مجموعة مقالات موزَّعة بين التجارب التربوية، والإعلامية، والمغامرات اللغوية. كُتبت هذه المقالاتُ على مدى نحو ثلاثين عامًا، ولم يُنشر أيٌّ منها في كتاب، وأكثرها لم يُنشر في أيِّ موقع. عمِل المؤلف في التعليم المدرسي والجامعي، وعمِل في حقل الإدارة الإعلامية، وقدَّم برامج إذاعية وتلفزيونية. ومن وحي حياته العملية جاءت مادة هذا الكتاب.
هو كاتب فلسطيني عمل في مهنتي التعليم والإعلام. ومعظم كتبه قريبة من هذين المجالين، عمل في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية عشر سنوات، كان في الأربع الأخيرة منها مديراً للبرامج. ثم انتقل إلى العمل عام 1998 مديراً للتدريب الإذاعي في معهد الإعلام بجامعة بيرزيت ثم مديراً للمعهد، على مدى سبع سنوات. وعمل في قناة الجزيرة منذ مطلع عام 2006، فكان مديراً للبرامج ست سنوات، ثم مديراً للمعايير التحريرية بقطاع ضبط الجودة حتى عام 2017. وقد قضى في الشباب الباكر ثلاث سنوات في التعليم المدرسي، وعمل رئيساً للتحرير في صحيفة الحياة الجديدة الصحيفة الرسمية للسلطة الفلسطينية ستة أشهر في عام 2012، قبل العودة إلى شبكة الجزيرة.
الكتاب مقسم لثلاث اجزاء ..كل جزء هو تجميع لمقالات نشرت او لم تنشر من قبل، الجزء الاول عن الاعلام و هو الجزء الثقل علي في هذا الكتاب، الجزء الثاني عن التعليم و هو الاكثر متعة و مفيد جدا في الافكار عن التعليم، الجزء الثالث عن اللغة و كان جيد.
من سمع للكاتب أو شاهده في برنامجه الماتع على قناة العربية لن يجد فارق كبير بين ما يسمعه وما يقرأه، هو كتاب عن الصحافة والإذاعة وأخواتها، حكايات من خبرته الطويلة، نصائح لمن امتهن هذه المهنة، ولست مهتما بمثل تلك الحكايات.
لقد أحببت عارف حجاوي في برنامج "اللغة العالية" أكثر بكثير من عارف حجاوي في كتاب "هكذا أكتب". تجربة سيئة، لا أعلم إن كنت سأجرؤ على قراءة عمل آخر له، وبالطبع لا أنكر وجود العلم الوفير لديه ولكن أسلوبه في الكتابة لم يكن سلسًا بالنسبة لي.
اقتنيت الكتاب لسببين: الأول: علمي بلغة الأستاذ عارف الفصيحة السلسة. الثاني: معرفتي أنه شخص ظريف القلم واللسان. ومبتغاي في الحقيقة لا يخرج عن هذين السببين، فهل حصل لي ما أريد؟ نعم وزيادة، إذ كان الكتاب رفيقا جيدا في السفر فهو ممتع وظريف وفصيح والحمدلله.. أما محتواه الذي لم أتفق معه في عدة مواضع فلم ألق بالا له إذ إنه لا يعدو في نظري أن يكون تفكيرا بصوت عال لشخص يحب الكتابة..
• أسوأ ما قرأت مما صدر عن دار مدارات، ينافسه في المرتبة كتب الاقتصاد لستيفن لاندسبيرغ. كلاهما كاتب ثرثار بلا داعٍ، يتوهم أنه الذكي الوحيد الذي فطن لما غاب عن الآخرين، فصارت كلماته شاهدًا على حماقته.
• كتاب من ٣١٨ صفحة يمكن اختصاره في خمس صفحات فقط، إذ يدور حول فكرة واحدة مكررة بطول الكتاب، وهي:
• نقد طريقة التدريس عمومًا، واللغة العربية خصوصًا، في بلادنا. • ذكريات وحنين إعلامي لمرحلة عمله في BBC. • محاولة بائسة وساذجة لعرض أفكار إصلاح التعليم.
• النقد الحقيقي لا يُوجَّه إلى الكاتب المدّعي للذكاء، بقدر ما يُوجَّه إلى القائمين على دار مدارات لنشرهم هذا الغثاء لحجاوي، الذي ما كنا لنعرفه لولا ظهوره في برنامجه الفكاهي الباهت على قناة العربي القطرية ذات التوجه العلماني. فهل هذا توجه جديد لمدارات نحو “النشر المتنوع” حتى وإن كان على حساب الجودة؟
للأسف، خُدِعتُ في هذا الكتاب، لحسن الظن في اختيارات مدارات. ونصيحتي لهم أن يراجعوا أنفسهم في النشر له مجددًا. وحسبهم أن يقرأوا كلماته الفاسدة التي تعبّر عن طبيعته العلمانية، كما في قوله (ص ١٦٨): “سأفتح جامعة قريبًا”.
وليراجع حجاوي نفسه، فهو يخوض معركة وهمية مع “خيالات الإسلاميين” في ذهنه، متوهمًا أنه بطل يقول كلمة جريئة في عقر دار المحافظين/الوهابيين في قطر والجزيرة، بينما هو في الحقيقة يحتقر من يحتفون به أصلًا.
فمكانه الطبيعي أن يبقى في قناة BBC، تلك القناة الغربية التي ما زال موقفها أثناء بدايات ضربات ٧ أكتوبر شاهدًا على زيف حيادها المزعوم.
جربت أن تجلس إلى جد لك عرك الحياة وعركته؛ ليقص عليك قصته معها؟ إن كانت مثل هذه الجلسات تعجبك؛ فإني أمنيك برحلة ستستمع فيها أيما استمتاع، على شرط ألا تطلب شيئا بخصوصه، فجلسات الأجداد تشرق وتغرب، ولا تدور حول موضوع واحد. وهو رجل بلغ من العمر عتيا، وجاب الأرض سياحة وعملا، وهو قبل هذا وبعده حكاء بارع، يعرف من أين تؤكل الكتف، وكيف يدفع عنك السأم، وكيف يخاطبك في أمر يعلم قبلا أنك سترفضه أشد الرفض ليجعلك قبل الفراغ من المقال تقلب الأمر على أوجهه المختلفة، بل قد يصل الأمر إلى أن تغير رأيك إلى نقيض ما كنت ترى قبل القراءة! وهو لا يهرف بما لا يعرف، فهو في هذا الكتاب يتكلم في موضوعات ثلاثة، الإعلام والتعليم واللغة، وهو قد خاض غمار كل من المواضيع الثلاثة تعلما وعملا، وله في كل منها باع طويل، وله_كذلك_في كل منها آراء أعلم أنها ستغيظك، وقد تقول أنك أضعت وقتك في قراءة كتاب هذا الرجل الثرثار، ولكن أليس من المفيد أن تعرض على عقلك آراء تعلم فسادها، وترى حجج القائلين بها، وخصوصا إن كانت من أناس من أهل التخصص؟ قلنا إن الكتاب يطوف بنا في موضوعات ثلاثة، الأول: الإعلام، وهو ينقل فيه تجربته مذيعا، ومدربا، وفي كلا المرحلتين كنت مستمتعا بالنظر إلى هذا العالم الغريب عني، بهذا الأسلوب الساخر، وتلك اللغة المنسابة من بين أنامله، وطريف أن تنظر إلى هذا الموضوع من جهة المذيع لا المتفرج، فهي أشبه بنظرة في كواليس ما تشاهده على الشاشة. والثاني: التعليم، ولم يأت فيه بجديد علي، ولا مستقبح عندي، فكنت أقر له وأوافقه في أكثر ما ذهب إليه في هذا الباب، اللهم إلا ما ذكره من عدم تدريس الفقه والدين لطلبة المدارس، ومن فصل الأخلاق عن الدين، وأنا إن كنت أوافقه في فساد منهج الدين في مدارسنا فلست أرى أن عذله هو الصواب. فإذا تجاوزنا القسمين الأولين إلى الثالث، وهو بالنسبة لي بيت القصيد، فإننا سنجد الأستاذ يقدم فيه آراء بخصوص اللغة ينبغي أن ينظر إليها من أرباب التخصص، وإن كنت أرى أن الآراء لم تتضح تمام الاتضاح حتى في عقل المؤلف، فالأستاذ في المقالات الأول يرى أن من يخطىء في النحو يرتاب في علمه، ثم يرى فيما بعد أن نتخفف من النحو، حتى إذما وصلنا إلى نهاية المقالات همس في أذني: ادفن النحو، وهو يرفض أن ننزلق إلى العاميات ويرى أن ننقل منها إلى الفصحى، ويرى أن العاميات تزحف إلى الفصحى، وهذا رأي يحتاج إلى إنعام النظر فيه، ويهاجم النحو والصرف ويرى أن نغرق في الأدب، وهذا يوافقه عليه كل مجرب لدراسة اللغة، يرى ألا ندرس العروض، وأرى أن قصده غالبا ألا ندرسه بالطريقة التقليدية، فإن أستاذي يدرسه لنا بطريقة تجعلنا نعمق فهمنا للأدب، ولا نضيق ذرعا بالأوزان، ويرى أن خيرا لنا من أن نحفظ قصيدة طويلة أن نحفظ أبياتا مختارة، وأخالفه في هذا عن تجربة، فالقصيدة الطويلة تجعلك تعيش تجربة الشاعر كاملة، أما الأبيات فسرعان ما تنسى، وتذروها الرياح، إلى آخر آراءه في اللغة المستحسن منها والمستقبح، وإن كنت خالفته في بعضها، إلا أني شاكر له لفت نظري إلى بعض الأفكار المطروحة في الكتاب التي لم أجل فكري فيها من قبل، وكانت عندي من المسلمات، فصارت موضع شك ودراسة.
بقي أن أذكر العيب الذي أرهقني في الكتاب، وأدخل علي بعض السأم، وهو أن المقالات كتبت مقالات لا يربطها رابط أول ما كتبت، فنرى بعض الأفكار تعاد هي هي، بل أحيانا بنفس الصياغة، ونفس المفردات، وقد أشار هو نفسه إلى هذا في إحدى المقالات، وكان من الأحسن له ولنا لو تم كشطها في مرحلة تحرير الكتاب، فيكون الكتاب أصغر وأمتع!
ذكر المؤلف أن أحد أصدقائه ألح عليه لينشر هذه الخواطر حتى استجاب ، وأنا أقول ليته لم يفعل . 😀
له آراء غريبة في الدين والعربية وحتى الخط العربي. له مواقف تشبه بعض التغريبيين في القرن الماضى من قواعد العربية والعروض وإن أدعى غير ذلك. يطلق التهم جزافا بلا تروى كمثال يصف المسيحيين العرب بإنهم أغزر علماً وأصدق لساناً من المسلمين لأن تربيتهم وتعليمهم أفضل وتعلموا الصدق من أهلهم أكثر من المسلمين ،ويتهم العرب بالتكفير والكذب والنفاق كذا.! ولا أريد أن أظلمه فهو محب للعربية و الفصحى وغيور عليهما لكن ما يدعو إليه يخالف هذه المحبة والغيرة . الكتاب مفيد جداً لأهل الإعلام ففيه بث خبرات عمله في المجال. أخيرا ما أعتقده تماما أن صوت عارف حجاوي خير من قلمه.
هذا كتاب ضخم. جعله كاتبه في مجلدين منفصلين؛ (هكذا أفكر) و(هكذا أكتب). كلاهما مقالات مجموعة، كُتبت في أزمنة مختلفة. وجاءت في مواضيع عديدة. عندما تقرأ لعمنا حجاوي فأنت تجالسه. وأنا أستعير هذا الوصف منه، وقد وصف به القراءة للجاحظ. وفي مجالسة المثقف الموسوعي متعة لا تعدلها متعة، فكيف إن صاحبها الظُرف وروح الفكاهة والتبسّط، وخليط السيرة الذاتية والصراحة الجرئية. لم يُعجبني الربع الأول من كتاب (هكذا أكتب) وهو الجزء المخصص للإعلام والإعلاميين. وإن ظننته نافعاً لمن يعمل في المجال. أما باقي المقالات فمتعة مضمونة، وأسلوب مميّز يُحتذى، ولا تخلو من فوائد منثورة تُلتقط.
"أنا فرد، وقررت باكرًا أن أعيش فردًا. تهمُّني عائلتي، وبلدي فلسطين، والوطن العربي بكل ما فيه من أعراق وأديان، ويهمُّني المسلمون الذين أنتمي إليهم. أحبُّ لكل هؤلاء أن يكونوا أفضل"
هكذا أكتب
الجزء الثاني أو الأخ التوأم لهكذا أفكر والذي أحببته وأري أنه اقوى من هذا الجزء ويكمل عارف حجاوي في كتابه مجموعة من المقالات المتنوعة البداية كانت عن الإعلام وفترة عمله الطويلة في الإعلام في البي بي سي والجزيزة وعن المذيعين وعمل الصحفي والمراسل ، التعليم ورؤية وتأمالات في المدارس والجامعات ، والجزء الاخير مقالات في اللغة .
كتاب ضخم ولكنه سهل وممتع لكونه مجموعة مقالات كتبت بأسلوب جذاب وشيق. ابكتاب عبارة عن مقالات كتبها المؤلف على فترات متباعدة عن مواضيع التعليم، الإعلام واللغة، والمميز فيها أنها زبدة وخلاصة تجارب شخصية طويلة وليست مقالات نظرية للتنظير والشرح. ورغم جدية المواضيع وجمودها الظاهر الإ أن المقالات تشرح بأسلوب شيق وممتع أفكار المؤلف لتجعل افكار هذه المواضيع سهلة الفهم ومنطقية أكثر. استمتعت بقراءة الكتاب وعزمت على قراءة الكتاب التوأم له "هكذا أفكر"، وأرجو ان يكون بنفس الجودة والإلهام.
هذا كتاب تجميع لمقالات قديمة يفيد أكثر المتخصصين في علوم اللغة والمشتغلين في حقول الإعلام والصحافة وربما التصحيح والاخراج الفني للكتب ، أما القارئ العادي من أشباهي فلا فائدة كبيرة تنتظر منه إلا بعض متعة الحكي في بعض المقالات وحسب ، وهذا فقط ان تغاضيت عن أحكام المؤلف المسبقة علي المسلمين والنصاري والفروقات بينهما وعلي بعض أفكاره الغريبة في الكتاب
هكذا كتب وهكذا قرأناه، الكتاب ممتع واستمتعت بقراءته، ويحكي عن تجارب العم عارف في أمور ثلاثة، وهي : الإعلام، و التعليم، واللغة. وددّت لو أن المؤلف اقتصر على جزء التعليم و اللغة، لقربهما للقارئ العادي، وحذف جزء الإعلام، أو جعله في كتاب مستقل؛ لعمق التجربة وتخصص الجزء بمهنة الإذاعة والصحافة.
استمتعت بقراءة لُغة رصينة وأسلوب جديد ومُشاكس من كاتب مُتمكّن. لم أتفق مع كثيرٍ ممّا جاء في الكتاب من أفكار ولكن الأستاذ يُشير إلى أن الكتاب حصيلة 30 عامًا من المقالات غير المنشورة فلا بأس من قرائتها والاستمتاع بجمال اللغة والحوارات وترك ما يُختلف فيه.