لقد كان فضيلة الشيخ محمد الغزالى -رحمه الله- صاحب قلب مفعم بحب الله وتوقيره وإجلاله، ,وكتابه (مع الله) خصصه للدعاة ليكونوا مع الله بكل جوارحهم وسكناتهم فى كل صغيرة وكبيرة من واقعهم المشحون، لأن تكوين الدعاة يعنى تكوين للأمة، فالإسلام أحوج هذه الأيام إلى الدعاة الذين يتعلمونه على حقيقته ثم يكرسون حياتهم كلها لإنعاش المسلمين بعدما سقطوا فى غيبوبة طويلة علتها الأولى الجهل بالإسلام.
Sheikh Mohammed Al-Ghazali al-Saqqa (1917–1996) (Arabic: محمد الغزالي) was an Islamic scholar whose writings "have influenced generations of Egyptians". The author of 94 books, he attracted a broad following with works that sought to interpret Islam and its holy book, the Qur'an, in a modern light. He is widely credited with contributing to a revival of Islamic faith in Egypt in recent times, and has been called (by Gilles Kepel) "one of the most revered sheikhs in the Muslim world".
Al-Ghazali was born in 1917 in the small town of Nikla al-'Inab (نكلا العنب), southeast of the coastal part of Alexandria, in the Beheira Governorate. He graduated from Al Azhar University in 1941.[6] He taught at the University of Umm al-Qura in Makkah, the University of Qatar, and at al-Amir 'Abd al-Qadir University for Islamic Sciences in Algeria.[7]
فيا دعاة الإسلام في المشارق والمغارب ، أدّوا حقّ الله عليكم ، وانقلوا الإسلام إلى الأجيال اللاحقة نقياً مصفىً ، كما انتقل إليكم عن الأجيال السابقة . خذوا حذركم من أعداء الحقيقة ، الذين قاتلوا الأنبياء في العصور الأولى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ... أعيدوا الحياة الصحيحة إلى الأفئدة الفارغة والرؤوس الخربة ، ليتحابّ الناس بروح الله ويتعارفوا على هداه .
يقول الإمام الغزالي رحمه الله في وصف دعاة ووعاظ عالمنا الإسلامي في الفترة الحالية ولله ما دره من وصف وما أبينه من مقال عبر تماما عن مقتضى الحال ووصف الدواء ووضع يده على موضع الداء إذ قال : إن من أئمة المساجد من يحفظ بعض الخطب ثم يلقيها على مستمعيه دون اكتراث بشئونهم . ومن الوعاظ من يحشد أطايب الكلام وجواهر الألفاظ ،ثم يبعثرها على الجمهور في درس أو محاضرة . ومنهم من يخلط بين عدة موضوعات ، ويتصيد من هنا ومن هناك كلاما كثيرا لا رباط بين أجزائه إلا أنه كلام فى الدين يعرض على الناس هذا العرض المهوش . والعلة أن فى ذهن الرجل معلومات قليلة أو كثيرة يمتلئ بها حينا ثم يفرغها وحسب. وليس هذا دعاء إلى الله ، إنما هو بين أصحابه - سباق فى إلقاء المحفوظات ..!! وهناك قوم آخرون على النقيض ممن ذكرنا .تمر بهم الأحداث الخطيرة تواجههم المناسبات الهامة ، فيلقونها بكلام غث ، ومشاعر باردة .ذلك أنهم فقراء أشد الفقر فى معرفة الكتاب والسنة وسير السلف الصالحين .إنهم لا يدرون ما يقال ، لأنه ليس لديهم ما يقولونه .ولست أدرى كيف يتعرض لإمامة الناس ووعظهم رجل قصير الباع فى الدراسات الإسلامية ؟كل ما يستظهره من كتاب الله بضع آيات وسور وكل ما يعيه من سنة الرسول جملة من الأحاديث لا تسد جوع المجتمع إلى فنون التوجيه وألوان النصح . وكثير من المشتغلين بالدعوة الإسلامية مصابون بهذا العوز الفظيع .ظاهرهم أنهم يحملون الإسلام فى حناياهم .والواقع أن الإسلام هو الذى يحمل عبئهم ، ويتحامل على نفسه وهو يسير بهم فى متاهات الحياة ودروبها.
قرأته على أنه موجه للقاريء العادي فإذا به موجه للدعاة، ورغم ذلك ابقيت على قراءته فهالني كثير من الحقائق التاريخية التي تمس الإسلام والمسلمين وأكدت في نفسي تساؤلاتي عن أين دعاة اليوم مما أشار إلى وجوب توفره في الدعاة. فقط أزعجني كثرة الاستشهادات المنقولة نصا عن كتاب ومحللون وكان يمكن عرضها بطريقة أخرى أو الإشارة إلى جوهرها مع وضع خلاصة للدفوع التي فندت هجومهم غير المنطقي والمنحاز كما تمنيت أن تكون الهوامش الكثيرة كملاحظات في ذؤل كل صفحة فمن الصعوبة البالغة العودة لنهاية الكناب كل فترة لتفسير معنى أو استبيان أمر ما. رحمك الله وأثابك عن كل حرف وكل لحظة قضيتها في خدمة هذا الدين ونفعنا الله بعلمك يارب