Jump to ratings and reviews
Rate this book

الوجه الآخر للظل

Rate this book
تحمل الملكة فجأةً من أثر غيمة. لم يقربها الملك منذ تزوّجها ووضعها تحت الاختبار.

إنها النبوءة التي أبصرها في الحلم قبل الزواج تتحقق: ستنجب ولداً من غير صلبه يرث عرشه.

تهرب الملكة هائمة على وجهها في السهوب والقفار وتنجب طفلها في أحضان الطبيعة وتحت رعايتها.

لا يكلّ الملك وأعوانه من اقتفاء أثرها لسنوات وقد باتوا على قناعةٍ أنهم في مواجهةِ عالمٍ من الجنّ.

في جوّ من الأسطورة والخرافة تسري الحكاية إلى منتهاها حيث يتكشّف أخيراً الوجه الآخر للظلّ.

207 pages, Kindle Edition

Published June 10, 2022

5 people are currently reading
178 people want to read

About the author

Rashid Al Daif (Arabic: رشيد الضعيف) (or Rasheed Al-Daif, Rachid El-Daïf, Rachid El-Daif) is a Lebanese poet and novelist. He has been translated into 14 languages. He has been referred to as "the Arab world's answer to Italo Calvino or Umberto Eco".

Rashid El Daif was born into a Christian Maronite family of eight children in Zgharta, Lebanon, in 1945.He studied in his village until high school. Then, he transferred to a government high school in Tripoli, Lebanon which only offered a philosophy degree, despite his penchant for science. After finishing high school, in 1965, he enrolled at the Lebanese University in Beirut in the Department of Arabic Letters. He became well-trained in classical Arabic literature and went to France in 1971 to continue his education.

While in France, he received Ph.D. in Modern Letters (Doctorat in Lettres Modernes) from University of Paris III, known as Sorbonne Nouvelle University Paris 3 on the theory of modern criticism applied to Unshūdat almaṭar, a collection of poems by Badr Shakir al-Sayyab, which was supervised by the distinguished Arabist André Miquel.

From 1972 to 1974, he worked as a teacher of Arabic for foreigners at University of Paris III.

In 1978, he received a Master of Advanced Studies, known in French as a Diplôme d'études approfondies, in linguistics at the University of Paris V, commonly known as “the Sorbonne” in preparation for a second doctoral thesis on diglossia in the Arab countries.

From 1974 to 2008, El Daif worked as an assistant professor at the Lebanese University in the Department of Arabic language and literature. He was a visiting professor at the University of Toulouse, France in 1999. From 2008 to 2013, he was an adjunct professor at the Lebanese American University (LAU). Since 2012, he has served a professor of Arabic creative writing at The American University of Beirut (AUB).

El Daif has received dozens of invitations to speak about his novels from all over the world including in the Netherlands, Japan, Germany, France, the United States.

El-Daif’s work has attracted numerous critical books and articles including by Samira Aghacy, Stefan G. Meyer, Ken Seigneurie, Assaad Khairallah, Paul Starkey, Mona Takieddine Amyuni, Edgar Weber and others. Several university dissertations have also been written on El Daif’s novels. El Daif has also gone on to supervise the publication of at least five novels from his students and in 2018 edited and published a collection of his student's work titled tahīya' li-dawī ḥaḍurī (Get Ready for the Rumble of my Presence).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (5%)
4 stars
9 (16%)
3 stars
14 (25%)
2 stars
13 (23%)
1 star
16 (29%)
Displaying 1 - 21 of 21 reviews
Profile Image for Pakinam Mahmoud.
1,018 reviews5,199 followers
November 25, 2025
أعتقد إن دي أول مرة رواية للناشئة تترشح للبوكر!

الصراحة مستغربة جداً..الكتاب عبارة عن حدوتة شبه قصص ألف ليلة وليلة أو شبه كتب المكتبة الخضراء اللي كنا بنقرأها و إحنا أطفال!!
مفيش حبكة ولا شخصيات ولا نهاية حتي حعرف اتكلم عليهم...هي حدوتة لطيفة مش اكتر ولا أقل..
إسلوب الكاتب اه سلس ومشوق واللغة حلوة بس هو كتاب للتسلية مش اكتر ..

أنا مشوفتش فيه أي عمق ولا حاجة ذات قيمة الصراحة!
يعني ممكن تقرأه و إنت بتتفرج علي مسلسل أو إنت مش مركز خالص أو إنت في خروجة مع صحابك حتي !

أكيد مش دي الروايات اللي مستنيين نشوفها في القائمة الطويلة للبوكر ولا ايه؟!
Profile Image for Omar Kassem.
623 reviews194 followers
January 24, 2024
الوجه الآخر للظلّ تدخل وبجدارة قائمة الروايات الكثيرة التي لا نعلم كيف تترشح للبوكر، أو ماذا يرى فيها الحكّام المحنّكون ولا نستطيع نحن عامة القراء رؤيته.
رواية حتى الناشئة لا يمكن أن يستسيغوها أو يروا فيها شيئًا يستحق الذكر
نجمة للغلاف فقط الذي أعجبني
Profile Image for Mohamed Metwally.
879 reviews161 followers
March 17, 2025
مشروع قراءة القائمة الطويلة لبوكر ٢٠٢٤

رواية من نوع الفانتازيا، أشبه بقصص الف ليلة. مع بداية القراءة كنت متوقع إن الرواية هيكون هدفها إسقاط ما على حدث أو شخصية معاصرة، لكن لم أجد ما يفيد هذا التوقع. لكن ما ظل يظهر أمامي طول الكتاب هو تشابهات كثيرة مع قصص الأنبياء، وظل هذا الخاطر يشغلني طوال القراءة، خصوصا أنني كنت أجد كل بضعة فصول ما يغذيه، ولا أقصد أن الرواية تشخص الأنبياء أنفسهم ولكن أقصد وجود عناصر من قصصهم، مثل القوم طوال البنيان الذين يسكنون بيوتا من الصخر (قوم سيدنا صالح)، النار التي لا تحرق (سيدنا ابراهيم)، عودة عديا لقصر الملك ومافيها من تشابه مع قصة سيدنا موسى، ولادة عديا بدون اخصاب (سيدنا عيسى)، وأشياء أخرى عديدة قد تنضم لقائمة التشابهات، أو أكون أنا الذي أصبحت متحيزا للفكرة فأصبحت أرى التشابهات في كل موضع....
بعيدا عن هذا، القصة نفسها غرائبية، مليئة بأحداث خيالية في اطار من الغموض، لكن سريعة، سهلة القراءة.

محمد متولي
Profile Image for Nadia.
1,547 reviews547 followers
December 18, 2023
ملحمة أسطورية عن حمل مقدس و مصير مرسوم و حكاية من عالم ألف ليلة و ليلة.
Profile Image for Mohamed ندا).
Author 5 books576 followers
October 25, 2022
الوجه الآخر للظل؛ صورة موازية لنشأة الحياة، وسفر مفقود من أسفار التكوين...

تعريف وتقديم ضروريان
من يتأمل سيرة ومسيرة الكاتب اللبناني الكبير رشيد الضعيف، يتوقف طويلًا أمام مساحة الحرية التي يمنحها هذا الكاتب لنفسه منذ أول عناق جمعه بالقلم، فالضعيف غير منشغلٍ بفكرة المشروع الأدبي، ولا يكرّس قلمه لتسليط الضوء على فكرة ما أو صورة ما، إنما يشعر المتابع للمُنتج الأدبي لرشيد الضعيف أنه يتبع هواه حينما يكتب، وحيثما تناديه نداهة الحكايات، فلا يحركه شيء غير الهواية الحرّة غير المقيّدة بأفكار مثل استشراف الأثر أو خرق المألوف أو منصات الجوائز. هكذا شق الضعيف لكتابته رافدًا مهمًا تفرّع من نهر الأدب وسار في طريق لا تُظهرها الخريطة، كوريدٍ ينفذ من جسد الكتابة ويمضي مستكشفًا ما هو كائن خارجه، دون أن يتوقف عن النبض.

الشاعر والروائي، المعنى واللا معنى
يمكن تقسيم مراحل الكتابة لدى الضعيف إلى عدة أطوار، في البدء كان طور الشاعر (وهو هو يلقي بظله على المرحلة الآنية)، فالضعيف استهل مشوار الكتابة بالشعر، واهتم به حدّ أنه أنجز أطروحة الدكتوراة الخاصة به في أشعار العظيم بدر شاكر السياب صاحب أنشودة المطر، في المرحلة التالية التي بدأت توازيًا مع النتاج الشعري، اتجه الأديب اللبناني الواعد وقتذاك إلى مضامير الرواية، فأنتج أكثر من عمل روائي واقعي رصد من خلاله آثار الحرب الأهلية بشكل تنساب فيه الحرب في ما وراء الأسطر من دون أن يتسرب ضجيجها ودخانها إلى الطبقة الظاهرة من السرديّات (روايتي "عزيزي السيد كواباتا" و"تقنيات البؤس" نموذجًا)، علاوة على اهتمامه الصريح والمستمر بتشريح الأسرة العربية في الزمن المعاصر، فكريًّا وحسيًّا، وما يستوعبه الجسد من إشارات الفكر والحس، ثم ما يترجمه الجسد من أفعال تعكس درجة استيعابه (تصطفل ميريل ستريب نموذجًا)؛ كان -ولم يزل- لدى الضعيف اهتمام بتناول الجنس سواء كعامل مؤثر في العلاقة، أو كنتاج معرفي مكتسب، أو كدليل على التطور والتحضر، كدليل على الوجود، وكرمز للقدرة على البقاء كمعادل حسي للحياة.
لم يخرج عن النسق السردي للضعيف في هذه المرحلة سوى روايتين حسب ما قرأت: رواية "أهل الظل" الصادرة في النصف الثاني من الثمانينيّات، وكذلك رواية "معبد ينجح في بغداد"؛ إذ تحمل هاتان الروايتان بصمة تفرّد وانشقاق عن النمط السائد والمعتمد لدى السيد رشيد مقارنة بكل ما كتبه قبلها وبعدها، حتى مرحلة الأميرة والخاتم، ففي هاتين الروايتين، الحافلتين بمقاطع السجع الغنائي والحسّ الشعري غُرست بذرة حكايات سوف ينتظر الضعيف ثلاثة عقود أخرى حتى يكتبها.
استمر رشيد الضعيف إذن في كتابته التي لا ينشغل كثيرًا بتأويلها وتصنيفها (ولعل هذا من أسباب تميّزه حسب رأيي)، فالكاتب اللبناني القدير يدّعي أنه يود لو يكتب رواية بلا معنى، رواية تتفادى تأويلات السياسة والفلسفة وتترك في وجدان القارئ متعة خالصة وإن لم يغب عنها المضمون، لكن ذاك المضمون متروك للقارئ كي يجده أو لا يجده! هو هنا يسرّب إلى قارئه منذ زمن بعيد انشغاله بالتراث الحكائي العربي متمثلا في ألف ليلة وكليلة ودمنة وكتب الجاحظ والأصفهاني وغيرها. في مرحلة تالية انشغل الضعيف بفكرة تعرّي الكاتب، وهو ما أُطلق عليه شخصيًّا مسمّى "كتابة الاستربتيز" التي وصلت بالفرنسية آني إرنو إلى منصة نوبل منذ أيام، فالرشيد من رواد هذا الأدب الذي يقدم الكاتب من خلاله سيرة ذاتية فاضحة وكاشفة لا تخضع لأي من عمليات التجميل أو الترقيع، ولعل لنا في روايات مثل ألواح وخطأ غير مقصود خير دليل عل ذلك، هذا من دون أن ننسى رواية عودة الألماني إلى رشده التي اصطاد فيها سيرة ألماني مثليّ عايشه " يواخيم هلفر" فسرد حكايته بجرأة غير مسبوقة وقتذاك، ورواية "ليرنينج إنجليش" التي يظهر فيها تأثر بطلها "رشيد" بمرحلة فقدان الأب، وغيرها من الروايات التي يتسلل رشيد الضعيف إلى أوراقها بدرجات مختلفة من الوضوح، ودرجات متفاوتة من جرأة التعرّي.
ولفترة ما، اعتقدت أن هذا هو النهج الذي اعتمده رشيد الضعيف لنفسه وارتضى به لها، أعني كتابة السيرة الظاهرة والمستترة، ثيمات القلق والشقاق الأسري، وتشريح الطبقات الاجتماعية -مع جعل العائلة في بؤرة الحكاية كمكوّن رئيسيّ للمجتمع- ورصد آثار الحروب، سواءً حروب البارود أو حروب الفكر والشعار، علاوة على ما ذكرته عن رصد للجنس كأثر وكمؤثر، مع حس ساخر لا تغيب عنه المرارة. كان هذا اعتقادي حتى صدرت "الأمير والخاتم".
لا أعرف كيف سيتلقى قطاع القراء -الذين ينتقدون أدب رشيد ويصفونه بالأدب المباشر والرتيب ذي اللغة البسيطة الخالية من الجمال- روايتيّ الأميرة والخاتم والوجه الآخر للظل؟ وكيف سيقيّمون عملين تُسرج فيهما مشاعل الخيال لتنقل القارئ فوق بساط شهرزاديّ إلى فضاءات لا نهائية، عملين تطل فيهما اللغة كبطل رئيسي؟ لديّ فضول حقيقي للتعرّف على انطباع هؤلاء، مع احترامي لاختلاف الآراء.

الضعيف وأدب الميثولوجيا؛ ميلاد جديد
أخيرًا، وبعد عقود من تشييد العوالم وخلق الشخوص ورصد الأثر، استسلم رشيد الضعيف لغواية نداهة الميثولوجيا، فتركها لتزيل آثار الحرب وتطمس صوت الأنا (السيرة) وتثبط فورة الحرب والجسد.
كم كان من الممتع لي كقارئ أن أشهد كاتبًا يقرر بمحض إرادته أن يولد من جديد! فرشيد الضعيف، المولود في عام 1945، قرر أن يجرّب دورة حياة الفراشة في عام 2019، فتخلص من شرانق كتابته جميعها، وحلق في فضاء الخيال فراشة جذبها الخيال ودوختها سرديّات التراث العربي الذي لم نقرأه حتى اليوم كما ينبغي. كان هذا إذن ميلاد جديد للضعيف، وبداية مرجلة سيؤرخ لها في أرشيف الأزمنة القادمة.

الوجه الآخر للظل، بين الميثولوجيا والمقدّسات
بعد الأميرة والخاتم، ترسّخ لدى الكاتب شعور بأنه قادر على تأسيس نهج أدبي معاصر ينتمي إلى ميثولوجيا التراث، ولأنه بطبيعته ميّال إلى التحرر وعدم الانشغال بالأثر قدر اهتمامه بالتجريب والمتعة الذاتية، فقد صوب قلمه شطر أراضٍ تتحاشى الغالبية المرور بها بعدما باتت صحفها رميمًا، فبرع وتجلّت قدراته لتخرج لنا كاتبًا شابًا في أبهى حلله اللغوية والبلاغية، يكتب أسفارًا ومزاميرًا كأنه رسول جاء من زمان سحيق.
في الأميرة والخاتم كان طيف المسيح حاضرًا بقوة في ثنايا الحكاية، وفي الوجه الآخر للظل، يرسم رشيد الضعيف صورة موازية لمريم العذراء، لكنه يضع فوق رأسها تاج الملكات، ثم يبذر في جوفها طفل من أثر غيمة، سحابة تتخفى في ثوب روح قدس، أو روح قدس تتجسد في هيئة غيبة، لن نعرف!
في أعقاب ذلك، وعلى أصداء ردود أفعال تتماس مع " يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا"، تنطلق سهام الاستنكار والرفض من الملك وحاشيته، وتبتدئ رحلة تيه طويلة لا تنقذ فيها الملكة ابنها الأسطوري من خشبة الصليب ولا تسلمه إليها، فالنبي المنتظر هنا تائه لا تعرف الملكة موضعه وإن ظلت بينهما علاقة سمعيّة تربطهما برباط خفيّ طوال الوقت، الوليد في جعبته مفتاح الخلاص كما يليق بكل نبيّ تبعثه السماء، وإن كان الضعي�� رحيمًا بصبيّيها حين لم يمنحه لقب النبي، مكتفيًا بأن يلبسه ثوب النبوة في طبقات غير معلنة من السرد، هكذا تنسرب الحكاية، مطاردة تستمر لعقدين من الزمن يتتبع فيها الملك الظالم أثر الملكة الطاهرة، وأثر الوليد ابن السماء الذي حمله الغيم مأسورًا لا سجّان له ولا قضبان من حوله، ثم ذرته الحياة بعيدًا عن أعين الكافة.

اللغة كمعطف للحكاية
هذا ما أردده دومًا، لا توجد ثمّة حكاية جميلة تستقر في رفوف الأدب من دون معطف لغوي يحفظ جسدها من عوامل التعرية والكشط والتغييب. ولأننا نتحدث عن كتابة ميثولوجيّة تستحق بجدارة أن تُدرج في كتاب الليالي العربية، فقد كانت اللغة على مستوى الصنف الأدبي المنتقى، بلاغة وشعريّة وعبارات مطرزة بالصور والمجازات لا يقدر على صفّها وتوظيفها وتكثيفها إلا كاتب قدير وأديب مكين، لذلك فإن اللغة هنا بطل رئيسي أحاط بالحكاية كما المحارة إذ تواري لؤلؤتها لتحميها من الضياع، ومن دون اللغة التي انتهجها الضعيف في هذا النص، وفي سابِقه، كان سيصبح لدينا حكايتين عاديتين، ربما يصنفان كأدب للناشئة.

النبي لا يصلب مرتين
إذا قبلنا بالمجاز الشائع -والمقبول لديّ- بأن للكاتب درجة من الربوبيّة يمارسها بين أوراقه، فقد أظهر رب الحكاية هنا من درجات الرحمة ما هو أكثر تواؤمًا مع صفات البشر.
تتواصل المطاردة كما أسلفت، السماء -تحاول- حماية الملكة، والملك ينكّل بأمها التي كانت أول من صدقها، والمخلوقات النورانية التي لا تُرى تجاهد بغية درء الخطر وطمس الأثر، ملائكة الضعيف لم تدخر جهدًا لكن طاقة الشر وشرر الغضب كانا أقوى مما تحتمل الأطياف، ولو شاءت السماء حماية الملكة ووليدها لما تركت الأخير ليتبخر وهي في معقل الغيم، ولما استطاع الملك أن يعذب أمها التي كانت أول من آمن بالحكاية (الرسالة).
وعبر فصول قصيرة مشوّقة تعجُّ بالترقّب والانتظار، نشاهد الحكاية من عينيّ الملكة، ونسمعها على لسان الملك، ونراها من منظور أفعى سحريّة تتقصّى الأثر وتكاد تصل إلى الرضيع بيد إنها تتوقّف عندما تميّز المعجزة فتؤمن بأسطورة الملكة الباحثة عن ولدها المفقود. يحشد الكاتب كمًا هائلًا من المشاهد السحريّة والأسطورية في فصول الحكاية المتعاقبة، أفعى تتكلم، وطيوف تحمي ملكة يجرّمها العالم ويجمع عل خيانتها، ملكة تتناوب على سكن جسد حيّ لا يشيخ، وتمثال جامد يذرف الدموع (لاحظ المقاربة مع معجزات مريم العذراء)، دموع الابن على الجدة التي تنشأ في إثرها غابات كثيفة لا يُبصر آخرها الرائي، رجل هائل الحجم يعيش ألف عام كسائر قومه، وتماثيل تحمي ضريح الجدة، أخشاب لا تمسسها النار، ومغارة تنغلق على الملكة لحمايتها من المطاردين. الممتع هنا أن الكاتب يحشد كل هذه المشاهد دون أن يفرض على قارئه تأويلاً، حتى وإن كان بعضها سهل التأويل، وينسج المشاهد كلها بحيث تتسق ببراعة ووفاق تامٍ مع أصل الحكاية، لتحقق واحدًا من أهم مسببات الكتابة: المتعة الصافية التي لا يود القارئ أن تنتهي.
في نهاية الرواية مفاجآت لن أفصح عنها، هل يلتم الشمل؟ هل يؤمن الملك ببراءة زوجته؟ أم يقبض على الملكة ليصب على جسدها سياط عذاباته المستمرة؟ هل تتحقق النبوءة فيرتقي ابن الغيمة عرش السلطنة؟ أم ينال عقاب الخونة والخارجين على الحاكم؟ هل يتمدّد اخضرار الغابات الوليدة ليغطي قلوبًا غاضبة؟ أم تشتعل النار في الجميع؟ وإذا اشتعلت النار؛ أتكون بردًا وسلامًا على المظلومين، أم تغدو لجّة ثأر تأتي على أغصان السلام؟
لا أستطيع أن أقول إلا أن النبي لا يمكن أن يصلب مرتين، وأن نهاية هذه الحكاية الآسرة تكون بمثابة حجر أساس لنشأة الكون الذي نعرفه، وكأن الحكاية برمتها جرت قبل خلق هذا العالم في صورته التي عرفنها وتحاكى بها الأسلاف بين مقدس وموروث، فبانتهاء أسفار هذه الحكاية التي استلها أحدهم من الصفحات السابقة لسفر التكوين، تنتظم الشموس والكواكب والأقمار وتهدأ غضبة البحر والريح، وتبتدئ الحياة!

خاتمة
اعتقدتُ أن رشيد الضعيف يمارس التجريب حين كتب الأميرة والخاتم، وأعتقد أن قال ذلك في حوار ما إن لم تخنّي الذاكرة، وفي سرّي تنميت أن يتمادى في لعبته هذه، أن يتحول إلى طفل تستهويه ألعاب الخيال فتعزله عن قبح الواقع الذي آذته الكثير من آثاره ومثالبه، وها هو الضعيف يطلّ قويًّا راسخًا في عالمه الجديد، يضم حكاية أخرى إلى جرابه، ويجعلني أنتظر بكل الشغف حكايته الجديدة، وأتمنى أن تأتي عوالمها مشابهة لحكايتيه الأخيرتين، فهذه الميثولوجيا الثرية، والممتعة، لا تخلو حسب رأيي من أفكار فلسفية وأسئلة وجودية عميقة، حتى لو قال الكاتب أنه يريد أن يكتب حكاية تخلو من المعنى، فحكاياته وإن تدثرت بثوب الأسطورة تظل غنية بأفكارها وفلسفتها، مشرعة أمام كل تأويل.
كانت هذه حكاية أخرى تتقصّى أثر المخلّص، وتنشد الخلاص من ألغام الواقع المخفيّة في طيّات الحاضر، سرديّة تنبثق من جوف ماضٍ قلقلتْ ثوابت عُمُده، لترمم الزمن المضارع، وتشتل الأمل في مستقبلٍ يولد وقد استبدل تاريخه بآخرٍ أكثر رحمة؛ تاريخ لا يعرف الصلب، ولا تمسس صحفه النار إلا بردًا سلامًا.

شكرًا جزيلاً أستاذ رشيد
كل الامتنان والتقدير

https://mohamedsamirnada.wordpress.co...

#محمد_سمير_ندا
Profile Image for علي أبو زين.
473 reviews60 followers
February 28, 2024
في لقاء له عندما سُئل رشيد الضعيف الروائي اللبناني الكبير عن السبب الذي دفعه إلى كتابة الوجه الآخر للظل بهذا الأسلوب كما في عمله الأسبق الأميرة والخاتم أي بجعل روايته حكاية ميثولوجية تعنى بالأسطورة أو الخرافة الشعبية وكأنها انبثقت للتو من صفحات ألف ليلة وليلة أو من التراث الميثولوجي لمنطقتنا أجاب: "المتعة"، وهو لعمري جواب أنيق، غير أنّه جعل لي سؤالا سواه؟ أثمة متعة في أن أقرأ عملا في يومنا هذا يحاكي أساطير الأوّلين؟ هل أحتاج إلى أن أرى رحلة بطل جديد ودورة حياته وفعله في زمن ما بعد بعد الحداثة؟ لا أدري، ولكن ما أعلمه أنني لم أستمتع كثيرا بالعمل الذي أرى أنه على الرغم من لغته الجزلة وخياله الجميل ومدخله المختلف غرق في التكرار وأشعرني بشيء من الملل والعبث وإن حاولت جهدي أن أبحث عن المعنى أو المضمون أو أن أفهم الرمز إن وجد بيد أني فشلت..
على أية حال فالقصة تحكي في زمن سحيق يسبق سفر التكوين ربما ومكان غير معلوم عن مَلِك ومُلْك يحميه، رأى في ما يرى النائم وهو شاب عازب أنّه تزوّج وأنّ زوجه تختبئ عارية على غصن شجرة وأنه يناديها يطلب منها النزول فلا تستجيب، فصحا مرتعبا وأمر المفسّرين التأويل فنصحوه أن يبقى عازبا فإن تزوج فستخونه امرأته وتنجب من سواه من يرثه بالغصب، غضب الملك إلا أنه فيما بعد قرّر الزواج على أن يختبر زوجه فلا يقربها وقتا طويلا، في أثنائه حبلت الملكة من غيمة وحشرة لا من رجل (وهنا يظهر إرث مريم العذراء في النص) فكيف ستخبر الملكة زوجها؟ وأنّا له أن يصدّقها؟ فلا يتّهمها بالزنا، خاصة أنّه شاع في المملكة أمر الجن الذين يتلبّسون أشكال البشر الذكور فيفعلون ما يفعلون بالنساء، لذا حسب الملك أنّها خانته مع أحدهم فقرّر قتلها، لكنّها هربت وطُويت لها الأرض فوصلت إلى واحة أنجبت فيها ولدها عديا وقد حمتها وأطعمتها وكستها الطبيعة بغيوما وطيورها وأشجارها وأرضها، وفشلت محاولات الملك الظفر بها فعذّب أمها ثم قتلها وأرسل في إثر الملكة ما استطاع من جند ومخلصين لأسرها، بل إنّ أفعى سوداء ناطقة من الجن سارت خلفها ووصلت الواحة لكنها فشلت كذلك في النيل منها أو من ولدها الذي فارق أمّه فجأة فانطلقت الأم في رحلة البحث عنه دامت سنوات كان فيها عديا يهيم على وجهه في القفار يبحث أيضا وهكذا تمضي القصة حتى نهايتها..
من مميزات هذه الحكاية حسب ما أرى اللغة ثم طريقة السرد السريع بعنوان جديد للمَشاهد كل صفحة أو اثنتين والاتكاء على الموروث القديم واقحام قصة الرجل الطويل المعمّر وقومه وثورة العناصر ودورة الأرض التي تكمل رحلة البطل الأنثى في نهاية العمل كما أخبر عنها جوزيف كامبل في كتابه البطل بألف وجه، والأهم برأيي على الإطلاق ما جاء في الصفحة ٢٠٣ عن حل المأزق الأخلاقي في الإنجاب فلسفيا وأنّ الطفل موجود بالقوة في ذويه ما أن يولد حتى يغدو موجودا بالفعل فهو من اختار أو قرر الوجود لا الأب ولا الأم.
التقييم: ٦.٥/١٠
Profile Image for Hebatullah.
22 reviews17 followers
January 17, 2024
كان ممكن تخلص فنص عدد الصفحات ده. مملة
Profile Image for Nabil مملوك.
Author 3 books74 followers
December 14, 2022
لم تأتِ رواية رشيد الضعيف " الوجه الآخر للظل" الصادرة عن دار الساقي-طبعة أولى 2022 بأي جديد، فقد أعادنا من خلال قصة الملكة والحمل "السماوي" أو الأسطوريّ إلى قصة السيّدة مريم (ع) ومن خلال محاولة حرقها إلى عبارة :"يا نارًا كوني بردًا وسلامًا" ومن خلال الرغبة في المياة إلى حكاية زمزم...وغيرها من التفاصيل التي أوهمت الكاتب أنّه خرج عن المألوف أو قدّم ما هو جديد ومغاير لكن سرعان ما يكتشف المتلقي أنّ النص مفخّخ بالتناصات الدينيّة والأسطوريّة...فضلاً عن أن شكل القصّ في الرواية يذكرنا بحكايات ابن المقفّع من البدايات حيث النقد المضمر والكلاسيكي لمنطق التنبوء والعرافين و"الحكماء" وصولاً الى النهاية التي طرحت اشكالية استدارة الأرض...
باختصار من يريد قراءة هذه الرواية سيقرؤها ليستمتع، لأن استراتجية رشيد الضعيف من بداية كتاباته الروائية هي الكتابة من أجل التصوير من أجل اثبات ما يملكه من فنية روائية متماسكة لا للتمرد على التقنيات الروائية وأشكالها المعروفة ولا لخلق ما هو مغاير مضمونًا.

رواية تقرأ بيبن كتابين "دسمين"

نبيل مملوك
Profile Image for Evie🔮✨.
49 reviews
March 6, 2024
❞ ولم يكن غضبها في الحقيقة ثَوَراناً أو رغبةً في الانتقام تخضّ كيانها، إنّما كان أسىً شفيفاً وأسفاً على فُرَص ضائعة وبصيرة مفقودة. ❝

❞ يظنّ الإنسيّون حين يموتون أنّهم يَدفنون أعمالهم السيّئة معهم، ويظنّون أنّ هذه الأعمال تتحوّل مثلهم إلى تراب، لكنّهم لا يدرون أنّها تبقى وتستمرّ، ولا يدرون أنّ هناك من يحفظها، ونحن حفظتُها، ولا نبوح بها إلّا بمقدار. ❝

❞ فالناس لا ينظرون إلّا إلى ما ظهر، بلا تروٍّ ولا إعمال نظر، ولا يتنبّهون إلى الجوهر، الذي هو الأصل والصحيح. ❝

❞ لكنّ الملك لا يزال يحلم بشيء آخر، بأن يُدرِك فحوى الأيّامَ التي تعبر خلفَ الأيّام، ولذلك ترك طعمُ النجاح في فمه مرارةً مستمرّةً حفرت في وجدانه عميقاً، رغم كلّ ما أظهره خلافَ ذلك.

⁠‫كيف يكون النجاح حزيناً؟ تساءل الملك في سرّه ❝‬

١٤٤٥/٧/١٣هـ
يوم الخميس
Profile Image for Aisha Adnan.
195 reviews22 followers
March 1, 2024
رواية خيالية بواقعية مبطنة .. أسلوب ساحر بين عالمين .. عالم الإنس وعالم الجن بتحفة أدبية .. نرى بأن الشخصيات لا تحمل الأسماء .. إلا من شخصية الإبن عدي ومعناه العصيان والتمرد .. فهو تمرد بلا شعور .. وجوده للحياة يعصي حقيقة الواقع ! .. الغيوم هي الحامية بكل الألوان وهي سبب الرئيسي على التمرد من الواقع ..لفتت انتباهي شخصية الأفعى .. فهي شريرة فقط لتثبت جدارتنا وأن يكون لها قيمة .. .. الوجه الآخر للظل لعلها الحقيقة التي نتجاهلها .. الحقيقة التي لا يصدقها الناس لإنهم يتبعون الظن وأن بعض الظن إثم ..ولعل سبب هذا العنوان هو أن الأطفال أحرار وليسوا ملك للآباء والأمهات.
Profile Image for Dania Abutaha.
756 reviews502 followers
December 30, 2023
❞ لا تسجد لذِكْري، ولا تسجد لابنك من بعدي، وامنع ابنك من أن يسجد لك. ❝
❞ وانطفأت النار، وهدأ كلّ شيء، وبات الوجود كأنّه من صمت، لا من شيء آخر. ❝
❞ ثمّ انتبها إلى أنّ الجسد تحوّل، وأنّه أصبح قطعةً من ضوء في هذه العتمة الكونيّة القاتلة. فخرّا على الفور ساجدَين.

‫ جسد يُضيءُ ذاتَه.

‫ لم يقدرا على ألّا يسجدا!

‫ ثمّ هدأ الكونُ واتَّضح، وسَعَت الطرقات إلى مآلاتها.


هي المراه... هي سر الحياه و عالمها!
Profile Image for منيرة المهندي..
628 reviews
February 13, 2024
أعرف كم تقاطعت الرواية مع السردية التاريخية/ الدينية، وكم حاولت وحاولت.. لكنني ما استطعت أن أجد فيها ما يُمتعني ويسليني أو يدهشني!


Profile Image for imen zrour.
178 reviews23 followers
February 15, 2024
لم تؤثر بي .
عموما لا تستهويني العجائبية في الروايات. أفضل الواقعية.
Profile Image for Omar Al-Mukhtar.
31 reviews3 followers
July 2, 2024
مملة جدا بشكل لايوصف..ندمت على الوقت الضائع مع قرائتها
Profile Image for Asma Kuzbari.
84 reviews3 followers
May 31, 2025
قراءة متعبة ومملة
هذا النوع من الخيال لا يستهويني..
شيء يشبه قصص الجدات عن عوالم الجن والسحرة
ولكنها تفتقر للمتعة والتشويق
Profile Image for Konan Mory.
348 reviews14 followers
May 2, 2024
( القائمة الطويلة للبوكر العربية ٢٠٢٤) .
رواية ضعيفة جداً أشبه بقصة طويلة تشبه قصص الأطفال أو قصص ألف ليلة وليلة ، مملة قليلاً ، ليست رمزية مع أني توقعتها كذلك، ولا تحوي أية عبرة أو مغزى، ربما لهذا السبب بالذات لغرابتها تم اختيارها ضمن اللائحة .
Displaying 1 - 21 of 21 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.