إن المبادئ التى طالما صدرناها للناس يعاد تصديرها إلينا على أنها كشف إنسانى ما عرفناه يوماً ولا عشناه دهراً..!! ونحن نملك تراثاً عامر الخزائن بالمبادئ الرفيعة والمثل العليا، ونخشى أن يجئ يوم يصدر الغرب إلينا فيه غسيل الوجوه والأيدى والأقدام على أنه نظافة إنسانية للأبدان، فإذا قلت: ذلك هو الوضوء الذى نعرفه، قال لك المتحذلقون المفتونون لماذا لا تعترف بتأخرك وتقدمه؟؟ وفقرك وغناه؟؟ إن الخمول الشنيع الذى ران علينا فى القرون الأخيرة جعل تركة الخلافة المفلسة تنتهب، ثم تمحى من فوقها كل علامة وتوضع عليها أيدى الملاك الجدد ثم يقال: أن العرب ما قدموا للعالم خيرا قط. وسوف يرى القارئ فى هذا الكتاب –بالنصوص الحاسمة-أن آخر ما أملت فيه الإنسانية من قواعد وضمانات لكرامة الجنس البشرى كان من أبجديات الإسلام، وأن إعلان الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان ترديد عادى للوصايا النبيلة التى تلقاها المسلمون عن الإنسان الكبير والرسول الخاتم-صلى الله عليه وسلم
Sheikh Mohammed Al-Ghazali al-Saqqa (1917–1996) (Arabic: محمد الغزالي) was an Islamic scholar whose writings "have influenced generations of Egyptians". The author of 94 books, he attracted a broad following with works that sought to interpret Islam and its holy book, the Qur'an, in a modern light. He is widely credited with contributing to a revival of Islamic faith in Egypt in recent times, and has been called (by Gilles Kepel) "one of the most revered sheikhs in the Muslim world".
Al-Ghazali was born in 1917 in the small town of Nikla al-'Inab (نكلا العنب), southeast of the coastal part of Alexandria, in the Beheira Governorate. He graduated from Al Azhar University in 1941.[6] He taught at the University of Umm al-Qura in Makkah, the University of Qatar, and at al-Amir 'Abd al-Qadir University for Islamic Sciences in Algeria.[7]
كما يقول المثل: "ما تبحث عنه يبحث عنك" كنت أتمشّى – كعادتي – في حارات دمشق وأزقّتها.. وإذ بي أرى هذا الكتاب وكأنّه يناديني ويمدّ يده لي كي أنشله ممّا تراكم فوقه من كتب.. علّه يحظى بالانضمام إلى دفء مكتبتي وكتبي.. وقد حظي.. لفت نظري أوّلاً مؤلّفه، وأنا الحريصة على قراءة كتبه.. ومن ثمّ شدّني عنوانه لأنّه يدور حول موضوع أبحث فيه، وأكتب عنه.. فاقتنيته فوراً، وطرت به فرحة إلى بيتي.. ووضعته فوراً في قائمة الكتب التي أقرأها هذا العام.. وها أنا قد أنهيته، وهذه أناملي الذّهبيّة تكتب عنه.. الكتاب قيّم.. والجميل به توظيف الأدلّة من قرآن وسُنّة بأفضل ما يمكن.. ولكن حسبته أنّه سيتكلّم عن الأمم المتحدّة ومواثيقها بشكل أوسع.. ولكنّه كان أقرب إلى عرض مبادئ الإسلام وتفصيلاتها وأدلّتها فيما يتعلّق بالإنسان وحقوقه وواجباته على وجه الخصوص.. والتي نرى اليوم الأمم المتّحدة ومنظّماتها تتشدّق بالكلام عنها، وكأنّها أوّل من أوجدها ونادى بها.. أحبّ أن أذكر فكرة راقت لي جداً في الكتاب، ربّما لم نتنبه لها قبلاً، تعكس فكر الكاتب المرن وتفتّحه ووسطيته المأخوذة من تعاليم الإسلام العظيمة.. فكتب يقول تحت عنوان: أوقات الرّاحة والفراغ: عندما ترنو ببصرك إلى الحقول الخضراء وهي تهتزّ بسنابل القمح، أو لوز القطن، لا يجهدك أن تعرف أنّ في هذا غذاء بني آدم، وأنّ في ذاك كساءهم. لكن هل الأرض لا تثمر إلّا ما يسدّ هذه الضرورات التي لا بدّ منها للنّاس؟! لا.. إنّني جلت في أرجاء البساتين فوجدت عشرات من الأزهار والورود أبرزتها قدرة الخالق، لا لشيء إلّا لتكون أمام النّاس منظراً رائقاً، يُبهر النّفوس بما ضمّ من ألوان وأصباغ.. إنّ الدنيا ليست هذه الضرورات التي يكدح النّاس وراءها. إنّها – إلى جانب ذلك – هذا المتاع النّفسي الذي يشرح الصّدور، ويُثير في البشر مشاعر الإحساس بالجمال. وقد أودع الله تعالى في هذه التربة الخصبة الأمرين معاً. ما يُحصد من حبوب، ويُجنى من فاكهة، وما يشيع السّرور في أرجاء القلب من جمال وزينة. ليست الحياة مادة جامدة، وضرورات كالحة، إنّ المرفّهات والمبهجات إضافات لا تستغني عنها الحياة في مسيرها، كما لا تستغني الإبل عن الغِناء الرّخيم من حاديها اللّبق. فإذا كان الله قد استنّ لعباده الترويح والتيسير في شؤون الدين.. فكيف يرضى لهم الإرهاق واللّغوب في شؤون الدنيا.
فلله درّه من كاتب وداعٍ، كتب فأبدع، وفكّر فأمتع ونفع.. نعم.. إنّه التوازن الذي جاءت الشّريعة الإسلاميّة لترعاه في حياة الإنسان فيهنأ ويسعد في الدنيا والآخرة.. (فإنّ المنبتّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى) فإن لم تكن في الكتاب إلّا هذه اللّفتة لكفته.. فما بالكم وفيه ما فيه..
كتاب جيد ؛ إلا أنه يركز على البعد المعلوماتى بشكل كبير فنجده يحشد لنا الكثير من الأدلة الشرعية التى تبين لنا تكريم الإسلام للإنسان و سبقه فى ذلك لإعلان الأمم المتحدة إلا أنه لا يتعرض للبعد المعرفى للقضية ، فلا يتحدث عن فلسفة الحق فى الإسلام و رؤية الإسلام العامة للمفاهيم الانسانية
" الدين -كما جاء من عند الله- هو الخلاصة النقية السهلة التي جمعت الحق كله في أسلوب من القول بريء من اللغو و التعقيد ، و هو الهدى المغني عن تجلرب الخطأ و الصواب و متاعب العثور و النهوض "
الجزء الأهم في الكتاب و اللي كان ممكن يغني عن الكتاب كله في رأيي هو "البيان العالمي لحقوق الإنسان في الإسلام" مثلا رقم 12- حق حرية التفكير و الاعتقاد و التعبير: "أ" : لكل شخص أن يفكر و يعبر عن فكره و معتقده دون تدخل أو مصادرة من أحد, مادام يلتزم الحدود العامة التي أقرتها الشريعة ,و لا يجوز إذاعة الباطل ,ولا نشر ما فيه من ترويج للفاحشة أو تخذيل للأمة
رقم 14- حق الدعوة و البلاغ : "أ": لكل فرد الحق أن يشارك _منفردا أو مع غيره- في حياة الجماعة : دينياو اجتماعيا و ثقافيا و سياسيا...إلخ, وأن ينشئ من المؤسسات و يصطنع من الوسائل ما هو ضروري لممارسة هذا الحق
رقم 23: حق حرية الارتحال و الاقامة "ب" : لا يجوز إجبار شخص على ترك موطنه ولا إبعاده عنه _تعسفا_ دون سبب شرعي
-باقي الكتاب به الكثير من الاراء المتحررة إلا فيما يخص المرأة و حقوقها و حريتها من عمل و طلاق و خروج الى المجتمع
هذا الكتاب جيد في بابه (إظهار محاسن الإسلام)، والذي يميزه مواكبته للعصر وتحديداً لإعلان حقوق الإنسان، وفكرته باختصار تدور حول: موافقة المواد الحقّة من إعلان حقوق الإنسان لتشريعات الإسلام وغاياته، وأنبّه أنني قلت الحقّة حتى لا يظنّ ظانٌّ أنّ كلّ مواد إعلان حقوق الإنسان موافقة لغايات الإسلام وأحكامه.. أما ما يعيب الكتاب فعدم تحقيق الأحاديث والآثار التي استدل بها الكاتب. وأزعمُ أن هذا الكتاب لو حُقق من جانب الأحاديث وتُرجم للإنجليزية لكان في ذلك خيرٌ عظيمٌ بإذن الله تعالى في جانب دعوة غير المسلمين للإسلام.
قد يتهيأ للسامع أن العنوان يؤدي الى كتاب جاف ممل يسرد المحتوى سردا بارداً ولكن ما أن تبدأ بأولى صفحاته حتى تجد أنه كتاب دقيق جدا .. يحتاج الى تركيز دقيق و عقل منفتح صاف من المؤثرات الخارجية .. عقل يستطيع التمييز بين أوامر الله تعالى و بين الانحراف عن هذه الاوامر في المجتمع .. فكوننا نعيش في حياة صاخبة مليئة بالانحرافات أثَّر هذا على معرفتنا بديننا الحقيقي و بأهدافه المجتمعية الحقيقية .. اهداف الدين من تحرير الانسان من عبوديته لغير الله تعالى الى حرية اختيار دينه الذي يرغب الى واجب الانسان في تكوين الاسرة الصالحة بشروط يرضاها الله تعالى الى واجبات المرأة و حقوقها وواجبات الرجل وحقوقه والى حالات الزواج والطلاق والورث وما الى ذلك .. وهناك فصل الهجرة واللجوء الذي يطرح وجهة نظر الاسلام لهذين الأمرين و أنا أعترف أنني لم أرى الموضوع من هذه الناحية سابقا .. لم أهتم و لم يخطر في بالي أن أعرف وجهة نظر الاسلام عن اللجوء السياسي او عن السفر وطلب الرزق و طلب الامان وطلب حرية العقيدة في بلاد غير التي ولد فيها المسلم .... وهو من اهم الفصول من وجهة نظري خاصة في وقتنا الحالي كسوريين .. كثير منا لجأ الى اوروبا هرباً من ويلات الحرب و قسم اخر سافر الى بلاد عربية و استقر فيها وقسم مشرد في ارض الله و قسم بقي في بلاده يتجرع نتائج الحرب ويذوق من الويلات ما لا يعلمه الا الله ... في هذه الحالة نحن نقف ممتنين لموقف ألمانيا والسويد وهولندا لما يعطونه من اموال خزينتهم لللاجئين و كيف يهتمون بهم و يستقبلونهم في بلادهم بالترحاب وكأنهم السباقين في موقفهم (بغض النظر عن سبب هذا الموقف اللطيف منا كسوريين لاجئين وبغض النظر عن اهدافهم البعيدة ) وكأنهم فعلوا ما لم يفعله غيرهم من قبل ... هنا يأتي دور هذا الفصل الذي يجعلنا اقوى واوضح في موقفنا الشاكر لهم الذامّ لسواهم ... واقوى و اوضح في موقفنا ممن ينسى اننا كمسلمين أعزة مررنا بما يشابه هذا وكان موقفنا أشد نبلاً منهم وأرقى هدفاً من أهدافهم وهناك الكثير من الفصول الأخرى التي تبحث أدق الأمور المتعلقة بحقوق الانسان وتقارنها بما توفره الامم المتحدة للشعوب على الورق ... الكتاب غني جدا كعادة الغزالي و يحتاج تركيز عالي جدا ..
يبرهن هذا الكتاب ويثبت ان الاسلام هو دين الحق والعدل الذي به تهتدي الامم والخلائق هو عقيده قويه بين الانسان والله ينعكس بذلك علي حياه الانسان و تعميره لهذا الكون بالصلاح والعدل وكل الصفات الحميده التي بها تقوي الامم …الاعلان العالمي لحقوق الانسان ما هو الا انبثاق لتعاليم هذا الدين الجليل من كتاب الله عز وجل وسنه رسوله الكريم الذي وان بعدت عنه المنتسبين لهذا الدين ظل نبراسا يهتدي به الضال ويلجأ اليه المظلوم ويستنجد به الضعيف هو دين الله في الارض والذي وان تمسكنا به فهو الطريق الصحيح لحياه كريمه لجميع الناس .
حقوق الإنسان كما وردت في القرآن وصحيح السنة من أربعة عشر قرنا تأتي أوربا صاحبة تجارة الرقيق في افريقيا وأمريكا لتتشدق وتتباهى بها.تعلمت منه الكثير، تتجلى في الكتاب منهجية الغزالي التجديدية في فهم الإسلام.فعلا كما قالوا لو لم يكن من اعجاز الإسلام سوى تكريم الإنسان لكفى.