معارك خاسرة — للآباء لونٌ واحدٌ وللأبناء ألوانٌ كثيرة. للآباء درّاجاتهم النارية وأيّامهم البطيئة، وللأبناء بقيّة الألوان والمستقبل الذي يركض أمامهم. مِن أسوار العائلة إلى أسوار المدينة، من السجن الصغير إلى ذلك الأكبر، يعلن كلٌّ من هؤلاء انتفاضته. بشالها الأحمر، تغادر مَي قلق والدتها، وتلتحق بالمحتشدين خلف حناجرهم في الساحات. وبالرخام الأبيض، يحفر بهاء الدين حرفًا إضافيًّا على شاهدة طفولته، ليدفنها في عتمة ظِلّ أبيه. أمّا فاضل، فيحوّل الحياة إلى لعبة بلياردو ويصوّب كرته الأخيرة إلى الهاوية.
كاتبة وطبيبة أسنان سورية, مواليد دمشق عام 1978. حازت عام 2010 المركز الثاني في مسابقة وزارة الثقافة السورية للقصّة القصيرة. جاء عملها الروائي الأول "مرّة" (2014) ثمرة مشاركتها في محترف الروائية نجوى بركات "كيف تكتب رواية".