كثيرًا ما يتم التركيز على البعثات اليسوعية والكاثوليكية والبروتستانتية ودورها في خدمة المشاريع الاستعمارية لكل من فرنسا وبريطانيا في منطقة المشرق العربي، في حين لم يلقَ البحث في دور البعثات الأرثوذكسية الروسية هذا القدر من الاهتمام، ربما بسبب الانكفاء المبكر للدور الاستعماري لروسيا في المنطقة عقب انتصار الثورة البلشفية عام 1917 ، وفضح النظام السوفياتي الجديد السياسات الاستعمارية للدول الكبرى في المنطقة، بما فيها دور روسيا القيصرية.يبحث هذا الكتاب في دور الدين في السياسة الروسية في المشرق العربي وتبدُّل محورية هذا الدور بحسب المراحل التاريخية المختلفة التي مرت روسيا بها منذ عهد القيصرية، مرورًا بالعهد السوفياتي الشيوعي، وصولاً إلى عهد الرئيس الحالي فلاد&#