وسط ضجيج أصدقاء مقربين إثر قراءتهم لواسيني و بالتحديد " شرفات بحر الشمال " .. حدّ إنّ أحدهم ممن أعرف من الشعراءوجد نفسه بعد قراءتها مدفوعـًا لكتابة رواية ..!! قررت قراءتها , الهالة التطبيلة التي يحاط بها الأعرج ذكرني بأحلام مستغانمي و غادة السّمان , لكنه أهون من ذلك على أيّة حال .. جميلة القراءة لواسيني ولكن ليس إلى الحد الذي يجعل من البعض إيصاله إلى فراديس اللغة , وربما سأقرأ له صاحبة المقام رغبةً في إنصافه ..!
رغم هذا لم أشأ أن أفرغ منها دون أن أقتبس ربما لتعويض عنوة قراءتها :D
::
* الوطنية الزائدة لا تبني حائطـًا صغيرا , ولا تزفّت طريقًا محفورًا .
* سحر الصدف أنها دائمـًا استثنائية , أليست الحياة سوى سلسلة من الصدف .
* الدنيا لا تمنحنا الشيء الكثير ولهذا نحن بحاجة إلى منح أنفسنا ما نشتهي بواسطة الخيال , الخيال وحده يدفعنا نحو تحمل
موتنا المحتوم , لأانها وسيلتنا الكبيرة للنسيان .
* الخيبة تعمي صاحبها , نشتهي شربها ونخافها مثل ماء الحياة , وعندما ندمن عليها , لا تتركنا إلا إذا قتلتنا بأبشع شكل وبلا رحمة .
* أن تصبح حيًّا ليس أمرًا هيّنـًا عليك أن تبذل مجهودات خارقة ومضاعفة .
* وحده النسيان يشفي الذاكر من أوجاعها القاسية , تصور لو حملت الذاكرة كل أوجاعنا لانفجرت ..!
* نحن لا ننسى عندما نريد ولكن ننسى عندما تشتهي الذاكرة ..!
* كل شيء لم يشبع بالشكل الكافي , تبقى شهوته معلّقة إلى يوم تستفيق كالبركان الميّت .
* الميّت والميّت المؤقت والبعيد منذ زمن , يزدادون تألّقا عندما يصرفون في ضمير الغائب .
* مرآة النرجسي عمياء وعماؤها لا يداوى .
* لا يوجد رجل أهم من كتبه و إلّا فهو بكل بساطة ليس كاتبا .
* ربما الفن هو الخطر الوحيد الذي يتسلل رغم عيون العسس ويرقع كل التمزقات و ينظم كل الاختلالات التي يتسبب فيها بشر هذا الزمن .
* أنا حبيس ذاكرة تقاوم الوقت الذي أتمنى فيه قتلها .
* هناك سحر في البعض , بدون كلام كثير , يحتلون مكانهم في الذاكرة .
* هناك أناس يحتلّون أمكنتهم في نفوسنا بدون فوضى ولا قوّة , تشعر أنّ أمكنتهم كانت محجوزة منذ زمن بعيد ولا يفعلون شيئا آخر سوى استرجاعها وملء شغورها .
* الإتساع والضيق فينا وليس دائما في الأشياء التي تقع خارجنا .
* عندما نحكي نحتفظ دائما بجوهر مالنا وللقريبين جدًّا .