كتاب واحد تجتمع فيه ذاكرة الحرب مع حاضرها ومستقبلها، أما أبطال القصص فمن الطفولة لكنهم يفكّرون كالكبار. يمكن قراءة كلّ قصّة من المجموعة لوحدها، ويمكن قراءة المجموعة كما لو أنّها قصّة واحدة ومتسلسلة. لا فرق، إذ تتوالى الأحداث بسرعة وتنتقل بسلاسة بين الفصول، ويبقى الخيال ركيزتها الأساسية. هكذا، سنقرأ عن أولاد يحملون أسماءً أخذوها من الشوارع التي نشأوا فيها، ويستعرضون يومياتهم بعد نهاية القتال الأهلي في بيروت، فيكتشفون الملاكمة والدراجات الهوائية والرصاص وغرفة الكراكيب. يوميات تعبّر عن مزيج فريد من الأحلام، الخوف، وانتظار حدوث شيء ما.
شاعر وصحافي فلسطيني آيسلندي مواليد بيروت ١٩٧٨. حائز على بكالوريوس في الكيمياء من الجامعة اللبنانية. كتب في النقد الأدبي والمسرحي والبحث للعديد من الصحف والمجلات في العالم العربي والأوروبي. ترجم رواية «يدا أبي» للكتاب الأميركي مايرون أولبرغ (دار الكلمة). مؤلفاته: الكاميرا لا تلتقط العصافير، ط ١، دار الأنوار، ٢٠٠٤، ط ٢، دار الجمل ٢٠١١. كأن حزننا خبز، دار الفارابي ٢٠٠٠. ترجمت بعض قصائده إلى الفرنسية والإنكليزية والسويدية ونشرت في دوريات شعرية أوروبية.
"لم يكن والدي خلال الحرب يشعر بالخوف إلا ان كنا حوله. إن كان بمفرده، لا يأبه. كان خوفه نابعًا من أن نموت أمامه فيدفعه ذلك للتفكير فينا طوال الوقت، وهو ما لا يريده" بذات الصفحة "كان مدهشًا لنا كأطفال كيف كان أبي يفلح في العثور على الأغنية نفسها … كما اعتقدنا أن اصراره على أن ننزل إلى الملجأ .."
"كانت ونحن نشاهد كارتونز نينجا ترتلز. كان عمري تسعة وجوانا في الحادية عشرة، وكنا جالسين على الكنبة … " في ذات الصفحة "أن على المرء أن يحف شفتيه …" "كان من المقروض أن أشعر بحزن اذ لم يكن مضى على تسمم أبي … "
أحببت شخص مازن في ندوة بمعرض الشارقة 22 ، اقتنيت مجموعته القصصية الصادرة حديثًا حينذاك وبدأت مطالعتها فور عودتي ، حاولت مرارًا وتكرارًا تجاوز تكرار فعل كان وأن في ذات الصفحة مرات عدة ، وحتى تكرار افعال يمكن استبدالها بمرادف آخر في ذات الفقرة ..
مشكلتي مع الكتاب اعتباري ان دار نوفل من افضل دور النشر العربية، ثم تحريره من قبل الكاتب أحمد محسن
سامحني مازن :) والله حاولت ، تبدو عناوين القصص ملفتة ، لكني لم استطع تجاوز التحرير ..
سأبقى احاول، أعدك .. آملة أن تحظى مجموعتك في طبعات لاحقة بتحرير متفحص يبرز روحك الخلابة كإنسان