قال الشيخ: «تعيش البشريَّة أسوأ أيامها منذ مصيبة يوم كربلاء». وتابعَ قائلاً: «لا يمضي يومٌ إلّا ويحقّق الشرُّ فيه انتصاراتٍ جديدة في بقاع الدنيا كافَّة. وفرصتُنا للخروج مُنتصرين في هذه الحرب ضئيلةٌ تقريباً، هذا إذا لم تكن معدومة... لذلك ينبغي لنا أن نجدَ مرهماً لتضميد هذا الجرح دون إضاعةٍ للوقت نهائيّاً. والأمر المشين في هذا الأمر أنَّ غالبيّة البشر يعانون أكبر الويلات من ناحية تحقيق العدالة، ويصمّون آذانهم عن صوت الحقيقة من ناحيةٍ أخرى. لكنَّ مهمَّتنا المقدَّسة هي الدِّفاع عن حقِّ الحياة، مهما كانت العراقيل والمصاعب التي ستعترضنا». ثمَّ قال الشيخ: «أريد أن أقول لكم شيئاً، وهو أنَّ الطريقة هي الضّوء الذي ينير الطريق للبشريَّة عندما تضلّ طريقها في العاصفة. والطريقة مؤلَّفة من الناس الذين يدافعون عن الحقيقة. والدفاع عن الحقيقة هو من مزايا الناس المسلمين الذين يسلّمون أنفسهم لله عزّ وجلّ، أي الذين يكونون في حالةٍ من الأمان والطمأنينة... والله العالِم المُطلق يعرفُ من هو المسلم. وأن يكونَ المرءُ مسلماً فهذا يعني أنّه يحمل وساماً مشرِّفاً.لقد كشفت لي دروس الماضي أنَّني ربَّما لم أمتلك بعد الجرأة والإيمان الكافيين لأجل الانطلاق في الطريق المؤدّي إلى مرتبة الفناء في الله. لكنّي فهمت من تلك الدروس أنَّ باب الطريق المؤدّي إلى الفناء في الله هو بابٌ واضحٌ لمن يبحثون عنهُ. ووصولُ الشخص إلى هذه المرتبة هو علامةٌ فارقة، إضافةً إلى أنَّ هذه التجربة هي النتيجة العليا من الفِعل.
كتاب جديد شدني العنوان لم أجده في مكتبة Goodreads أضفته لأقرؤه لاحقا و قريبا بإذن الله 2022/09/13 ~ 11:30 pm
===================== 2022/09/17 ~
في مقدمة الرواية يبدأ بهذه الكلمات لجلال الدين الرومي
يا من تجعل الألوان باديةً من النور تختفي لياليه عن الأنظار، الأحمر والأخضر والبنيّ المنقَّط النور معلوم لك بالظُّلمة في حالةٍ كهذه والشيء المخفيُّ الكامل واضحٌ لك بضدّه لا ضدّ لله الواحد، لذلك هو البصير الذي يخفي نفسه أبداً عن الأعين الفانية.
عن الكاتب(محيي الدّين شكور) أقتبس هذه الكلمات القليلة و اللتي تبشر بأن مابين هذه الصفحات على صغر حجمها لن تكون مجرد رواية سطحية...
وُلدَ في أوهايو الأمريكيَّة، وحصلَ على شهادة الدكتوراه في العلم الاستشاريّ النّفسيّ في جامعة ولاية كنت الأمريكيَّة في العام ١٩٧٣. عملَ محاضراً في الاستشارة التربويَّة في جامعة ولاية نيويورك، وأعطى دروساً تطبيقيَّة في مجال العلاج الفرديّ والعلاج الأسريّ و كَـتب مقالات عدَّة حول مشكلات الصحَّة الذهنيَّة. ركَّز (شَكور) على المعاني العميقة لحياته وليس على المعاني السطحيّة فقط، وتعرَّف التصوُّفَ قبل سنوات عدَّة.
إنطلق نحو الشرق في زيارةٍ طويلة، وزار الأراضي المقدَّسة و ترأَّس منظمةً تعنى بخدمات الإرشاد النَّفسيّ للأطفال الأيتام إبَّان حرب البوسنة والهرسك سجَّل، وهو عضو في الطريقة الحسينيَّة الرفاعيَّة.
و من إسم الرواية (يوميات متصوف) حيث لا أجد الكثير من الروايات الصوفية و الأقل منها يكون جيد ... قد يكون (شَكور) يتحدث فيها عن نفسه هذا ما أظن ....
و قد كان ،، على الرغم من أنه لم يذكر في بداية الروايه أو أي مكان أنها قصه حقيقية أو أنها تجارب ذاتية إلا أنه في داخل الرواية كانت الإشاره للراوي بإسم محي الدين و في الفصل الثالث إختياره لآسم ممرات الظل عنوان لملاحضاته و كتاباته اللتي بشره الشيخ بأنها ستكون كتاب.
❞ سألني الشيخ قائلاً: «ما الذي تحمله معك؟» فأجبته وأنا في حالة من التردُّد: «بضع ملاحظاتٍ فقط». فقال لي: «أعلمُ ذلك. وأعلمُ ما تتضمَّنه هذه الأوراق، فهناك رحلةٌ في انتظارك لأجل تأليف كتاب».
==========≈≈==≈===≈=≈≈===≈===≈===
عند منتصف الفصل الثالث كنت سوف أتوقف عن القراءة و سوف أذكر لماذا و لكن بدأ يأتي بصيص شئ متناسق بعيد عن هذه البعثرة المتناثرة.
و على الرغم من آنه لا آجابه أتت لهذه المتناثرات إلا أن الرواية الحقيقية و المتناسقة يبدوا أنها ستظهرت بعد الفصل الثالث ... و لكنني بعد أن تحدث عن كتابه الأول (الكتابة على الرمال) و جدت أن أقف بالقراءه هنا و أسجل إنطباعي الأولي عن الرواية التي هي قصة عن الكاتب ... و أقرأ كتابه الأول خصوصا و أن المترجم مختلف ... ثم قد أعود لاحقا لأكملها.
و هذا آنطباعي حتى نهاية الفصل الثالث ..
أن تبدأ شئ شيق و غامض و لكن لا تستطيع أن تصل به لخط النهاية و تعطيه معناه المطلوب فالنهايات صعبه و مرهقة لا يجب أن تكون متوقعه أو مقنعه لكن صعب القبول أن تكون فارغة ... هذه هي مشكلتي مع هذه الروايه ،،،، كل نهايات القصص و الأفكار التي بدأها غير مكتمله أو جاءت بنهايه فارغه في رأي،، هل هذا هو معنى التصوف هل هذا هو العمق الذي يتعدى إدراك العقل البشري ، لا أظن ذلك.... ليس كل غامض غير مدرك هو بالتبعية شئ عميق خارج إدراك عقولنا
و على مدار الروايه في البداية الشيخ يطرح أسئله عن الحياه و الأحداث التي تمر في اليوم و يترك الإجابه لمريديه و لكن لا إجابة و لا نهاية و لا معنى يوجه به الشيخ و يترك كل شئ بلا تعقيب فلا نهاية و لا معنى إلا ربما لمن عايش هذه اللحظة فقط ... و هو شئ لا أدري ما هدف الكاتب من العمل به طوال الروايه .... قد يعني له ككاتب شئ لأنه عايشه و فهمه، حتى بقلبه لملازمته لشيخه و سيره في الطريق لكن لقارئ يريد أن يصل لمعنى و نهاية لما قرأ فهو شئ غير مثمر على الإطلاق و مضجر أيضا.
فمثلا هذا الجزء ...
❞ ولمَّا انضمَّ إلينا في النهاية، أعطانا دروساً فعَّالةً ومهمّةً جداً، إلى درجة أنَّنا وجدنا في تلك الدُّروس ما هو أهمّ وأعظم بكثير ممَّا كنّا نتوقّعه، إذ كانت الدروس التي أعطانا الشيخ إيّاها في تلك الليلة تتمحور حول المسائل الشخصيَّة السريَّة للغاية والصعبة، إلى درجة أنَّه لا يمكن تعريفها. وتعمَّقنَا في تلك الدروس الممتلئة بالنضال، بعد أن دفعنا الشيخ إليها بكلّ ما أُوتيَ من قوّةٍ وخبرة. ❝
و لم يذكر فيما بعد ماهي هذه الدروس، هي كانت سرية جدا و صعب تعريفها كما قال ... لكن ماذا إستفاد القارئ من ذكرة مثل هذه الأشياء سوى الضجر المتكرر و الاحباط من اللا آجابة
و مثال آخر لأسلوب الكتابة والسرد ...
❞ بعد أنْ وصلت جميع الحوادث، التي تطرَّقت إليها وشرحتها، إلى النهاية، جلست حتّى ساعاتٍ متأخّرة من الليل واستنتجت بعض الملاحظات، وألَّفت شعراً حول الأدغال السائرة، وتعمَّقتُ كثيراً في أفكاري، ❝
فمثلا هو لم يذكر أي شئ مسبق عن هذا الكلام المبهم... عن أي حوادث يتحدث و يذكر أنه قد شرحها؟ و أي ملاحظات و ماهي أفكاره في هذه اللحظه ؟؟؟ أشياء مبهمه لغرض الإبهام لا لأي شئ آخر... و على ما أظننت أنه يقصد الأحداث و ليست الحوادث و هي الأسئلة التي كانت تطرح من الشيخ بدون إجابة...
و تداركت أن المشكلة قد تكون بسبب الترجمه وهذه معضله أخرى في سرد الرواية، فهي ليست المرة الأولى وسبق أن تكررت كثيرا مع الترجمات التركية بالذات ... فلا أجد أن الترجمات تعطي العمل حقة و معناه و تأتي حرفيا فارغه من المعنى و الإحساس أو الانطباع الذي يجب أن تولده اللغة الأصليه.
مثل هذه الجمله...
❞ قرأ الشيخ الأذان في الصباح التالي. أدّينا صلاة الصبح معاً ❝
قرأ الأذان؟ ... أم من الأفضل للمعنى أن يقول ... أذن الشيخ لصلاة الفجر هكذا يضيع المعنى و جوهر القصة ..
و هكذا كان السرد... ❞ فقد بات الدرس الذي علّمنا الشيخ إيّاهُ سلساً للغاية، ومفهوماً إلى درجة كبيرة، حيث أوشكت أن أتجاهل وأنسى الدرس الذي ينبغي لي استخلاصه، على الرَّغم من أنّ الشيخ أعطانا الكثير من التّلميحات ورؤوس الأقلام التي ستساعدنا في الفهم والاستنتاج.❝
فالدروس السريه أو الصعب أو الغامضة دائما ماكان يشار إليها بدون ذكر حدث عنها أو سرد حقيقي لها على لسان الكاتب أو الشيخ ... لك أن تتخيل معي كيف الحال لإكمال الرواية لتجد أن لا شئ ... أنت صفر اليدين في نهاية الصفحات من هذا الكتاب هذا ماكنت أخشاه آذا ما آستمريت في القراءة...