وهذا الكتاب يحكي بأسلوب روائي قصة صدور ذلك الوعد، من وجهة نظر ممثلين لأطرافه المتعددين:
فشهادة مكماهون، الذي تولى إعداد الساحة العربية لكي تنفذ فيها خطة التقسيم الاستعمارية، تبيِّن كيف تولى مشاغلة ومخادعة الشريف حسين. وشهادة مونتاجو، الوزير البريطاني اليهودي، تأتي نقيضًا لشهادة مكماهون، فقد عارض بشدة صدور أي وعد يضمن إقامة دولة صهيونية في فلسطين. أما وايزمن، فقد كان – كما يقول هو في مذكراته – يرتدي قناعًا لكل مناسبة، أي يكذب ويخادع في سبيل تحقيق أهدافه. أما شهادة الشريف حسين، فتبيِّن كيف وقع في شباك الخديعة التي نصبها له مكماهون بوعود كاذبة وخديعة مقصودة. الشهادة الخامسة هي شهادة فلسطين التي كانت الضحية الأولى لوعد بلفور، ولمخطط التقسيم الاستعماري.
حصل الاديب "جميل عطية ابراهيم" على شهادات دراسية متباينة ونتيجة لذلك عمل في مهن متعددة، فقد عمل قبل تخرجه من الجامعة كاتب حسابات في مصنع للنسيج في شبرا الخيمة ومدرساً للموسيقي للأطفال، وكذلك مدرساً للحساب والجبر والهندسة للمراحل الإعدادية في مصر والمغرب، وبعد تخرجه من الجامعة عمل كمفتش مالي وإداري في وزارة الشباب في سنوات الستينات، وبعد نجاحه في نشر بعض القصص انتقل إلى الثقافة الجماهيرية بفضل الأساتذة نجيب محفوظ وسعد الدين وهبة ويعقوب الشاروني، وظل في الثقافة الجماهيرية حتى سافر إلى سويسرا عام 1979 وعمل بالصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة العربية في جنيف حتى هذه اللحظات حيث يستعد للتقاعد والتفرغ للأدب، الاديب جميل عطية ابراهيم أحد مؤسسي مجلة جاليري 68 الادبية، ومن رواد حركة أدباء الستينيات، ركز من خلال اعماله على الدور الاجتماعي للادب، من مؤلفاته.. أصيلاً، النزول الى البحر، ثلاثية 1952، أوراق اسكندرية، الثورة، المسألة الهمجية، خزانة الكلام وغيرهم.. دار الحوار حول أيدولوجيات الستينيات، ومجلة جاليري... ورسالة الاديب، وعن افكاره التي وردت في رواية المسألة الهمجية وبطله المثقل بهموم وطنه، وأيضاً عن الحوار مع الآخر وأسباب انتشار التيار السلفي... ونظرته الى العالم اليوم
هي مؤامرة فعلا، مؤامرة مُدعي الحرية والديمقراطية والإنسانية لعديمي الشرف والنخوة والإنسانية الصهاينة الملاعين.
وعد بلفور " وقد أُطلِقت على هذا الوعد صفات كثيرة، شاعت كلها تقريبًا، وأشهرها بالطبع هو «الوعد المشؤوم»، و«الوعد ممن لا يملك لمن لا يستحق ".
من أقوال آحاد هاعام «إنهم - الصهيونيين - يستشيطون غضبًا ممن يذكرونهم بوجود شعب آخر في أرض فلسطين، يعيش هناك ولا ينوي المغادرة على الإطلاق».
أعتقد أن حياة أغلب الشعوب العربية تغيرت من بداية عملية طوفان الأقصى وبعدها الهجوم الغاشم على غزة، عملية إبادة جماعية لسكان غزة، تفجير مناطق سكنية وقصف مستشفيات ومدارس لجأ إليها الهاربون من جحيم الحزام الناري وهو عبارة عن قصف شرس بالصواريخ الثقيلة هدفه مسح أحياء كاملة في وقت واحد. سبحان الله كنت فقدت الأمل في إحياء القضية الفلسطينية في وجدان الشعوب، كل شخص فينا اتلهى بحاله ومع سرعة العصر وعالم السوشيال ميديا والضغوط الاقتصادية أصبح رتم الحياة سريع وكلنا نلهث وراء الماديات و الرفاهيات وبقى الجيل الجديد جيل الـ تيك توك والفيديوهات والفيوز وأصبحت القضايا القومية في طي النسيان، وجاء طوفان الأقصى وتجمعت الشعوب العربية على الكره القديم لمغتصبي أراضينا وقتلة أهلنا وأولادنا في فلسطين العربية، اتحاد قومي عربي بمقاطعة من يدعم الصهاينة ومحاولات مستميتة من جيل الشباب بإيصال حقيقة إسرائيل للشعوب الغربية المغيبة بواسطة حكوماتها وإعلامها، وزالت الأقنعة عن الحلم الأمريكي والغربي المُصدر لنا على أنه غاية الإنسان الحر والحياة المنشودة في العالم، وانبعثت روائح الدماء والفساد والطغيان الحقيقي للمستعمر الأبيض.
أثناء هذه الأحداث تصدرت الكتب الخاصة بالقضية الفلسطينية وتاريخ اليهود وظهور الصهيونية قوائم القراءة في الوسط الثقافي، وكانت بالفعل لدي قائمة خاصة بي واكتشفت قرائتي لهذا الكتاب قبل الحرب بفترة قصيرة.
الكتاب يعرض مجموعة شهادات لسياسيين بريطانيين ويهود وعرب، بيوضح سعي الصهاينة الدؤوب لتنفيذ أحلامهم بواسطة بريطانيا.
شهادة حاييم وايزمن لقد اضطررت للقيام بألفَي مقابلة سياسية للحصول على وعد بلفور، وكنت في كل مقابلة أستخدم لغة مختلفة: فمع المتدينين كنت أستشهد بآيات من التوراة عن بني إسرائيل والوعود التي قطعها إله بني إسرائيل لهم. ومع الساسة البريطانيين كنت أتحدث عن قيام دولة يهودية صغيرة بجوار قناة السويس، ترعى مصالح بريطانيا في المنطقة، وتقف في وجه الأطماع الفرنسية التي كشفت عنها الحملة الفرنسية. وكنت ألوِّح لهؤلاء ومعهم كل حلفائهم بالثمن الكبير الذي يمكن أن يدفعه أعداء بريطانيا إذا أعطيتهم نتائج أبحاثي عن الأسيتون، وأشير إلى أن نفوذنا في أمريكا قد يساعد على دخولها الحرب فتنقذ الحلفاء مما هم فيه. وبالطريقة نفسها، كان مكتب المنظمة في برلين يتحدث مع الألمان، ويغريهم بأن تكون لهم دولة يهودية صديقة، بالقرب من مواصلات عدوتهم التقليدية بريطانيا. ومع المتحررين من المسيحيين كنت أتحدث عن المذابح التي وقعت على اليهود في روسيا وفي وسط أوروبا، وأثير في نفوسهم العطف على الأماني القومية لليهود في إنشاء دولة لهم. ومع رجال الفلسفة من أمثال بلفور، كنت أتحدث إليهم في قضايا فلسفية وتاريخية تتعلق بتاريخ العالم، وبقضايا اليقين، والعلم، ونهاية العالم وبداياته. كنت أرتدي لكل مقابلة قناعها، وألبس لكل مناسبة لباسها. وعندما قابلت الأمير فيصل بن الشريف حسين بن علي أثناء الحرب في العقبة، تحدثت إليه عن تعاون اليهود والفلسطينيين، في إرساء الحضارة وتطوير اقتصاد البلاد الذي سوف يعود بالخير على الجميع. فعلت ذلك كله وفي رأسي صدى ما كان يقوله هرتزل: «فلكي نأخذ فلسطين، كان علينا أن نقنع كل الطامعين فيها وفيما حولها من بلاد العرب أننا سنعمل لحسابهم».
مرت سنوات طويلة على ذلك الصباح الذي صدر فيه الوعد، واختلف الناس في تقييمه، ولست أدري لماذا بقي في ذاكرتي من تلك الأحداث موقف صغير: ففي عام ١٩١٨ ذهبت لزيارة فلسطين، وكان آحاد هاعام معي، وبعد أن تجولنا في أنحاء البلاد التي أخذنا وعدًا بأن تكون لنا، قال لي آحاد ذات غروب ونحن نتناول العشاء في شرفة فندق يطل على تلال القدس: «لقد كان هرتزل يتصور أن فلسطين لا شعب لها، وكنت مثله أتخيل أنها مستنقعات»، وصمت لحظة ثم قال: «لكنني أرى هنا شعبًا وحضارة وأطفالًا وبرتقالًا، فإذا أخذناها وطردناهم منها فنحن نرتكب ظلمًا كبيرًا. ألا ترى ذلك؟». لم أرد، لكني قلت لنفسي: «يجب ألا أضعف أبدًا، لست المسؤول عن مستقبل هؤلاء الفلسطينيين. فليجدوا مكانًا آخر، أو فليعودوا إلى الصحراء التي جاءوا منها». مددت يدي، وتناولت برتقالة، شققتها بالسكين. فعل آحاد هاعام الشيء نفسه!
شهادة إدوين صموئيل مونتاجو: ولويد جورج وبلفور يدينان بالمسيحية، لكنني يهودي أعرف الشعائر جيدًا، كما يعرفها حاخامات اليهود في أي بقعة من العالم. ومنذ البداية نظرت إلى الأفكار الصهيونية بحذر. وكان معظم زعماء الحركة الصهيونية من الروس، وقد ناقشت وايزمن، وناحوم سوكولوف، وآحاد هاعام، وغيرهم من اليهود الصهاينة، واستمعت إلى قصص الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في ظل الحكم القيصري لروسيا، لكنني رفضت دائمًا فكرة خروج اليهود البريطانيين والأوروبيين من «الجيتو» الذي أجبرهم الاضطهاد على الإقامة بين حدوده إلى «جيتو آخر» هو فلسطين. فلقد هرب اليهود الأوروبيون من الاضطهاد إلى شوارع خاصة يغلقون أبوابها على أنفسهم، ويعيشون فيها وحدهم، وجاء اليهود الصهاينة يدعونهم للفرار من «الجيتو الصغير» إلى «جيتو أكبر» نسبيًّا هو فلسطين. أما نحن اليهود الاندماجيين فقد رفضنا هذا المنطق الصهيوني، ودعونا اليهود لتحطيم أسوار كل المعازل، والخروج إلى مجتمعاتهم والاندماج فيها، والنضال لكي يحصلوا على حقوقهم كمواطنين، يتساوون مع غيرهم في الحقوق والواجبات والفرص.
فلماذا يريد وايزمن أن ينشئ حيًّا يهوديًّا في العالم يسميه «فلسطين»؟! وكيف يطلب منا أن نذهب إلى أرض سنكون فيها أجانب؟!». لم يرد أيٌّ من الرجلين. وقال بلفور بعد لحظة: «إن الدكتور وايزمن...»، وعُدت أقاطعه، قائلًا في انفعال: «إن صديقك وايزمن قد كف عن حديث الاضطهاد، وأعلن أن الصهيونية والمطالبة بالوطن القومي لم تنبعثا من اضطهاد اليهود، وإنما هما وليدتا وطنية اليهود، وحاجتهم إلى وطن واحد يجتمعون فيه، وهذا الوطن هو فلسطين، وطنهم التاريخي كما يقول!». وعاد لويد جورج يتدخل في المناقشة بيني وبين بلفور، فقال: «حسنًا يا سير مونتاجو، لنفرض أنه لا اضطهاد هناك الآن، ألا ترى كيهودي أن فلسطين وطنكم القومي؟». فكرت لحظة في إنهاء المناقشة. كان واضحًا أن الرجلين قد كوَّنا رأيهما واستقرا عليه، وأنهما يناوران لكسب الوقت لا أكثر، فقلت بفتور: «كيف تكون وطننا القومي وفيها مسلمون ومسيحيون ويهود، هم أهلها منذ قرون طويلة؟! وماذا نفعل في هؤلاء الذين يقيمون فيها؟ أنطردهم ليحل محلهم يهود من روسيا وبريطانيا وفرنسا وأمريكا؟! إن ذلك لن يحل مشكلة اليهود، بل سيخلق مشكلة أخرى!».
كان الوعد صفقة رابحة، عقدها وايزمن مع بلفور، فربح أولهما وطنًا وهميًّا لن يستطيع الاحتفاظ به مهما طال بقاؤه بين أيدي اليهود، لأن أصحابه لن يتركوه، وحمى الثاني مصالح الإمبراطورية في قناة السويس. وذلك كله لا علاقة له بالتوراة، ولا بألواح موسى، ولا باضطهاد اليهود!
ملي بدات الحرب على غزة و أنا في حالة نفسية خايبة بارشا لدرجة إني ماعادش نجم نقرى حتى شيء و ماعادش نجم نركز و حتى كان غصبت على روحي و قريت مانيش لاقية حتى طرف متعة، الكتاب الصغير هذا الي فيه 120 صفحة قعدت واحلة فيه 3 جمعات باش وصلت كملتو. أصلا وليت نحس إلي أي activité عادية نعملها، كينها خيانة و تحسسني بالذنب عل العباد الي قاعدة تموت و عايشين كرب عظيم ربي وحدو الي يعلم بيه 💔💔😓😓 المهم الكتاب باهي في المجمل للي يحب يعرف الظروف و العوامل و المؤامرات الي فلخر بالكل وصلت الحركة الصهيونية للهدف متاعهم و هو إحتلال فلسطين.
~~ إقتباسات~~
💬"بالثورة يتم دفن وعد بلفور و مترتباته كلها."
💬"أدركت أن زمنا جديدا من الدماء و النيران سيحيط بنا نحن اليهود، و أن بذور الشر التي ألقى بها بلفور في أرض فلسطين، ستثمر أشواكا و دما و دموعا."
💬"كان الوعد صفقة رابحة، عقدها وايزمن مع بلفور، فربح أولهما وطنا وهميا لن يستطيع الإحتفاظ به، مهما طال بقاؤه بين أيدي اليهود، لأن أصحابه لن يتركوه، و حمى الثاني مصالح الإمبراطورية في قناة السويس. وذلك كله لا علاقة له بالتوراة، و لا بألواح موسى و لا بإضطهاد اليهود."
💬"ان الصهيونية فكرة خاطئة على كل المستويات. و نحن اليهود الإندماجيبن نرفضها، و نرفض الإعتراف بأن فلسطين مرتبطة باليهود أو مكان ملائم لكي نعيش فيه. حقا، إن فلسطين لعبت دورا في التاريخ اليهودي، لكنها لعبت الدور نفسه بالنسبة للتاريخ الإسلامي و المسيحي."
💬"لقد كان هرتزل يتصور أن فلسطين بلد لا شعب له، و كنت مثله أتخيل أنها مستنقعات." و صمت لحظة، ثم قال:" هنا شعب و حضارة، و أطفال و برتقال، فإذا أخذناها و طردناهم منها، فنحن نرتكب ظلما كبيرا. ألا ترى ذلك؟"
💬"فلكي نأخذ فلسطين، كان علينا أن نقنع كل الطامعين فيها، و فيما حولها من بلاد العرب، أننا سنعمل لحسابهم."
💬"لم يكن الأمر في حاجة إلى ذكاء كبير لكي ندرك نحن اليهود، أن البريطانيين يشعرون برعب شديد من إنشاء دولة عربية موحدة تضم مصر و فلسطين و بقية أنحاء الشام. فتهدد طرق المواصلات بين بريطانيا و مستعمراتها."
💬"حاول هرتزل في عام 1896 الحصول على موافقة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني على إنشاء دولة يهودية مستقلة في فلسطين أو على الأقل، إلغاء قوانين الحد من هجرة اليهود إليها، مقابل تزويد السلطنة بالقروض المالية. و بالرغم من تدهور الإقتصاد العثماني، و حاجة السلطان الشديدة للمال، فقد رفض عرض هرتزل."
💬"أثارت عملية الهجرة اليهودية السلطان العثماني عبد الحميد الثاني فأصدرت حكومته قانونا في يوليو 1882 حرم على اليهود دخول فلسطين."
💬"إبان إنعقاد مؤتمر الصلح، قال لي أحد الساسة العرب:"كيف تعطي بريطانيا ثلاثة وعود متناقضة في ثلاثة أعوام؟" لم أرد. كنت أثق بأنه لن يفهم. كانت الإمبراطورية البريطانية في خطر، و قد عشت حياتي أدافع عنها، و أحلم بالعلم البريطاني و هو يرفرف فوق مستعمراتها. و لم أكن مستعدا لأن أقطع على نفسي وعدا ينتهي بأن نخسر أرضا كسبناها بالقتال. و لولا أننا فعلنا ما فعلناه لقضى علينا حلفاؤنا الفرنسيون، إذا لم يهزمنا أعداؤنا الأتراك و الألمان. عندما طال صمتي، قال الزعيم العربي دهشا: ماذا تتوقع أن يقول المؤرخون عنكم؟ بهدوء قلت: أفضل أن يقولوا: هذا رجل خدم الإمبراطورية، على أن يقولوا هذا رجل منح العرب إستقلالهم."
💬"و كانت فلسطين هي المشكلة المعقدة التي واجهت المندوبين الثلاثة في المفاوضات. فالفرنسيون يرونها من حقهم لأنها إمتداد للشام، و نحن (بريطانيا) نريدها لنحمي قناة السويس، و الروس يقولون بأن لهم أماكن مقدسة فيها. و لم يكن هناك حل إلا أن نشترك نحن الثلاثة فيها، فوافق المندوبون الثلاثة على أن توضع تحت إدارة دولية."
••آرثر هنري مكماهون: سياسي و عسكري بريطاني من أصل إيرلندي. كان مندوبا بريطانيا لشؤون الشرق الأوسط في مؤتمر باريس 1919 Arthur Henry McMahon
💬"كانت التجربة قد علمتني أن أي تحالف بين دول أوروبا هو تحالف مؤقت، من أجل هدف محدد."
وعد بلفور: 2 نوفمبر 1917 وعد من لا يملك لمن لا يستحق نية الدول الإستعمارية لتفتيت الإمبراطورية العثمانية الغلاف: إنشاء وطن لليهود المضظهدين في أوروبا النية الحقيقية: الاتفاق الإستعماري الدولي على تقسيم منطقة الشرق العربي
💬"الواقع أن الدول الإستعمارية الأوروبية التي عانت قرونا من قوة الإمبراطورية العثمانية و قدرت مسبقا خطر قيام دولة عربية واحدة، قد عقدتي العزم منذ زمن على تقسيم المنطقة العربية، و على زرع كيان أجنبي غريب فيها يضمن بقاءها مقسمة، و يشكل قاعدة مضمونة للنفوذ الغربي في المنطقة كلها."
كتاب مهم وطريقته جميلة وخفيفة ويخلص في قعدتين بالظبط، مش بسبب صغر حجمه لا ولكن من الغل والكره تجاه كل ما هو اجنبي بيقنعنا بالتقدم والانسانية وهو السبب في دمار شعوبنا -وشعوب غيرنا- تحت اسمهم، ومن الشعور بأعراض الشلل بسبب الغباء العربي، اللي وللاسف لسه مستمر.
بأسلوبه المميز يحكي لنا الأستاذ صلاح عيسى قصة الوعد المشئوم ( وعد من لا يملك لمن لا يستحق) وذلك على لسان هؤلاء الأشخاص: 1- آرثر هنري مكماهون 2- حاييم وايزمن 3- إدوين صموئيل مونتاجو 4- الشريف حسين بن علي الكتاب جيد لمعرفة كيف بدأ الصراع، وهذه النوعية من المعرفة ضرورية لكنها قد تكون حزينة ومؤلمة.
بماذا خرجت من هذا الكتاب ؟ أن الدولة الصهيونية لم تكن لتقم لولا إمبراطورية الشر "بريطانيا" و رغباتها في تأمين مصالحها
الكتاب يروي شهادة أربعة اشخاص على ذلك الوعد المشئوم "وعد بلفور"
أرثر هنري مكماهون و الوعود المتناقضة الثلاثة من السماح للدول العربية بالإستقلال و اتفاقية سايكس بيكو لتقسيم تلك الأقطار و اخيراً وعد إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين
حاييم وايزمن اليهودي الروسي الذي عمل كذبابة تطوف على آذان الساسة البريطانيون لإقناعهم بأن اليهود يجب ان يكون لهم وطن قومي في فلسطين و ليس في اوغندا كما اقترح البعض
إدوين صامويل مونتاجو البريطاني اليهودي الذي كان ضد الوعد و ضد اقامة وطن لليهود و قناعته بأن بذور الشر قد ألقتها بريطانيا في فلسطين و سوف تثمر شوكًا و دمًا
و أخيراً ًا الشريف حسين إدراكه متأخرًا انه ما كان عليه ان يثق بوعود بريطانيا يوم اخرجوه منفيًا إلى عمّان ثم العقبة و منها إلى قبرص
اسم الكتاب: صك المؤامرة الكاتبان: جميل عطية وصلاح عيسى دار النشر: الكرمة الصفحات: ١٧٤ صفحة التقييم:🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸
-كتابٌ توثيقي مهم وبسيط. يحكي قصة وعد بلفور ووجود الكيان الصهيوني والغرض من وجوده في المنطقة. كُتِب بطريقةٍ روائية مميزة تبينُ فيها ٤ وجهات نظر حول نشوء هذا الوعد. أما وجهة النظر الأولى فكانت شهادة آرثر هنري مكماهون -معتمد بريطاني على مصر- والثانية هي شهادة حاييم وايزمن -زعيم صهيوني- والثالثة هي شهادة إديون صموئيل -بريطاني من اليهود الاندماجيين- والرابعة هي للشريف حسين بن علي -ملك الحجاز-
-من المهم معرفة وجهات النظر المختلفة حول أي موضوع والتعرف على الحقيقة في عين الصديق والعدو، وقد سهل هذا الكتاب هذه المهمة حول موضوع "وعد بلفور" حيث طرح وجهات النظر المختلفة وبيّن ما استند عليه كلٌ منهم.بسطها كذلك عن طريق اسلوب الكتابة حيث كتب بأسلوب روائي، فنجد هذه الشخصيات الأربعة تحكي هذه القصة على لسانها. كتاب مهم ويستحق القراءة والتحقق من صحة المعلومات مهم وواجب حيث أن في الصفحة رقم ١٢٠ وفي الفقرة الثانية، ذكرت بعض المعلومات المغلوطة حول شراء الصهاينة للأراضي الفلسطينية دون وضع النسبة التقديرية للأرضي التي بيعت فعلًا دون خرق للقانون. وما صعب مسألة التحقق من دقة المعلومات بشكل عام هو عدم وجود للمصادر والمراجع التي اعتمدها الكاتبان في كتابة هذا الكتاب.
"لقد كان هرتزل يتصور أن فلسطين لا شعب لها، لكنني أرى هنا شعباً وحضارة وأطفالاً وبرتقالاً، فإذا أخذناها وطردناهم منها فنحن نرتكب ظلماً كبيراً." بهذه الكلمات التي قالها الصحفي اليهودي أحاد هاعام، تتضح صورة التناقض بين الوعي بوجود شعب فلسطيني متجذر في أرضه، والمشروع الصهيوني الذي ارتكز على أسس الاستعمار والظلم.
في هذا الكتاب، يأخذنا الكاتب إلى جذور هذا المشروع الاستعماري، مسلطاً الضوء على وعد بلفور، الوعد المشؤوم المعروف بوعد من لا يملك لمن لا يستحق. يحاول ان يوضح الكاتب الظروف والاسباب لهذا الوعد الذي منحه وزير الخارجية البريطاني آنذاك لليهود، متعهداً لهم بإقامة وطن قومي على أرض فلسطين! فيقوم بعرض شهادة أربع شخصيات تاريخية كان لها دورمحوري فهذا الوعد المشؤوم وهم:
- الشهادة الأولي لأرثر مكماهون المعتمد البريطاني فمصر في هذا الوقت والذي تولى إعداد الساحة العربية لتنفيذ خطة التقسيم الاستعمارية فكان يتبادل الرسائل مع شريف مكة الحسين بن علي ويعده بدعم استقلال العرب بعد الحرب العالمية الأولى إذا وقف العرب بجانب الحلفاء ضد الدولة العثمانية. ووعده بحدود لدولته تتضمن الاسلامية تتضمن أجزاء من العراق الشام بما فيها فلسطين لكن هذا لم يتم تنفيذه وطبعاً لم يتم هذا وعد لأن فنفس الوقت كانت بريطانيا تقوم بعمل معاهدة ووعود ثانية متناقضة مع هذا الوعد (سايكس بيكو -بلفور)
-الشهادة الثانية لحاييم وايزمان، أول رئيس للكيان الصهيوني، أحد الشخصيات المحورية في تأمين وعد بلفور. استغل نفوذه الشخصي وعلاقاته السياسية في بناء تحالفات مع سياسيين بريطانيين مؤثرين، وعلى رأسهم بلفور. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت إنجازاته العلمية ودعمه لبريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى في تعزيز علاقته بالقيادات البريطانية. بفضل إصراره وإلحاحه المستمر على كبار الساسة البريطانيين الذين جمعته بهم علاقات وثيقة، تمكن وايزمان في النهاية من تحقيق مسعاه، وهو الوعد المشؤوم.
- الشهادة الثالثة للوزير البريطاني اليهودي صموئيل مونتاجو، الذي عارض بشدة فكرة إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. اعتبر مونتاجو أن هذا الوعد يتعارض مع قيم المساواة وحقوق الإنسان، واعتبر أن الاعتراف بوطن قومي لليهود في فلسطين سيؤدي إلى تمييز عنصري، لأنه يُصوّر اليهود كجماعة غير قادرة على الاندماج في مجتمعاتها الأصلية وأنه يعكس رؤية استعمارية تهدف إلى تحقيق مصالح بريطانيا الاستراتيجية في المنطقة. وأكد أن اليهودية ديانة، وليست هوية سياسية أو قومية، ما يجعل المشروع الصهيوني تعبيراً عن رؤية ضيقة لا تمثل جميع اليهود.
- الشهادة الرابعة شهادة شريف مكة الحسين بن علي ودوره كقائد للثورة العربية الكبري ووضح المفاوضات التي تمت بينه وبين مكماهون، والتي تمت الإشارة إليها سابقاً. توضح هذه الشهادة كيف أن البريطانيين أخلفوا وعودهم للعرب في نهاية الحرب العالمية الأولى، رغم تأكيد هذه الوعود مراراً أثناء الحرب، وذلك لحث العرب على دعم الحلفاء في معركتهم ضد الدولة العثمانية.
ويختتم الكتاب بشهادة أخيرة، وهي شهادة الشعب الفلسطيني، الذي رغم معاناة تجاوزت المئة عام، ظل صامداً ومقاوماً. يستعرض الكاتب محطات من تاريخ المقاومة الفلسطينية، بدءاً من الوعد المشؤوم في عام 1917 وحتى الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، التي كانت آخر الأحداث الكبرى عند صدور الكتاب. لكنها لم تكن المحطة الأخيرة، فقد استمرت جرائم الكيان الاستبدادي يوماً بعد يوم، واستمرت معها البطولات الفلسطينية، التي خلدت ملاحم من الصمود والقتال أصبحت حديث العالم. في مواجهة الصهاينة وقوى العالم الكبرى، وبدون أي دعم خارجي، ظل الفلسطينيون صامدين، مرابطين، ومقاومين بإيمان لا يتزعزع.
ختاماً نسأل الله أن ينصر أهل غزة وكل فلسطين، وأن يثبتهم في وجه الظلم والعدوان، حتى تتحقق العدالة وينتصر الحق.
I wrote a long review which got swallowed when my app crashed. This is a good book to read about the Balfour Declaration and how it came about and why but written in the form of testimonials by the people involved.
”لم يعد للمتفرجين مُبرر، ولا للخائفين حُجَّة، فالمجرمون انكشفوا، وانتصب الضحايا واقفين، والحُكم قد صدر، وأداة التنفيذ حَجَر ! والموعد ذات صباح على أرض فلسطين!“
مدخل مهم لبدأ فهم بدايات القضية الفلسطينية والتعرف على بداية الفكر الصهيوني الذي هو امتداد واداة في يد الدول الأستعمارية لتحقيق اهدافها في الشرق الأوسط
نتعرف على قصة صدور هذا الوعد المشؤوم من وجهة نظر المخططين والمنفذين والمعارضين والمخدوعين فالبداية كانت مع هنري مكماهون المعتمد البريطاني في مصر فترة الحرب العالمية الأولى الذي جهز المسرح العربي لاستقبال اليهود بخداعه لهم
عندما طال صمتي، قال الزعيم العربي دهشا (ماذا تتوقع أن يقول المؤرخون عنكم)
بهدوء قلت (افضل أن يقولوا هذا رجل خدم الإمبراطورية، على أن يقولوا هذا رجل منح العرب استقلالهم)
ثم ننتقل لنرى الأمور من وجهة نظر حاييم وايزمان اول رئيس لأسرائيل الممثل الأبرز للفكر الصهيوني المحتل الذي يستخدم الدين اليهودي للحصول على مطامعهم الأستعمارية وتحقيق اهدافهم السيايسة
قال احاد هاعم لقد كان هرتزل يتصور أن فلسطين لا شعب لها، وكنت مثله أتخيل أنها مستنقعات، لكنني أرى هنا شعبًا وحضارة وأطفالًا وبرتقالا ، فإذا أخذناها وطردناهم منها فنحن نرتكب ظلما كبيرا الا ترى ذلك
لم ارد لكني قلت لنفسي (يجب الا اضعف لست المسؤول عن مستقبل هؤلاء الفلسطينيين . فليجدوا مكانا اخر، او فليعودوا الى الصحراء التي جائوا منها) ! مددت يدي، وتناولت برتقالة، شققتها بالسكين. فعل آحاد هاعام نفس الشيء
ثم ننتقل لشهادة ادوين صمؤيل مونتاجو الوزير البريطاني الوحيد في الحكومة البريطانية التي اصدرت وعد بلفور. وكذلك كان هو الوزير الوحيد الذي عارض وبشدة اقامة وطن لليهود في فلسطين او اي دولة اخرى
إن الصهيونية فكرة خاطئة على كل المستويات. ونحن اليهود الاندماجيين نرفضها، ونرفض الاعتراف بأن فلسطين مرتبطة باليهود، أو مكان ملائم لكي يعيشوا فيه. حقًّا، إن فلسطين لعبت دورًا في التاريخ اليهودي، لكنها لعبت الدور نفسه بالنسبة للتاريخ الإسلامي والمسيحي. والمعبد اليهودي موجود في فلسطين، وكذلك موعظة الجبل، والمسجد الأقصى. ولم تكن تلك آرائي وحدي، بل كانت آراء معظم اليهود البريطانيين، ففي بريطانيا اليوم - ١٩١٩ - أكثر من ثلاثمائة ألف يهودي، لكن الذين يؤيدون وايزمن والصهيونية منهم لا يزيدون على ثمانية آلاف. ومن بين ثلاثة ملايين يهودي في الولايات المتحدة الأمريكية، لم يعتنق المبادئ الصهيونية سوى اثني عشر ألفًا. وعدد الصهاينة في العالم كله لا يزيد على مائة وثلاثين ألفًا، وهذا لا يعطي زعماءهم الحق في الكلام باسم يهود العالم
ثم بعد ذلك نرى الجانب العربي من وجهة نظر الشريف حسين بن علي امير مكة وملك الحجاز. والذي يجعلني اتسائل هل كان العرب مغفلون واغبياء لهذه الدرجة هل يتصور اي عقل ان الطريقة الصحيحة للتخلص من المحتل التركي هو بالأتفاق مع محتل اخر اسوء منه هل كان يتصور حقا ان بريطايا ستدعه يحكم دولة عربية موحدة تضم شبه الجزيرة العربية والشام والعراق
لم أصدق أن ذلك يمكن أن يحدث، كنت ما زلت أثق بشرف بريطانيا العظمى ووعودها، ولا أتصور أن قائدًا عسكريًّا عظيمًا كاللورد كتشنر يمكن أن يكذب أو يخدع، ولم أكن أتخيل أن كل هؤلاء الوزراء والسفراء والمستشارين البريطانيين يمكن أن يجمعوا على وعد يعرفون أنهم لن ينفِّذوه!
ثم الختام مع شهادة ارض فلسطين وشعبها الذي يصر على ان الأنتفاضة مستمرة وطاما هناك عدو فهنالك جهاد.
بعد انتشار الانتفاضة على كل الأرض والزمان لم يعد للمتفرجين مبرر، ولا للخائفين حجة، فالمجرمون انكشفوا، وانتصب الضحايا واقفين، والحكم قد صدر، وأداة التنفيذ حجر! والموعد ذات صباح على أرض فلسطين
قبل يومين كنت أشاهد حلقة بودكاست مع الدكتور عبدالرحمن ذاكر الهاشمي بعنوان المقاومة والتحرر الحقيقي، فيها يحكي عن مفهوم المقاطعة بمعناها الأشمل والأهم والأكبر وهو مقاطعة الأفكار والمفاهيم، وأن المقاطعة ليست حالة مؤقتة مقتصرة على الماديات. وبالتزامن مع مشاهدتي للحلقة كنت اقرأ كتاب صك المؤامرة للكاتبين جميل عطية إبراهيم وصلاح عيسى والذي يحكي بأسلوب مختلف عن قصة وعد بلفور، ولمن يسمع بهذا الوعد للمرة الأولى هو بيان أُصدر من بريطانيا يعد فيه بفلسط/ين كوطن قومي للي/هود. والذي أجده مثيرًا للاهتمام حول هذا الكتاب هو الطريقة التي كُتب بها، فالكتاب مقسّم ل٤ أقسام أو فصول أساسية كل فصل يمثّل طرفًا في الحكاية، شخصية لعبت دورًا محوريًا في قيام الوعد المشؤوم، فهو لا يحكي الحكاية من البداية فقط، بل يجعلك تدور بين وجهات النظر الأربعة لا باعتبار أحدهم مستحق للتعاطف أو الفهم بل لرؤية التناقض والنفاق والغباء جليًا واضحًا كالشمس. ومعيار الكتاب الممتاز عندي يكون بتحدثي عنه مع الأصدقاء والأحباب في كل فرصة سانحة، وهكذا كنت مع هذا الكتاب وأجده مناسبًا جدًا لفئة الناشئة ككتاب أول يحكي عن القض/ية من البداية في قالب مُبسّط وواضح دون تفاصيل كثيرة.
والأيام هذه لا شبيه لها، نعيش نحن كما نحن، نأكل ونشرب ونذهب إلى كل مكان اعتدناه، أما القلب والعقل في مكان آخر شريدان...والسؤال الملحّ: ما العمل؟ ماذا أفعل؟ هذا ما أفعله، أبحث واقرأ في التاريخ، لا لأن التاريخ مشرّف في هذا الشأن بل لأن التاريخ يعيد نفسه، وإن لم يختلف الوضع اليوم فالتاريخ سيتكرر لكن ربما لا نكون بهذا الضعف، ولا يكون أبناؤنا كذلك، وهذا دعاؤنا الذي نردده كل يوم.
في خريف عام 1917 أُصدرتِ الرسالة التي لا تتجاوز المائة كلمة عن طريق آرثر بلفور والتي تنص على تعهد بريطانيا بمساعدة اليهود لإقامة دولة لهم في فلسطين .. كان هذا الكِتاب بمثابة مشروع سردي توثيقي لعواقب هذا الوعد وتحليلًا ذا أبعادٍ سياسية عميقة يغوص داخل الحركات السياسية والجمعيات الموالية والاحزاب المشتركة في صياغة هذا الوعد الدموي وعدٌ ممن لا يملكُ لِمن لا يستحق .. من اليهودي ومن الصهيوني ؟ وهل كل يهودي صهيوني ؟ يقول زعيم الجالية اليهودية الأمريكية:"إنني لا أستطيع أن أكون مُخلصًا وصهيونيًا في الوقتِ نفسه" قدم صلاح عيسى العديد من الشهادات :مكماهون ��لذي أعد الساحة العربية لخطة التقسم ، مونتاجو الذي فند بِشدة صدور وعدٍ لإقامة دولةٍ صهيونية ، وايزمان الذي قاد هذه الحركة وارتدى وجهًا لكل مناسبه ، والشريف حُسين الذي نُصب له فخًا بريطانيًا خادعًا ووقع فيه .. والشهادةُ الأخيرة شهادةُ فلسطين الضحية التي انتقلت من مقعد الشهادةِ إلى مقعدِ الإدعاء .. لقد كان هرتزل يتخيلُ أن فلسطينٌ بلدٌ لا شعب له ولكن هُنا في فلسطين شعبٌ وحضارةٌ وأطفالٌ وبرتقال .. هذا التوثيق التاريخي الذي صاغه صلاح عيسى أهلٌ للقراءة من كل عربي مُهتمٌ بهذه القضية ..
يتناول الكتاب كما هو موضح من العنوان الحديث عن وعد بلفور ( ما عرف تاريخيا بذلك) وعد من لا يملك لمن لا يستحق الكتاب يتناول وجهات نظر أشخاص مختلفين ما بين مؤيد و معارض حتي ان هناك معارضين يهود لذلك الأمر ( وعد بريطانيا ل الصهاينة بإقامة وطن قومي لهم في أرض فلسطين) معارضين يجدون أن الحل ليس بإقامة وطن لليهود و لكن إندماج هؤلاء في أوطانهم الأصلية يسرد الكتاب أن هذا الوعد لم يكن عن عطف تجاه ما يدعيه الصهاينة من تنكيل او تعذيب في بعض المناطق و لكن هذا الوعد جاء ل حماية مصالح الحلفاء و تقسيم تركة الرجل الأوروبي العجور المتمثل في تركيا في آخر صفحات الكتاب أكد الكاتب ان ذلك الوعد رُفض و مازال مرفوض حتي اليوم و ما زالت المقاومة مستمرة حتي جلاء هذا الاستعمار و الإحتلال عن كامل التراب الفلسطيني
الكتاب ده مهم.. الكتاب ده مقرّر .. هذا الكتاب لابد وأن تقرؤه.. أنا عارفك مبتحبش التاريخ أوي بس هو مكتوب بأسلوب أدبي يخليك مستمتع بالنص نفسه وبعملية القراءة، أنا متأكد ان قراءاتك حاليًا أغابها هروب من الواقع، وده حقك بصراحة، بس بعض المعرفة لن تضر، بل بالعكس هتعرفك احنا كنا فين، هما كانوا فين! ايه اللي حصل؟! وايه اللي خلانا نوصل للي وصلناله، في رأيي الكتاب ده البداية، البداية لحكاية بقالها مئة سنة وأكتر، مش عايزة تنتهي.. ويوم عن يوم بنعاني من تبعاتها، القضية الأكثر أهمية، واللي أهم من كل التريندات الحالية والمسابقة واللاحقة، قضية اخواتنا، وأرض نُهِبَت، وبشر مهددين طول الوقت من عدو ظالم لا يرى غير نفسه. أتمنى تقرؤوا الكتاب فعلًا.. #لكي_نفهم
يعرض هذا الكتاب المهم قصة وعد بلفور ، ذلك الوعد المشؤوم و الخديعة التي مارستها بريطانيا من أجل كسب الحرب بوعودها المتناقضة مع العرب و فرنسا واليهود. يعرض الكتاب قصة ذلك الوعد من خلال اربع شهادات لاهم من عاصروا بل و كان لهم الدور الأكبر في القبول او الرفض. مكماهون المندوب البريطاني، مونتاجو الوزير البريطاني ، وايزمن رئيس المنظمة واول رئيس للدولة الصهيونية ، الشريف حسين أمير شبة الجزيرة العربية. شهادات هامة قد تسبب غصة في الحلق و ضيق و لكن من المهم جدا أن نفهم ونعي تاريخنا لكي نتعلم كيف يمكن أن تكون المواجهة فيما بعد.
عمل هام لتوثيق الملابسات التاريخية التي أحاطت بوعد بلفور، أو بالأحرى بثلاث وعود متناقضة أبرمتهم بريطانيا مع أطراف عدة و أدت في النهاية إلى احتلال فلسطين حتى يومنا هذا. المثير للحنق أن تقرأ كيف جلس الصهيوني "حاييم وايزمان" على كل الموائد و طرق كل الأبواب شرقاً و غرباً من أجل الوصول لغايته، و في المقابل كيف استسلم أمير مكة "الشريف حسين" و ابناؤه بعد علمهم بخديعة بريطانيا. كان نزار قباني محقاً حين قال "لم يدخل اليهود من حدودنا، و إنما تسربوا كالنمل من عيوبنا".
أن حقيقة تلك الشهادات تؤكد أن كل القوي العظمى في تلك الحقبة كانت مجرد بيادق في رقعة الشطرنج أستخدمها الصهاينه لتحقيق حلمهم بفلسطين كدولة لهم. و رغم الكثير من الوعود الكاذبة ولكن بقي وعد بلفور هو الوعد الوحيد الذي تحقق ومازال قائم إلي تلك اللحظة فهو لم يكن وعد عشوائي لتحقيق مصالح بريطانيا ولكنه سبقه سنوات من التخطيط الصهيوني وجعلوا من بلفور و بريطانيا مجرد وسيلة ضرورية لتحقيق رغبتهم.
كتاب جامع شامل للقضية الفلسطينية من كذا زاوية.. مليان بالاحداث والمواقف والوثائق والتواريخ اللي ممكن تكون جديدة وملفته للانتباه للكثير انصح بقرائته خاصة في الطروف الحالية لاضافة عمق لفهم المأساة الفلسطينية
كتاب تاريخي مميز عن تفصيل و عد بلفور بإعطاء الصهاينه ارض فلسطين عن طريق إبراز ٤ شهادات لزعماء و قادة كانوا في هذة الفترة الميزة في الكتاب هي غزارة المعلومات الخاصة بملابسات الوعد و كيفية حدوثه كالعادة عم صلاح عيسي مبدع مع الاستاذ جميل عطية يستحق ٥ نجوم بجدارة