كتاب يتناول فيه الإمام المؤلف - رحمه الله - : أحكام الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام فضائل الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام الفوائد الجمة للصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام فضائل الإكثار من الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام أمور أخرى فريدة متعلقة بها
يقول عنه ابنه: ولد الشيخ الإمام سيدي الوالد عبد الله بن سيدي الشيخ محمد نجيب سراج الدين رضي الله عنه في بيت عرف ببيت الفضل والكرم والعلم وذلك لما اشتهر عن والده رضي الله عنه بحلِ المعضلات العلمية وبيان ما التبس فهمه واشتبه أمره من العلوم والمعارف العالية حيث إن كبار علماء ذلك الوقت كانوا يقصدونه فإذا قال لهم قولاً أذعنوا له وكان قوله هو القول الفصل , ولذلك كانوا يتساءلون فيما بينهم : ماذا قال الشيخ محمد نجيب في ذلك ؟ رضي الله عنه ونفعنا الله بعلومه وبركاته .
وقد عرف عن الشيخ محمد نجيب رضي الله عنه علو المكانة ورفعة المقام والمنزلة في قلوب أهل عصره فقد درج على ألسنة كثير منهم كلمات التكريم والتعظيم لمقام الشيخ محمد نجيب رضي الله عنه إن هم ذكروه أو سمعوا شيئاً من كلامه أو عن مناقبه .
في هذا البيت العامر باليمن والبركة المشهور بالعلم والمعرفة كانت ولادة مولانا الإمام الشيخ عبد الله رضي الله عنه سنة / 1342/ للهجرة الشريفة .
وفي هذا البيت الفاضل المعروف بالنسب والحسب نشأ شيخنا الإمام رضي الله عنه وتربى في أحضان والده العارف الكبير الشيخ محمد نجيب رضي الله عنه ووالدته السيدة خديجة المكتبي بنت الشيخ وحيد المكتبي الذي استشهد في أيام الحرب العالمية الأولى فكفلها عمها العلامة الكبير فقيه عصره السيد الشيخ أحمد المكتبي رحمه الله تعالى .
وقد حظي شيخنا الإمام رضي الله عنه منذ صغره بدعوات وبركات من العلماء والأولياء والصلحاء الذين كانوا يزورون مولانا الشيخ محمد نجيب رضي الله عنه أو يزورهم لأنه كان بصحبته في غالب الأحيان .
وقد تعلم شيخنا الإمام رضي الله عنه تلاوة القرآن الكريم وتجويده في كتاب جامع سليمان الأيوبي عند الشيخ عثمان المصري رحمه الله تعالى ويقع قريباً من دار الشيخ محمد نجيب رضي الله عنه .
كما قرأ عند الشيخ المذكور رحمه الله تعالى شيئاً من قواعد اللغة العربية .
ولما أتقن تجويد القرآن الكريم حبب إليه والده رضي الله عنه استظهار القرآن – يعني حفظه عن ظهر قلب – فشرع شيخنا الإمام في ذلك عند الشيخ عبد الوهاب المصري رحمه الله تعالى في كتاب قريب من جامع العثمانية فاستظهر القرآن الكريم وله من العمر اثنتا عشر سنة .
وكان في تلك الفترة يذهب إلى معهد الفلاح في جامع السلطانية الذي كان يديره الأستاذ الكبير الشيخ محمد خير الدين إسبير وقد تعلم في تلك السنوات القراءة والكتابة وتوسع قليلاً في علوم اللغة العربية وحفظ نصوصاً في البلاغة والشعر كقصيدة :[ بانت سعاد ] للصحابي الجليل كعب بن زهير رضي الله عنه وقصيدة البردة للبوصيري رحمه الله تعالى ، وحفظ شيئاً من القصائد والمدائح النبوية كما حفظ طائفة كبيرة من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان في ذلك كله يحوز على الدرجة الأولى ويتفوق على من معه بأسبقية شهد بها كل من درسه أو سمع له .
سلوكه طريق العبادة والتقرب إلى الله تعالى
لقد حبب الله تعالى إليه منذ صغره تلاوة القرآن الكريم وقراءة [ دلائل الخيرات ] في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للإمام الجزولي رضي الله عنه وبعد أن استظهر القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشرة سنة كان يختم القرآن كل سبعة أيام ختمة وربما في ثلاث خاصة في الأيام الفاضلة كأيام رمضان وعشر ذي الحجة وهكذا لأنه كان أيضاً يراجع محفوظاته من الأحاديث الشريفة وأمهات المتون .
وكان يقرأ كل يوم أيضاً مجموعة الصلوات الإدريسية وهي عدة منظومات في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من نظم الإمام العارف بالله تعالى الشيخ أحمد بن إدريس رضي الله عنه وكانت هذه المجموعة وشروحها موجودة في مكتبة والده الإمام الشيخ محمد نجيب رضي الله عنه وتعجبه كثيراً وينشرح لقراءتها لما فيها من أسرار ومعان عرفانية عالية .
ثم وفقه الله تعالى إلى قراءة أوراد السادة الرفاعية رضي الله عنهم ، خاصة كتاب :( السير والمساعي في أوراد سيدي أحمد الرفاعي ) رضي الله عنه ، وكذلك حزب الفرج لسيدي أحمد الرفاعي رضي الله عنه أيضاً .
ثم جمع رسالة في الأذكار والأدعية المأثورة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصباح والمساء ، وكانت هذه من جملة أوراده اليومية رضي الله عنه .
وكانت له أوراد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأعداد كبيرة ، وأوراد خاصة بباقي الطرق : كالطريقة القادرية ، والطريقة البدوية رضي الله عنهم أجمعين .
وكان يدير حلقة الذكر بأسلوب يتفق مع جميع الطرق الموصلة إلى الله تعالى ، وذلك ليلة الثلاثاء من كل أسبوع في جامع سليمان الأيوبي ، ثم نقله إلى جامع العثمانية لاتساعه ، بسبب إقبال الناس على حضور حلقة الذكر . وأما عن قيامه في الليل للتهجد ، فلم يدعه منذ صغره حتى آخر أيام عمره المبارك ، كما أخبرتنا بذلك الوالدة الكريمة أمد
يتناول هذا الكتاب عظيم الفائدة مباحث تتعلق بالصلاة على النبي الأمي الكريم ، من حيث أحكامها وفضائلها وفوائدها وثوابها وبعض اسرارها مستنداً على آيات من الذكر الحكيم والأحاديث النبوية الشريفة... جاء الطرح مُحبباً إلى النفس ، مُيسراً وطيباً يفتح مغاليق القلب لتغمره فيض الأنوار المحمدية وقد كُشِفت الحجب عن كثير مما كنت أجهل من الأسرار التي وراء اقتران الصلاة الابراهيمية بالصلاة على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام في التشهد... اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك ، إمام الخير ورسول الرحمة ، اللهم ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأولون والآخرون ، اللهم صل على محمد وأبلغه الوسيلة والدرجة الرفيعة من الجنة ، اللهم اجعل في المصطفين محبته وفي المقربين مودته ، وفي الأعلين ذكره ..آمييين...آمييين ❤ شكرٌ خاص للصديقة الغالية "عفاف" مفتاح الخير الذي يفتح كتباً طيبة مباركة تُدلنا عليها فتُبدد عتمة الروح ...
إذا كنت تريد أن تجعل صلاتك علي رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم أكثر صدقاً وعدداً فأعتقد أن هذا الكتاب سيكون كافياً وبشدة! يستقصي الكاتب رحمه الله في هذا الكتاب الممتع أحكام وفضائل وفوائد الصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ويتطرق إلي مواضيع غاية في اللطافة مثل (الكلام علي التشبيه الوارد في الصلاة الإبراهيمية وبيان وجه تخصيص سيدنا إبراهيم بالتشبيه دون غيره من الأنبياء - الحكمة في تقديم السلام علي النبي صلي الله عليه وسلم علي الصلاة عليه في قعود الصلاة - بيان معني التشهد في الصلاة - عقوبة من يكتب اسم النبي صلي الله عليه وسلم ولا يصلي عليه) كما عرض الكاتب مجموعة كبيرة للغاية من الأحاديث النبوية في هذا الكتاب كما عرض في نهاية الكتاب كثيراً من قصص الصالحين مع الصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم....قد يمل البعض قليلاً من التكرار المبالغ فيه أحياناً لبعض الأحاديث ولكنني أري أنها نوع من تكديس أهمية الصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في نفس القاريء عن طريق قراءة الحديث أكثر من مرة...وجزي الله الكاتب خير الجزاء عن هذا الكتاب الرقيق الماتع...…
فاللهم صلي علي سيدنا محمد كما أمرتنا أن نصلي عليه، وكما تحبُّ أن يُصلَّي عليه، وكما يحبُّ أن يُصلَّي عليه، وكما هو أهله، وكما تحبه وترضاه له، وعلي آله وصحبه وسلم، وعلينا معهم أجمعين.
كتاب طيب جميل، عن الصلاة على سيدنا النبي الكريم ﷺ؛ أحكامها وفضائلها وفوائدها.
"عن عبد الرحمن بن عوف، قال :دخل رسول الله ﷺ حائطًا وأنا أتبعه، فقال :إن جبريل لقيني، فقال :أُبشرك بأن الله عزَّ وجلَّ يقول :مَن صلى عليك صليت عليه، ومَن سلّم عليك سلمت عليه."
"وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال :قال رجل :يا رسول الله أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ فقال رسول الله ﷺ :إذن يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمَّك من دنياك وآخرتك."
وأبواب أخرى لطيفة في معاني قوله تعالى : ﴾إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴿ وفي معاني الصلاة الإبراهيمية، والمواطن التي تُسن ويستحب فيها الصلاة على سيدنا النبي الكريم ﷺ، وفضل الإكثار منها، والبشائر والخيرات التي تثمر عنها الصلاة على سيدنا الحبيب المصطفى ﷺ، وما كان عليه السلف الصالح من الحال الجميل والأدب مع النبي ﷺ حين يُذكر، "قال مالك :ولقد كنت آتي عامر بن عبد الله بن الزبير، فإذا ذُكر عنده النبي ﷺ بكى، حتى لا يبقى في عينيه دموع."
اللَّهُمَّ صلِّ على سيدنا محمد ﷺ كما أمرتنا أن نصلي عليه، وكما تحب أن يُصلَّى عليه، وكما يحب أن يُصلَّى عليه، وكما هو أهلُه، وكما تحبه وترضاه له، وعلى آله وصحبه وسلِّم، اللَّهُمَّ صلِّ أفضل صلاةٍ على أسعدِ مخلوقاتك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم عدد معلوماتك ومِداد كلماتك كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون، واجزه عنّا خير ما جزيت نبيًا عن أمته. واجز مَن دلني على هذا الكتاب الطيب خيرًا كثيرًا وبركة. آمين آمين يارب العالمين.
"اللهم ببركة الصلاة عليه مسكّنا بشريعته واجعلنا على سنّته وتوفّنا على ملّته واحشرنا في زمرته وأوردنا حوضه الأصفى واسقنا بكأسه الأوفى وأدخلنا تحت لوائه وعطّف علينا قلبه الشريف وأفض علينا من بركاته واجعلنا هداة مهتديين بسيره وسيرته وحملة لشريعته..."
هذا الكتاب مختصر مفيد ، ابحاث تتعلق بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، من حيث أحكامها ، وفضائلها ، وفوائدها ، وبعض أسرارها ، مع ذكر الأدلة على ذلك من الأحاديث النبوية ، والآثار المروية . وقد حاول المؤلف الاقتصار والاختصار رغبة النشاط في قراءته ومتابعته ومساعدة النفوس المؤمنة على تطبيقه. ولا ريب أن أحداً من أولي العلم مهما حاول أن يحيط بفضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبأسرارها وأنوارها ، فإنه لا يستطيع ذلك ، ولكن ما لا يدرك كله لا يُترك كله وقد ذكر المؤلف في هذا المختصر ما يعلم الجاهل ، ويذكر الغافل ، وينهض بهمة الصالح العامل.
افتتح الباحث الكتاب بمعاني ووجوه على الآية الكريمة قوله تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي) الآية. ثم ااحكام الصلاة على النبي، وبيان المواطن التي تسن فيها الصلاة عليه صل الله عليه وسلم، وقد بلغت عشرون موطن، ثم ذكر تتمت هذا البحث بفضائل الصلاة عليه وقد اجاد المؤلف جدا ، ولا سيما بحث فوائد الصلاة عليه خيث بلغ عشرون فائدة، ثم اطنب في شرح معاني الصلاة الإبراهمية والحكمة من تقديم السلام على النبي على الصلاة عليه في قعود الصلاة. ثم ذكر طرف من بشائر منامية رَئيت للمكثرين من الصلاة عليه، وبيان انواع الرؤيا الصالحة الصادقة، ليختم الباحث هذا البحث الماتع بجواب أهل العلم والرشاد لمن دأبه الاعتراض والانتقاد فيه بيان السبب في الإتيان بأحاديث ضعيفة في كتب المؤلف، وقد حاول الانتصار ويبين ان هذا مذهب جمهور علماء الحديث العلني والعملي.
واكثر ما يجذب القارئ، المواطن التي تسن فيها الصلاة على النبي وفوائد الصلاة على الحبيب المصطفى، يدفع الذاكر للصلاة على النبي فيكثر والممتنع والمقل فيقبل على هذا الذكر المبارك.
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. كتاب جميل، ليته كان أطول من ذلك، استأنست به للغاية.