تعد الصعوبات الخاصة بالتعلم إحدى الفئات الرئيسية-الحديثة نسبياً-من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويوصف بها أولئك الذين يعانون من اضطراب أو قصور في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي يستلزمها فهم اللغة المنطوقة أو المكتوبة أو استخدامها، ويتبدى هذا القصور في نقص المقدرة على الاستماع أو الكلام أو الكتابة أو القراءة، أو التهجئة، أو العمليات الحسابية أو المهارات الاجتماعية، وليس لديهم مشكلات تعلم ناجمة عن إعاقات أخرى حسية-كالصم أو العمى-أو عقلية أو حركة... تكمن خطورة مشكلة صعوبات التعلم في انتشارها لدى قطاع عريض من الأطفال الذين يتمتعون بمستوى عادي من حيث المقدرات والإمكانات الجسمية والحسية والعقلية، إلا أن معدل "إنتاجيتهم التحصيلية" يكون أقل من ذلك بكثير وهو يطلق عليه التباعد الواضح بين إمكاناتهم ومن ثم ما يتوقع منهم وما يؤدونه بالفعل، وهو ما قد يؤدي بغير المتخصصين إلى تفسير هذه الصعوبات-على نحو خاطئ-بأنها مظهر من مظاهر تدني الاستعدادات العقلية. ومن ملامح خطورة هذه المشكلة أيضاً تأثيراتها السلبية العميقة على الجوانب الانفعالية والدافعية من شخصية الطفل، والتي تلعب دوراً حاسماً في إدائه المدرسي وتحصيله.
ويلفت الكتاب الذي بين أيدينا الانتباه إلى مشكلة الصعوبات الخاصة بالتعلم فيلقي الضوء على بعض دوائر الخلاف والإشكاليات الخاصة بهذا المجال ويصوغ لها الحلول العملية المناسبة، وأهم ما يميز هذا الكتاب أنه من أوائل الكتب المؤلفة غير المترجمة-في البيئة العربية يصدر من متخصص في المجال ويتناول مجال الصعوبة في إطار متكامل يقوم على رصد الواقع الوطني والعرب والدولى، فضلاً عن أنه تناول هذا المجال منذ بدايات نشأته انتهاءً بكيفية التشخيص والعلاج ليوفر زاداً علمياً للمكتبة العربية يمكن الاعتماد عليه. كما يتميز الكتاب بأنه قد جاء بمعلومات تؤهله ليكون مرجعاً لطلاب الدراسات العليا والمرحلة الجامعية الأولى ولجميع العاملين في الميدان والمهتمين بأمر الاحتياجات الخاصة.
كتاب متميز لدكتور سليمان رائد صعوبات التعلم ف الوطن العربي و الذي قد شرفت بالتعلم منه ف كليتي :) و أهم أهم حاجة ف الكتاب ان الاسرة مش سبب صعوبات التعلم :D لأن الكلمة دي بتضايق الدكتور جداً و بيعتبرها تخلف و عبث من القائل .