في هذا الكتاب يتعرض سعيد بهو الدين مجروح لشعر اللاندي وهو شعر نساء البشتون الذي يتناول مواضيع حساسة عن الجسد والحب المحرم والذي يعد صادماً للمجتمع الذكوري، حيث من خلال هذه الأشعار تدعو فيها المرأة البشتونية الرجل للحب باستفزازه في كرامته وشرفه.
اللانداي هو ما معناه حرفيًا ” الموجز ” وهو قصيدة قصيرة جداً، يأتي فيها بيتان من الشعر الحر، يتكون الأول من تسعة مقاطع والثاني من ثلاثة عشر مقطعًا دون قافية إلزامية ويتمتع بتفعيلة داخلية قوية مع اختلاف الأنغام وفق المناطق. وهذه الأشعار شفاهية جمع بعضها سعيد بهو الدين مجروح في هذا الكتاب القيم وحفظها من الضياع والاندثار.
هذا الشعر على درجة عالية من العذوبة والجمال، أقتبس هنا بعض المقاطع:
"جملتُ نفسي في أسمالي البالية،
مثل حديقة مزهرة في قرية خراب"
"أيتها الأرض! جزيتك في غاية الثقل،
تلتهمين الشباب وتخلّفين الأسرّة خالية"
"يا إلهي! لا تدعني أموت امرأة في المنفى،
غفلت في نفسها الأخير اسمكَ، لأنها لا تفكر إلا في بلدها"
"يمكنك أم تعميني الآن يا إلهي!
لا أريد أن أرى الوجوه: لقد رحل حبيبي"
"في يدي زهرة تجف
لا أعرف لمن أهديها في هذه الأرض الغريبة"