يرصد هذا الكتاب بالتحليل والوثائق التي تنشر لأول مرة منطقة جديدة ومهمة من حياة كوكب الشرق أم كلثوم، ويتعرض لجوانب شائكة ومختلفة من حياتها.
ويركز على المعارك التي خاضتها أو أجبرت على خوضها، والتي كان بعضها كفيلا بأن يحرمنا من أكبر معجزة في تاريخنا الغنائي، ويتعرض لأهم الحملات الصحفية التي نالت من سمعتها، وأهم الوسائل غير المشروعة التي كانت تسعى إلى أن تعيدها إلى قريتها محطمة ومنكسرة، كان آخرها تلك التي وجدت فيه نفسها في مواجهة أقوى سيدة في مصر.
أحب المقامات الصوتيّة، والسيرة المرحة التي ترمي بذهني إلى قصصٍّ سابقة، فكانت هذه أولى قراءات مشتريات المعرض. أيمن حكيم يكتب هنا بروحِ الثائر الذي يتصدى لكلّ محاولات التقليل من شأن السيّدة. قتلةُ أم كلثوم، أليس العنوان يميل إلى المبالغة قليلًا؟ ربما؛ هنا شخصيّات أساءت بشكلٍ أو آخر -من منظور المؤلف- إلى كوكب الشرق، بدءًا من منيرة المهديّة التي كانت سلطانة الطرب ومن ثم بدأت الست بسحب بساط الاهتمام من تحت قدميها، مرورًا بمفيد فوزي الناقد والصحفي الذي كان ينتمي إلى المدرسة الفيروزيّة، وحتى جيهان السادات! أحببت القصّة أينما وجدت في الكتاب، ولم يعجبني تأويل الكاتب في عرض الإساءة وانجرافه في إثباتها بأي طريقةٍ كانت. ولكنّه في النهاية كتاب يستحق القراءة.
اكتشفت بعد قراءتي للكتاب صدفة أني قرأت للمؤلف كتابًا آخرًا هذا العام بعنوان (مزامير القرآن) والذي سرد فيه سير عظام دولة التلاوة.