علي الوردي.
من أجمل الدراسات العربية التي تناولت الكشف عن كتاب (المقدمة) للمفكر والمؤرخ ابن خلدون وهي تتناول دراسة فكره والتعليق على أراء ابن خلدون في المقدمة وقد قام د. عنان بترجمة هذا العمل علمًا أن د. عنان خص ابن خلدون بكتاب مستقل غير ترجمته هذه لعمل د. طه حسين وهي في الأصل رسالة علمية في فرنسا، والجميل فيها إلمام طه حسين بتاريخية ابن خلودن وفكره .
الكتاب هو رسالة الدكتوراة التي قدمها طه حسين في باريس ... اشتريته من سور الأزبكية في معرض الكتاب 2014 بجنيه ونصف :)) .. قيمة الكتاب تساوي فوز طه حسين بالدكتوراة حقاً .. الكتاب قيم جداً ... بحث في حياة ابن خلدون بصعوبتها ومكره ودهائه ومافعله في بلاط السلاطين من دسائس ومؤامرات .. ثم يعرج على مقدمته الخالدة فيبحر بك كقاريء من خلال كل مامر به وكتبه وفكر فيه ابن خلدون .. ابن خلدون هذا عبقري من عباقرة الأرض .. بالمقارنة بأرسطو وديكارت ومونتسيكو فإن هذا الرجل لم يأخذ حقه تاريخيا على الأقل عندنا نحن .. أرشح هذا الكتاب لكل من لم يقرأ المقدمة وكل من سيبدأ بقرائتها ومن قرأها وانتهى منها ... :)
كتاب مهم يتناول مقدمة ابن خلدون بالدراسة والتدقيق وهل ابتكر ابن خلدون علم الاجتماع ام لا وابرز النظريات التي قررها ابن خلدون في المقدمة بلغة راقية من استاذ النثر العربي والترجمة كانت ايضا في مستوى الكتاب لكن ارى ان كتاب الوردي المسمى منطق ابن خلدون اهم في تناول فلسفة ابن خلدون من غير انتقاص من كتاب الدكتور طه حسين
هذا الكتاب هو رسالة دكتوراه للدكتور طه حسين يدرس فيها مقدمة ابن خلدون بأسلوب يسهل على القارئ قراءتها في المستقبل..سبق لي ان استمعت الى مقدمة ابن خلدون عن طريق كتاب مسموع ولكن للاسف لم احصل على نسخة كاملة ولا انكر انني لم افهم اجزاء منها بسبب لغتها المائلة للغموض في بعض المواضع و شعرت ان افكارها يغلب عليها البعثرة برغم انني استمتعت بها، ساعدني هذا الكتاب على ترتيب افكار المقدمة وهو ما شجعني على قراءتها في المستقبل ان شاءالله. ولكن لفتني رأي شاذ لطه حسين عن مقدمة ابن خلدون حيث انه لا يعتبرها بداية لتأسيس علم الاجتماع ويقول ان اعتبار المقدمة مؤسسة لعلم الاجتماع نوع من المبالغة. يخيل لي ان طه حسين يعتبر ان العالم الفرنسي أوغست كونت هو ابو علم الاجتماع بسبب اعجابه الواضح بفرنسا واعلامها وهذا ما هو واضح بين السطور حتى انه اعتبر ان الحملة النابليونية على مصر حملة مباركة وسبب وعي الشعب المصري
رؤية نقدية تحليلية لفلسفة ابن خلدون وأفكاره .. موضوعية محايدة .. منصفة في أغلب الاجزاء .. غير مستفيضة في أغلب الاحيان .. النقد مركز في الأغلب علي علي تعديل من رؤية نقاد أخرين للعلامة ابن خلدون .. الكتاب مترجم من الفرنسية
دراسة نقدية موضوعية بعيدا عن شوفينية العرب والمسلمين التى تجعل ابن خلدون لا قبله ولا بعده وتحيز بعض الغربيين الذين لا يرون اى اسهام لابن خلدون. وقد وضعت الدراسة ابن خلدون في اطارة الزماني والمكاني مع مقارنة بينه وبين فلاسفة اليونان ومفكرين الغرب التنوييرين
الكتاب هو رسالة الدكتوراة التي قدمها طه حسين في باريس .. وهو مترجم عن الفرنسية .. وقد كتبها عام ١٩١٧ .. وهي ثاني رسالة بعد ذكرى أبي العلاء .. يرى الكاتب أن ابن خلدون استخدم براعته في السياسة من أجل انتفاعه الشخصي فقط .. ولم يكتب ترجمته إلا حباً في التكلم عن ذاته .. وذلك في كتاب ( رحلة ابن خلدون ) .. وقد قام بالدسائس طول عمله السياسي لدى السلاطين والأمراء لنيله السلطة .. يقول طه حسين أن ابن خلدون طريقته في كتابة التاريخ خاطئة .. حيث يرى أن التاريخ تجب لمعرفته وكتابته معرفة المجتمع البشري .. ويقول أن ابن خلدون هناك قوانين تسير الحركة الاجتماعية وبأن الحوادث لا تتعاقب مصادفة دون انتظام .. وهذا هو الغرض من مقدمته .. يقول طه حسين إن ابن خلدون كتب مقدمته في أفريقيا أي قبل سفره إلى مصر .. لكن وصلته النهضة العقلية بمصر للعلاقات المستمرة بين مصر وأفريقيا .. ويعتبر هو أول واضع لعلم الاجتماع .. من أغلاط ابن خلدون التاريخية هو تجاهل الجماعات المختلفة التي كانت تعيش حوله واهتمامه بسرد الحوادث السياسية في التاريخ .. ولكي تفهم المجتمع عليك أن تفهم الفرد .. وكثيراً ما يقارن الدولة بالفرد .. فالدولة كالإنسان تولد وتنمو وتموت .. وقد استخدم ابن خلدون في بحثه الاجتماعي فلسفة ماوراء الطبيعة وعلم الكلام .. يقول أن ما كتبه ابن خلدون لا يطلق عليه علم اجتماع بل ما بالقدمة هو تلمس لعلم الاجتماع وليس هو العلم نفسه .. وهو يدرس المجتمع ليشرح التاريخ .. وعلم الاجتماع لابد أن يكون مستقلاً في ذاته .. ولهذا سمى طه حسبن بحث ابن خلدون ( الفلسفة الاجتماعية ) .. يرى الكاتب أن ابن خلدون أخطأ حينما قال أن الضريبة إهانة وهي تؤدي إلى سقوط الدول .. بل هو حق مشروع .. وأن الإنسان ليس خليفة الله كما يقول ابن خلدون بل عليه أن ينفذ القوانين ويسير بالإنسانية إلى السعادة التي وعد الله بها .. يرى طه حسين أن ابن خلدون أساء للعرب أنهم يخربون البلدان التي يفتحونها .. وإنهم يحتقرون العلوم والفنون وأن معظم العلماء ينتمون للفرس .. يخالف طه حسين ابن خلدون في أن الوزارة نشأت في عهد بني أمية .. فلم تنشأ الوزارة بصفة رسمية إلا في عهد العباسيين .. وأخيراً ابن خلدون معروف جداً عند المستشرقين .. حيث لم يكن ذو أهمية عند العرب كما عندالمستشرقين .. كتاب رائع وقيّم .. دراسة مقدمة ابن خلدون وفلسفته التي ابتكرها في علم الاجتماع .. وعمن أخذ وماذا ابتكر .. ومقارنات عقده طه حسين بين الجاحظ ومونتسكيو وأرسطو وأفلاطون .. أختلف معه في أمور .. بالمجمل كتاب مهم ..
………………
ودمتم بحفظ الرحمن..
This entire review has been hidden because of spoilers.
الحق يقال إن هذا الكتاب هو دراسة وتحليل ونقد رائعين، ونتاج عمالقة ثلاثة هم ابن خلدون موضوع البحث، وطه حسين الدارس والمحلل والناقد، ومحمد عبدالله عنان المعرّب والمترجم.
تحليل عميق من الفذ طه حسين لأسس المقدمة لإبن خلدون. يتناول الكاتب معظم ما ورد في المقدمة بشكل مقتضب لكنه وافي لفهم الأفكار الرئيسة لما جال في خاطر ابن خلدون. من وجد صعوبة في فهم هذا الكتاب يمكن أن يتجه إلى كتاب علي الوردي في منطق ابن خلدون حيث أن الوردي بنى معظم أفكاره على هذا الكتاب بلا شك.