تخلف العالم الإسلامي قضية معروفة وإن كانت مخجلة! وهذا التخلف أطمع الأقوياء فيه! بل قد طمع فيه من لا حسن الدفاع عن نفسه! وشر من ذلك أن هذا التخلف ألصق بالإسلام تهما كثيرة٬ بل إن عقائد خرافية فكرت في إقصائه ووضع اليد على أتباعه..! ولست ألوم أحدا استهان بنا أو ساء ظنه بديننا مادمنا المسئولين الأوائل عن هذا البلاء ٬ إن القطيع السائب لابد أن تفترسه الذئاب. وقد نهض كثيرون لمعالجة هذا الانحدار ٬ وإزاحة العوائق التي تمنع التجاوب بين الأمة ودينها أو إزالة الأسباب التي جعلت أمة كانت طليعة العالم ألف عام تتراجع هائمة على وجهها في مؤخرة القافلة البشرية... ورأيت ناشدى الإصلاح فريقين ٬ فريقا يتجه إلى الحكم على أنه أداة سريعة لتغيير الأوضاع ٬ وفريقا يتجه إلى الجماهير يرى في ترشيدها الخير كله..
قلت في نفسي: إن الذين يسعون إلى السلطة لتحقيق رسالة رفيعة لابد أن يكونوا من الصديقين والشهداء والصالحين أو من الحكماء المتجردين والفلاسفة المحلقين! وأين هؤلاء وأولئك؟ إنهم لم ينعدموا ٬ ولكنهم في الشرق الإسلامي عملة نادرة. ومع ذلك ٬ فان أي حكم رفيع القدر لن يبلغ غايته إلا إذا ظاهره شعب نفيس المعدن عالي الهمة.!
إذن الشعوب هي الأصل ٬ أو هي المرجع الأخير! وعلى بغاة الخير أن يختلطوا بالجماهير لا ليذوبوا فيها وإنما ليرفعوا مستواها ويفكوا قيودها النفسية والفكرية ٬ قيودها الموروثة أو التي أقبلت مع الاستعمار الحديث... وجاء الاعتراض السريع: إن السلطات القائمة لن تأذن لهم بذلك فهذه السلطات إن لم تؤجل على منافعها وجلت من القوى الكبرى التي تملك زمام الأمور في العالم الكبير ٬ ومن ثم فسوف تخرس الدعاة وأولى النهي... ولم تخدعني هذه الحجة على وجاهتها الظاهرة ٬ ولم أرها ذريعة للاشتباك مع الحاكمين ٬ وأخذ الزمام من أيديهم بالقوة ٬ فقد راقبت كثيراً من مراحل الصراع على السلطة درست ناسا نجحوا في الوصول إلى المناصب الكبرى فلم أرهم صنعوا شيئا٬ بل لعلهم زادوا الطين بلة..!. إنني أناشد أولى الغيرة على الإسلام وأولى العزم من الدعاة أن يعيدوا النظر في أساليب عرض الإسلام والدفاع عنه ٬ وأن يبذلوا وسعهم في تغيير الشعوب والأفكار ٬ سائرين في الطريق نفسه الذي سار فيه المرسلون من قبل... والإسلام اليوم يعانى من أمرين: الأول تصوُّر مشوَّش يخلط بين الأصول والفروع ٬ وبين التعاليم المعصومة والتطبيقات التي تحتمل الخطأ والصواب وقد يتبنى أحكاما وهمية ويدافع عنها دفاعه عن الوحي .....
في قرية نكلا العنب التابعة لمحافظة البحيرة بمصر ولد الشيخ محمد الغزالي في (5 من ذي الحجة 1335هـ) ونشأة في أسرة كريمة وتربى في بيئة مؤمنة فحفظ القرآن وقرأ الحديث في منزل والده ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل به حتى حصل على الثانوية الأزهرية ثم انتقل إلى القاهرة سنة 1937م والتحق بكلية أصول الدين وفي أثناء دراسته بالقاهرة اتصل بالأستاذ حسن البنا وتوثقت علاقته به وأصبح من المقربين إليه حتى إن الأستاذ البنا طلب منه أن يكتب في مجلة "الإخوان المسلمين" لما عهد فيه من الثقافة والبيان.
فظهر أول مقال له وهو طالب في السنة الثالثة بالكلية وكان البنا لا يفتأ يشجعه على مواصلة الكتابة حتى تخرج سنة 1941م ثم تخصص في الدعوة وحصل على درجة العالمية سنة 1943م وبدأ رحلته في الدعوة في مساجد القاهرة.
توفي في 20 شوال 1416 هـ الموافق 9 مارس 1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر الذي نظمه الحرس الوطني في فعالياته الثقافية السنوية المعروفة بـ (المهرجان الوطني للتراث والثقافة ـ الجنادرية) ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة. حيث كان قد صرح قبله بأمنيته أن يدفن هناك.
Sheikh Muhammad Al-Ghazali lived from 1917 to 1996 in Egypt. Born Ahmad Al-Saqqa, his father nicknamed him Muhammad Al-Ghazali after the famous ninth century scholar, Abu Hamid al-Ghazali. In 1941, Muhammad Al-Ghazali graduated from al-Azhar University in Egypt, and became a leading figure in the Egyptian Muslim Brotherhood before his dismissal from its constituent body. His subsequent rise in the Egyptian Muslim jurisprudence system was accompanied by the publication of more than fifty of his works, ensuring popularity for his approaches to tafsir and his responses to modernity across the Muslim world. In the 1980s, he spent time as the head of the Islamic University academies in Mecca, Qatar, and Algeria.
"عندما ترى مجتمعاً صارماً في مراعاة النظام .. دقيقا في إحترام الوقت .. صريحاً في مواجهة الخطأ .. شديد الإحساس بحق الآخرين .. غيورا على كرامة الأمة .. كثيرا عند الفزع .. قليلا عند الطمع .. مؤثرا إرضاء الله على إرضاء الناس .. فثق أن مجتمعا إلتقت فيه هذه الخلال هو مجتمع يأخذ طريقه صُعُدا إلى القمة .." .
كم هو جميل أن تجد ما يدور في ذهنك مكتوبا بأسلوب رائع .. يطرح الشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه ,في هذا الكتاب مسائل لازالت تشغلنا إلى هذا اليوم حول ما آلت إليه حال الأمّة من وهن و ضعف و تخلف .. و يدعو فيها إلى العودة إلى "ميادين الحياة الصحيحة " للنهضة بها .
"أكره أن أدافع عن قومي ! إن قومي خذلوا دينهم و ناموا عن مطالبه، و غلبتهم شهوات نفسية و بدنية و غفلات عقلية و اجتماعية، فحقت عليهم كلمة الله، و دفعوا ثمنا غاليا لانسحابهم من ميادين الحياة الصحيحة. "
" و الشبان الذين يظنون الإسلام يمكن أن يقوم بعد انقلاب عسكري أو ثورة عامة، لن يقيموا إسلاما إذا نجحوا . فإن الدولة المحترمة وليد طبيعي لمجتمع محترم . و الحكومة الصالحة نتيجة طبيعية لأمة صالحة ! أما حيث تتكون الشعوب ماجنة وضيعة فسيتولى أمرها حكام من المعدن نفسه"
القرآن الكريم ليس كتاب دين؛ نقرأه لكي نحوذ البركة ونأخذ الحسنات فقط؛ القرآن هو كتاب حياة؛ هو الطريقة التي أرشدنا الله تعالى بها لكيفية العيش حياةً سوية، هادئة، سعيدة، وناجحة. المعجزة الحية بيننا، في زمن اللا معجزات، الرسول الذي أرسله الله لك، يسكن بيتك -أو على بُعد ضغطة زر واحدة في هاتفك- يلحقك في كل مكان، وكأنه يدعوك لهذه الحياة السوية، لتلك الحكمة، للمفتاح الفعلي لكل المشكلات، والإجابة على كل اسألتك الحياتية وليست فقط الدينية، والوجودية. أغلبنا للأسف يهمله، يهجره حتى تعلوه الأتربة؛ أم تعلونا نحن عندما نتركه؟ نعم... تغطّينا حتى لا نستطيع التنفس؛ ثم نبحث عن صديق هنا، وهناك، نشكو له ضيق الحال، ونسأله عن حل، فلا نجد إلا المزيد من المشكلات، فنشعر بالوحدة، والخوف، والإغتراب، والحزن، والإكتئاب...
ختامًا: أؤمن أن القرآن يحمل بين جنباته حل لكل مشكلة مهما كانت واينما كانت، نصًا أو قياسًا، علينا فقط أن نقرأه قراءة تحليلية، ونبحث خلف كل آية، وكيف يمكن أن نطبقها على حياتنا، ليس فقط معانيها اللفظية والمقصود بها في مواضعها.
وتذكر قوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. فالله يرسل لكل منا رسالة خاصة به، من الله لك مباشرة! عن طريق آياته الشريفة، لتجد فيها حل لمشكلاتك، أو مفتاحا للسعادة، فلا تتوقف حتى تجد مفتاح سعادتك.
أعظم الكتب هو الذي تقرؤه بلا ميعاد، لكنك و بالصدفة تختاره في الوقت المناسب تمامًا في لحظة صمت طويل و تفكير في حال المسلمين، و كثرة المقولات التي قرأتها هنا وهناك، شعرت بحاجة أن يكلمني أحد، أن يحكي لي شيئًا أستطيع بعده أن أعي ولو الشيء اليسير.. قررت بسرعة أن اختار هذا الكتاب، خارج عن خطتي القرائية في رمضان، و خارج حدود وقتي و ما أرغب في إنجازه، في البداية أردت أن أتصفحه واقرأ مقتطفات، لكن من الصفحة الأولى تشبثت به و لم أتركه حتى انتيهت كان الكتاب بالنسبة لي حكاية و رسالة أكثر من أن يكون كتاب!، لذا لن أتحدث عن تفاصيل ماجاء فيه ... الطريق من هنا .. يبتدأ بكتاب الله و سنته، وهكذا يبقى
لا ادري ان كنت قد انهيته ام انه هو الذي انهاني .. لكن الحرب النفسية في داخلي لم تضع اوزارها بعد .. من يقول بان العلماء المسلمين لم يقدموا دراسات نقدية للوضع الراهن للمسلمين و لم يدرسوا سبب الهوان و لم يقدموا حلولا فليقرأ هذا الكتااب .. مسألة الاولوياات .. و بماذا نبدأ الاصلاح .. اقرأ هذا الكتااب لتعلم انك انت اول المطالبين بذلك .. الكلاام يطول لكن هذاا الكتااب كأنه كتب لهذه السنوات بالذات .. رغم مؤخذاتي على بعض المواقف و الاراء لكنه يبقى ممن اجادوا تصوير الواقع وقدّموا البدائل ..
أول تجربة لي مع الشيخ محمد الغزالي رحمه الله وجزاه كل خير، وحتما لن تكون الأخيرة نبدأ أولا بالأسلوب، والذي كان خاليا من كل حشو وتنميق في الكلام، أفكار وآراء عظيمة منقولة إلى قارئها بأسلوب يفتح نفسه ويحفزها لتكون هي التغيير الذي يطمع في رؤيته على البسيطة.
أما عن المضمون، فقد قام الغزالي بتقييم لأوضاع الأمة الإسلامية وأشار إلى ما يمكنه النهوض بحالها وإرجاعها إلى الأضواء، يأخذ ما آل إليه الحال ويبحث فيما وراءه من أسباب، معطيا الحلول ومشيرا إلى اتجاه الطريق ضمنيا.
ما آلمني حقا هو كون الكتاب راجع إلى 1988م، ولكن ما جاء فيه ينطبق على حال الأمة الآن..
يقارب الغزالي في كتاباته الفكرة دون أن يقتحمها فعلا ..قدم مشاكل العالم الاسلامي ..دون أن يعرض لحلول كما يوحي اسم الكتاب " الطريق من هنا". ومشاكلنا كما قدمه: الاهتمام بالعلم النظري دون العلمي ..التهاون في الأخلاق ..أخذ الرويات التاريخية كما هي دون اعمال العقل فيها... عدم وجود هدف يجمع أمة التوحيد بعيدا عن الانتماءات العرقية والمذهبية ..الحملات " الصلببية" المستمرة على العالم الاسلامي تحت مسميات مختلفة وغفلة الأمة عنها ...مطالبة الحركات الإسلامية بالحكم دون رعاية القاعدة الشعبية بالتربية المناسبة .
أعجبني الفكر المعتدل للغزالي وبعد نظره في سبر المشاكل وتمنيت لو كانت أفكاره مركزة أكثر في الموضوع الذي تصدى له ..
العنوان بالنسبة لي لم أرى أنه يمت للمحتوى بصلة لا أنكر أن للكتاب محطات رائعة ليست بقليلة بل لكل جزء نصيب منها وخاصة في عالم المرويات ، لكن كونه كتاب للامام الغزالي لم يحدث في ما كانت تحدثه كتبه من ثورة داخلية أو نشوة بالقراءة أو أي شيء آخر ... لا أدري السبب هل هو شخصي يعود لي أنا أو أن الكتاب وكأنه لملم فيه شيء من هنا وهناك من كتبه الأخرى عموما يبقى كتاب للغزالي واستحالة تخرج منه صفر اليدين
وكأن هذا الكتاب أسعفني ! كان وما زال من المهم جدا ان يتم فَصل ما بين "عادات وثقافة عربية " وما بين الدين ، يجب الفصل بين الإسلام وما آتى بتعاليم بشكل كامل عن ما " العقلية العربية " تعشق وتريد ان تستغله لخدمه رغبات داخليه لا تمت الإسلام بشيء ! أبتدأت الرحله من هذا الشعب ، لا يعني ان الرحله مُلك له ، هناك عده محطات ، عده أفكار كان الهدف منها التغيير ! هنا تطرح فكرة ، ما هو التغيير ؟ جاء لتغيير عده أمور سلبيه ، و سيئه ، وما وجد في هذه البؤرة جيد بقى على ما هو ! يجب ان تتغلغل فينا فكرة ان الدين ما هو الا اسلوب حياة ؛ تعامل راقي ؛ توجيه ؛ وسيله لجعل الروح تمشي بالسبيل والطريق الذي وبنظري صحيح ، فالروح هي انت ، وانت لست الجسد فقط ، وسوف اطرح فكرة بوذا الذي آمن باننا لسنا الاجساد ، والروح التي تخدمنا بل على العكس تماما، نحن لسنا الا ارواحا بحت ، خلقت اجسادنا لخدمتنا لمواجهه صراعات هذه الحياه !
يطرح الكتاب مشكلة كبيرة جدا ؛ والتي بدأ بالتعلق والبدأ منها بعض الارواح التي قد تكون ضاله او ضعيفه تستخدمها كأنها وسيله محاربه لعقائد فينا صورت بطريقه خاطئه عن طريق وجهات معينه وهي بعض من رجال ونفوس دين ارادت استغلال اسم الدين بتحريم وتحليل وتعقيد ما تريد من دون مرجع عقيده ثابته ، واستغلاله رغبات شخصيه ! هذا بحد ذاته تطرف غير مقبول ؛ تطرف أدى للدين ان يأخذ انحرافات واتجاهات لم يطرق بابها أبدا او ان يكون ارادها ان تفهم او تكون بهذه الطريقه !
يتحدث شيخنا فى المقدمة عن ان تخلف العالم الاسلامى من المعلوم بالضرورة ولذلك نهض فريقين للإصلاح
الأول : يرى ان الحكم هو أداة التغيير فيعلق الشيخ ان الذى يسعى للسلطة لتحقيق رسالة نافعة لابد ان يكون من الصديقين او الشهداء وهم عملة نادرة فى مجتمعنا هذا
الثانى يرى :الاتجاه للجماهير وترشيدها فى الخير فالشعوب هى أصل التغيير
ويلفت انتباهنا ايضا مولانا ان الله ساق الدولة للمسلمين الاولئل وهم مشغولون بالعمل وبناء مجتمع خالص من الرذائل وتلك هى القاعدة
================================================= الفصل الاول بعنوان : دعوات تائهة فى أمة ضائعة
يتحدث مولانا فى بداية الفصل عن الاستعمار وخطته للوصول لهدفه ، فالاستعمار فرض لغته وجعلها لغة المكاتبات والدراسة والدواويون ثم جعلها لغة التخاطب المحترمة فى البيوت والشوراع فكانت النتيجة ان الفرنسية لغة السنغال والانجليزية لغة نيجريا ام لغة القرآن فكانت منبوذة وقد نشأ عن ذلك ان المسلم محجوب عن التراث الاسلامى المدون باللغة العربية وكان سبيله الى ذلك التراث ما كتبه المستشرقون والمبشرون بالانجليزية او الفرنسية
ثم تحدث مولانا فى هذا الفصل عن إشكالية الدين والتعليم فالبعض يتصور العمل الصالح انه العبادات او الشعائر من صلاة وصوم فقط واقتصار التدين على نوعين او اكثر من الطاعات المأثورة وينبهنا الى ان الوحى لن ينزل ليعلم المدير كيف يدير او للسائق كيف يحترم الطريق
"“وأول ما أصاب النفس الإنسانية من عطب توهمها أن الصالحات لا تعدو رسوم العبادات المروية فإذا أحرز المرء نصيبا منها وأراد المزيد كرر الصلاة وكرر القراءة , لأنه لا يعرف صالحات غير ذلك.” "
وفى اخر الفصل يقول شيخنا ان من أفاق لمدى تأخر الامة الاسلامية قام بالفعل ولكن سلكوا طرق هازلة فمنهم من تخصص فى محاربة الفقه المذهبى فى الوضوء والصلاة ومنهم من حارب الاشاعرة والجهمية ومنهم من عاد الى التصوف
==================================== الفصل القانى : لماذا جفت ينابيع هذا العلم
يتحدث مولانا الغزالي عن اننا اسرعنا الى اهالة التراب على قاماتنا العلمية كالحسن بن الهيثم وجابر بن حيان والخوارزمى وحققنا الشهرة لابو نواس وعبد الحليم حافظ يا للتفاهة !
ثم يتحدث عن ماذا كسبنا من قلة الدراية بالعلوم المادية والرياضية والكونية والصناعية .. وكيف ان احسن تعريف بعظمة الله ان نعرف العالم الذى أقامنا الله فيه
" لقد استعدنا سيناء على النحو الذى عرف الناس فما استطعنا إلى الآن أن نبنى قرية مثل `ياميت ` نستنبت البقول والورود فى الهواء ونصدر نتاجها إلى أوربا
والعلم الذى فقدناه هو الذى فقده الجزائريون لما هبطت محاصيل الحبوب بعد الاستقلال
وهو الذى فقده السودانيون الذين يجوعون فوق أخصب أرض
وهو الذى فقده المسلمون على التعميم لما مشوا تحت الشمس وعلى أبصارهم غشاوة.
ألا يضحك الشيطان طويلا عندما يرى جهازا علميا ضخما عند الملاحدة الذين يرفضون عقيدة الألوهية وجهارا علميا ضخما عند المشركين الذين يجعلون الآلهة مثنى وثلاث ورباع! ...فإذا جاء أرض الإسلام لم ير إلا علما مستوردا من هنا ومن هناك لأنه لا منابع له فى أرضه..!!"
======================================== الفصل الثالث : قضية الاخلاق عندنا
يستهل مولانا الغزالى عن سبب هزائمنا وتراجعنا وانه ليس بسبب اننا لا نملك طائرات او لا نصنع قنابل ذرية ، بل السبب اننا مصابون بشلل عضوى فى اجهزتنا الخُلقية وملكاتنا النفسية يعقونا عن الحراك الصحيح ومن هنا رأينا الاستهانة بقيمة الكلمة وقلة الاكتراث بإتقان العمل وإضاعة الامانات وغيرها
===================================== الفصل الرابع : فى عالم المرويات
يتحدث مولانا عن عالم المرويات وكيف انها تنقل الينا غير صحيحة وتوجد بعض الروايات لا يمكن ان يقبلها العقل وتخالف الاصول من الدين
فأعداد كبيرة من المسلمين زعموا ان صاحب الرسالة آثر الفقر على الغنى ودعا الى قلة ذات اليد وبهذه الفلسفة الجبانة نشروا الفقر فى الامة الاسلامية من عدة قرون وجعلوها لا تحسن إدارة مفتاح خزائن الارض
=================================== الفصل الخامس : أمة بخير يجب ان تؤدى رسالتها
يتحدث مولانا عن ان امتنا نسيت رسالتها وهى لا تعرف كيف تتحرك للهدف المنشود
فنحن امة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر التى اصبحت تلك الكلمات مجرد ملصقات وكتيبات ونشرات عامة
==================================== الفصل السادس : اما لهذا الحقد من حد
"إن اليهود عاشوا في جزيرة العرب عدة قرون قبل ظهور الإسلام فماذا فعلوا ضد الوثنية؟ . لو أن عشر تعصبهم للإسلام وبغضهم لرسوله وجَّهوه ضد الجاهلية الأولى لزالت أو خف ظلامها"
====================
الفصل السابع : حملة صليبية على الاعجاز العلمى للقرآن الكريم
يتحدث مولانا عن إشكالية تناول الاعجاز العلمى فى القرآن وكيف يخطىء من يتناوله حيث انهم يفسرون النظريات العلمية بالايات وهذا خطأ كبير
==================================== الفصل الثامن : الحكم الاسلامى لا ينطلق من فراغ
يعتبر من أهم الفصول فى الكتاب ، يتحدث فى البداية عن دعوة موسى ومن آمن معه وكيف تصرفت الفئة القليلة عندما واجهت خطر فرعون وجنوده وكيف خذل بنى إسرائيل سيدنا موسى فأستحقوا التهذيب من الله والتيه 40 سنة فى سيناء حتى يشيخ فيها الفاسد وينبت جيل جديد آمن بدعوة موسى
" لابد من وارث شريف للحضارة المعتلة ! وإذا كان حملة الوحى الإلهى ليسوا أهلاً
لهذه الوراثة فهيهات أن يقودوا .. سواء حملوا التوراة أو الإنجيل أو القرآن"
"الشباب الذين يظنون الإسلام يمكن أن يقوم بعد انقلاب عسكري أو ثورة عامة لن يقيموا إسلاما إذا نجحوا ! فإن الدولة المحترمة وليد طبيعي لمجتمع محترم والحكومة الصالحة نتيجة طبيعية لأمة صالحة ! أما حيث تتكون شعوب ماجنة وضيعة فيستولي الأمر فيها حكام من المعدن نفسه" ===================================== الفصل الاخير : الابعاد الانسانية لخطاب الرسول فى حجة الوداع
وهو يتناول شرح موضوعي لخطبة الرسول
وأخيراً رحم الله مولانا وغفر الله ، إنى اتقرب إلى الله بحب الصالحين ومنهم شيخنا محمد الغزالي ، أسأل الله ان يجمعنى معه فى الجنة ان شاء الله
كتاب هادف و صريح لا يميل إلي الحديث الهش بل كلماته صادقه واضحة ، أثناء حديثة عن الأمة المهددة بالضياع بسبب تخليها عن لغاتها و محاولة تعلم لغة الغرب و هذا ما نراه في واقعنا الأن سيطرة العولمة علي كل شئ و محاولة الأشخاص التخلي عن قيمهم و مبادئهم فمثلا في أثناء الحديث مع شخص عربي ستجده قليل ما يحرص علي الحديث باللغة العربية بل تجد الأغلبية يحاولون وضع كلمة أجنبية وسط الكلام لكي يظهر بمظهر المتعلم و المثقف !!
لا بأس من تعلم لغة أجنبية بل هذا شئ جيد جدا لكن الفكرة هنا أن يتعلم الإنسان اللغة الأم له و بعد ذلك يتعلم ما يشاء من اللغات ، لا يترك اللغة الأم و يتعلم لغة أخري بحجة أن اللغة العربية ليس لها فائده !
" إن العمل الصالح ذكر في القرآن الكريم ضميمة لابد منها مع الإيمان كي يفلح المرء في دنياه و آخرته ، فما هذا العمل الذي تكرر ذكر أكثر من سبعين مرة "
دائما نتساءل ما هو العمل الصالح و ما يحضر في أذهاننا دائما أن العمل الصالح مقتصر علي عبادات معنية كالصوم و الصلاة و ما إلي ذلك ، برغم أن الكثير من الأحاديث النبويه أظهرت لنا أكثر من عمل صالح فمثلا كف الأذي عن الناس و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و إماطة الأذي عن الطريق ، تخيل كم هي من أعمال بسيطة لكنها ليست مُطبقه في وقتنا هذا أو ربما القليل من يعمل بها
و حقا كما ذكر في الكتاب أن الوحي لن ينزل ليعلم المدير كيف يدير أو المدرس كيف يعلم و ما إلي ذلك .. كل منّا في مكانه لابد أن يتقن عمله أيا كان أو ربما يري عملة ليس له فائده أو هو ليس مؤثر و هذا بسبب نظرته القاصرة علي الدنيا فقط و لم يضع في إعتباره أن هناك الآخره و هناك سنحاسب علي كل شئ حتي و لو كان مثقال ذره فسبحانه و تعالي لم يظلم أحد
إستفدت كثير جدا من هذا الكتاب حتي أن هناك بعض الفصول كنت أقرأها أكثر من مرة، أعتبر أن هذا الكتاب يندرج تحت الكتب التي لابد علينا من قرائها و ليس في قراءة مثل تلك الكتب رفاهية أو تضييع وقت ، مفيد حقا
رحم الله الشيخ محمد الغزالي و جعل ما كتبة حجة له و ليس عليه و أسأل الله أن يتقبله في الصالحين
محمد الغزالى الذى سماة ابوة تيمنا بالعلامة ابو حامد الغزالى كنت قد قرأت لة من قبل قذائف الحق وجزء من كتاب عقيدة المسلم هذا الكتاب أقلهم من وجهة نظرى فأسلوبة وعظى بشكل كبير فهو يحاول ان يبرز مظاهر تأخر هذة الامة وتوجيهها للعودة الى السنة وأخلاق الاسلام الحميدة ومعرفة عدونا الحقيقي حتي نستطيع النهضة مرة أخري وقد تطرق لبعض القضايا المهمة التى نعاني بسببها الان معاناة شديدة مثل فقدان الدين الاسلامى لمكانتة فى افريقيا بعد ان كان الدين الاول لها وايضا قضية الاخلاق التى تدهورت بشدة هذة الايام واصبح السب واللعن من مظاهر الشخصيات الجذابة
الكتاب جيد لكن الاسلوب الوعظى كما اسلفت أثر الى حد ما فى ايصال الافكار التى يريدها كما لم يعجبني طريقة الهجوم علي كامل حسين واعتبار كتابة قرية ظالمة كتاب تبشيرى وكان كامل حسين كتب مقالة يهاجم فيها الاعجاز العلمى فى القرأن ,لم أقراء هذة المقالة ولكنى قرأت الرواية الصراحة لم تعجبني لكن أتهام الكاتب المسلم انة يدعوا للمسيحية أعتقد انة مبالغ فية وقد ذكرنى هذا الموقف بموقف شبية للامام مع فرج فودة وماترتب علية من أحداث مؤسفة
ويبقى الامام الغزالى صاحب المنهج المعتدل من اهم الدعاة المسلمين فى المائة عام الاخيرة
ولمحاولة لفهم موقفة من فرج فودة بشكل أكبر سأحاول مشاهدة المناظرة الشهيرة وقرأة كتاب الحقيقة الغائبة
لكن بعض الجبارين ، حكاما كانوا أم محكومين ، تحملهم قوتهم على اجتياح الضعفاء ، ونكبتهم فى حقوقهم المادية والأدبية ، وقد إشتعلت ثورات هائلة للثأر من الظلمة ، ووقعت حمامات دم ، و لم يكن القصاص فيها من الظلمة بقدر ما كان من ذراريهم وحواشيهم ، ثم اتسع الخرق فهلكت ألوف مؤلفة من الأبرياء ، و قامت حكومات جديدة و نشأت أنظمة أخرى ، وتكررت المأساة نفسها حتى لكأن التاريخ سلسلة من المظالم من يفر فيها من الجناة أضعاف من تحيط بهم خطاياهم ، وسوف يبقى الأمر كذلك حتى نعى قول الرسول فى هذه الخطبهة– يقصد خطبة الوداع – " إنكم ستقون ربكم فيسألكم عن اعمالكم "
اسلوب رائع .. اول كتاب اقرأه للإمام محمد الغزالى .. استمتعت بالكتاب جدا .. اسلوبه سهل فى عرض المعلومات .. انصح كل شخص بقراءة هذا الكتاب حيث انه اوضح فعلا فيه .. من اين نبدأ الطريق حتى يصبح الطريق من هنا مثل اسم الكتاب ويأخد بأيدينا خطوه بخطوه نحو الطريق الصحيح وطريق الهدايه
قرأت الكتاب بحب وشغف ودافعية كبيرة لمعرفة هذا الطريق الذي يشير إليه محمد الغزالي من خلال عنوان كتابه (الطريق من هنا) ومعرفة من أين يبدأ وكيف لنا أن نبدأ.. ستجد في الكتاب منهج إصلاحي عملي جذري اعتمده المؤلف كسبيل للخلاص مما نحن فيه، هوكغيره من المصلحين والمفكرين الذين حملوا هم أمتهم وشغلهم مستقبلها وكيفية نهضتها، هؤلاء العظام لا يعرضون المشكلة ويصفونها ومن ثم يولولون ويشتكون من طمع الأعداء بالأمة الإسلامية، هم يتحدثون عن أسباب المشكلة الحقيقي بجرأة ووضوح ودون مواربة وتبرير، يتحدثون عن الذئاب التي تحاول الترصد بنا ولكنهم يرجعون قوة هذه الذئاب وجرأتها على المساس بنا لضغفنا وتخاذلنا وابتعادنا عن التجاوب مع ديننا، مع نهج الله سبحانه وتعالى الذي يصلح لكل زمان ولكل مكان..
شخص الواقع الإسلامي بأن الإسلام اليوم يعاني من أمرين: سوء فهم الإسلام، وخلط بين الأصول والفروع وبين التعاليم الثابتة وبين التطبيقات التي تحتمل الخطأ والصواب.. والأمر الثاني:المسلمون المتقاعسون الذين ينتظرون فرج الله وتدميره لأعداء الإسلام وقد غاب عن أذهانهم أن الإنسان يجب أن يكون نشطاً فعالاً وأن يقوم بدوره ومسؤولياته تجاه نفسه وبيئته ودينه وأنه يستطيع من مكانه القيام بمسؤولياته والمشاركة في النهضة في كل مجالات الحياة.. نحن المسلمون انهزمنا من الداخل قبل الهزيمة أمام السلطة والقوى الأخرى فكيف لمجتمع لم يستطع محو تقاليد بالية في الأسرة أن يحقق نصراً على السلطة وكيف لهذا المجتمع أن يحقق قوانين الإسلام والشريعة إن لم يحقق أولاً قوانين الأخلاق والإنسانية.. يقول محمد الغزالي هذه الأمة نسيت رسالتها-هدفها-مهمتها التي أوكلها الله سبحانه وتعالى لها.. والعلاج كما يقول: أن نعرف من نحن؟ وما رسالتنا؟ وكيف نؤديها؟ وكيف نتخلص من أخطائنا؟ وكيف نستفيد من تجارب النصر والهزيمة.
الكتاب دعوة لليقظة، دعوة للتبصر للمفارقات العجيبة بين واقعنا الذي نعيشه وحقيقة ديننا والغريب أننا نعيش هذا الواقع باسم الدين..
لا اعرف ماذا اكتب بعد قراءة هذا الكتاب ....لا أجد كلمات اصف بها حالي .... حالي بعد تلقي ما يشبه الصفعة .... لعلي مازلت استوعب شتم الكاتب اياي بأدب و رقي. الكتاب عبارة عن نقد شامل لواقع المسلمين اليوم من اكبر الامور الى اصغرها , يحاول بطريقة مبسطة شرح اسباب الأزمة بعمق . نقد الكاتب الشعوب و الحكام على حد السواء .. النظام , الاخلاق , العلاقات الانسانية , علاقة الفرد بنفسه ,بمحيطه , القيم السائدة و التي تتعارض اساسا مع الاسلام مؤكدا في كل مرة جهل الافراد . وظف الكاتب المقارنة في اكثر من موقع ... المقارنة بين ما جاء به الاسلام و بين ما يتحلى به المسلمون , مقارنة بين الماضي و الحاضر من عدة جوانب كالعلم و العمل و الاخلاق .., مقارنة بين ما يجب ان تكون عليه الامة و ما هي حقا عليه الآن ... باختصار كتاب يعري جهلنا و يذمنا بطريقة مباشرة و غير مباشرة ... كتاب يدفعنا لمراجعة انفسنا و سلوكياتنا , كتاب يتهم الفرد بشكل أول مؤكدا على انه سبب نهضة الامة قبل الثورات و الانقلبات ... رسالة الكاتب هي : كن انت التغيير الذي تريد ان تراه في العالم ....
بعكس ما يوحي به الإسم،الكتاب عبارة عن استعراض لبعض الأزمات الأساية الضاربة في المجتمعات الإسلامية على العموم، لكنه لم يقدم أي حلول أو حتى جديد في تحليل هذه الأزمات .. ربما التقييم المتدني مرجعه لأنه لم يكن الكتاب الأول الذي طالعته له على هذه الشاكلة؛ فلم أجد سوى تكرار لم أخرج منه سوى بأقل القليل ..
كتاب رائع للشيخ الغزالي في أول فصل نقد تخلف المسلمين عن ركب التقدم و التكنولوجيا و إحتكار الغرب لهذة التقنيات في ثاني فصل نقد تخلف المسلمين في ميدان الأخلاق و في ثالث فصل نقد نماذج من دعاء الله بما لا يليق، دعاء ينم عن تواكل و ليس جد و عمل و نقد كذلك قبول أي خبر مروي بدون التحقق من صحتة و في الفصل الذي يلية نقد علي أمة الإسلام عدم وضع أهداف عامة تسير إلي تحقيقها و في الفصل الخامس نقد الشيخ الإستسلام التام للغزو الثقافي و تغيير العادات الشخصية و المجتمعية بما يوافق هوي الغرب في الفصل السادس إنتقد الشيخ منكري الإعجاز العلمي في القرآن و السنة، فالقرآن الكريم هو معجزة الله الخالدة إلي يوم القيامة و في الفصل السابع نقد الشيخ من يحكمون بالإسلام و لا يفعلون شيئا لعمارة الأرض و في الفصل الأخير خواطر مستمدة من خطبة الوداع لرسول الله صلي الله علية و سلم
بعض الكتاب يطلق عليهم (شهداء على عصرهم) كان الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى، واحدا منهم بكل تأكيد، توفر كتبه جانبا مهما جدا من المشاكل التي كانت تموج في ذلك العصر بعض تلك المشاكل لم يبق سوى وميضها، وذهبت آثار تلك المعارك ولم يبق منها شيئا يقود ذلك لسؤال، هل المطلوب أن تستغرق في عصرك إلى تلك الدرجة، ربما كنا نقيم تجربة الغزالي بأثر رجعي ربما لم يتح له أن يكون مشروعه العلمي على غرار طه عبد الرحمن والمسيري ومالك بن نبي، فكانت مقالاته متفرقة هنا وهناك لا يجمعها سوى الغيرة على الدين ونقد الحياة الغربية رغم أنه لم يخلو من تأثر بشكل ما فيها، في جانبها المادي لكنه كان رحمه الله على ثغر إسلامي كبير أدى ما عليه عليه رحمة الله ورضوانه
ثاني كتاب في رمضان وثاني كتاب للشيخ الغزالي رحمه الله... وأنا أقرأ في نهاية الكتاب قلت بيني وبين نفسي ما أشبه اليوم بالبارحة... وكأنه يكتب عما نحياه هذه الأيام... سبحان الله يؤتي الحكمة من يشاء... إنه كتاب مفيد ويبرز فكرة أن التغيير يبدأمن الشعوب... تغيير أخلاقها وعاداتها... أمنح الكتاب أربع نجمات من أصل خمس.
لم أقرأ كتاب في حياتي ووصفته في مخيلتي بالصرخة كهذا، في بعض الصفحات كنت أرى الكلمات وكأنها صفعات على وجه المجتمع كله .. الكتاب بأكمله بدى لى وكأن كاتبه يقف ويهتف بما فيه بصوت جاهوري في وجه الأمة بل وفي وجه العالم بأسره.. تلك الكلمات القوية التي تشعر وكأنها تضغط على جروح المجتمع فتأن انت لأنك منه.. أعتقد أنه قد يكون من أهم الكتب التي قرأتها منذ سنوات.. رانيا زيت حار
الكتاب يتحدث عن الحال الذى وصلنا إليه كمسلمين وكيف تحول حالنا لهذه الحال ويعطي بعض الحلول البسيطة بدون استفاضة لم يعجبني في الكتاب طريقة الهجوم على من يختلف معهم في الرأى والموضوعات المختلفة عن فكرة الكتاب الرئيسية كأنه كتاب مقالات أو كتاب مجمع من أكثر من كتاب.
- يتحفني الشيخ الداعية رحمة الله عليه كعادته، هذا الكتاب يناشد فيه بنهضة الأمة والعودة إلى مسارها الصحيح، والارتقاء لمصاف الأمم المتقدمة، ويحاول وصف المشاكل والإعتراف بها، ومحاولة إيجاد حلول مؤثرة لها. . - من مميزات المؤلف محاولة قراءت المشهد القادم بناءً على الموجود؛ فبالرغم من قدم الكتاب نجد بعض المشاكل التي تنبأ بها، وفي هذا الوقت نحن نعيشها بكل فصولها. . - أيضًا يعجبني قول الحق، حتى ولو على الحكومات والدول والحكام، وبشفافية تامة. . - الحلول التي ذكرها كثيرة منها ما تركز في الاعتراف بمصلحة الأعداء من سقوطنا وفشلنا وبقائنا في ركب الدول المتخلفة،كذلك من الحلول التعليم الصحيح، والالتزام بالدين، والبعد عن الفهم المغلوط للدين، والبناء والاستثمار في الأجيال القادمة، وإعطاء كل ذي حق حقه، والمناصب لذو الكفاءة، لا النسب والعلاقات، وغيرها. . يستحق ٤.٥/٥ . #اقتباسات . - ولست ألوم أحدًا استهان بنا أو ساء ظنه بديننا ما دمنا المسؤولين الأوائل عن هذا البلاء. إن القطيع السائب لابد أن تفترسه الذئاب. . - المجمتع الذي يعجز عن محو تقاليد سيئة في دنيا الأسرة لن يحقق نصرًا في دنيا السياسة. . - وقد كشف النبي صلى الله عليه وسلم في سنته: أن هلاك الأمم من قبلنا يجيء من هذا المسلك، إذا سرق القوي تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحدد!! إن الفرعنه مرفوضة قبل تولي المناصب أو بعد ذلك، ومن عجائب العالم الإسلامي وحده أن الحكم من طرق الثراء. . - الجماهير تعاني من الجهل والفقر، وهي تقبل العون من كل عارض له، ولو كان مقرونًا بالكفر والفسوق. . - إذا كانت القدرة العلمية تستدعي الثناء، فإن الأحوال النفسية المصاحبة: من اعتراف بالقصور، وشحذ للهمة، واعتداد بالنفس، وحرص على النجاح، كل ذلك لا يجوز إهماله. . - فإن ضياع ثروتنا البشرية أهم من ضياع الثروات الأخرى. . - إن طلاب العلم في مدارسنا وجامعاتنا يحفظون إلى حين بعض المذكرات والملخصات، حتى إذا جاء الامتحان قاءوها على أوراق الإجابة، ثم انقطعت صلتهم بالعلم. . - واقتصار التدين على نوعين أو أكثر من الطاعات المأثورة إزراء بحقيقة الدين، وطمس لرسالته وآثاره، وإعطاء الشيطان مساحات رحبة يجري فيها كيف يشاء. . - إن بناء المصانع يعدل بناء المساجد، فحراسة الحق كتعليمه، وإقامة سياج حوله أيًا كان هذا السياج- لا يقل عن الاعتناء بنصوصه. . - فما مكانة الحسن بن الهيثم في تاريخنا؟ وما مكانة غيره من علماء الحياة والكون كجابر بن حيان والخوارزمي. إننا قبل أعدائنا كنا أسرع إلى إهالة التراب عليهم، ربما ظفر بالشهرة أبو نواس قديمًا وعبدالحليم حافظ حديثًا، أما الراسخون في العلم فهم يسيرون إلى جوانب الجدران، وينسحبون من الحياة كما جاءوها على استحياء، أو في استخفاء. . - وقد حرص الأوروبيون والأميركيون على أن يظل العلم منقولًا لا معقولًا، مجلوبًا لا أصيلًا، مُشترى لا مكتسبًا، حتى نظل فقراء إليهم أبدًا، ما نستطيع من قيودهم فكاكًا. . - هل نحس أن الذكاء الياباني وحده وراء هذا النجاح الرائع؟ كلا، إن الاستقرار النفسي والإجتماعي في طول البلاد وعرضها كان نعم العون في ذلك المضمار. . - لا يزال الإنسان هو العنصر الأول للنجاح في كل ميدان. . - إنني طفت في أقطار إسلامية كثيرة، فرأيت سطوة العرف أقوى من سطوة الشرع، واتباع الهوى أهم من اتباع العقل!!. وللناس قدرة عجيبة في إلباس شهواتهم ثوب الدين، وتحقيق مآربهم الشخصية باسم الله. . - والحق أن فواجع رهيبة أصابت المسلمين بسبب غمط الأذكياء وتقديم الأغبياء، والعرب يرجحون عصبية الوطن والنسب على الكفاءة العلمية والإدارية، والمستبدون من الحكام يقدمون مشاعر الزلفى والملق على القدرة الرائعة والخبرة الواسعة. . - اقرأْ وانقدْ، ووازنْ ورجِّح، وابحث عن الحق ما استطعت، وتجرد من الهوى، فهذا هو النهج. . - إن الغلوّ يستتبع الغلوّ. . - والمدينة الحديثة نشأت من نشاط أرضي ولم تنبعث من وحي سماوي، من أجل ذلك كانت الأنانية الطابع الأول لِحملتها، وكان نسيان الله وجحد لقائه أمرًا مألوفًا فيها، ورخصت الدماء، وأهين الضعفاء، وكثر السكارى، وشاعت عبادة الجسد، وانتشرت الأمراض الجسمية والنفسية. . - ويظهر أن اللعب بالتواريخ عادة قديمة عند القوم. . - فإن النظريات العلمية لا تفسر بها الآيات القرآنية، ذلك ما رآه علماؤنا، فإن النظريات قابلة للتغير، ولا نعرض القرآن لظنون رجراجة. . - والمدينة الحديثة تتبع هواها وتأبى بشدة أن تخضع للدين. . - ولا يزال الدين أهلًا لظنون السوء إذا وجه جهده بجنون لمحاربة تعدد الزوجات، وصمت صمت القبور عن شيوع الزنى واللواط. . - قرر المصلحون بعد تجارب مريرة أن الزمن جزء من العلاج. . - علل الأمم لا تداوى بالارتجال السريع، والرغبة النزقة. . - لست أنكر قيمة السلطة في اختصار المسافة، وإقرار المعروف ومحو المنكر، وإني أعلم أن الدولة جزء من الدين، وأن أجهزتها الفعالة جزء من شُعب الإيمان السبعين. . - والحكومات تستبعد من عالم القانون نصوصًا دينية لا ريب فيها، لأن الصليبية والشيوعية قررتا إماتة هذه النصوص، وسوف تعترضان محاولة بعث الحياة في هذا التراث. . - قادة النصر في الغرب تستبدل بهم شعوبهم من تراه أفضل لها، وقادة الهزيمة هنا يبقون جاثمين على صدور الأمة حتى يوردوها القبور. . - لئن كان القتل جريمة شنعاء إن هذا الصمت الجبان جريمة أشنع، لكن هذه نتائج الموت الأدبي، وما زلت أؤكد أن العمل الصعب هو تغيير الشعوب، أما تغيير الحكومات فإنه يقع تلقائيًا عندما تريد الشعوب ذلك. .
مع أن محتوى الكتاب جميل، إلا أنه عام بعض الشيء كما أنه كتب لزمن يختلف كثيرا عن زمننا برأيي.
الطريق من هنا: محمد الغزالي. الطبعة ٢: ١٩٨٧
مقدمة
ورأيت ناشدي الإصلاح فريقين، فريقا يتجه إلى الحكم على أنه أداة سريعة لتغيير الأوضاع، وفريقا يتجه إلى الجماهير يرى في ترشيدها الخير كله. . قلت في نفسي: إن الذين يسعون إلى السلطة لتحقيق رسالة رفيعة لابد أن يكونوا من الصديقين والشهداء والصالحين أو من الحكماء المتجردين والفلاسفة المحلقين! وأين هؤلاء وأولئك؟ إنهم لم ينعدموا، ولكنهم في الشرق الإسلامي عملة نادرة. ومع ذلك، فإن أي حكم رفيع القدر لن يبلغ غايته إلا إذا ظاهره شعب نفيس المعدن عالي الهمة! إذا الشعوب هي الأصل، وهي المرجع الأخير! وعلى بغاة الخير أن يختلطوا بالجماهير لا ليذوبوا فيها وإنما ليرفعوا مستواها ويفكوا قيودها النفسية والفكرية، قيودها الموروثة أو التي أقبلت مع الإستعمار الحديث.. وجاء الإعتراض السريع: إن السلطات القائمة لن تأذن لهم بذلك فهذه السلطات إن لم توجل على منافعها وجلت من القوى الكبرى التي تملك زمام الأمور في العالم الكبير ومن ثم سوف تخرس الدعاة واولوا النهى.. ولم تخدعني هذه الحجة على وجاهتها الظاهرة، ولم أرها ذريعة للاشتباك مع الحاكمين، وأخذ الزمام من أيديهم بالقوة، فقد راقبت كثيرا من مواحل الصراع على السلطة درست ناسا نجحوا في الوصول إلى المناصب الكبرى فلم أرهم صنعوا شيئا، بل لعلهم زادوا الطين بلة! ص٥- ٦
الإسلام اليوم يعاني من أمرين: الأول تصور مشوش يخلط بين الأصول والفروع، وبين التعاليم المعصومة والتطبيقات التي تحتمل الخطأ والصواب وقد يتبنى أحكاما وهمية ويدافع عنها دفاع الوحي ذاته! الثاني جماعات متربصة تقف بعيدا دون عمل، تنتظر بأعداء الله الويل والثبور وعظائم الأمور، وهي في ميدان الدعوة الإسلامية بطالة مقنعة لأن المسلم سواء ملك سلطة رسمية أم لم يملك، إنسان ناشط دءوب لاينقطع له عمل في الشارع أو البيت أو المسجد أو الحقل أو المصنع أو الدكان أو المكتب.. ص٦
والغريب أن الذين استيقظوا أو زعموا ذلك لم يقطعوا القيود التي جمدت المواهب، ولم يشخصوا العلل التي أعجزت الأمة، بل سلكوا طرائق هازلة، فمنهم من تخصص في محاربة الفقه المذهبي في الوضوء والصلاة، ومنهم من جدد الحرب على الجهمية والأشاعرة، ومنهم من ذهل عن أصول الحكم وقواعد السياسة الراشدة وتخصص في طلب بعض الأحكام الفرعية، ومنهم من عاد إلى التصوف غارقا في وحدة الوجود، ومنهم ومنهم. ص١٨
أما اليقظة التي عاصرت الصحوة اليابانية في العالم الإسلامي فقد تبددت قواها في الصراع الداخلي، وذهبت جهود هائلة في الدفاع والهجوم والأخذ والرد والإقرار والإنكار، إذ إن حكومات كثيرة كانت تريد نظاما علمانيا، وترفض استدامة الفكر الإسلامي، وكانت الشعوب وجلة من هذه الطلائع المتمردة على عقائدها وتقاليدها، ووقعت الأمة المسكينة بين كماليين يمقتون الإسلام، وإسلاميين يخلطون الوحي بالخرافة والجد بالهزل، وعندما يقع بأس الأمة بينها فهيهات أن تفلح في جلب منفعة أو دفع مضرة.. ص٢٧
ولنعلم أن عباد الله في المشارق والمغارب ليسوا مستعدين أن يتبعوا قيصرا جديدا يلبس عباءة الإسلام، وأن علماء الدين الذين يشغبون على الشورى ليسوا علماء ولا متدينين، إنما هم قذى يجب تنحيته عن الطريق.. وأعرف أن الاستبداد السياسي عاد إلى المجتمعات من الباب الخلفي في شكل تنظيمات دستورية مزورة! والحقيقة لاتخفى وراء هذه الألبسة الخادعة مهما تراكم حولها ذباب المنتفعين والمنافقين.. ص٦٩
لا أجد أي حرج في اقتباس ما استحدثه البشر من أنظمة ووسائل حماية الفرد من طغيان الإستبداد أو رأس المال.. والواقع أن العصور الحديثة لها اجتهاد مثمر ناجح في تنظيم الشورى، وفي إدارة الأعمال، وفي حماية الكادحين والفقراء.. ونقل هذه الوسائل إلى بلاد الإسلام ليس بدعة صلالة كما يزعم المتدينون الجهال، بل تكاد تكون واجبا حتما بعد عهود التخلف والضياع التي رانت علينا.. ومن السفه استبقاء الشورى في طورها الساذج أيام سقيفة بني ساعدة واستبقاء العطاء يدا تدفع ويدا تأخذ وحسب! ص٧٠
دور الدولة بإتجاه الأجيال الناشئة: أ) تجديد علوم الدين وتبصير طلابه بحقائقه الرئيسية، وتجاوز القضايا والخلافات التي خلقها الترف والفراغ في بعض الأزمنة. ب) محو الخصومة القائمة بين الفقهاء ج) تدريب مستمر على الشؤون المدنية د) الرياضة البدنية والكشافة والفتوة
إن الإيمان نصفان: نصف عقل، ونصف نقل! وقد يعذر من لم يبلغه النقل، أما من جحد عقله وسفه نفسه فلا عذر له! ص٨٤
عندما حضرت الوفاة الأديب الفرنسي فكتور هيجو جاءه القس ليشهد ساعته الأخيره- أو ليغفر له حسب الشعائر الدينية عندهم- وأبى الأديب الكبير أن يستقبله، قائلا: لا حاجة لي بك، إنني أؤمن بالله وقد تصدقت بمالي.. ص٨٥
المؤرخ الروماني: جيرون.. ص٩٠- ٩١
الشبان الذين يظنون الإسلام يمكن أن يقوم بعد إنقلاب عسكري أو ثورة عامة لن يقيموا إسلاما إذا نجحوا! فإن الدولة المحترمة وليد طبيعي لمجتمع محترم، والحكومة الصالحة نتيجة طبيعية لأمة صالحة! أما حيث تتكون شعوب، ماجنة وضيعة فسيتولى الأمر فيها حكام من المعدن نفسه (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) الأنعام- ١٢٩. ص١٠٧
ده كان المفروض الهدف من الكتاب: اللي هو احنا المفروض نعمل ايه كمسلمين عشان نرجع الريادة لدولة المسلمين
بس في أجزاء من الكتاب الموضوع بيقلب لـ مناظرة بين الأديان
عجبني جدا الكلام عن الحكام
“لو قضى المسلم عمره قائمًا إلى جوار الكعبة، ذاهلاً عما يتطلبه مستقبل الإسلام من جهاد علمى واقتصادى وعسكرى، ما أغناه ذلك شيئًا عند الله.. إن بناء المصانع يعدل بناء المساجد.”
“إن أعداداً كبيرة من المسلمين زعموا أن صاحب الرسالة آثر الفقر على الغنى, ودعا إلى قلة ذات اليد, وبهذه الفلسفة الجبانة نشروا الفقر في الأمة الإسلامية من عدة قرون, وجعلوها لا تحسن إدارة مفتاح في خزائن الأرض”
“إن عقيدة التوحيد جذع شجرة باسقة مزهرة مثمرة لها سبعون غصنا، أو سبعون شعبة يلتمس الناس تحتها الظل والجنى، لماذا جعلنا هذه العقيدة خشبة جرداء لا تغري أحدًا أن يأوي إليها؟ لماذا ترك المجال مفتوحًا أمام الأعداء يزعمون أنها شجرة شوك لا زهر فيها ولا ثمر؟”
وعندما تقولون: لابد من ضرب النقاب على الوجه فسوف يسحب النساء الخمار عن الرءوس، وعندما تقولون: لابد من تخبئة الأيدي داخل قفاز فسوف تتعرّى السواعد والأيدي جميعًا، إن الغلو يستتبع الغلو، إنكم تكذبون على الإسلام من جانب وهنّ يكذبن على الإسلام من جانب آخر، وكلاكما شر من صاحبه!.”
“ولا أدري لماذا تهتاج أمة لهزيمة رياضية ولا تهتز لها شعرة لهزائمها الحضارية والصناعية والاجتماعية؟؟.”